... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه Bookmark and Share

 

        05/01/2008 06:00 AM

 


من هم السومريون؟

تقديم

سلام طه :

ربما تكون مقولة شيخ الاثاريين صموئيل نوح كريمر بأن " التاريخ ابتدأ من سومر" هي خير مدخل لموضوع نقاشنا مع الدكتور بهنام ابو الصوف في اطار البحث عن جذور الشعب السومري.



الخريطة المقابلة توضح دويلات المدن السومرية في مطلع الالف الرابع ق.م

جذور واصل الاسم " سومر "


الأسم سومر بالاصل اكادي ( سامي - جزري ) ويلفظ ( شومرو - Sumeru ) وما يقابله باللفظ السومري مختلف و يلفظ ( ki-engir - كي ان كي اي ارض القصب ) وفي البابلية اصبح اللفظ "شوموريم " ومنه وردت في العهد القديم بالاسم ( أرض شنعر او شنعار ) وكان ملوك بابل يلقبون انفسهم بملك سومر واكاد ( Sar Sumeri u akkadi )، وهو جزء الارض التي تقع في الدلتا الجنوبية من ارض الرافدين (بيث نهرين او ارام نهرايم بالارامية - ميسوبوتاميا باليونانية) والتي هي اليوم جزء مما يعرف بالعراق الحديث.

ظهر الاسم ( كي ان كي - ki-engir ) لاول مرة في كتابة تعود الى ملك الوركاء ( Ensakusanna ) بحدود 2450 ق.م وكان هذا الاسم يطلق على المنطقة المحيطة بمدينة نّفر ( عفك الحالية - الديوانية ) وبعد ذلك التاريخ بدأ يطلق على مجمل القسم الجنوبي من العراق.


جذور وأصل اسم " العراق"

وربما من المفيد ان نحاول البحث في جذور أسم العراق لارتباطه بما سيتم مناقشته لاحقا. يرى الباحثون ان الاسم عراق هو ربما اشتقاق من ارك او اوروك مدينة العاهل العراقي الشهير جلجامش والمعروفة اليوم بأسم الوركاء وتعني المستوطن ( وردت في العهد القديم بأسم اريخا) ,وقد ذهب الباحث الاثاري هرتسفيلد ان الاسم عراق معرب من أيراك وتعني البلاد السفلى, و يقال ان اول استعمال لكلمة عراق ورد في العهد الكاشي في وثيقة ترقى الى حدود القرن الثاني عشر ق.م وجاء فيها اسم اقليم على هيئة أريقا والذي صار فيما بعد الاصل العربي لبلاد بابل ,واوضح استعمال شاع لمصطلح عراق بدأ ما بين القرنين الخامس والسادس الميلاديين.

 

و في رأي أخر بحسب الخليل ‏بن أحمد الفراهيدي المتوفى في ‏النصف الثاني من القرن الثاني ‏للهجرة وهو أعظم قدامى ‏اللغويين :( إن العراق هو شاطئ ‏البحر وسمي العراق لانه على ‏شاطئ دجلة والفرات مادا حتى ‏يتصل بالبحر على طوله) وهذا ‏أصح الاقوال عندنا في تسمية ‏العراق باسمه هذا وكان العراق ‏معروفا بهذا الاسم في عصور ‏الجاهلية وتضمنت المعلومات ‏التي وردت على اسم العراق في ‏الشعر العربي وفي معاجم اللغة ‏وكتب البلدان والحضارة وفي ‏كتابات المؤرخين والباحثين ‏العراقيين المعاصرين وفي كتابات ‏علماء الاثار وأسماء العراق في ‏العصور القديمة على ضوء ‏المكتشفات الاثارية وما جاء في ‏المادة الثانية من قانون شعار ‏الجمهورية العراقية المرقم ( 57 ‏‏) لسنة 1959 المنشور في عدد ‏الوقائع العراقية المرقم ( 151 ) ‏بتاريخ 5 / 4 / 1959 أن تسمية ‏العراق بمعناه القديم (اراكي) أي ‏بلاد الشمس )

ورد في المدونات والالواح التي تم العثور عليها اسماء والقاب مختلفة لهذا الشعب كال (الخارجون من البحر ) - ( الناجون من الطوفان ) - ( المطرودون من الجنة وهي سهل قاع الخليج العربي ) , , شعب مملكة القصب و ذوي الرؤوس السوداء ...الخ.

