... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه Bookmark and Share

 

        10/04/2009 06:00 AM

 


من هم السومريون؟

تقديم

سلام طه :

ربما تكون مقولة شيخ الاثاريين صموئيل نوح كريمر بأن " التاريخ ابتدأ من سومر" هي خير مدخل لموضوع نقاشنا مع الدكتور بهنام ابو الصوف  في اطار البحث  عن جذور الشعب السومري.



الخريطة المقابلة توضح دويلات المدن السومرية في مطلع الالف الرابع  ق.م

جذور واصل الاسم " سومر "

الأسم سومر بالاصل اكادي ( سامي - جزري )  ويلفظ  ( شومرو - Sumeru ) وما يقابله باللفظ السومري مختلف و يلفظ ( ki-engir  - كي ان كي  اي ارض القصب ) وفي  البابلية اصبح اللفظ "شوموريم " ومنه وردت في العهد القديم بالاسم  ( أرض شنعر او شنعار ) وكان ملوك بابل يلقبون انفسهم بملك سومر واكاد ( Sar Sumeri u akkadi )،  وهو جزء الارض التي تقع في الدلتا الجنوبية من ارض الرافدين (بيث نهرين او ارام نهرايم بالارامية  - ميسوبوتاميا باليونانية) والتي هي اليوم جزء مما يعرف بالعراق الحديث.

ظهر الاسم ( كي ان كي - ki-engir ) لاول مرة في كتابة تعود الى ملك الوركاء (  Ensakusanna ) بحدود 2450 ق.م وكان هذا الاسم يطلق على المنطقة المحيطة بمدينة نّفر ( عفك الحالية - الديوانية ) وبعد ذلك التاريخ بدأ يطلق على مجمل القسم الجنوبي من العراق.

جذور وأصل  اسم " العراق" 

وربما من المفيد ان نحاول البحث في جذور أسم العراق لارتباطه بما سيتم مناقشته لاحقا. يرى الباحثون ان الاسم عراق هو ربما اشتقاق من ارك او اوروك مدينة العاهل العراقي الشهير جلجامش والمعروفة اليوم بأسم الوركاء  وتعني المستوطن ( وردت في العهد القديم بأسم اريخا)  ,وقد ذهب الباحث الاثاري هرتسفيلد ان الاسم عراق معرب من أيراك وتعني البلاد السفلى, و يقال ان اول استعمال لكلمة عراق ورد في العهد الكاشي في وثيقة ترقى الى حدود القرن الثاني عشر ق.م وجاء فيها اسم اقليم على هيئة أريقا والذي صار فيما بعد الاصل العربي لبلاد بابل ,واوضح استعمال شاع لمصطلح عراق بدأ ما بين القرنين الخامس والسادس الميلاديين.

و في رأي أخر بحسب  الخليل ‏بن أحمد الفراهيدي المتوفى في ‏النصف الثاني من القرن الثاني ‏للهجرة وهو أعظم قدامى ‏اللغويين :( إن العراق هو شاطئ ‏البحر وسمي العراق لانه على ‏شاطئ دجلة والفرات مادا حتى ‏يتصل بالبحر على طوله) وهذا ‏أصح الاقوال عندنا في تسمية ‏العراق باسمه هذا وكان العراق ‏معروفا بهذا الاسم في عصور ‏الجاهلية وتضمنت المعلومات ‏التي وردت على اسم العراق  في ‏الشعر العربي وفي معاجم اللغة ‏وكتب البلدان والحضارة وفي ‏كتابات المؤرخين والباحثين ‏العراقيين المعاصرين وفي كتابات ‏علماء الاثار وأسماء العراق في ‏العصور القديمة على ضوء ‏المكتشفات الاثارية وما جاء في ‏المادة الثانية من قانون شعار ‏الجمهورية العراقية المرقم ( 57 ‏‏) لسنة 1959 المنشور في عدد ‏الوقائع العراقية المرقم ( 151 ) ‏بتاريخ 5 / 4 / 1959 أن تسمية ‏العراق بمعناه القديم (اراكي) أي ‏بلاد الشمس )

ورد في المدونات والالواح التي تم العثور عليها اسماء والقاب مختلفة  لهذا الشعب كال (الخارجون من البحر ) - ( الناجون من الطوفان ) - ( المطرودون من الجنة وهي سهل قاع الخليج العربي )  , ,   شعب مملكة القصب و  ذوي الرؤوس السوداء ...الخ.

