... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه Bookmark and Share

 

        05/01/2008 06:00 AM

 


من هم السومريون؟

المقالة للدكتور ابو الصوف و يسبقها تقديم للباحث سلام طه :


تقديم:

ربما تكون مقولة شيخ الاثاريين صموئيل نوح كريمر بأن " التاريخ ابتدأ من سومر" هي خير مدخل لموضوع نقاشنا مع الدكتور بهنام ابو الصوف في اطار البحث عن جذور  السومريين كشعب او ثقافة.



الخريطة المقابلة توضح دويلات المدن السومرية في مطلع الالف الرابع ق.م

جذور واصل الاسم " سومر

الأسم سومر بالاصل اكادي ( سامي - جزري ) ويلفظ ( شومرو - Sumeru ) وما يقابله باللفظ السومري مختلف و يلفظ ( ki-engir - كي ان كي اي ارض سيد القصب ) وفي  الاكدية البابلية اصبح اللفظ "مات شوموريم "  اي بلاد السومريين  ورد في العهد القديم الاسم ( أرض شنعر او شنعار )  وهناك رأي يقول لن هذه اللفظة معناها ( ارض ما بين النهرين ) بحسب الاستاذ يوسف  رزق الله غنيمة في مؤلفه الموسوم ( نزهة المشتاق في تاريخ يهود العراق ) ان اللفظة شنعار مؤلف من حرفين عبريين ( شنا ) ومهناه اثنان و ( آر ) ومعناه نهر, وان الحرف ( آر ) من اصل شكوزي او كوشي بابل ).


كان ملوك بابل يلقبون انفسهم بملك سومر واكاد ( Sar Sumeri u akkadi )، وهو جزء الارض التي تقع في الدلتا الجنوبية من ارض الرافدين (بيث نهرين او ارام نهرايم بالارامية - ميسوبوتاميا باليونانية)

ظهر الاسم ( كي ان كي - ki-engir ) لاول مرة في كتابة تعود الى ملك الوركاء ( Ensakusanna ) بحدود 2450 ق.م وكان هذا الاسم يطلق على المنطقة المحيطة بمدينة نّفر ( عفك الحالية - الديوانية ) وبعد ذلك التاريخ بدأ يطلق على مجمل القسم الجنوبي من العراق ,ابتدأ من جنوب مدينة كيش ويمتد الى المناطق المحصورة بين مدينتي نفّر ( نيبور سابقا  او عفك في الديوانية الحالية ) واريدو ( ابو شهرين الحالية ) حيث قطنتها اغلبية سومرية في الالف الرابع ق.م واول من لقّب نفسه ملكا على سومر  هو موحد البلاد و ملك مدينة اوما ( لوكال -زاكيزي ) وكان عهده نهاية عهد فجر السلالات السومرية وقد اتخذ من مدينة الوركاء عاصمة لمملكته . وقد ابتدع حينها لقب اخر دعى به نفسه ( لوكال كلاما ) ومعناها ملك الاقليم ) وكلمة كلام المضاهية لكلمة ( اقليم ) بالعربية لفظا ومعنى تعني اقليم الشخص المتكلم اي وطنه ( انظر مقدمة في تاريخ الحضارات _طه باقر ).

وفد كتب الاستاذ رزوق عيسى مقالتين في مجلة ( لغة العرب ) بعنوان " معنى كلمة عراق ) المجلد 4 (1926-1927 ) ان عددا من المؤلفين الاجانب كالمؤرخ الاميركي ( كلاي ) ان ديار العراق كانت قبل ستة الالاف سنة بأسم ( اورو - اورا -اوري ) وفي عهد السومريين والاكاديين تسمى ( كي - اووري ) او ( كي-اورا ) وذلك بحسب كتاب ليونارد وليم  كنك  تاريخ سومر واكد- انقر هنا ) ومن المحتمل ان الفرس القدماء نقلوا الى لسانهم معنى كلمة اورو التي تفيد بين النهرين الى ( ايراء ) وارادوا بها شاطئ البحر لأن اور تعني ديار او بلاد و آر تعني نهر في لغة الاكاديين والاشكوزيين او كوش بابل

وفي كتاب تاريخ سومر واكد للاستاذ ( كنك ) ان اول اسم اطلق على العراق كان لفظة ( كلام ) او ( قلم ) ومعناها الارض ثم ابدلت بمرور الزمن بكلمة ( قنجي او انكي ) ومعناها ارض القصب 

ورد في المدونات والالواح السومرية  التي تم العثور عليها اسماء والقاب مختلفة لهذا الشعب كال (الخارجون من البحر ) - ( الناجون من الطوفان ) - ( المطرودون من الجنة والتي هي سهل قاع الخليج العربي ) , , شعب مملكة القصب و ذوي الرؤوس السوداء ...الخ.

 

الدكتور ابو الصوف :

في مطلع القرن العشرين وبعد الإكتشافات التاريخية والإثارية الكثيرة في بلاد الرافدين وخصوصا في القسم الجنوبي من عراق الدلتا ، في ما يعرف ببلاد سومر, تم التعرف على اللغة السومرية الى جانب اللغة الآكادية والبابلية والآشورية، كما عرفت الكتابة السومرية التي كانت صورية في البداية في مدن مثل الوركاء، وفارة، وغيرهما، و ذلك في أواسط الألف الرابع قبل الميلاد ، وتم التعرف من خلال هذه الكتابة على الكثير من أوجه حياة السومريين كمعتقداتهم ودياناتهم وأساطيرهم وفنونهم وأدبهم وحياتهم الاجتماعية وتقنياتهم في الزراعة وخلافه.
(اللوحة المقابلة سارية الحرب والسلام في اور، خشب عاج ولابيس لازولي، سلالة اور الثالثة ،المتحف البريطاني)

إلا أن اللافت للنظر في هذا السياق، أنه مع نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرن، بدأت تظهر عند الكثير من الزملاء الإثاريين والمؤرخين والباحثين الغربيين آراء مغايرة تماما للحقيقة، والواقع والتاريخ . وذلك أنهم في اواخر القرن التاسع عشرومطلع القرن العشرين ابان البعثات التنقيبية التي قاموا بها, تشكل لديهم استنتاج أن هذا البلد المتخلف حضاريا وفكريا وحياتيا حينها، لا يمكن أن يكون هو اصل لهذه الحضارة القديمة ، كما لا يمكن له أن ينتج مثل هكذا حضارة متميزة في العالم القديم.

ولقد بنوا استنتاجهم ذلك على عاملين:

الأول : عندما وجدوا أن اللغة السومرية هي لغة ملصقة أي أنها تختلف عن اللغات السامية كالآكادية والآشورية والبابلية والكنعانية والفينيقية والارامية والعبرية والعربية ، وهي اشبه ما تكون باللغة الصينية و التركية السائدة في الهملايا و اسيا الوسطى.

الثاني : طريقة بناء السومريين لمعابدهم التي كانت على شكل أبراج مدرجة وزقورات مرتفعة.

الامر الذي دعاهم الى القول وفق هذين الاستنتاجين أنه لابد أن يكون اصحاب هكذا حضارة جبليين، أو انهم انحدروا من مناطق مرتفعة مثل الأناضول أو التبت ، او وادي نهر السند شمال غرب باكستان الحالية ( حضارتي موهنجاداور و خرافا ) ، واستقروا في الدلتا جنوب العراق.