 

الدكتور ابو الصوف :

في مطلع القرن العشرين وبعد الإكتشافات التاريخية والإثارية الكثيرة في بلاد الرافدين وخصوصا في القسم الجنوبي من عراق الدلتا ، في ما يعرف ببلاد سومر, تم التعرف على اللغة السومرية الى جانب اللغة الآكادية والبابلية والآشورية، كما عرفت الكتابة السومرية التي كانت صورية في البداية في مدن مثل الوركاء، وفارة، وغيرهما، و ذلك في أواسط الألف الرابع قبل الميلاد ، وتم التعرف من خلال هذه الكتابة على الكثير من أوجه حياة السومريين كمعتقداتهم ودياناتهم وأساطيرهم وفنونهم وأدبهم وحياتهم الاجتماعية وتقنياتهم في الزراعة وخلافه.
(اللوحة المقابلة سارية الحرب والسلام في اور، خشب عاج ولابيس لازولي، سلالة اور الثالثة ،المتحف البريطاني)

إلا أن اللافت للنظر في هذا السياق، أنه مع نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرن، بدأت تظهر عند الكثير من الزملاء الإثاريين والمؤرخين والباحثين الغربيين آراء مغايرة تماما للحقيقة، والواقع والتاريخ . وذلك أنهم في اواخر القرن التاسع عشرومطلع القرن العشرين ابان البعثات التنقيبية التي قاموا بها, تشكل لديهم استنتاج أن هذا البلد المتخلف حضاريا وفكريا وحياتيا حينها، لا يمكن أن يكون هو اصل لهذه الحضارة القديمة ، كما لا يمكن له أن ينتج مثل هكذا حضارة متميزة في العالم القديم.

ولقد بنوا استنتاجهم ذلك على عاملين:

الأول : عندما وجدوا أن اللغة السومرية هي لغة ملصقة أي أنها تختلف عن اللغات السامية كالآكادية والآشورية والبابلية والكنعانية والفينيقية والارامية والعبرية والعربية ، وهي اشبه ما تكون باللغة الصينية و التركية السائدة في الهملايا و اسيا الوسطى.

الثاني : طريقة بناء السومريين لمعابدهم التي كانت على شكل أبراج مدرجة وزقورات مرتفعة.

الامر الذي دعاهم الى القول وفق هذين الاستنتاجين أنه لابد أن يكون اصحاب هكذا حضارة جبليين، أو انهم انحدروا من مناطق مرتفعة مثل الأناضول أو التبت ، او وادي نهر السند شمال غرب باكستان الحالية ( حضارتي موهنجاداور و خرافا ) ، واستقروا في الدلتا جنوب العراق.

وفي مطلع السبعينات ظهر رأي آخر عند بعض الباحثين يقول أنه قد تعود أصول السومريين الى المجر ( هنغاريا ) ، أو الى حوض بحر إيجه ، ذلك أنه تم أكتشاف قرص كبير ( فستوس دسك ) من الحجر بحجم متر ونصف عليه نوعين من الكتابة ( لينير اي) وهي كتابة صورية، وأخرى( لينير ب ) وهي كتابة مقطعية التي اعتبرت فيما بعد جذرا للكتابة اللاتينية لكنه عندما حلت أو فككت رموز هذه الكتابة في السبعينات على يد ( الانكليزي فكريس) تبين أنه لا علاقة لها بالكتابة السومرية من قريب أو بعيد، خصوصا اذا علمنا أن هذه الكتابة تعود الى 2400 عام قبل الميلاد ، في الوقت الذي تعود فيه الكتابة الصورية المسمارية الى 3400 قبل الميلاد , اي أن هنالك فرق ألف سنة تقريبا بين هذين النوعين من الكتابة ، الأمر الذي يدعونا للقول أن جذر الكتابة تلك ( اللاتينية ) هو سومري وليس العكس ، ثم أن حضارة كريت بعيدة مكانيا عن حضارة سومر مما يعني عدم وجود هذا التلاقح الحضاري المتبادل.


ومع تتالي الاكتشافات الاثارية في بلاد الرافدين منذ بدايات القرن العشرين، بدأت تتضح بل وتتغير قناعة هؤلاء الباحثين التي استقرت في نهاية الامر على خصوصية الحضارة السومرية التي تعود جذورها الى خمسة الآف عام قبل الميلاد. والتي كانت قبلها تسمى باسماء المواقع مثل حضارة جرمو، وحضارة حسونة، وسامراء ، وحلف، وهي حضارات بدأت بصنع الفخار في الأف الثامن قبل الميلاد .وكانت لديهم معرفتهم وأفكارهم واساطيرهم ومعتقداتهم ( على سبيل المثال "انو" اله السماء,و "ايا" اله الحكمة و "ايننا" مانحة الحياة وغيرها).

اللوحة المقابلة تظهر الاناء الفوار (رمز الحكمة السومرية ) الخالد حيث يظهر نهري دجلة والفرات يفيضان من الاناء النذري التي تمسك به يدي العاهل السومري الشهير( كوديا - أمير لكش ).


في أوسط الستينات والسبعينات تشكل لدينا تراكم معرفي عن حضارة سومر بسبب كثرة الحفريات والتنقيبات التي جرت حينها بفعل ظهور الجيل الاول من الاثاريين العراقيين كالدكتور طه باقر وفؤاد سفر وغيرهم ، أكدت هذه المعرفة على خصوصية الحضارة السومرية وتميزها وأصالتها ثقافة وتاريخا ومعتقدا وأنها انجاز عراقي صرف.

