كلكامش نبيل

علماء آثار يكتشفون وثيقة تؤرخ سقوط بلاد آشور القديمة

كتب بواسطة: Zahraa Tahseen. Posted in كلكامش نبيل

يوفر لوح مسماري اكتشف في جنوب شرق تركيا لمحة عن الأيام الأخيرة للإمبراطورية الآشورية.

بقلم: دان ماكليران

ترجمة: كلكامش نبيل

اكتشف فريق من علماء الآثار يعملون في تنقيبات في موقع "زيارت تبه" في جنوب شرق تركيا لوحا مسماريا نادرا وفريدا من نوعه يروي قصة الإحباط واليأس التي أعرب عنها مسؤول آشوري قديم يقدم لمحة عن الظروف في الإمبراطورية الآشورية قُبيل انهيارها في القرن السابع قبل الميلاد.

وباكتشافه في بقايا ما اعتبره علماء الآثار مجمعاً إداريا، يحكي اللوح الطيني، الصغير بما فيه الكفاية ليتم حمله في راحة اليد، بالخط المسماري رسالة كتبها مانّو-كي-ليبالي، الذي كان من كبار مسؤولي عاصمة المقاطعة الاشورية توشان. كانت توشان مدينة من القرن السابع قبل الميلاد حكمت منطقة على مشارف الإمبراطورية الآشورية. في الرسالة، يستجيب الموظف لأمر بتجميع وحدة من العربات الحربية، لكنه يوضح بأن جميع المهنيين المهرة الذين يحتاج إليهم لإنجاز العمل قد فروا بالفعل من المدينة. ويعرب عن إحباطه واستقالته من خلال هذه التصريحات النهائية:

"كيف يمكنني السيطرة على الأمر؟ ..... سينتج الموت عن ذلك، ولن يهرب منه أحد، لقد انتهى الأمر بالنسبة إلي!"

كتب رئيس فريق التنقيبات في مقال نشر مؤخرا في مجلة الآثار الشعبية Popular Archaeology Magazine، "ليس هناك مثيل لهذه الرسالة. لا يمكن أن تكون قد كتبت إلا مع اقتراب الخط الأمامي للحرب من توشان وانهيار البنية التحتية للإمبراطورية. وباعتبارها رواية مباشرة من بلاد آشور في سكرات موتها، فانها تعتبر فريدة من نوعها."

أسفر المجمع الإداري الذي تم العثور على اللوح فيه عن أرشيف رائع من الألواح المسمارية. حيث تم العثور على ما مجموعه 27 لوحاً تم اكتشافها على شكل شظايا على أرضيات غرف المجمع. كتب رئيس فريق التنقيبات عن هذه الاكتشافات، "تضم الألواح نصوصاً عن حركة الحبوب، وقرض لاحد العبيد، وقوائم بالموظفين، وإعادة توطين شعوب، وتعداد للسكان يضم قائمة بالضباط العسكريين وأملاكهم الزراعية. لكن معظم الألواح تتعامل مع صفقات الشعير - التسليمات من المزارع النائية والقروض ومدفوعات حصص الإعاشة". وهي تأتي من الفترة من 614 قبل الميلاد إلى 611 قبل الميلاد - في حدود تاريخ سقوط نينوى.

قال تيموثي ماتني وجون ماكغينيس، مديري التنقيبات، "انها المرة الأولى التي يتم فيها العثور على نصوص إدارية آشورية من هذه الفترة." ويوفر الأرشيف نافذة على العالم الآشوري في الوقت الذي كان فيه الملك البابلي نبوبلاصر يشن حملات عسكرية ضد الإمبراطورية الآشورية المفككة.

بدأ العمل في تنقيبات واسعة النطاق في موقع "زيارت تبه" عام 2000 واستمر ذلك على مدار 12 موسم تنقيبي. وبوقوعه على أعالي نهر دجلة على بعد 60 كم شرق ديار بكر في جنوب شرق تركيا، يتألف الموقع من تل أوسط ارتفاعه 30 مترا وبقايا بلدة محيطة به اقل ارتفاعا مساحتها حوالي 30 هكتار. بدأ المشروع، الذي يرأسه ميدانيا الأستاذ تيموثي ماتني من جامعة أكرون بولاية أوهايو، بالتنقيب الجيوفيزيائي وجمع الخزف على سطح الموقع، وقد أسفر العمل في الموقع في النهاية عن العثور على بقايا هياكل مبانٍ وقطع فنية، مما يدل على انه كان موقعاً لعاصمة إقليمية ضخمة ازدهرت لما يقرُب من 300 عام. بحسب السجلات المكتوبة، تأسست المدينة على موقع احتله سابقا الملك الآشوري آشورناصربال الثاني عام 882 قبل الميلاد، لكنه سقط بعد ذلك في يد الملك البابلي نبوبلاصر عام 611 قبل الميلاد. اكتشف علماء الآثار في الموقع قصراً ومجمعا إداريا ومساكن للنخبة وثكنات عسكرية.

24630558098 e10a647cc9 z

الرسالة ZTT 22، التي يتحدث فيها الكاتب مانو-كي-ليبالي عن تفكك البنية التحتية العسكرية مع انهيار الإمبراطورية الآشورية. مشروع موقع زيارت تبه الأثري.

المصدر هنا 

Comments powered by CComment

Lock full review www.8betting.co.uk 888 Bookmaker