 

الدكتور ابو الصوف :
 
في مطلع القرن العشرين وبعد الإكتشافات التاريخية والإثارية الكثيرة في بلاد الرافدين وخصوصا في القسم الجنوبي من عراق الدلتا ، في ما يعرف ببلاد سومر, تم التعرف على اللغة السومرية الى جانب اللغة الآكادية والبابلية والآشورية، كما عرفت الكتابة السومرية التي كانت صورية في البداية في مدن مثل الوركاء، وفارة، وغيرهما، و ذلك في أواسط الألف الرابع قبل الميلاد ، وتم التعرف من خلال هذه الكتابة على الكثير من أوجه حياة السومريين كمعتقداتهم ودياناتهم وأساطيرهم وفنونهم وأدبهم وحياتهم الاجتماعية وتقنياتهم في الزراعة وخلافه.
(اللوحة المقابلة سارية الحرب والسلام في اور، خشب عاج ولابيس لازولي، سلالة اور الثالثة ،المتحف البريطاني)

إلا أن اللافت للنظر في هذا السياق، أنه مع نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرن، بدأت تظهر عند الكثير من الزملاء الإثاريين والمؤرخين والباحثين الغربيين آراء مغايرة تماما للحقيقة، والواقع والتاريخ . وذلك أنهم في اواخر القرن التاسع عشرومطلع القرن العشرين ابان البعثات التنقيبية التي قاموا بها, تشكل لديهم استنتاج أن هذا البلد المتخلف حضاريا وفكريا وحياتيا حينها، لا يمكن أن يكون هو اصل لهذه الحضارة القديمة ، كما لا يمكن له أن ينتج مثل هكذا حضارة متميزة في العالم القديم.

ولقد بنوا استنتاجهم ذلك على عاملين:

الأول : عندما وجدوا أن اللغة السومرية هي لغة ملصقة أي أنها تختلف عن اللغات السامية كالآكادية والآشورية والبابلية والكنعانية والفينيقية والارامية والعبرية والعربية ، وهي اشبه ما تكون باللغة الصينية و التركية السائدة في الهملايا و اسيا الوسطى.

الثاني : طريقة بناء السومريين لمعابدهم التي كانت على شكل أبراج مدرجة وزقورات مرتفعة.

الامر الذي دعاهم الى القول وفق هذين الاستنتاجين أنه لابد أن يكون اصحاب هكذا حضارة جبليين، أو انهم انحدروا من مناطق مرتفعة مثل الأناضول أو التبت ، او وادي نهر السند شمال غرب باكستان الحالية ( حضارتي موهنجاداور و خرافا ) ، واستقروا في الدلتا جنوب العراق.

وفي مطلع السبعينات ظهر رأي آخر عند بعض الباحثين يقول أنه قد تعود أصول السومريين الى المجر ( هنغاريا ) ، أو الى حوض بحر إيجه ، ذلك أنه تم أكتشاف قرص كبير ( فستوس دسك ) من الحجر بحجم متر ونصف عليه نوعين من الكتابة ( لينير اي) وهي كتابة صورية، وأخرى( لينير ب ) وهي كتابة مقطعية التي اعتبرت فيما بعد جذرا للكتابة اللاتينية لكنه عندما حلت أو فككت رموز هذه الكتابة في السبعينات على يد ( الانكليزي فكريس) تبين أنه لا علاقة لها بالكتابة السومرية من قريب أو بعيد، خصوصا اذا علمنا أن هذه الكتابة تعود الى 2400 عام قبل الميلاد ، في الوقت الذي تعود فيه الكتابة الصورية المسمارية الى 3400 قبل الميلاد , اي أن هنالك فرق ألف سنة تقريبا بين هذين النوعين من الكتابة ، الأمر الذي يدعونا للقول أن جذر الكتابة تلك ( اللاتينية ) هو سومري وليس العكس ، ثم أن حضارة كريت بعيدة مكانيا عن حضارة سومر مما يعني عدم وجود هذا التلاقح الحضاري المتبادل.

ومع تتالي الاكتشافات الاثارية في بلاد الرافدين منذ بدايات القرن العشرين، بدأت تتضح بل وتتغير قناعة هؤلاء الباحثين التي استقرت في نهاية الامر على خصوصية الحضارة السومرية التي تعود جذورها الى خمسة الآف عام قبل الميلاد. والتي كانت قبلها تسمى باسماء المواقع مثل حضارة جرمو، وحضارة حسونة، وسامراء ، وحلف، وهي حضارات بدأت بصنع الفخار في الأف الثامن قبل الميلاد .وكانت لديهم معرفتهم وأفكارهم واساطيرهم ومعتقداتهم ( على سبيل المثال "انو" اله السماء,و "ايا" اله الحكمة و "ايننا" مانحة الحياة وغيرها).

اللوحة المقابلة تظهر الاناء الفوار (رمز الحكمة السومرية ) الخالد حيث يظهر نهري دجلة والفرات يفيضان من الاناء النذري التي تمسك به يدي العاهل السومري الشهير(  كوديا - أمير لكش ).

في أوسط الستينات والسبعينات تشكل لدينا تراكم معرفي عن حضارة سومر بسبب كثرة الحفريات والتنقيبات التي جرت حينها بفعل ظهور الجيل الاول من الاثاريين العراقيين كالدكتور طه باقر وفؤاد سفر وغيرهم ، أكدت هذه المعرفة على خصوصية الحضارة السومرية وتميزها وأصالتها ثقافة وتاريخا ومعتقدا وأنها انجاز عراقي صرف.