وخلال دراستي لكثير من الملاحم السومرية . أستطعت أن أتوصل الى مضمون نظرية أخرى مغايرة عن أصل السومريين في جنوب العراق ، لاسبيل الى دحضها لأن الكشوف الاثارية قد ايدتها وبشدة : ويمكن صياغة هذه النظرية بايجاز على النحو التالي: أن أصول السومرين تعود الى عرقين مختلفين:

الاول: هو( الفراتيين ) الذين انحدروا من شمال وشمال غرب العراق الى دلتا الجنوب طلبا لأسباب الرزق وسعيا وراء حياة أفضل ( وهم الذين اسسوا لحضارات حسونة, حلف والعبيد) .

الثاني: هم سكان سهل الخليج العربي الذين خرجوا منه بعد أن غمرت مياه البحر العربي والمحيط الهندي سهلهم، فانتقلوا الى جنوب العراق، وهم الذين راح يطلق عليهم فيما بعد( أصحاب الرؤوس السوداء) . لكن السؤال المهم هنا كيف تم هذا الخروج؟

لقد بات معروفا اركيولوجيا أن العالم القديم مرّ بأربعة مراحل جليدية في المليوني سنة الأخيرة، كل مرحلة كانت تعقبها مرحلة دفء ، حيث أن البحار والمحيطات تتجمد بسبب تجمد نصف الكرة الشمالي ,فتنحسر مياه المحيطات والبحار بحدود 100 الى 120 متر، نتيجة لتجمد المياه ، ثم تعود الى حالتها السابقة بعد ذوبان الجليد خلال 200 عام تقريبا . و آخر مرحلة جليدية إنتهت قبل 20 الف سنة.

مع ذوبان الكتل الجليدية أخذت المياه تغمر البحار والمناطق المنخفضة المتصلة بهذه البحار، ومنها بطبيعة الحال منطقة الخليج العربي، الذي لا يتجاوز عمقه 100 متر . مما يعني أنه كان منطقة امتداد طبيعية لأنسياب المياه القادمة من المحيط.

إن الخليج العربي طيلة ال 200 ألف سنة الأخير كان عبارة عن سهل أخضر خصب، تكثر فيه الأشجار من مختلف أنواعها كما تكثر فيه الحيوانات التي كانت تشكل المصدر الغذائي لإنسان هذا السهل الذي كان يصطادها و يأكل لحمها ويتخذ من جلودها غطاء ولباسا ، يمتد هذا السهل على مساحة يبلغ طولها 800 كم وعرضها 200كم ، ممتدا من دلتا جنوب العراق الحالي، الى مضيق هرمز في عمان , كان نهري دجلة والفرات يجريان فيه ويصبان في هذا المضيق . وفي تلك الفترة كانت الجزيرة العربية خضراء وإنسان هذه المنطقة يتنقل بين الجزيرة والسهل بشكل طبيعي لأنها كانت مجاله الحيوي الذي كان يعيش فيه.

ثم ومع بداية إنحسار الموجة الجليدية الرابعة أخذت الكتل الجليدية تذوب وبدأت المياه تتدفق لتملئ البحار والمناطق المنخفضة ومنها منطقة الخليج العربي، حيث بدأت المياه تترتفع به تدريجيا . وهذا ما أثبتته سفينة الأبحاث الالمانية( ميتيور METEOR ) التي قامت في اواسط ستينيات القرن الماضي بإجراء سلسلة من البحوث في أعماق الخليج العربي ، و توصلت الى أن المياه أرتفعت في أرض الخليج ثلاث مرات متتالية على ثلاثة مراحل ( بمتوسط اعماق 62, 50 و 30 متر من خليج عمان دخولا باتجاه الفاو العراقية الحالية ) . أي أن ارتفاع المياه حصل تدريجيا عبر ثلاثة مراحل. ( بأمكان الراغبين التوغل في هذا البحث عبر مطالعة ابحاث الباحث الالماني فيرنر نوتزل Werner Nutzel والمنشورة في مجلد مجلة سومر الاثارية العرافية - مجلد 31 جزء 1 و جزء 2 - 1975 والمعنون " تشّكل الخليج العربي منذ 14000 ق.م" وكذاك بحوثه الاخرى عن جيولوجية الدلتا العراقية والخليج العربي وما جاورهما منذ 14000 ق. م , تم حفظ نسخ من هذه الابحاث ضمن قسم الاراشيف الخاص بالموقع ).

و مع تدفق المياه الى سهل الخليج الذي اخذ يغرق تدريجيا ، لم يكن أمام السكان الا النزوح والصعود الى جنوب العراق . هذه المنطقة كانت مسكونة في ذلك الحين من قبل سكان العراق الأوائل المنحدرون من الشمال ( الفراتيين). الذين كانوا قد حملوا معهم أثناء انتقالتهم تلك معارفهم العلمية في الزراعة والري عبر القنوات، كما نقلوا أفكارهم واساطيرهم وملاحمهم ومعتقداتهم الدينية ,كانت تلك المعارف متداولة شفاهيا , ولم يعرف سكان الدلتا في هذه المرحلة الكتابة والتدوين.