وفي مطلع السبعينات ظهر رأي آخر عند بعض الباحثين يقول أنه قد تعود أصول السومريين الى المجر ( هنغاريا ) ، أو الى حوض بحر إيجه ، ذلك أنه تم أكتشاف قرص كبير ( فستوس دسك ) من الطين المفخور ( بقطر 15 سم وسماكة 1.8 سم )  عليه نوع من كتابة صورية ، ووجدت مدونات أخرىبنوع خط نطلق عليه ( لينير ب ) وهي كتابة مقطعية التي اعتبرت فيما بعد جذرا للكتابة اللاتينية لكنه عندما حلت أو فككت رموز هذه الكتابة في الخمسينيات   تبين أنه لا علاقة لها بالكتابة السومرية من قريب أو بعيد، خصوصا اذا علمنا أن هذه الكتابات  تعود الى 2400-1800  قبل الميلاد ، في الوقت الذي تعود فيه الكتابة الصورية المسمارية الى 3300 قبل الميلاد , اي أن هنالك فرق اكثر من ألف سنة تقريبا بين هذين النوعين من الكتابة  ثم أن حضارة كريت بعيدة جغرافيا عن حضارة سومر مما يعني عدم وجود هذا التلاقح الحضاري المتبادل.


ومع تتالي الاكتشافات الاثارية في بلاد الرافدين منذ بدايات القرن العشرين، بدأت تتضح بل وتتغير قناعة هؤلاء الباحثين التي استقرت في نهاية الامر على خصوصية الحضارة السومرية التي تعود جذورها الى خمسة الآف عام قبل الميلاد. والتي كانت قبلها تسمى باسماء المواقع مثل حضارة جرمو، وحضارة حسونة، وسامراء ، وحلف، وهي حضارات بدأت بصنع الفخار في الأف الثامن قبل الميلاد .وكانت لديهم معرفتهم وأفكارهم واساطيرهم ومعتقداتهم ( على سبيل المثال "انو" اله السماء,و "ايا" اله الحكمة و "ايننا" مانحة الحياة وغيرها).

اللوحة المقابلة تظهر الاناء الفوار (رمز الحكمة السومرية ) الخالد حيث يظهر نهري دجلة والفرات يفيضان من الاناء النذري التي تمسك به يدي العاهل السومري الشهير( كوديا - أمير لكش ).


في أوسط الستينات والسبعينات تشكل لدينا تراكم معرفي عن حضارة سومر بسبب كثرة الحفريات والتنقيبات التي جرت حينها بفعل ظهور الجيل الاول من الاثاريين العراقيين كالدكتور طه باقر وفؤاد سفر وغيرهم ، أكدت هذه المعرفة على خصوصية الحضارة السومرية وتميزها وأصالتها ثقافة وتاريخا ومعتقدا وأنها انجاز عراقي صرف.

وخلال دراستي لكثير من الملاحم السومرية . أستطعت أن أتوصل الى مضمون نظرية أخرى مغايرة عن أصل السومريين في جنوب العراق ، لاسبيل الى دحضها لأن الكشوف الاثارية قد ايدتها وبشدة : ويمكن صياغة هذه النظرية بايجاز على النحو التالي: أن أصول السومرين تعود الى عرقين مختلفين:

الاول: هو( الفراتيين ) الذين انحدروا من شمال وشمال غرب العراق الى دلتا الجنوب طلبا لأسباب الرزق وسعيا وراء حياة أفضل ( وهم الذين اسسوا لحضارات حسونة, حلف والعبيد) .

الثاني: هم سكان سهل الخليج العربي الذين خرجوا منه بعد أن غمرت مياه البحر العربي والمحيط الهندي سهلهم، فانتقلوا الى جنوب العراق، وهم الذين راح يطلق عليهم فيما بعد( أصحاب الرؤوس السوداء) . لكن السؤال المهم هنا كيف تم هذا الخروج؟

لقد بات معروفا اركيولوجيا أن العالم القديم مرّ بأربعة مراحل جليدية في المليوني سنة الأخيرة، كل مرحلة كانت تعقبها مرحلة دفء ، حيث أن البحار والمحيطات تتجمد بسبب تجمد نصف الكرة الشمالي ,فتنحسر مياه المحيطات والبحار بحدود 100 الى 120 متر، نتيجة لتجمد المياه ، ثم تعود الى حالتها السابقة بعد ذوبان الجليد خلال 200 عام تقريبا . و آخر مرحلة جليدية إنتهت قبل 20 الف سنة.

مع ذوبان الكتل الجليدية أخذت المياه تغمر البحار والمناطق المنخفضة المتصلة بهذه البحار، ومنها بطبيعة الحال منطقة الخليج العربي، الذي لا يتجاوز عمقه 100 متر . مما يعني أنه كان منطقة امتداد طبيعية لأنسياب المياه القادمة من المحيط.

إن الخليج العربي طيلة ال 200 ألف سنة الأخير كان عبارة عن سهل أخضر خصب، تكثر فيه الأشجار من مختلف أنواعها كما تكثر فيه الحيوانات التي كانت تشكل المصدر الغذائي لإنسان هذا السهل الذي كان يصطادها و يأكل لحمها ويتخذ من جلودها غطاء ولباسا ، يمتد هذا السهل على مساحة يبلغ طولها 800 كم وعرضها 200كم ، ممتدا من دلتا جنوب العراق الحالي، الى مضيق هرمز في عمان , كان نهري دجلة والفرات يجريان فيه ويصبان في هذا المضيق . وفي تلك الفترة كانت الجزيرة العربية خضراء وإنسان هذه المنطقة يتنقل بين الجزيرة والسهل بشكل طبيعي لأنها كانت مجاله الحيوي الذي كان يعيش فيه.

ثم ومع بداية إنحسار الموجة الجليدية الرابعة أخذت الكتل الجليدية تذوب وبدأت المياه تتدفق لتملئ البحار والمناطق المنخفضة ومنها منطقة الخليج العربي، حيث بدأت المياه تترتفع به تدريجيا . وهذا ما أثبتته سفينة الأبحاث الالمانية( ميتيور METEOR ) التي قامت في اواسط ستينيات القرن الماضي بإجراء سلسلة من البحوث في أعماق الخليج العربي ، و توصلت الى أن المياه أرتفعت في أرض الخليج ثلاث مرات متتالية على ثلاثة مراحل ( بمتوسط اعماق 62, 50 و 30 متر من خليج عمان دخولا باتجاه الفاو العراقية الحالية ) . أي أن ارتفاع المياه حصل تدريجيا عبر ثلاثة مراحل. ( بأمكان الراغبين التوغل في هذا البحث عبر مطالعة ابحاث الباحث الالماني فيرنر نوتزل Werner Nutzel والمنشورة في مجلد مجلة سومر الاثارية العرافية - مجلد 31 جزء 1 و جزء 2 - 1975 والمعنون " تشّكل الخليج العربي منذ 14000 ق.م" وكذاك بحوثه الاخرى عن جيولوجية الدلتا العراقية والخليج العربي وما جاورهما منذ 14000 ق. م , تم حفظ نسخ من هذه الابحاث ضمن قسم الاراشيف الخاص بالموقع ).

و مع تدفق المياه الى سهل الخليج الذي اخذ يغرق تدريجيا ، لم يكن أمام السكان الا النزوح والصعود الى جنوب العراق . هذه المنطقة كانت مسكونة في ذلك الحين من قبل سكان العراق الأوائل المنحدرون من الشمال ( الفراتيين). الذين كانوا قد حملوا معهم أثناء انتقالتهم تلك معارفهم العلمية في الزراعة والري عبر القنوات، كما نقلوا أفكارهم واساطيرهم وملاحمهم ومعتقداتهم الدينية ,كانت تلك المعارف متداولة شفاهيا , ولم يعرف سكان الدلتا في هذه المرحلة الكتابة والتدوين.