وخلال دراستي لكثير من الملاحم السومرية . أستطعت أن أتوصل الى مضمون نظرية أخرى مغايرة عن أصل السومريين في جنوب العراق ، لاسبيل الى دحضها لأن الكشوف الاثارية قد ايدتها وبشدة : ويمكن صياغة هذه النظرية بايجاز على النحو التالي: أن أصول السومرين تعود الى عرقين مختلفين:

الاول: هو( الفراتيين ) الذين انحدروا من شمال وشمال غرب العراق الى دلتا الجنوب طلبا لأسباب الرزق وسعيا وراء حياة أفضل ( وهم الذين اسسوا لحضارات حسونة, حلف والعبيد) .

الثاني: هم سكان سهل الخليج العربي الذين خرجوا منه بعد أن غمرت مياه البحر العربي والمحيط الهندي سهلهم، فانتقلوا الى جنوب العراق، وهم الذين راح يطلق عليهم فيما بعد( أصحاب الرؤوس السوداء) . لكن السؤال المهم هنا كيف تم هذا الخروج؟

لقد بات معروفا اركيولوجيا أن العالم القديم مرّ بأربعة مراحل جليدية في المليوني سنة الأخيرة، كل مرحلة كانت تعقبها مرحلة دفء ، حيث أن البحار والمحيطات تتجمد بسبب تجمد نصف الكرة الشمالي ,فتنحسر مياه المحيطات والبحار بحدود 100 الى 120 متر، نتيجة لتجمد المياه ، ثم تعود الى حالتها السابقة بعد ذوبان الجليد خلال 200 عام تقريبا . و آخر مرحلة جليدية إنتهت قبل 20 الف سنة.

مع ذوبان الكتل الجليدية أخذت المياه تغمر البحار والمناطق المنخفضة المتصلة بهذه البحار، ومنها بطبيعة الحال منطقة الخليج العربي، الذي لا يتجاوز عمقه 100 متر . مما يعني أنه كان منطقة امتداد طبيعية لأنسياب المياه القادمة من المحيط.

إن الخليج العربي طيلة ال 200 ألف سنة الأخير كان عبارة عن سهل أخضر خصب، تكثر فيه الأشجار من مختلف أنواعها كما تكثر فيه الحيوانات التي كانت تشكل المصدر الغذائي لإنسان هذا السهل الذي كان يصطادها و يأكل لحمها ويتخذ من جلودها غطاء ولباسا ، يمتد هذا السهل على مساحة يبلغ طولها 800 كم وعرضها 200كم ، ممتدا من دلتا جنوب العراق الحالي، الى مضيق هرمز في عمان , كان نهري دجلة والفرات يجريان فيه ويصبان في هذا المضيق . وفي تلك الفترة كانت الجزيرة العربية خضراء وإنسان هذه المنطقة يتنقل بين الجزيرة والسهل بشكل طبيعي لأنها كانت مجاله الحيوي الذي كان يعيش فيه.

ثم ومع بداية إنحسار الموجة الجليدية الرابعة أخذت الكتل الجليدية تذوب وبدأت المياه تتدفق لتملئ البحار والمناطق المنخفضة ومنها منطقة الخليج العربي، حيث بدأت المياه تترتفع به تدريجيا . وهذا ما أثبتته سفينة الأبحاث الالمانية( ميتيور METEOR )  التي قامت في اواسط ستينيات  القرن الماضي بإجراء سلسلة من البحوث في أعماق الخليج العربي ، و توصلت الى أن المياه أرتفعت في أرض الخليج ثلاث مرات متتالية على ثلاثة مراحل ( بمتوسط اعماق 62, 50 و 30 متر من خليج عمان دخولا باتجاه الفاو العراقية الحالية )  . أي أن ارتفاع المياه حصل تدريجيا عبر ثلاثة مراحل. ( بأمكان الراغبين التوغل في هذا البحث عبر مطالعة ابحاث الباحث الالماني فيرنر نوتزل Werner Nutzel  والمنشورة في مجلد مجلة سومر الاثارية العرافية - مجلد 31 جزء 1 و جزء 2 - 1975  والمعنون " تشّكل الخليج العربي منذ 14000 ق.م"  وكذاك بحوثه الاخرى عن جيولوجية الدلتا العراقية والخليج العربي وما جاورهما منذ 14000 ق. م , تم حفظ نسخ من هذه الابحاث ضمن قسم الاراشيف الخاص بالموقع ).