ألامر المهم الذي أود ان الفت إليه النظر أن الهاربون من الخليج كانوا قد نقلوا معهم أيضا ذكرياتهم والتي حملّت داخل قصص مفعمة بالخيال والوجدان عن جنتهم و فردوسهم المفقود، وعن الطوفان الذي أغرق أرضهم، وعن الحكماء السبعة الذين أسسوا المدن ، هذا التراث الفلكلوري الملحمي الاسطوري كان لا بد له أن يندمج ويتداخل مع التراث والمعارف التي كانت سائدة في منطقة الدلتا وبين سكانها الذين عرفوا أنانا وتموز .. الخ . هذا التداخل والاندماج بين التراثين هو الذي انتج بالنهاية ما بات يعرف بالتراث السومري أو الحضارة السومرية في جنوب العراق .. ونحن نعلم أنه مع تقادم الزمن والتداخل الاجتماعي والثقافي ذابت الفوارق بين العنصرين متحولين الى شعب واحد أو عرق واحد . هم السومريون سكان جنوب العراق القديم. ولا افصح من تصريح الاثاري البريطاني السير ( ماكس مالوان ) " ان السومريين كانوا موجودين في البلاد قبل ان تشهد لهم وثائقهم المكتوبة" .

السؤال الذي يطرح في بعض الاوساط: هل هنالك علاقة بين السومريين البائدة وسكان اهوار العراق الحاليين ؟

جرت محاولات قام بها علماء في الانثروبولوجي للمقارنة بين جماجم السومريين التي اكتشفها الاستاذ فؤاد سفر في مقابر اريدو ( بحدود 1000 جمجمة ) وبعض من جماجم عراقيي الاهوار, الاستنتاج ان كلا الجمجمتين تنتمي الى جماجم انسان شرق المتوسط ( برايكسيفالي ) مع التخفظ على ان قليلا من الجماجم للمعاصرين ( بحدود 5% ) تنتمي الى جماجم انسان اواسط اسيا ( حوض السند ) و شرق افريقيا والتي ربما تثبت ان بعضا ( ولا نقول كل ) من سكان الاهوار ينتمون الى اسلافهم الذين تم جلبهم الى العراق بداعي السخرة ايام الدولة العباسية والتي كانت مركزا امبراطوريا كروما العالم القديم فنتوقع حصول عمليات انتقال لعناصر بشرية مختلفة بقصد العمل والاستقرار وطلب العيش.

تعقيب اخير ( سلام طه ) :


"مؤخرا جرت بعض البحوث في مختبرات الهندسة الجينية والوراثية لاكتشاف العلاقة بين سكان اهوار العراق الحاليين و الشعب السومري الذي استوطن نفس المنطقة الجغرافية , الرابط الاتي يلخص ما تم الوصول اليه بالشفرة الوراثية:

http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/21970613 "



الآكاديون


هم عبارة عن موجة جزرية قديمة ( نسبة الى شبه الجزيرة العربية الحالية) والتي كانت تضم اقواما مختلفة ابان العصور القديمة هاجرت الى شمالها منذ الألف الرابع قبل الميلاد بسبب قلة الماء وموجات جفاف و استوطنت في دلتا جنوب العراق الحالي ), في منطقة نّفر ( الديوانية ) ثم صعدوا الى موقع قرب مدينة بغداد الحالي ، وهم كغيرهم من الأقوام المهاجرة حملوا معهم أفكارهم وتصوراتهم وملاحمهم ومعتقداتهم وقصصهم التي اختلطت بتراث المنطقة السائد انذاك . الواقع أن الآكاديين لم يعرفوا الكتابة ، كانت لديهم لغة  ، وقد تعرفوا على الكتابه السومرية التي كانت قد تطورت في ذلك الوقت من الصورية الى المقطعية وأخذوا يدونون بها معارفهم.

لقد كان الآكاديون بدوا رحلا وقد دخل جلجامش في حروب كثيرة معهم وهو الذي دفعهم الى الصعود الى موقع الى  القرب من بغداد الحالية.

ظل الآكاديون على هذه الحالة الى أن ظهر لديهم ملك عظيم هو العاهل سرجون الآكادي (بحدود 2237 ق. م ) ليؤسس اول امبراطورية متعددة الاثنيات في التاريخ ( بسط العراق فيها نفوذه من عيلام الايرانية شرقا الى لبنان غربا, ومن تركيا شمالا الى شبه