ألامر المهم الذي أود ان الفت إليه النظر أن الهاربون من الخليج كانوا قد نقلوا معهم أيضا ذكرياتهم والتي حملّت داخل قصص مفعمة بالخيال والوجدان عن جنتهم و فردوسهم المفقود، وعن الطوفان الذي أغرق أرضهم، وعن الحكماء السبعة الذين أسسوا المدن ، هذا التراث الفلكلوري الملحمي الاسطوري كان لا بد له أن يندمج ويتداخل مع التراث والمعارف التي كانت سائدة في منطقة الدلتا وبين سكانها الذين عرفوا أنانا وتموز .. الخ . هذا التداخل والاندماج بين التراثين هو الذي انتج بالنهاية ما بات يعرف بالتراث السومري أو الحضارة السومرية في جنوب العراق .. ونحن نعلم أنه مع تقادم الزمن والتداخل الاجتماعي والثقافي ذابت الفوارق بين العنصرين متحولين الى شعب واحد أو عرق واحد . هم السومريون سكان جنوب العراق القديم. ولا افصح من تصريح الاثاري البريطاني السير ( ماكس مالوان ) " ان السومريين كانوا موجودين في البلاد قبل ان تشهد لهم وثائقهم المكتوبة" .

السؤال الذي يطرح في بعض الاوساط: هل هنالك علاقة بين السومريين البائدة وسكان اهوار العراق الحاليين ؟

جرت محاولات قام بها علماء في الانثروبولوجي للمقارنة بين جماجم السومريين التي اكتشفها الاستاذ فؤاد سفر في مقابر اريدو ( بحدود 1000 جمجمة ) وبعض من جماجم عراقيي الاهوار, الاستنتاج ان كلا الجمجمتين تنتمي الى جماجم انسان شرق المتوسط ( برايكسيفالي ) مع التخفظ على ان قليلا من الجماجم للمعاصرين ( بحدود 5% ) تنتمي الى جماجم انسان اواسط اسيا ( حوض السند ) و شرق افريقيا والتي ربما تثبت ان بعضا ( ولا نقول كل ) من سكان الاهوار ينتمون الى اسلافهم الذين تم جلبهم الى العراق بداعي السخرة ايام الدولة العباسية والتي كانت مركزا امبراطوريا كروما العالم القديم فنتوقع حصول عمليات انتقال لعناصر بشرية مختلفة بقصد العمل والاستقرار وطلب العيش.

تعقيب اخير ( سلام طه )

"مؤخرا جرت بعض البحوث في مختبرات الهندسة الجينية والوراثية لاكتشاف العلاقة بين سكان اهوار العراق الحاليين و الشعب السومري الذي استوطن نفس المنطقة الجغرافية , الرابط الاتي يلخص ما تم الوصول اليه بالشفرة الوراثية:

http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/21970613 "


الآكاديون Akkad - Agade

مصطلح (أكد) يكتب بالعلامات المسمارية السومرية ( كي اوري _ Ki Uriولا يعرف معناها بالضبط في حين تكتب بالعلامات الاكادية على شكل ( مات - اكديم Mat Akkadim ) ومعناها بلاد الاكاديين ( نسبة الى بلاد اكد ) عاصمة الاكاديين , ظهر المصلح في اواسط الالف الثالث ق.م و يدل على القسم الشمالي من بلاد سومر.

وهم عبارة عن موجة جزرية قديمة ( نسبة الى شبه الجزيرة العربية الحالية) والتي كانت تضم اقواما مختلفة ابان العصور القديمة هاجرت الى شمالها
منذ الألف الرابع قبل الميلاد بسبب قلة الماء وموجات جفاف و استوطنت في دلتا جنوب العراق الحالي ), في منطقة نّفر ( الديوانية ) ثم صعدوا الى موقع قرب مدينة بغداد الحالي ، وهم كغيرهم من الأقوام المهاجرة حملوا معهم أفكارهم وتصوراتهم وملاحمهم ومعتقداتهم وقصصهم التي اختلطت بتراث المنطقة السائد انذاك . الواقع أن الآكاديين لم يعرفوا الكتابة ، كانت لديهم لغة  ، وقد تعرفوا على الكتابه السومرية التي كانت قد تطورت في ذلك الوقت من الصورية الى المقطعية وأخذوا يدونون بها معارفهم.

لقد كان الآكاديون بدوا رحلا وقد دخل جلجامش في حروب كثيرة معهم وهو الذي دفعهم الى الصعود الى موقع الى  القرب من بغداد الحالية.

ظل الآكاديون على هذه الحالة الى أن ظهر لديهم ملك عظيم هو العاهل سرجون الآكادي (بحدود 2237 ق. م ) ليؤسس اول امبراطورية متعددة الاثنيات في التاريخ ( بسط العراق فيها نفوذه من عيلام الايرانية شرقا الى لبنان غربا, ومن تركيا شمالا الى شبه

جزيرة العرب جنوبا) .. وهو ذاته الملك الذي دارت حوله قصة الكاهنة العظمى التي كان محرّم عليها أن تنجب طفلا . ولكنها أنجبته برغم هذا التحريم ووضعت الطفل في سلة في نهر الفرات ... الى آخر القصة أو الحكاية التي استعادتها التورا اليهودية بعد حوالي الف عام في قصة النبي موشي العبراني ( بحدود 1271 ق.م حسب مؤرخي اليهود) على النحو الذي نعرفه . سرجون العظيم هو الذي بنى مدينة أكد في وسط العراق, كان عهده حافلاً بالمنجزات العسكرية على جميع الجبهات وأخطر التحديات التي جابهت الأكدين ومصدرها جبال زاجروس إلى الشرق والشمال الشرقي من بلاد الرافدين. فقد واجه سرجون على هذه الجبهة حلفاً شرساً ضمّ عدداً من المقاطعات العيلامية بزعامة ملك (اوان) في الجنوب الغربي من إيران. واستطاع العاهل الأكدي دحر قوات التحالف تلك وضم بلاد عيلام إلى الإمبراطورية الأكدية. وحفظت لنا المدونات الأكدية الكثير من أخبار المنجزات العسكرية للقائد المنصور سرجون: "كان سرجون هو المنتصر في أربع وثلاثين حملة عسكرية، وجرد المدن من دفاعاتها حتى ساحل البحر، وفي مرفأ عاصمته (أكد) رست سفن دلمون ومكان وملوخا. الملك سرجون ركع مصلياً للإله داكان في توتول - هيت، فأعطاه هذا الإله المنطقة العليا: ماري ويارموني (ميناء إلى الجنوب من بيبلوس) وإبلا - تل مرديخ في شمال سوريا حتى جبال الأرز (جبال أمانوس) وجبال الفضة (جبال طوروس) ولم يمكّن الإله أنليل أيّاً من الملوك على الوقوف أمام سرجون الملك الذي كان يأكل في بلاطه 5400 مقاتل يومياً.وبقيت شهرة القائد الأكدي سرجون ومنجزاته العظيمة في ذاكرة الأجيال طويلا: "جاء سرجون إلى الحكم ولم يكن له ندٌّ أو منافس ونشر سناهُ المهيب فوق كل البلدان، فهو الذي عبر البحر إلى الشرق ودحر البلدان في الغرب ووصل إلى أبعد مدى في السنة الحادية عشرة من حكمه". ونتيجة لسمة الإمبراطورية وسيادتها الشاملة على أقاليم متعددة في الشرق والغرب، فقد صارت السفن والقوافل التجارية تأتي بالبضائع والمواد الأولية إلى العاصمة أكد وإلى أمهات مدن العراق القديم الأخرى. فانتعشت الحياة الاقتصادية وعمَّ الرخاء والعمران أنحاء البلاد كافة:

"في تلك الأيام كانت مساكن أكد مملوءة بالذهب،

وبيوتها الساطعة اللامعة مملوءة فضة،

وإلى مخازنها كان يحمل النحاس والرصاص وحجر اللازورد

عجائزها وُهبن سداد الرأي

وشيوخها وُهبوا فصاحة اللسان

وشبابها عُرفوا ببطش السلاح

وصغارها منحوا قلوباً مفعمة بالفرح

في داخل المدن كانت تصدح الموسيقى

وفي خارجها تُسمع أنغام المزمار

وفي موانئها حيث ترسو السفن

كان يعلو الصخب ويشتد الرخام".