و مع تدفق المياه الى سهل الخليج الذي اخذ يغرق تدريجيا ، لم يكن أمام السكان الا النزوح والصعود الى جنوب العراق . هذه المنطقة كانت مسكونة في ذلك الحين من قبل سكان العراق الأوائل المنحدرون من الشمال ( الفراتيين). الذين كانوا قد حملوا معهم أثناء انتقالتهم تلك معارفهم العلمية في الزراعة والري عبر القنوات، كما نقلوا أفكارهم واساطيرهم وملاحمهم ومعتقداتهم الدينية ,كانت تلك المعارف متداولة شفاهيا , ولم يعرف سكان الدلتا في هذه المرحلة الكتابة والتدوين.

ألامر المهم الذي أود ان الفت إليه النظر أن الهاربون من الخليج كانوا قد نقلوا معهم أيضا ذكرياتهم والتي حملّت داخل قصص مفعمة بالخيال والوجدان عن جنتهم و فردوسهم المفقود، وعن الطوفان الذي أغرق أرضهم، وعن الحكماء السبعة الذين أسسوا المدن ، هذا التراث الفلكلوري الملحمي الاسطوري كان لا بد له أن يندمج ويتداخل مع التراث والمعارف التي كانت سائدة في منطقة الدلتا وبين سكانها الذين عرفوا أنانا وتموز .. الخ . هذا التداخل والاندماج بين التراثين هو الذي انتج بالنهاية ما بات يعرف بالتراث السومري أو الحضارة السومرية في جنوب العراق .. ونحن نعلم أنه مع تقادم الزمن والتداخل الاجتماعي والثقافي ذابت الفوارق بين العنصرين متحولين الى شعب واحد أو عرق واحد . هم السومريون سكان جنوب العراق القديم. ولا افصح من تصريح الاثاري البريطاني السير ( ماكس مالوان )   " ان السومريين كانوا موجودين في البلاد قبل ان تشهد لهم وثائقهم المكتوبة"  .

السؤال الذي يطرح في بعض الاوساط: هل هنالك علاقة بين السومريين البائدة وسكان اهوار العراق الحاليين ؟

جرت محاولات قام بها علماء في الانثروبولوجي للمقارنة بين جماجم السومريين التي اكتشفها الاستاذ فؤاد سفر في مقابر اريدو ( بحدود 1000 جمجمة ) وبعض من جماجم عراقيي الاهوار, الاستنتاج ان كلا الجمجمتين تنتمي الى جماجم انسان شرق المتوسط ( برايكسيفالي ) مع التخفظ على ان قليلا  من الجماجم للمعاصرين ( بحدود 5% )  تنتمي الى جماجم انسان اواسط اسيا ( حوض السند ) و شرق افريقيا  والتي ربما تثبت ان بعضا ( ولا نقول كل ) من سكان الاهوار ينتمون الى اسلافهم الذين تم جلبهم الى العراق بداعي السخرة ايام الدولة العباسية والتي كانت مركزا امبراطوريا كروما العالم القديم فنتوقع حصول عمليات انتقال لعناصر بشرية مختلفة بقصد العمل والاستقرار وطلب العيش.

تعقيب اخير ( سلام طه ) :
"مؤخرا جرت بعض البحوث في مختبرات الهندسة الجينية والوراثية لاكتشاف العلاقة بين سكان اهوار العراق الحاليين و الشعب السومري الذي استوطن نفس المنطقة الجغرافية , الرابط الاتي يلخص ما تم الوصول اليه بالشفرة الوراثية:

http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/21970613  "

الآكاديون

هم عبارة عن موجة جزرية قديمة ( نسبة الى شبه الجزيرة العربية الحالية) والتي كانت تضم اقواما مختلفة ابان العصور القديمة هاجرت الى شمالها بسبب قلة الماء وموجات جفاف  و استوطنت في دلتا جنوب العراق الحالي ), في منطقة نّفر ( الديوانية  ) ثم صعدوا الى موقع قرب مدينة بغداد الحالي ، وهم كغيرهم من الأقوام المهاجرة حملوا معهم أفكارهم وتصوراتهم وملاحمهم ومعتقداتهم وقصصهم التي اختلطت بتراث المنطقة السائد انذاك . الواقع أن الآكاديين لم يعرفوا الكتابة ، كانت لديهم لغة ( ربما تكون هي شكلا من اشكال العربية او الارامية ) ، وقد تعرفوا على الكتابه السومرية التي كانت قد تطورت في ذلك الوقت من الصورية الى المقطعية وأخذوا يدونون بها معارفهم.

لقد كان الآكاديون بدوا رحلا وقد دخل جلجامش في حروب كثيرة معهم وهو الذي دفعهم الى الصعود الىموقع بغداد الحالي.