جزيرة العرب جنوبا) .. وهو ذاته الملك الذي دارت حوله قصة الكاهنة العظمى التي كان محرّم عليها أن تنجب طفلا . ولكنها أنجبته برغم هذا التحريم ووضعت الطفل في سلة في نهر الفرات ... الى آخر القصة أو الحكاية التي استعادتها التورا اليهودية بعد حوالي الف عام في قصة النبي موشي العبراني ( بحدود 1271 ق.م حسب مؤرخي اليهود) على النحو الذي نعرفه . سرجون العظيم هو الذي بنى مدينة أكد في وسط العراق, كان عهده حافلاً بالمنجزات العسكرية على جميع الجبهات وأخطر التحديات التي جابهت الأكدين ومصدرها جبال زاجروس إلى الشرق والشمال الشرقي من بلاد الرافدين. فقد واجه سرجون على هذه الجبهة حلفاً شرساً ضمّ عدداً من المقاطعات العيلامية بزعامة ملك (اوان) في الجنوب الغربي من إيران. واستطاع العاهل الأكدي دحر قوات التحالف تلك وضم بلاد عيلام إلى الإمبراطورية الأكدية. وحفظت لنا المدونات
الأكدية الكثير من أخبار المنجزات العسكرية للقائد المنصور سرجون: "كان سرجون هو المنتصر في أربع وثلاثين حملة عسكرية، وجرد المدن من دفاعاتها حتى ساحل البحر، وفي مرفأ عاصمته (أكد) رست سفن دلمون ومكان وملوخا. الملك سرجون ركع مصلياً للإله داكان في توتول - هيت، فأعطاه
هذا الإله المنطقة العليا: ماري ويارموني (ميناء إلى الجنوب من بيبلوس) وإبلا - تل مرديخ في شمال سوريا حتى جبال الأرز (جبال أمانوس) وجبال الفضة (جبال طوروس) ولم يمكّن الإله أنليل أيّاً من الملوك على الوقوف أمام سرجون الملك الذي كان يأكل في بلاطه 5400 مقاتل يومياً.وبقيت شهرة القائد الأكدي سرجون ومنجزاته العظيمة في ذاكرة الأجيال طويلا: "جاء سرجون إلى الحكم ولم يكن له ندٌّ أو منافس ونشر سناهُ المهيب فوق كل البلدان، فهو الذي عبر البحر إلى الشرق ودحر البلدا
ن في الغرب ووصل إلى أبعد مدى في السنة الحادية عشرة من حكمه". ونتيجة لسمة الإمبراطورية وسيادتها الشاملة على أقاليم متعددة في الشرق والغرب، فقد صارت السفن والقوافل التجارية تأتي بالبضائع والمواد الأولية إلى العاصمة أكد وإلى أمهات مدن العراق القديم الأخرى. فانتعشت الحياة الاقتصادية وعمَّ الرخاء والعمران أنحاء البلاد كافة:

"في تلك الأيام كانت مساكن أكد مملوءة بالذهب،

وبيوتها الساطعة اللامعة مملوءة فضة،

وإلى مخازنها كان يحمل النحاس والرصاص وحجر اللازورد

عجائزها وُهبن سداد الرأي

وشيوخها وُهبوا فصاحة اللسان

وشبابها عُرفوا ببطش السلاح

وصغارها منحوا قلوباً مفعمة بالفرح

في داخل المدن كانت تصدح الموسيقى

وفي خارجها تُسمع أنغام المزمار

وفي موانئها حيث ترسو السفن

كان يعلو الصخب ويشتد الرخام".

  عن مدينة أكد 


هذه المدينة لم يكشف عنها لغاية الآن . وظلت هناك تكهنات عن موقعها حتى أن المرحوم العلامة طه باقر كان يعتقد أنها موجودة تحت تل الدير عندما وجد زقورة هناك . وقام بالحفر داخلها لكنه

لم يجد رقيم طيني أو شاهد آخر يدل على وجود أكاد في هذا الموقع ، الرأي الذي استقر عليه أن أكاد موجودة قرب بابل ونحن نعرف أن هذه مدينة غاصّة بالمياه الجوفية حتى أن قبر حمورابي ربما يوجد تحت هذه المياه.وبسبب استنزاف طاقات الدولة في الحروب المتواصلة التي خاضتها الجيوش الأكدية على عدد من الجبهات، وبخاصة الجبهة الشرقية حيث تقيم قبائل لولويو والكويتون، وفي إخماد عدد من حركات التمرّد في الداخل وفي بعض الأقاليم، ولضعف القادة الذين تولوا السلطة في الدولة بعد ترام سن حفيد سرجون، فقد أخذت بوادر الضعف تدبُّ في أوصال الإمبراطورية الأكدية. فلم تقو على صدّ هجوم القبائل الكوتية المنحدرة من جبال زاجروس، إلى الشرق من بلاد الرافدين. نهاية الغزو الكوتي للبلاد، والذي دام ما يقارب القرن من الزمان.



مسلة النصر للعاهل الاكادي نرام سن حفيد سرجون الاكادي وهو يؤرخ لانتصاره على اقوام الجبال في جبال زاكروس





أدناه عمل وثائقي من تعليق الاديب جبرا ابراهيم جبرا انتاج فلم سنتر - 1952


عمل مشترك بين المتحف البريطاني - متحف اللوفر- جامعة اوكسفورد - متحف الفنون في واشنطن و ادنبرة







رجوع

100% 75% 50% 25% 0%




عدد المشاركات:41    

   مشاركات القراء

 