  عن مدينة أكد

هذه المدينة لم يكشف عنها لغاية الآن . وظلت هناك تكهنات عن موقعها حتى أن المرحوم العلامة طه باقر كان يعتقد أنها موجودة تحت تل الدير عندما وجد زقورة هناك . وقام بالحفر داخلها لكنه
لم يجد رقيم طيني أو شاهد آخر يدل على وجود أكاد في هذا الموقع ، الرأي الذي استقر عليه أن أكاد موجودة قرب بابل ونحن نعرف أن هذه مدينة غاصّة بالمياه الجوفية حتى أن قبر حمورابي ربما يوجد تحت هذه المياه.وبسبب استنزاف طاقات الدولة في الحروب المتواصلة التي خاضتها الجيوش الأكدية على عدد من الجبهات، وبخاصة الجبهة الشرقية حيث تقيم قبائل لولويو والكويتون، وفي إخماد عدد من حركات التمرّد في الداخل وفي بعض الأقاليم، ولضعف القادة الذين تولوا السلطة في الدولة بعد ترام سن حفيد سرجون، فقد أخذت بوادر الضعف تدبُّ في أوصال الإمبراطورية الأكدية. فلم تقو على صدّ هجوم القبائل الكوتية المنحدرة من جبال زاجروس، إلى الشرق من بلاد الرافدين. نهاية الغزو الكوتي للبلاد، والذي دام ما يقارب القرن من الزمان بخصوص اصل اسم المدينة و موقعها يرجى مراجعة البحث في الرابط التالي للدكتور فوزي رشيد الموسوم ( اكد ام باب آيا _ انقر هنا ) و كذلك مؤلفه الموسوم سرجون الاكدي اول امبراطور في العالم _ انقر هنا

واشهر مدن بلاد اكاد اضافة الى العاصمة : سبّار ( ابو حبة ) وكوثا وبابل زاورسيبا و دلبات وكيش ومرد
.


مسلة النصر( المحفوظة في متحف اللوفر ) تؤرخ للعاهل
الاكادي نرام سن حفيد سرجون الاكادي وهو يؤرخ لانتصاره على اقوام الجبال في جبال زاكروس




بلاد سومر واكد
 
بعد سقوط الدولة الاكادية على يد الاقوام الكوتيية ( البرابرة ) القادمين من شمال شرق البلاد ,شاعت الفوضى والاضطرابات و تصفهم  النصوص المسمارية ب ( اعداء الالهة ) وعلى اثر هذه الظروف قامت ثورة على حكمهم بقيادة الامير السومري ( اوتو - حيكال ) وام طردهم وتأسيس سلالة الوركاء الخامسة و نصب نفسه لاول مرة ( ملك سومر واكد وباللغة السومرية تعني : كي ان كي و كي اوري ) وبعدها حكمت البلاد سلالة اور السومرية الثالثة والتي اسسها المشرع العظيم ( اور -نمو ) والذي حكم ما بين 2111-2003 ق.م و اطلق في شريعته الشهيرة اللقب ( ملك اور وسومر واكد ) وجاء بعده الملك الموسيقار ( شولكي ) واحتفظ بذات الاسم وبقيت البلاد موحدة




أدناه عمل وثائقي من تعليق الاديب جبرا ابراهيم جبرا انتاج فلم سنتر - 1952


عمل مشترك بين المتحف البريطاني - متحف اللوفر- جامعة اوكسفورد - متحف الفنون في واشنطن و ادنبرة







رجوع

100% 75% 50% 25% 0%




عدد المشاركات:44    

   مشاركات القراء

 