ظل الآكاديون على هذه الحالة الى أن ظهر لديهم ملك عظيم هو العاهل  سرجون الآكادي (بحدود 2237 ق. م ) ليؤسس اول امبراطورية متعددة الاثنيات في التاريخ ( بسط العراق فيها نفوذه من عيلام الايرانية شرقا الى لبنان غربا, ومن تركيا شمالا الى شبه جزيرة العرب جنوبا) .. وهو ذاته الملك الذي دارت حوله قصة الكاهنة العظمى التي كان محرّم عليها أن تنجب طفلا . ولكنها أنجبته برغم هذا التحريم ووضعت الطفل في سلة في نهر الفرات ... الى آخر القصة أو الحكاية التي استعادتها التورا اليهودية بعد حوالي الف عام في قصة النبي موشي العبراني ( بحدود 1271 ق.م حسب مؤرخي اليهود) على النحو الذي نعرفه . سرجون العظيم هو الذي بنى مدينة أكد في وسط العراق, هذه المدينة لم يكشف عنها لغاية الآن . وظلت هناك تكهنات عن موقعها حتى أن المرحوم العلامة طه باقر كان يعتقد أنها موجودة تحت تل الدير عندما وجد زقورة هناك . وقام بالحفر داخلها لكنه لم يجد رقيم طيني أو شاهد آخر يدل على وجود أكاد في هذا الموقع ، الرأي الذي استقر عليه أن أكاد موجودة قرب بابل ونحن نعرف أن هذه مدينة غاصّة بالمياه الجوفية حتى أن قبر حمورابي يوجد تحت هذه المياه.





رجوع

100% 75% 50% 25% 0%




عدد المشاركات:38    

   مشاركات القراء

 

د. زهير صاحب
اضيف بتاريخ, Monday, April 14, 2014
العراق

المشكلة السومرية (3)
ونحت السومريون معظم تماثيلهم من أحجار غير متوفرة في البيئة الطبيعية لوسط وجنوب العراق، بفعل إدراكهم لأهمية الخامة في الخطاب الروحي الذي يَبثهُ التمثال، حيث تمتص الخامة فكرة المضمون إمتصاصاً، وتتسامى بفعلهِ إرتقاءاً نحو عليائها المعهود. ولذلك نحتت أشهر تماثيل تل أسمر من منطقة ديالى، من حجر الألبستر الشمعي (الكريمي) اللون، الذي يمكن الحصول عليه من مناطق جنوب الموصل وأماكن أخرى.
وهذه الأنتقائية الابداعية الذكية للخامات من قبل السومريين، لم تكن وليدة عصرها، فقد نحتت تماثيل تل الصوان قبل السومريين بأكثر من ألفي عام من ذات الخامة، وبذات الفعل الإبداعي في الأنتقاء والتجريب، لتفعيل تعبيرية التماثيل، وبما يتفق مع المضامين الكامنة في بنيتها العميقة. فهنا تؤسس التقنية في إنتقاء الخامات وتجميعها في تركيب التماثيل، سلسلة من التقاليد والتجارب المتصلة، تمتد من العصر السومري، حتى أعماق التاريخ على أرض الرافدين، الأمر الذي يُزيد من فكرة (محلية) الشعب السومري ترسّخاً، على حساب هجرتهم المفترضة التي لا تعززها أية براهين.
وكان لأنظمة تصفيف الشعر في التماثيل النسوية من العصر السومري الذهبي، مرجعيات ثقافية ترتبط بالموضات السائدة في الفكر الأجتماعي، وفي ملمح آخر، فأنها تظهر تشابهاً مع نظام تصفيف الشعر مع ما يعرف برأس فتاة الوركاء من العصر السومري المبكر. وفي ذات الوقت، تؤسس التماثيل السومرية سلسلة إتصال مع أنظمة تصفيف الشعر في التماثيل الفخارية من دور سامراء ومن مستوطن (جوخة مامي) بالقرب من مندلي والتي تعود لدور سامراء (5300 ق.م).
حيث يتشكل نظام تصفيف الشعر، بشكل سلسلة من أنصاف الأقواس تعلو الجبهة، في حين يحفر في سمت الرأس أخدود عميق لوضع إكليل من الشعر المستعار، ويحتمل أن يكون بشكل كتلة من الخيوط الذهبية، التي تمتد لتؤطر الوجه من الجانبين. ففي مثل هذه التماثيل الخالدة، يُعرض الموضوع ـ الشخصية ـ ببناء عاطفي وروحي، متراشحان في تكوين المنحوتة، فتكتسب حيوية خاصة لا يملكها أنموذجها في النماذج المألوفة، فالأشكال هنا تؤسس لها سلسلة كلية من الأفكار والتقاليد عِبرَ العصور، لتؤكد نظاماً من الأتصال بين سمات التماثيل الفنية، بدءا ً من دور سامراء من عصر قبل الكتابة، مروراً بالعصر السومري في فاتحة العصور التأريخية، وحتى الوقت الحاضر.
وإذ يتمظهر ما يُعرف بتمثال رجل (أريدو) من دور العبيد (عصر قبل الكتابة 4500 ق.م) بغطاء رأس أشبه (بالعرقجين)، فاَن في ذلك نوع من التشفير العلامي بأهمية الشخصية، فالشكل هنا إكتسبَ أهمية من دلالاتهِ التي ترتبط بالمفاهيم والأعراف الأجتماعية. والمدهش في الموضوع، هو أن أحد التماثيل السومرية من ذات المستوطن قد أصَّر على أن يتمظهر بنفس غطاء الرأس وهو يؤدي طقوسه الخاصة في محراب الأله، فكلا التمثالين هما بمثابة تمثالين احتفاليين، وقد اكتسبا أهميتهما من مرجعياتهما العرفية والأجتماعية، كونهما جزءً فاعلاً في الممارسات الطقوسية الناشطة في مستوى الوعي الاجتماعي. ولعل مثل هذه الأعراف، كانت قد حددت أنظمة الأزياء الطقوسية، لما من شأنه أن فعَّل ظاهرة توارثها وديمومتها من عصر قبل الكتابة وحتى العصر السومري في فاتحة العصور التاريخية على أرض الرافدين.