رواس
اضيف بتاريخ, Wednesday, May 07, 2014
العراق

السلام عليكم
كما تبين معظم العلماء والاثاريين متفقين ان اصل السومرين هم شعوب جزرية سامية
ما لفت انتباهي هو قبل عدة ايام وكنت اقراء في خارطة اربيل السياحية
وتضمنت تعريف باربيل التتي يسموها (هولير) كونه كرديا
وقرأت ما معناه وليس ما نصه للدقة والامانة (ان الاقوام السومرية لم يتم تحديد او لا يعرف اصلهم لحد الان) باسلوب للاسف لا يرتقى للعلمية وانما ينطبق المثل القائل
( كلمن يشوف الناس بعين طبعه)
لا اعرف لماذا هذا الطعن والقدح ؟
لماذا لا نقول ان اصل السومريين اكراد حتى يرتاحون ؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!
حتى نبي ابراهيم عليه السلام يقولون ان كردي
لم يبقى غير الله جلى وعلا ان يكون ؟!!!!!!!! سبحانك ربي
اسف على اسلوبي لا استطيع ان اكمل



الدكتور زهير صاحب
اضيف بتاريخ, Saturday, April 19, 2014
العراق

المشكلة السومرية (5)
والآن علينا أن نقدّم حلاً منطقياً لمشكلة مرجعية الشعب السومري زمانياً ومكانياً، وذلك بأثارة عدد من التساؤلات أهمها: من أين جاء السومريون؟ وأين كانوا؟ وكيف وصلوا إلى موطنهم؟ وكيف كان ذلك؟
وإستناداً للمنطق العلمي، يمكن القول بأن الأدلة المادية وكما هي مؤكدة في الأكتشافات الأثرية، تشير إلى أن أسس البناء الأولى للحضارة العراقية كانت في القسم الشمالي من البلاد. ففي الشمال كانت الظروف مهيئة لقيام النشاطات الأقتصادية وأهمها الزراعة وتدجين الحيوان، بسبب ثراء البيئة الطبيعية بالأمطار الكافية لنمو الحاصلات الزراعية، وتواجد أعداد كبيرة من قطعان الحيوانات. وجميع هذه الفعاليات كانت بسيطة ومحدودة الجهد، ولم تتطلب من الأنسان سوى الحرث اليسير حيث الحقل الذي يُزرع كان بسيطاً، ومن ثم البذر والأنتظار إلى موسم الحصاد والجني. والحضارة الأولى في بيئتها الشمالية عُرفت بحضارة حسونة (6750-5000 ق.م).
وفي الوقت الذي كانت فيهِ النفس البشرية تبحث عن ذاتها، وقد خطت أولى خطواتها، بإبداعها أنظمة المباني المعمارية وفن الفخار والمنحوتات الفخارية والحجرية والرسوم الجدارية، التي تَضم في أنسجتها البنائية جميع ما يجتاز حركة الفكر الأجتماعي من إشكالات فأنها تؤكد هيمنة ضغوط عوامل البيئة الطبيعية، على بنية الفكر في خصوصياتهِ المتنوعة في زمانهِ ومكانهِ الأولين، وتفضح أيضاً، على أن الفكر الإنساني كان في بدايتهِ الحضارية الأولى، وإن خبرتهِ المستندة إلى التجريب كانت بسيطة كذلك.
وبسبب الزيادة الحاصلة في عدد السكان، وتذبذب كميات الأمطار وعدم كفايتها في قيام الزراعة الديمية. جاءت الهجرة الأولى، حيث نزحَ العراقيون من مواطنهم في الشمال، ليؤسسوا بنيتهم الحضارية الجديدة على ضفاف الأنهار، وذلك بتأسيس عدد من القرى الكبيرة على ضفاف نهر دجلة (قرب سامراء الحالية)، وكذلك حول مدينة مندلي في الشرق. حيث تمكنوا بفعل تعاظم الخبرة القائمة على التجريب، من إقامة أنظمة الزراعة الأروائية الأصطناعية، وذلك باستخدام تقنيات الري بالسيح، وزراعة ضفاف نهر دجلة القريبة من التربة الغرينية (الشواطي). وقد كان ذلك في النصف الثاني من الألف السادس قبل الميلاد، وبالتحديد في (5300-4800 ق.م) حيث شغلت حضارة دور سامراء معظم هذه الفترة من عصر قبل الكتابة.