عبدالوهاب محمد الجبوري
اضيف بتاريخ, Wednesday, February 11, 2015
العراق

لسومريون واللغة السومرية – دراسة علمية

عبدالوهاب محمد الجبوري

المقدمة


بعد أن تعددت أنشطته اليومية وازدادت التجمعات السكانية ، كان على العراقي القديم أن يتبنى وسيلة ثابتة للتعبير عن أفكاره ولتسجيل أحداث حياته اليومية ..وليس من شك في أن الإنسان ظل لفترة طويلة يتعامل بوسائل مؤقتة للتعبير عن الفكرة ، ولعل من أبرزها استخدام الإشارات المتبادلة لتحقيق التفاهم بين الأفراد والجماعات ..
وجاء اختراع الكتابة تعبيرا عن الاستقرار المادي والمعنوي وتعبيرا عنان هذا الإنسان كان مهيئا للنهوض بأعباء هذه الخطوة البارزة على طريق حضارته الرائدة .. ثم هي تعبير عن أن البيئة التي عاش الإنسان العراقي القديم في رحابها قد ساعدت على تحقيق الاستقرار له ، ذلك الاستقرار الذي افرز الكثير من الإبداعات ، فالمناخ المناسب المستقر إلى حد كبير والأرض المستوية – خاصة في جنوب العراق – ونهري دجلة والفرات الخالدين ، فضلا عن الأنهار الأخرى العديدة التي تمر في أراضي بلاد الر افدين ، وهي النهار التي حققت الرفاه والخير للبلاد منذ أن خلقها الله ، كل هذه العوامل وغيرها دفعت العراقي القديم إلى استثمار مقومات النهوض ببلده وتحقيق الأهداف التي ينشدها ..
تتسم اللغة السومرية بشخصية متميزة ، هي استمرار لتميز بلاد الر افدين ارضا وشعبا ، وهي – واللغات الأخرى التي تعايشت معها أو تلتها تاريخيا - تمثل هذا التميز اللغوي في احتفاظها بمبادئ نحو وصرف اختلفت بها عن غيرها من لغات العالم القديم .. ورغم هذا التميز ، ولان بلاد الرافدين كانت حضاراتها من أقدم الحضارات وأكثرها شمولية ولانها ايضا كانت عضوا في جسد الشرق القديم وذات صلات متفاوتة مع مناطق العالم القديم شرقا وغربا ، وبحكم الانفتاح الاقتصادي الناتج عن علاقات تجارية أو عسكرية للعراق القديم مع جيرانه ، كان لابد أن تدخل اللغة السومرية – ومعها – اللغة الاكدية بفرعيها البابلية والأشورية – في دائرة التأثير المتبادل ومن ثم فقد تضمنت قواعد ومفردات تشير إلى قيام علاقات قوية مع جيران العراق ودول العالم القديم الأخرى من اصحاب المجموعة السامية ( العاربة اوالجزرية ) أو اللغات الأخرى شمال البلاد وشرقها وغربها وجنوبها ..
وليس هذا مجال البحث في أصول اللغة السومرية ، وعما إذا كانت حامية أو سامية الأصل ، فاللغة السومرية – كما أسلفنا – لها شخصيتها المتميزة النابعة من شخصية العراقي القديم وتراب أرضه ، ولكنها ككل لغة كان لابد وان يحدث التقارب والتفاعل بينها وبين لغات أخرى للشعوب المجاورة ، ولا يعيب هذه اللغة أو تلك أن تأخذ من غيرها ما يمكن أن يثريها ويحقق لها التكامل ، طالما احتفظت بخصائصها الأصلية ..
لغات العراق القديم
وفي العراق تشير المكتشفات الأثرية التي تمت في عدد من الكهوف والمغاور في القسم الشمالي منه ، إلى أن الإنسان عاش فيه منذ فترة موغلة في القدم تسبق تاريخ ابتداع الكتابة بعشرات الآلاف من السنين .. ومن البدهي انه استخدم خلال تلك العصور الطويلة لغة أو لغات تفاهم بها مع أخيه الإنسان ، إلا أن معلوماتنا عن تلك اللغة أو اللغات قليلة ، ومازال البحث والاستكشاف جاريا لمعرفة المزيد عنها .. وان جل ما نعرفه عن لغة السكان القدماء هو مفردات لغوية وتسميات جغرافية عن اللغات المعروفة التي ظلت مستخدمة في لغات المنطقة كاللغة السومرية واللغة الاكدية ،مما يشير إلى أن تلك المفردات والتسميات تنتمي إلى لغة السكان في العصور السابقة لتاريخ ابتداع الكتابة وسيلة للتدوين ، ولعل من ابرز تلك
التسميات اسم مدينة آشور الذي ورد في النصوص المسمارية على هيئة بال – تيل
Bal. Til وربما كذلك اسم بابل Babil و اربيل Erbil ..
السومريون
يعد السومريون في تاريخ بلاد وادي الر افدين من أقدم الشعوب العريقة التي استطاعت وضع لبنات الحضارة الأولى في القسم الجنوبي من العراق القديم الذي عرف ببلاد سومر ... وما يزال شان السومريين ودورهم في التاريخ القديم يتعاظم باستمرار كلما استجدت مكتشفات أثرية واستظهرت نصوص سومرية جديدة لتسلط الأضواء مرة بعد أخرى على جوانب مشرقة من منجزاتهم الحضارية ودورهم في أغناء الشعوب بالمعرفة في مختلف جوانب الحياة اليومية .. وقد اختلف العلماء في أصل السومريين وهناك من قال أنهم قدموا إلى جنوب العراق من مناطق قريبة أو أخرى بعيدة إلى غيرها من الآراء ..
فهذه الآراء مما قيل بخصوص أصل السومريين بقيت في نطاق التخمين والافتراض ولم يحظ أي منها في يوم من الأيام بقبول الأغلبية من علماء الآثار ..
وفي اعتقادنا انه ليس هناك ما يبرر الافتراض القائل بهجرة السومريين من بلد آخر إلى جنوب وادي الرافدين .. صحيح أن هناك خصائص أو عناصر مميزة للحضارة السومرية لكن هذا لا يعني بالضرورة أن تلك العناصر جاء بها السومريون معهم من خارج العراق ، والشيء المنطقي هو أن نفترض بان هذه العناصر المميزة للحضارة السومرية التي نشاهدها في عصر الوركاء ( 3500 – 3000 ق . م ) عبارة عن نتيجة وامتداد طبيعيين لمدنيات عصور ما قبل التاريخ الأخرى التي سبقت هذا العصر مثل حسونة وسامراء وحَلَف في شمال العراق والعبيد في الجنوب .. بمعنى أننا نرى في السومريين امتدادا لأقوام عصور ما قبل التاريخ في وادي الر افدين وأنهم انحدروا من شمال العراق إلى الجنوب واستوطنوا في منطقة كانت على الأرجح تعرف باسم سومر والتي عرف السومريون باسمها في العصور التاريخية اللاحقة ..
اللغة السومرية
تمثل العلامات الصورية على الألواح الطينية المكتشفة في مدينة الوركاء ، الطبقة الرابعة أ ، أقدم محاولات الإنسان العراقي القديم في الكتابة وتدوين اللغة ونقلها إلى الغير .. ( وهناك من يرى بان علامات هذه الألواح لا تمثل أقدم الكتابات بل كان كاتبوها ، وهم من السومريين قد استخدموا نظاما كتابيا كان موجودا أصلا إلا انه من صنع حضارة مبكرة مفقودة حتى الآن ) .. ويرقى تاريخ هذه الألواح إلى الفترة ( 3500 – 3200 ق. م) أما أقدم الألواح التي تحمل علامات كتابية أمكن التعرف على لغة كاتبيها فتمثلها الألواح المكتشفة في كل من الوركاء ( الطبقة الثانية والثالثة ) وجمدة نصر والعقير التي يرقى تاريخها التقريبي إلى دور جمدة نصر الذي أعقب دور الوركاء .. ولقد تمكن الباحثون بعد محاولات عدة تحديد لغة علامات هذه الألواح باللغة السومرية التي ظلت بالاستخدام في الفترة التالية وطوال الألف الثالث قبل الميلاد وما بعده .. ويؤكد علماء اللغة العرب والأجانب أن اللغة السومرية هي أقدم اللغات العراقية القديمة من حيث تاريخ التدوين ، بل أنها أقدم اللغات البشرية المعروفة التي وجدت طريقها للتدوين وتليها اللغة الاكدية واللغة المصرية القديمة ، حيث عرفت الكتابة الهيروغليفية في مصر في أواخر الألف الرابع قبل الميلاد ، أي بعد ابتداع الكتابة في القسم الجنوبي من العراق بمدة من الزمن قدرها بعض الباحثين بعدة قرون أو قرنين عل أرجح الآراء .. واللغة السومرية هي لغة الأقوام السومرية التي استقرت في جنوب العراق وبرزت على المسرح التاريخي والسياسي طوال الألف الثالث قبل الميلاد .. ومن العلماء الأجانب الذين اهتموا بدراسة هذه اللغة هو العالم ( هنكس ) الذي ألقى محاضرة عن هذه اللغة عام 1850 أمام الجمعية الانكليزية لتطوير العلم والعالم الانكليزي (رولنصون ) الذي وجد عام 1852 من خلال دراسته لبعض النصوص المسمارية المكتشفة في نينوى ، أن هناك جداول مسمارية ثنائية اللغة تضم مفردات بابلية والى جانبها ما يقابلها بلغة أخرى جديدة تماما لا علاقة لها باللغة البابلية أو الأشورية وقد أطلق ( رولنصون ) على هذه اللغة اسم اللغة الاكدية .. كما أشار بعد ذلك إلى أن هناك نصوصا مسمارية كشف عنها في بابل وهي مدونة باللغة الجديدة التي أطلق عليها اللغة الاكدية وخلص إلى الافتراض بان السيئيين البابليين ، أو الاكديين ، هم الذين اخترعوا الكتابة المسمارية وهم الذين أسسوا المدن والمعابد الأولى .. وهكذا تمكن ( رولنصون ) من اكتشاف حقيقة وجود السومريين ولغتهم إلا انه سماهم باسم آخر غير اسمهم الحقيقي ..