د. زهير صاحب
اضيف بتاريخ, Wednesday, April 09, 2014
العراق

لمشكلة السومرية (2)- د. زهير صاحب
إن ما تتضمنهُ الآداب السومرية من إستعارات بيئية، تُؤكد (محلية) الحضارة السومرية، وإنتمائها في إصولها لأرض الرافدين. فالفكر السومري كان ينتقي ويستدعي مفردات البيئة، ويؤولها إلى مفردات رمزية مرتبطة في دلالاتها بالمفاهيم المتحركة في بنية الفكر الأجتماعي، وذلك شيء عظيم، لكن المهم في مشكلتنا هو كشف مرجعيات هذه المنظومة من المفردات الرمزية. فالثور وذكر الماعز وشجرة الصفصاف وشجرة الأثل وكرمة العنب، والريح الجنوبية (الشرجي) والعاصفة الترابية، والقصب والبردي والطين وسعف النخيل وغيرها الكثير، هي مفردات بيئية رافدينية بكل تأكيد، وقد إستثارت مكنونات الفنان التشكيلي والأديب السومري، في ظل تأثير الواقع المُحيط بهِ، فأسقط عليها دلالات فكرية، محولاً إياها إلى أشكال رمزية، في بنية الإبداعات التشكيلية والنصوص الأدبية.
والمباني المعمارية السومرية رغم شكلانيتها، هي واحدة من إجناس الفنون التشكيلية، إذ تخبّئ في أنظمتها تأثيرات البنية الثقافية لعصرها، وتتحدد بنظم من المرجعيات والأفكار العاملة كقوى فكرية ضاغطة في زمانها ومكانها، وهي بذلك أفراز هام من إفرازات الحضارة السومرية. والمهم في العمارة السومرية، هو المخطط الذي يشكل اللب الجوهري للتكوين المعماري، وكذلك توجيه البناء نحو إستقبال أثر الأنارة الطبيعية والرياح، وخاصية خامات البناء، والأخراج الجمالي للتكوين المعماري، بما يحمله من حُلي معمارية رمزية، تدلل على خصوصيتهِ، وتكسبُه احتراماً وتوقيراً خاصين.
وتُظهر أبنية المعابد السومرية من منتصف الألف الرابع قبل الميلاد، تشابهاً مع أقدم المزارات الرافدينية في تل الصوان من دور سامراء في النصف الثاني من الألف السادس قبل الميلاد. بصدد مخططات الأبنية ومواقع مداخلها، ومواد البناء، والأهم من ذلك موقع (قدس الاقداس) Cella، حيث مكان تجلي (الأله) بدلالة تمثلهِ حين يستدعيهِ فعل العبادة.
وتتضح أصالة الحضارة السومرية ومحليتها وهويتها الرافدينية، في ظاهرة تطابق مخططات المعابد السومرية مع مخططات المعابد من دور العبيد في مدينة اريدو من الألف الخامس قبل الميلاد. ففي كلا الطرازين، يتكون المعبد من باحة وسطية مكشوفة، يتوزع على جانبيها الطويلين عدد من الغرف، في حين تحتل (خلوة) الأله الضلع القصير البعيد عن بوابة المعبد.