ودخل الفكر الحضاري في حينهِ، بصراع مرير مع عوامل البيئة، فتعاظمت الخبرة الفكرية وكثرت الإبداعات والابتكارات الحضارية، إذ أسست أُولى النظم الأجتماعية وأقدم الشعائر والمعتقدات الدينية. وإذا إستثمرنا دراستنا التحليلية التي مَرَّ ذكرها، التي أظهرت وجود علائق لا ينتابها الشك بين فنون دور سامراء من عصر ما قبل الكتابة والفنون السومرية، يمكن القول: بأن السومريين الأوائل قد أفصحوا عن خصوصيات حضارتهم في هذه المنطقة، وإن أصولهم الأولى تقع في الحزام الوسطي من أرض العراق (خارطة 1).
وبفعل صعوبة إنجاز المشاريع الأروائية الكبيرة في هذه المنطقة، بسبب إرتفاع ضفاف نهر دجلة عن مستوى المياه، لتوفير موارد غذائية للسكان الذين تكاثرت أعدادهم، كانت الهجرة الهامة من هذه المناطق، وتتبع مجرى النهر نحو منطقة إلتقائهِ مع نهر ديالى. حيث يكون مستوى الماء في النهر قريباً من ضفافهِ، الأمر الذي سهلَّ عملية إقامة قنوات الري الكبيرة فتوسعت مساحات الأرض المزروعة، وتكاثرت المحاصيل الزراعية من الحنطة والشعير وغيرها، وأتاحت البيئة الطبيعية الجديدة، قيام نشاط إقتصادي يعتمد على الصيد، حيث تتوفر أعداد كبيرة من الطيور المائية والأسماك وغيرها الكثير من الثروات الطبيعية في الأحراش المائية العديدة في هذه المنطقة (خارطة 1).
وإن البقايا الحضارية في مدينة تل أسمر وغيرها في هذه المنطقة، تعلن عن هويتها بأنها سومرية، منذ عصر الوركاء وجمدة نصر وحتى العصر السومري الذهبي، بدلالة الكتابات وأنظمة المعابد المعمارية وإبداعات النحت بضروبهِ المختلفة. وقد كان ذلك بدءاً من منتصف الألف الرابع قبل الميلاد وحتى الربع الأول من الألف الثالث قبل الميلاد.
وسبقت هجرة السومريين من وسط العراق نحو منطقة ديالى، هجرة كبيرة أخرى، حيث نزح السومريون نحو شواطيء دجلة والفرات في جنوب العراق، وكان ذلك في منتصف الألف الخامس قبل الميلاد (4500 ق.م)، حيث أقام السومريون حواضرهم المشهورة في أريدو ـ العُبيد ـ الوركاء ـ جمدة نصر ـ أور ... الخ. ففي ثروات هذه البيئة الطبيعية الجديدة، توفرت إمكانات لخلق إقتصاد زراعي ناجح، بفعل توفر كميات المياه والأراضي الخصبة، وتنوع موارد البيئة النباتية والحيوانية (خارطة 1)، وقد ذكرت الكتابات المسمارية السومريين باسمهم في هذه المنطقة من العراق.
وإذ لم تُظهر الاكتشافات العلمية الأثرية، ثغرة في التطور والتواصل الحضاري، ما بين أواخر عصر قبل الكتابة (دور العُبيد) والعصر السومري الذي يُعّد أول العصور التاريخية في حضارة بلاد الرافدين، وكذلك لم تُدلّل البقايا المادية ودلالاتها الحضارية على وجود عناصر فكرية إجنبية في فترة التحول نحو العصر الكتابي السومري، بل أن أنظمة البنية الفكرية القبل كتابية، ما زالت تعمل ذاتها كمهيمنات في بنية الحضارة بشكل عام، حين دخل تاريخ الحضارة العراقية ما يُعرف بالعصر السومري.
وإذا إستثمرنا ما أسلفنا شرحه وتفصيله بخصوصية بنية الأدب السومري، وبما يجتازها من عناصر ورؤى فكرية، ومفردات إستعارية، تثبت إنتماء الصور الأدبية السومرية بجميع ملابساتها، إلى البيئة الطبيعية السومرية على أرض العراق، وكذلك تفعيل فكرة إنتماء السومريين إلى أصول رافدينية، بدلالة تواصل أنظمة فن العمارة السومرية في مخططاتها الهندسية وخاماتها وحلياتها التزيينية، مع مماثلاتها من عصر قبل الكتابة في العراق. فأن فن النحت السومري في بنيتهِ الفكرية وانظمتهِ الشكلية ووظائفهِ المرتبطة بالطقوس والعقائد والمفاهيم المتحركة في الفكر الأجتماعي، يؤكد كذلك (عراقية) الحضارة السومرية. فقد عاش السومريون منذ أقدم أطوار عصر ما قبل الكتابة على أرض الرافدين الطيبة المعطاء، وإستطاعوا أن ينهضوا ويطوروا هذه الحضارة بشكل فاعل، الأمر الذي جعل الأجيال تتحدث وتناقش مآثرهم الإبداعية على مَرّ التاريخ.