وفي عام 1869 ألقى العالم ( يوليس اوبرت ) محاضرة أعلن فيها بأنه ينبغي أن يسمى هؤلاء الناس الذين سماهم ( رولنصون ) بالسيئيين البابليين او الاكديين بالسومريين وتسمى لغتهم بالسومرية استنادا إلى ما جاء في لقب ( ملك سومر وأكد ) الذي استخدمه عدد من الحكام الأوائل ، كما أشار ( اوبرت ) إلى الشبه الموجود بين اللغة السومرية واللغة التركية والفنلندية والهنغارية ..
ومع أن التسمية التي اقترحها ( اوبرت ) كانت دقيقة وصحيحة ، كما أثبتت فيما بعد ، فانه لم يأخذ بها بعض العلماء في حينه واستمر استخدام مصطلح اللغة الاكدية للإشارة إلى اللغة السومرية لفترة ليست بالقصيرة .. بل أن احد علماء اليهود ، وهو ( جوزيف هاليفي ) أنكر وجود الشعب السومري واللغة السومرية أصلا على الرغم من وجود الأدلة العلمية والمادية المتوفرة ونشر مقالات متتابعة حول نظريته غير العلمية هذه وقال بان ما يعرف باللغة السومرية ما هو في الواقع إلا من ابتداع الكهنة البابليين .. وقد أيده في رأيه هذا بعض علماء الأشوريات ، ثم تبين خطا هذا الرأي وبعده عن الواقع التاريخي .. ولعل السبب في هذا التضليل اليهودي راجع إلى اعتبار الكثير من علماء اليهود أن اللغة العبرية هي اللغة الأقدم في العالم وان ادم تكلم بها .. ( ولنا دراسة عن هذا الموضوع وتفنيد هذا الرأي علميا وتاريخيا وماديا إن شاء الله ) ..
وكان من نتائج التنقيب في أهم المدن السومرية ، مثل مدينة لكش ونفر وأور ( بلد أبي الأنبياء إبراهيم الخليل عليه السلام ) أن تم الكشف عن المئات من النصوص المسمارية المدونة باللغة السومرية ، وبدأت الدراسات العلمية عن اللغة السومرية معتمدة على هذه النصوص وعلى النصوص ثنائية اللغة المكتشفة في مدينة نينوى ، ومنذ مطلع القرن العشرين ظهرت بحوث عدة عن قواعد اللغة السومرية وخواصها وسماتها ..
وهناك مسالة مهمة نشير إليها وهي أن الدراسات اللغوية التي تمت عن اللغة السومرية
تؤكد أنها لغة منفردة لا تشبه الاكدية ولا غيرها من اللغات المحلية المعاصرة أو التالية لها سواء في التراكيب أم القواعد أم المفردات أم حتى الأصوات .. وتشير هذه الدراسات أيضا إلى أن اللغة السومرية لا تنتمي إلى أي من العائلات اللغوية المعروفة كاللغة التركية والهنغارية والقوقاسية إلا أن هذا الشبه لا يرقى إلى درجة القرابة أو الانتماء إلى عائلة لغوية واحدة ..
ولعل من الممكن القول أن اللغة السومرية تنتمي إلى عائلة لغوية قديمة انقرضت جميع لغاتها من الاستخدام ، باستثناء اللغة السومرية ، وذلك قبل أن تخترع الكتابة وسيلة للتدوين ولحفظ اللغات للأجيال التالية .. لذلك فلا سبيل إلى معرفة أفراد تلك العائلة اللغوية وخصائصها لعدم توفر الأدلة العلمية والمادية عنها ..
مراحل اللغة السومرية
كان اول استخدام اللغة السومرية للتدوين منذ الألف الرابع قبل الميلاد – كما مر ذكره - إلا أن اللغة السومرية لابد أن كانت في الاستخدام قبل هذا التاريخ بفترة معينة تتزامن وتاريخ استقرار السومريين في جنوب العراق .. وخلال النصف الأول من الألف الثالث قبل الميلاد وحتى قيام المملكة الاكدية ( 2371 ق . م ) كانت السومرية هي اللغة الرئيسة السائدة على النطاق الشعبي والرسمي ولغة المكاتبات الرسمية والشخصية والدينية ، وقد جاءتنا آلاف من النصوص المسمارية المدونة خلال تلك الفترة تضمنت مختلف المواضيع فمنها الوثائق الإدارية والاقتصادية والنصوص الملكية والكتابات الأدبية كالترانيم والرقي والصلوات والشرائع القانونية والقرارات القضائية والأمثال والأساطير وغيرها .. ثم بدا استخدام الاكدية إلى جانب السومرية مع مجيء الأقوام الاكدية في فترة غير معروفة على وجه الدقة .. إلا أن الانتقال من اللغة السومرية إلى الاكدية بدا بعد تأسيس المملكة الاكدية وأصبحت اللغة الرسمية في البلاد هي اللغة الاكدية إلى جانب السومرية ..
ولما طرا على اللغة السومرية تغييرات عبر العصور التي مرت بها واختلاف اللغة المدونة حسب الفترات الزمنية التي تعود إليها النصوص المكتشفة ، وان كان الاختلاف بسيطا ، فقد ميز الباحثون عددا من المراحل التي مرت بها اللغة السومرية استنادا إلى النصوص المكتشفة وحسبما يأتي :
1 . المرحلة السحيقة ( 3500 – 2600 ق. م) ومعظم هذه نصوص هذه الفترة مقتضب وبسيط وذو طابع اقتصادي ..
2 . مرحلة العصر السومري القديم ( 2600 – 2350 ق. م ) عثر على نصوص هذه المرحلة في مدينة لكش ( تقرا الكاف كالجيم المصرية ) بالدرجة الأولى وبعض المدن السومرية الأخرى وجلها نصوص اقتصادية وكتابات ملكية ...
3 . المرحلة السرجونية والكوتية ( 2350 – 2150 ق. م ) ونصوص هذه الفترة قليلة ولا سيما الفترة الكوتية ..
4 . مرحلة العصر السومري الحديث ( 2150 – 2000 ق. م ) ومعظم نصوص هذه الفترة التي تميزت بسيادة الأقوام السومرية في عهد سلالة أور الثالثة جاءتنا من مدينة لكش واوما وأور وغالبيتها نصوص اقتصادية وبعض النصوص القانونية .. وفضلا عن ذلك خلفت لنا هذه الفترة نصوصا قانونية وأدبية كثيرة بعضها مستنسخ في فترة العهد البابلي القديم ..
5 . مرحلة العهد البابلي القديم ( 2000 – 1600 ق. م ) وهناك أكثر من مرحلتين من مراحل اللغة السومرية خلال هذه الفترة ..
6 . مرحلة ما بعد العهد البابلي القديم ( 1600 – 1000 ق . م ) ومعظم نصوص هذه المرحلة عبارة عن استنساخات لنصوص سومرية من الفترات السابقة وكذلك بعض النصوص الملكية الكشية وبعض النتاجات الأدبية الكشية ولغة هذه النصوص متأثرة باللغة الاكدية ..
الخط السومري وتطوره
تعد ألواح الطين المكتوبة والتي عثر عليها في الطبقة الرابعة من مدينة الوركاء من أقدم النماذج المكتشفة لحد الآن .. وقد شاع استعمال مصطلح الكتابة المســمارية للدلالة على الخط المستعمل في بلاد وادي الرافدين ..
هنا نشير إلى حقيقة مهمة وهي أن مصطلح الخط المسماري يمكن إطلاقه على الكتابة في مراحلها المتطورة .. فظهور الكتابة في بلاد سومر إنما يرجع بالدرجة الأولى إلى الحاجة الملحة لوجود وسيلة لحفظ سجلات بواردات المعبد المتزايدة وبمدخولات دويلة المدن السومرية التي أصبح اقتصادها في نمو مستمر .. وقد سميت الحقبة التي شهدت ظهور الكتابة في مراحلها الأولى ب( الدور الشبيه بالكتابي ) وهو دور يتميز بكون الكتابة في أطوارها الأولى ومحدودة في استعمالها وانتشارها ..
وقد مرت الكتابة في هذا الدور( شبه الكتابي ) باطوار مهمة هي كالأتي :
الطور الصوري : أي التعبير عن الشيء برسم صورته ..
الطور الرمزي : أي استنباط معان جانبية من صورة الأصل كاستخدام العلامة الدالة على الشمس للتعبير عن معان مشتقة منها مثل ( لامع ، ساطع ، مشرق ...) وبالمثل للتعبير عن كلمة ( يوم ) لان شروق الشمس وغروبها يمثلان يوما ..
الطور الصوتي : وفيه استخدمت العلامة ليس من اجل معناها الصوري أو الرمزي وإنما من اجل صوتها .. وبهذه الوسيلة أمكن كتابة أسماء الأعلام والأشياء على هيئة مقاطع صوتية .. وقد صاحبت هذه التغييرات في مدلول العلامات تغيرات في الشكل أيضا ..إذ أخذت العلامات تفقد شكلها الصوري بصورة تدريجية نتيجة عوامل عديدة لعل من أبرزها أن المادة المستعملة للكتابة وهي الطين غير ملائمة لرسم صور الأشياء ، لكنها ملائمة جدا لكتابة العلامات بشكل خطوط مستقيمة وذلك بضغط رأس القلم قليلا على وجه الرقيم .. وبذلك صارت العلامات تتكون من خطوط مستقيمة أفقية وعمودية ومن زوايا مائلة ..
كما أن القلم المثلث أعطى هذه الخطوط رؤوسا تشبه المسامير .. وقد بلغ عدد العلامات في العصور الأولى من تاريخ الكتابة ما يزيد عن 3000 علامة ، لكنها لم تلبث أن اختزلت بمرور الزمن حتى أصبحت في نهاية عصر فجر السلالات الثاني ( 2600 ق . م ) في حدود 800 علامة فقط ..
كان الطين مادة الكتابة الأساسية في بلاد الرافدين ، وقد كُتبت على الحجر وعلى مواد أخرى ، وكان السومريون في جنوبي العراق أول من استنبط هذا النمط من الكتابة ، بدليل أقدم النصوص الكتابية التي وصلتنا لحد الآن مدونة باللغة السومرية .. ولم تلبث الكتابة في القرون اللاحقة أن انتشرت وتعارف النسّاخ السومريون على أشكالها وقيمها الصوتية والرمزية ..
انتشار الخط المسماري