كان المعبد السومري، عبارة عن نسق من العلاقات الرابطة بين مجموعة من العناصر البنائية، وقد إمتلك خصوصية من خلال تقديس الفكر الأجتماعي له، إذ حَلّت به روح الأله حلولاً، فتسامى نحو عالم القدسية. ولذلك حرص السومريون بشكل خاص، على تجميل المعابد وتزويقها وتوقيرها، فقد كانوا يجملون جدرانها الخارجية بنظام من الطلعات والدخلات، التي كان لها فعلٌ جماليٌ من خلال عمليات عكس ضوء الشمس وإمتصاصهِ. وإضافة لذلك فقد كسوا جدرانها الخارجية بطلاء لماّع، كان يتألق كالنحاس تحت أشعة الشمس، كما جاء وصفه في ملحمة كلكامش. هذا النوع من الأحساس الجمالي بسطوح المباني المعمارية، نجده (متجذراً) بذات الفعل والروحية في مزارات دور سامراء (5300 ق.م)، ومعابد دور العبيد (4500 ق.م)، الأمر الذي يؤكد تواصل الوعي والفهم، وترسخ التقاليد وتطورها المستمر، ويوفر بالتالي، دليلاً آخر على إنتماء السومريين لأرض الرافدين الطيبة المعطاء.
وكيَّف السومريون المبدعون، سيقان القصب الجميلة لبناء أكواخهم القائمة على سطوح مياه الأهوار، والمستقرة على حافاتها. إذ تُظهر طبعات الأختام الاسطوانية السومرية نماذج رائعة من هذه الأكواخ الفلاحية، فقد ورد ذكر كلمة (كوخ) في اسطورة الطوفان السومرية، حين خاطب الأله (إنكي) إله المياه، بطل الطوفان السومري بعبارة رمزية: "أسمع ياكوخ وأفهم ياحائط". والمهم هنا، هو إن طريقة بناء هذه الأكواخ القصبية، وأنظمتها المعمارية، وحليتها التزينية الخارجية، ما زالت مستخدمة في الريف العراقي إلى وقت قريب. وإذ يؤشر ذلك إنتماء الحضارة السومرية لبيئة ارض الرافدين، بوصفها (الرحم) الذي إحتضن هذه الحضارة، فأنه يفصح من جهة أخرى، عن حيوية الفكر الحضاري السومري وتواصلهِ حتى الزمن المعاصر.
كانت الصورة الذهنية للمكان ـ المعبد ـ عند السومريين، تشعر الجماعة باستمرار، بوجود أحداث كونية معينة، تضفي على المكان دلالات روحية. ومن هنا كان إعتزاز السومريين بالمكان، فقد إعتادوا على تجديد بناء المعبد كل مرة، دون تغيير مكانهِ. ولهذا بدت المعابد في الوركاء وغيرها من المواطن السومرية، كأنها قائمة على تلال إصطناعية. ثم فعـَّل السومريون هذه الرؤية بابتداع أبنية الزقورات، والزقورة كلفظ في اللغة السومرية، مشتقة من الفعل (زَقرَ) بمعنى إرتفع. فالمهم في (روحانية) الفكر السومري، هو إقامة سُلّم يربط عالم السماء بعالم الأرض، بغية إستظهار الماورائي من تخفيهِ، ليعقد نوع من الصلة مع حضوره الأرضي. فتساموا بضآلة الأرضي نحو تعالي الماورائي، ولعل هذه الفكرة ـ النظرية ـ هي التي وجهت ومغنطت الفكر السومري، وكانت له بمثابة الحامل.
ولعل ذلك، من شأنه ِ أن يُدحض وإلى الأبد، الفكرة الخاطئة التي تنص: على أن السومريين قد بنوا معابدهم على مصاطب عالية، كونهم قد هاجروا من منطقة جبلية، وإن معابدهم كانت تقليد لشكل الجبل. ذلك أن الفعل الأبداعي هنا، ليس هو فعل الذكريات، وإنما توليد وتجديد الأفكار وتطويرها بفعل التجريب، المستند إلى كمٍ وكيف من المرجعيات والسياقات العقائدية الدينية، التي تحكمت بالفكر السومري برمتهِ.