د. زهير صاحب
اضيف بتاريخ, Tuesday, April 15, 2014
العراق

لمشكلة السومرية (4)
كانت فكرة إبتكار الختم الاسطواني سومرية بحتة، والموضوع لا يحتاج إلى نقاش، كونهِ متحقق في الأدلة المادية والأثرية والتأريخية بشكل ثابت. فبدلالة الأختام إستطاع الشعب السومري، أن يُحيل التأملي والخيالي والأسطوري في بنية الأختام السوسيولوجية الى خطاب تواصل بين الأفراد. وإن منظومة الأستعارات البيئية في مشاهد الأختام الأسطوانية تؤكد رافدينيتها مئة بالمئة، ومن المدهش حقاً، هو إعتقاد بعض الباحثين، أن الشعب السومري قد هاجرَ من الهند إلى العراق، بدلالة ظهور بعض الأختام الأسطورية السومرية في (موهنجدارو)، مقابل مئات الآلاف من الأختام الاسطوانية التي تداولها الشعب السومري على أرض الرافدين. ولذلك فان ظهور هذه الأختام القليلة في الأراضي الهندية، متأتي من نظم العلاقات التجارية بين التجار السومريين والهنود. وربما تكون هذه الأختام قد تركت لسبب ما، بعد الأنتهاء من توقيع المعاملات والأتفاقات التجارية بين الطرفين.
ويمكن القول: أن بنية الفكر السومري محمّلة بمرجعيات ثقافة عصر قبل الكتابة السابقة لها في خارطة تاريخ الحضارة على أرض الرافدين، أما حاضرها فيتمثل في تواجد عصرها في كيانها. ومن هنا يمكننا القول أن السومريين لم يأتوا بشيء خارجي غريب عن بنية الحضارة الرافدينية، بل تبنّوا وطوروا ما كان موجوداً، وإندفعوا بهِ نحو الأمام بسرعة كبيرة.
فأشكال المنحوتات الفخارية النسوية من عصر قبل الكتابة (دور العبيد)، التي ترتبط بفكرة عبادة الخصب في الوجود بشكل عام، قد شهدت كذلك إنتشاراً إجتماعياً في العصر السومري، حتى أنها أصبحت من ضمن مصاحبات النسوة الشخصية. ورغم وجود بعض الأختلاف في السمات الشكلية التي تميز هذه التماثيل بين عصر قبل الكتابة والعصر السومري، إلا أن العناصر المهيمنة في أشكالها ما زالت متطابقة، وإن الشفرة التي تبثها في خطابها الأجتماعي هي نفسها في كل العصور، الأمر الذي يؤكد ثبات دلالات بنياتها العميقة، وتداولها وإنتقالها بأمانة عِبرَ الأجيال، وأما التفاوت وبعض الأختلافات في سماتها الشكلية، فأنه يرجع إلى تنوع الأفراد ممن قاموا بنحتها بوصفها صناعات شعبية. ومرة أخرى تثبت أصالة الحضارة الرافدينية (محلية) الإبداعات السومرية، وإمتلاك الحضارة السومرية جذوراً عميقة، تمتد لعصر قبل الكتابة على أرض الرافدين.
وفي النصف الأول من القرن العشرين، تم تمرير رأي لا تؤيده الأدلة المادية، ومفاده إن الفخاريات السومرية في جنوب العراق، تعود لفخاريات (سوسة) التي إنتشرت في المناطق الجنوبية الغربية من إيران في أواخر الألف الخامس قبل الميلاد. وإدى إكتشاف فخاريات أريدو (العبيد الأول) في جنوب العراق بعد ذلك، التي يرجع تاريخها إلى بعد زمني أقدم في فاتحة الألف الخامس قبل الميلاد، إلى تفنيد صحة هذا الرأي، بل وقلبه على عقب، فقد أصبح الرأي العلمي المنطقي الآن، هو أن فخاريات (سوسة) الأيرانية، هي بمثابة تنوع محلي لفخاريات العُبيد، وبكل ما يتصل بصناعة الفخار من خصوصيات.
وكذلك كُتب في أوائل السبعينات من القرن العشرين، بان الفخاريات السومرية في جنوب العراق، كانت ذات أصول خليجية، بدلالة ظهور نماذج منها في مستقرات مؤقتة على سواحل الخليج العربي الشرقية في الأراضي السعودية وغيرها. إلا أن التحليلات الكيميائية لأطيان هذه الفخاريات، أظهرت إنها معمولة من تربة جنوب العراق، الأمر الذي أثبتَ بطلان هذا الرأي. إضافة إلى إن قراءات كربون (14) الأشعاعي أثبتت ايضاً، قدم مستوطنات الحضارة الرافدينية في جنوب العراق بالنسبة لمماثلاتها على أرض الخليج. وصارَ الرأي الآن: أن ظهور نماذج الفخاريات من العصر القبل كتابي والعصر السومري في العراق على أرض الخليج العربي، متأتي عن نوع من العلاقات التجارية وفعاليات الصيد المشتركة، بين أناس تلك المناطق، الأمر الذي أدى إلى إنتشار تلك الفخاريات إلى تلك المناطق البعيدة عن الأراضي العراقية.



  ال 3 التاليه
 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

بحث

 

  بحث

 
   

 

 

عزيزي الزائر, عذرا لان الموقع لازال في مرحلة التطوير, بعض المقالات لا تزال باللغة الانكليزية و سيتم ترجمتها لاحقا,نشكر مقترحاتكم ونتشرف بزيارتكم

 

 


مواقعنا على الفيس بوك

 


 

 

للأتصال   -   حقوق الملكية   -   شروط الاستخدام    

     جهد مشترك بين د. ابو الصوف و السيد سلام طه  

 

ان الموقع وادارته غير مسؤولين قانونيا او اخلاقيا عن اي تعليقات او ردود من مشاركات الزوار الكرام ,وارائهم تعبر وجهة عن نظرهم الشخصية مع احترامنا وتقديرنا لهذه الاراء