من المعروف ان الخط المسماري انتشر خارج حدود بلاد الرافدين في عصر مبكر وكان انتشاره وشيوع استعماله في البلدان القديمة من الوطن العربي قد اوجد رباطا وثيقا كانت له نتائجه المهمة في انتقال كثير من المفاهيم والمعتقدات الدينية والنتاجات الأدبية والثقافية ...
ولا نكون مغالين إذا قلنا أن أعظم انجاز حضاري قدمته بلاد الرافدين في تاريخها القديم ، أفادت منه شعوب الشرق الأدنى القديم هو الخط المسماري الذي كان من أقدم وسائل التدوين التي توصل إليها الإنسان للحفاظ على تاريخه وتراثه ومنجزاته ، والذي بقي في الاستعمال عبر مسيرة طويلة من الزمن تزيد على ثلاثة آلاف سنة ..
وانتشر الخط المسماري في عيلام ( ايران ) حتى أن الخط العيلامي القديم إنما ظهر بتأثير الخط المسماري الذي اخترعه السومريون في جنوب وادي الرافدين .. والى الغرب من العراق كشفت البعثة الايطالية العاملة في مدينة إبلا ( تل مرديخ ) في شمالي سوريا عن بضعة آلاف من رقم الطين مدونة بالخط المسماري يعود تاريخها إلى عصر فجر السلالات الثالث أي إلى حدود ( 2450 – 2400 ق . م ) وهي تشمل نصوصا اقتصادية وإدارية بالإضافة إلى معاجم لغوية ..
كما انتشر الخط المسماري من بلاد آشور إلى آسيا الصغرى في مستهل الألف الثاني قبل الميلاد ( في حدود 1950 ) بدليل العثور على ما يزيد على ثلاثة آلاف رقيم مسماري في المستعمرة التجارية الأشورية التي كشفت عنها التنقيبات في مدينة كول تبه ( كانش ) في الأراضي التركية ..
وصار الخط المسماري وسيلة التدوين المتعارف عليها في منطقة واسعة من الشرق الأدنى القديم وخاصة في الأراضي السورية والفلسطينية كما تدل على ذلك الوثائق المسمارية المكتشفة في ماري ( تل الحريري ) التي سلطت الأضواء على العلاقات بين دول المنطقة في الحقبة الزمنية المعروفة بالعصر البابلي القديم ، أي ابتداء من 1800 ق . م ..
وفي القرون اللاحقة شاع استعمال الخط المسماري في المنطقة بشكل أوسع من أي وقت مضى حيث استعملته شعوب أخرى من غير الاموريين مثل الحثيين في الأناضول والخوريين والميتانيين في شمال سوريا .. وفي حدود 1400 ق .م أصبح الخط المسماري وسيلة التدوين للوثائق الدبلوماسية المتبادلة بين ملوك وأمراء وحكام العراق وسوريا وفلسطين ومصر كما ثبت ذلك من رسائل تل العمارنة ..
وكان الاوراتو في أرمينيا الذين استخدموا الخط المسماري في كتابة لغتهم في النصف الثاني من الألف الأول قبل الميلاد ، آخر الأقوام التي استعارت الخط المسماري من بلاد وادي الرافدين ..
فك الخط المسماري
وتم فك رموز الخط المسماري في القرن التاسع عشر وبذلك تسنى للعلماء قراءة النصوص الإدارية والرياضية والتاريخية والفلكية والمدرسية والطلاسم والملاحم والرسائل والقواميس المسمارية ، ويوجد حوالي 130000 لوح طيني من بلاد الرافدين في المتحف البريطاني .. وكانت الكتابة المسمارية لها قواعدها قبل سنة 3000 ق.م. إبان العصر السومري حيث انتشر استعمالها ، فدون السومريون بها السجلات الرسمية وأعمال وتاريخ الملوك والأمراء و الشؤون الحياتية العامة كالمعاملات التجارية والأحوال الشخصية والمراسلات والآداب والأساطير و النصوص المسمارية القديمة و الشؤون الدينية والعبادات ، وأيام حكم الملك حمورابي (1728 – 1686ق.م.) وضع شريعة واحدة تسري أحكامها في جميع أنحاء مملكة بابل ، وهذه الشريعة عرفت بقانون حمورابي أو مسلّة حمورابي الذي كان يضم القانون المدني والأحوال الشخصية وقانون العقوبات .. وفي عصره دونت العلوم ، فانتقلت الحضارة من بلاد الرافدين في العصر البابلي القديم إلى جميع أنحاء المشرق وإلى أطراف العالم القديم . .
وكان الملك آشوربانيبال( 668 - 626ق.م.) من أكثر ملوك العهد الآشوري ثقافة ، فجمع الكتب من أنحاء البلاد وخزنها في دار كتب خاصة شيّدها في عاصمته نينوى ، وكان البابليون والسومريون والآشوريون بالعراق يصنعون من عجينة الصلصال Kaolin مسحوق الكاولين ألواحهم الطينية الشهيرة التي كانوا يكتبون عليها بآلة مدببة من البوص بلغتهم السومرية فيخدشون بها اللوح وهو لين ، بعدها تحرق هذه الألواح لتتصلب. .
سمات اللغة السومرية
1 . تعتبر اللغة السومرية لغة ملصقة ،ويقصد بالإلصاق هنا قابلية تكوين ألفاظ ذات معان جديدة بلصق كلمتين أو أكثر مع بعضهما البعض ( تتكون كلمة لوكال : ملك أو الرجل العظيم من الكلمتين لو بمعنى رجل وكال بمعنى عظيم ) ..
2 . السومرية لغة غير قابلة للتصريف ، أي أنها ليست من اللغات المعربة ،كما هي اللغات السامية ( أو العاربة أو الجزرية ) واللغات الهندية – الأوربية ،وجذورها بصورة عامة لا تتغير .. إنما وحدتها القواعدية الأساسية فهمي المركب اللفظي وليس الكلمة المفردة ..
3 . أصوات اللغة السومرية ، أي حروفها ، تتألف من حروف علة وأخرى صحيحة .. ومن قواعدها الصوتية إسقاط الحرف الصحيح إن هو جاء في نهاية الكلمة ولم تتبعه أداة نحوية تبدأ بحرف علة .. أما إذا أعقبته أداة نحوية تبدأ بحرف علة فيتكون من الحرف الصحيح وحرف العلة مقطع صوتي جديد ..
4 . تتألف الجذور السومرية بصورة عامة من مقطع واحد وان كان هناك بعض الجذور المؤلفة من اكثر من مقطع واحد ، وتتألف كثير من المفردات السومرية من أكثر من كلمة واحدة حيث تتصف اللغة السومرية بصفة التركيب أو الإلصاق ..
5 . لا تفرق اللغة السومرية بين الاسم المذكر والمؤنث قواعديا إلا إذا كانت طبيعة الاسم مذكرة أو مؤنثة ، وقد تضاف أداة خاصة لتحديد جنس الاسم في حين أن هناك تفريقا واضحا بين العاقل وغير العاقل من الأسماء يتبع غالبا واقع الأمر وحقيقة الاسم ... أما العدد فليس هناك سوى المفرد والجمع وقد يُضعّف الجذر للإشارة إلى الجمع أو تضاف أداة نحوية خاصة بالجمع ..
6 . والفعل في السومرية نوعان أصلي ومركب ،والفعل بصورة عامة على ثلاثة أنواع هي : المتعدي واللازم والمبني للمجهول ،وللفعل زمنان ماض ومضارع فضلا عن صيغة الأمر ..
7 . والصفات في السومرية قليلة وغالبا ما يستعاض عنها بتعابير في حالة الإضافة وقلما تستعمل الصلات وأدوات العطف بل توضع الكلمات بعضها إلى جانب بعض دون رابط ..
8 . أما الجملة السومرية فتتألف من جزأين رئيسيين يضم الأول جملة الاسم والثاني الفعل وسوابقه وحشواته وملحقاته ،وتأتي وحدة الفعل عادة في نهاية الجملة ، وقد أثرت هذه الحقيقة بالذات على الفعل في اللغة الاكدية فجاء غالبا في نهاية الجملة خلافا للأسلوب المتبع في بقية اللغات السامية ( العاربة ) ..
9 . وتزخر اللغة السومرية بالمفردات الدخيلة الاكدية منها التي دخلت السومرية منذ فترة مبكرة ومنها ما يعود إلى تراث الفراتيين الأوائل اللغوي ..
ملاحظة مهمة
( لغة الفراتيين الأوائل .. يقول الباحث لاند بركر أن السومريين لم يكونوا أول من عاش في ارض جنوب العراق بل سبقهم أقوام أخرى لا تزال هويتهم العرقية مجهولة لدينا غير انه يمكن التأكد من وجودهم من خلال آثارهم المادية التي عرفت بآثار دور العُبيد .. ولذا فان اللغة السومرية لم تكن أول اللغات المستخدمة في هذا الجزء من العراق القديم بل سبقتها لغة سكان دور العبيد وانه بالإمكان تتبع بقايا تلك اللغة وتشخيصها من خلال دراسة النصوص السومرية والاكدية .. وقد اصطلح لاندبركر على تسمية سكان دور العبيد باسم الفراتيين الأوائل لان مســـــتوطناتهم الأولى كانت على أطراف نهر الفرات ونسب تراثهم اللغوي إلى ذلك أيضا ) ..
***********
مراجع مستفاد منها في إعداد الدراسة
1 . الأستاذ الدكتور عامر سليمان ، أستاذ اللغة الاكدية في جامعة الموصل ، كتاب اللغة الاكدية ( البابلية – الأشورية ) دار ابن الأثير للطباعة والنشر – جامعة الموصل / 2005
2 . الدكتور فاضل عبدالواحد علي ، أستاذ السومريات في جامعة بغداد ، دراسة عن السومريين والاكديين ، كتاب العراق في التاريخ ، دار الحرية للطباعة ، بغداد 1983 .
3 . الدكتور فاضل عبدالواحد علي ، حضارة بلاد الرافدين ، أصالتها وتأثيرها في بلدان الشرق الادنى القديم ، العراق في التاريخ ، دار الحرية للطباعة ، بغداد 1983 ..
4 . جورج رو ، العراق القديم ، ترجمة حسين علوان حسين ، منشورات وزارة الثقافة والإعلام العراقية – سلسلة الكتب المترجمة ، دار الحرية للطباعة – بغداد 1984