د. زهير صاحب
اضيف بتاريخ, Wednesday, April 09, 2014
العراق

في المشكلة السومرية (1)- د. زهير صاحب
تؤكد منهجية تاريخ الفن، على أن دراسة الفنون السومرية، لن تكون بوصفها وحدة منعزلة عن غيرها، بل ينبغي أن تُدرس في سياق المحصلة الثقافية لتاريخ الحضارة الرافدينية. كونها تمتلك أواصر رابطة قوية بما سبقها وأعقبها في سلسلة التطور التاريخي للفن على أرض الرافدين.
وكان للتطور الهام والكبير الذي حققه السومريون، في مجالات إختراع الكتابة والآداب وفن العمارة والفنون التشكيلية بكل أجناسها، منذ منتصف الألف الرابع قبل الميلاد. أن جعلَ بعض الباحثين يعتقدون أن هذا الشعب المُبدع، لم يكن من سكان أرض الرافدين، بل وفدوا نتيجة هجرة خارجية مفترضة في زمن ما. فيما إعتقد البعض الآخر، بأن السومريين هم من سكان أرض الرافدين منذ عصر قبل الكتابة، ولم يصلوا نتيجة هجرة خارجية. وأزاء تضارب وإختلاف هذه الآراء، نشأ ما يُعرف في تاريخ الفن بالمشكلة السومرية.
فقد إعتقد الآثاري البريطاني الجنسية (ليوناردوولي) الذي نقبَ المقبرة الملكية السومرية في أور في الثلاثينات من القرن العشرين، "أن السومريين قدموا من أرض جبلية ومن مكان ما في أواسط آسيا" (وولي، د.ت، ص 541). فيما اعتقد الأستاذ (فرانكفورت): "على نزوحهم من المرتفعات الشرقية المحاذية لبلاد الرافدين" (فرانكفورت، 1959، ص 41). وكان رأي المرحوم العلامة (طه باقر) مخالفاً لكلا الرأيين، "إعتقد بأصول محلية للسومريين وللحضارة السومرية" (باقر، 1973، ص64).
وإننا إذ نقدم حلاً منطقياً للمشكلة السومرية من وجهة نظر تاريخ الفن، فأننا نؤكد منذ البدء، إن الآراء التي نَسبت أصولاً خارجية للسومريين، تعوزها الأدلة المادية، فهي منذ البداية خاوية في إفتراضاتها. ذلك ان جميع المستوطنات السومرية على ارض الرافدين، لم تدلّل على وجود ثغرات في تسلسل الطبقات الأثرية أو الأدوار الحضارية. وإنما تؤكد أن هناك تسلسلاً علمياً متصلاً ومتواصلاً للطبقات الأثرية، الأمر الذي يَدحض حجة وجود الهجرة الخارجية. فلو كان السومريون قد جاءوا نتيجة هجرة، فان ذلك يوجب حصول إنزياح كبير في بنية الحضارة الرافدينية، ومثل هذا التحول الخطير، يقوم على إلغاء بل وموت أنظمة حضارة عصر قبل الكتابة، لتحل محلها أنظمة حضارة جديدة، وذلك ما ترفضه نتائج إكتشافات علم الآثار رفضاً قاطعاً.
إن النشاطات الفنية التي تؤسس بنية الحضارة بشكل عام، تنبع من صميم الحياة نفسها، بوصفها نشاطاً إجتماعياً، تنحصر غايته في الحياة أو في الواقع نفسه. فالحضارة الرافدينية في بنيتها الكلية المميزة، بقيمها العليا وعواملها الفكرية المهيمنة، كانت قد صهرت إبداعات الشعب السومري وفنونهِ وطقوسه وأساطيره وقيمهِ الجماعية، بروحيتها وقالبها العام. ذلك أن بنية الأدب السومري تتحدث عن خصوصيات بيئية رافدينية مئة بالمئة، فأسطورة عشتار ومأساة تموز العظيمة في تاريخ الأدب العالمي، بأنتشارها الجماهيري الواسع، وطقوسها وشعائرها، هي بمثابة صور شعرية لموت الطبيعة صيفاً، ونمائها وإزدهارها في الربيع. فماهية المدلولات الفكرية في النصوص الأدبية السومرية، كما في ملحمة كلكامش الخالدة، وإدبّا وإيتّانا والطوفان وغيرها الكثير، قد عاشت في وسيط بيئي ذو مدلولات ثقافية وإجتماعية، وتبادلت معه الأثر والتأثير بطريقة دينامية متفاعلة، من خلال منظومة من الرموز إكتسبت دلالاتها من الخارج، فهي بذلك مرتبطة بالحالة العامة للفكر الحضاري، الذي كيّفته وهيمنت عليهِ ضغوط البيئة الرافدينية.
ولذلك فإِن مثل هذه (الدراما) الأولى في تاريخ الأدب العالمي، كانت إبداعاً سومرياً خالصاً، وقد تناقلته الأجيال العراقية شكلاً ومضموناً حتى الوقت الحاضر، والأختلاف يقع في آليات الفهم وطرق الإخراج ليس إلا. فجميع ما يتصل بالفنون والإبداعات الأدبية من تقاليد وأعراف، ما أن تستقر وتختبر وتصل من جيل إلى جيل، حتى تصبح لها طبيعة مترسخة، ويبقى الناس متشبثين بها، بل ويغلبهم أزاءها التوقير والأحترام، بفعل إرتباطها بسلسلة متصلة من الأفكار والقيم الأجتماعية.



  ال 3 التاليه
 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

بحث

 

  بحث

 
   

 

 

عزيزي الزائر, عذرا لان الموقع لازال في مرحلة التطوير, بعض المقالات لا تزال باللغة الانكليزية و سيتم ترجمتها لاحقا,نشكر مقترحاتكم ونتشرف بزيارتكم

 

 


مواقعنا على الفيس بوك

 


 

 مشاركات الزوار
هذا فضاء فكري حر لمشاركات الزوار من أراد أن يكتب مقالا او بحثا أو ينشر دراسة او ما الى ذالك فالمساحة مفتوحة

انقر هنا
 

 

للأتصال   -   حقوق الملكية   -   شروط الاستخدام    

     جهد مشترك بين د. ابو الصوف و السيد سلام طه  

 

ان الموقع وادارته غير مسؤولين قانونيا او اخلاقيا عن اي تعليقات او ردود من مشاركات الزوار الكرام ,وارائهم تعبر وجهة عن نظرهم الشخصية مع احترامنا وتقديرنا لهذه الاراء