ام رند
اضيف بتاريخ, Tuesday, December 16, 2014
العراق

اخي رواس ليش مزعل نفسك الكل ينسب لنفسه مايشاء وكيفما يشاء ولقد تعودنا بل غسلت ادمغتنا على مر السنين وجعلونا نصدق بان التاريخ هو ما يقولون ويكتبون والحقيقة هي ان الاكتشافات مستمرة وتظهر بان هناك الكثير مما لانعرفه عن العالم القديم فمثلا اكتشفت مدينه في كوبكلي تبة بتركيا يعود تاريخها ل11 الف سنة او اكثر وهي من اهم المكتشفات لحد الان .والاكراد محقون عندما يحاولون ان يثبتو بانهم عاشو لالاف السنين في هذه المنطقة ولهم تاريخ نال اكبر نصيب من التحوير والتهميش والانكار بل والسرقة ايضا ارجع لتاريخهم واكتب مثلا الحوريون او الهوريين او الميتانيين لعلك تجد شيئا ربما يقلل من استهجانك واستخفافك بهم .يكفي طمسا للحقائق حسب مزاجكم وما تمليه عليكم روحكم القومية فانتم تكتبون التاريخ كما يحلو لكم ولكن الايام والسنين ستثبت لكم خطأكم!!!!!



الباحث مثنى الطائي
اضيف بتاريخ, Monday, September 29, 2014
العراق

المرجح لدى كبار الباحثين والمؤرخين ومن خلال القرائن اللغوية والسلوكية ان أصولهم من خارج وادي الرافدين وقد هاجروا إليه في مرحلة مبكرة. غير ان الكثير من الباحثين العراقيين - ولأسباب وطنية وربما سياسية دون مستند علمي - يعدونهم من الاقوام الذين هاجروا من شمال العراق إلى جنوبه، معترفين بأصولهم الجبلية!!. ولكن هذا الرأي يتنافى مع ماذكره السومريون أنفسهم عن أصلهم كما ورد في أحد الألواح الطينية السومرية ونقله كبير الباحثين العراقيين الدكتور أحمد سوسة (ما نقله السومريون عن أنهم تركوا موطنا في ارض جبلية يمكن الوصول إليها بحراً)، حيث إن شمال العراق ارض جبلية ولكن لايفصلها عن جنوب العراق اي بحر!! لذا فالرأي القائل بهجرتهم من شمال العراق يعتبر بعيداً عن الواقع



  ال 3 التاليه
 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

بحث

 

  بحث

 
   

 

 

عزيزي الزائر, عذرا لان الموقع لازال في مرحلة التطوير, بعض المقالات لا تزال باللغة الانكليزية و سيتم ترجمتها لاحقا,نشكر مقترحاتكم ونتشرف بزيارتكم

 

 


مواقعنا على الفيس بوك

 


 

 

للأتصال   -   حقوق الملكية   -   شروط الاستخدام    

     جهد مشترك بين د. ابو الصوف و السيد سلام طه  

 

ان الموقع وادارته غير مسؤولين قانونيا او اخلاقيا عن اي تعليقات او ردود من مشاركات الزوار الكرام ,وارائهم تعبر وجهة عن نظرهم الشخصية مع احترامنا وتقديرنا لهذه الاراء