... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه Bookmark and Share

 

        10/09/2010 06:00 AM

 


كارثة المتحف العراقي


                                     

( لمطالعة حوار مستقل عن الموضوع في مجلة الانساني , الرجاء النقر  هنا )

في الواقع ان قضية نهب المتحف العراقي عند دخول قوات الاحتلال الى العراق استوقفتني كثيرا . ذلك وإن كان بعضا من فئات الشعب العراقي الذين ليس لديهم قيم اوحضارة او معرفة أو ثقافة، هؤلاء الذين كانوا يسكنون على اطراف المدن العراقية لن يهاجموا المتحف العراقي ، لأنه ساد لدينا اعتقاد أو كنا مطمئنين الى أن القوات الأمريكية لن تسمح لهم بذلك ، وكنا نعتقد كذلك أن العراقيين على مختلف فئاهم ومستوياتهم لا يمكن أن يدمروا هذا المتحف الذي يشكل تاريخهم و معين حضارتهم القديمة التي امتدت عبر الآف السنين بهذا الشكل الهمجي الذي حصل.

 

لكن الأمر حدث على خلاف ما كنا نتوقعه، فقد ذكر لي أحد الشباب المتطوعين لحراسة المتحف، أن القوات الأمريكية عندما وصلت الى المتحف بسرية من الدبابات، أنه ذهب الى الضابط المسؤول عن هذه السرية طالبا منه حماية المتحف من المجموعات الغوغائية التي بدأت تقترب من المتحف قال له الضابط بكل صلافة نحن لم نأتي لنكون شرطة لحماية العراق نحن جئنا محاربين . وكان يكفي أن تقف دبابة واحدة على مدخل المتحف لتمنع كل هذا الذي جرى تحت سمع وبصر قوات الاحتلال.

 

والواقع أن الرأي الذي استقر عليه فكري وصدقته الاحداث فيما بعد، أن عملية نهب المتحف كانت مؤامرة كويتية. ربما جاءت هذه المؤامرة كرد فعل لما حصل للمتحف الكويتي إبان أحداث الكويت، حيث قام فريق من العراقيين آنذاك بالدخول الى المتحف الكويتي وأخذ بعض الكسر الفخارية التي ليست لها قيمة ونقلها الى العراق. وقد أعيدت هذه القطع جميعها الى الكويت عن طريق اليونسكو. لقد جاءت بتصوري عملية نهب المتحف العراقي على خلفية هذا الحدث.

 

وهذا ما أكده لي أحد الشيوخ من جنوب العراق الذي كان عضوا في المجلس الوطني. أن شابا كويتيا كان والده أميرا قتل في أحداث الكويت. أحضر معه 25 مليون دولار وقد استخدم هذا المبلغ في تخريب العراق وفي عمليات النهب والسلب والفوضى التي أعقبت دخول القوات الامريكية وسقوط النظام.

والمتحف العراقي لم ينجو من هذه المؤامرة الكويتية.

 

ما نود الإشارة إليه هنا أن مجموعة من الشباب العراقي الغيور قد دخل الى القاعة الرئيسية في المتحف وأخذوا مجموعة من القطع والمنحوتات النادرة كرأس الفتاة البرونزي وغيرها الكثير ثم أعادوها بعد اسبوع الى المتحف أي بعد أن هدأت الأوضاع . مما يعني أن العراقيين بعيدا عن الغوغاء وشراذم المجتمع لم يكونوا راضين عن نهب متحفهم وسرقت تاريخهم ، والواقع أن ما نهب أو فقد من المتحف يمكن تعويضه من خلال القيام بالتنقيبات الاثارية في مختلف المواقع العراقية التي تضم بداخلها اضعاف أضعاف ما تم كشفه أو العثور عليه الى الآن . كما أن هناك العديد من القطع اعيدت الى العراق ذلك أن زملاء لنا من علماء الآثار الامريكان والانجليز شكلوا لجان مع الجهات المعنية في دولهم عملت هذه اللجان الى اعادة أية قطعة أثرية تظهرأو يعثر عليها في الغرب الى المتحف العراقي. كما أن دول الاحتلال منعت تداول أو بيع أية قطعة مسروقة من المتحف العراقي . واذكر أن كثيرا من القطع المهربة عبر الأردن والسعودية القي القبض عليها وأعيدت الى المتحف. فيما خلا القطع التي هربت عن طريق الكويت.

أما ما يشاع عن دورالموساد في عملية نهب المتحف العراقي وما رافق ذلك من تحليلات كثيرة فهو لا يبدو بنظري إلا محاولة لتغطية الدور الكويتي. ولحسن الحظ أن الكنز الآشوري الذي تم العثور عليه في عام 1988 كان موجودا في خزائن البنك المركزي ولم تمتد اليه يد العبث. كما عثرنا على مجموعة كبيره من الكنوز الذهبية الآشورية مخبأة في اماكن سرية في غرب بغداد وتشمل على قطع نفيسة ونادرة لا تقدر بثمن وقد نقلت الى هذه الاماكن مع بداية الحرب على الكويت.

 



رجوع

100% 75% 50% 25% 0%




عدد المشاركات:20    

   مشاركات القراء

 

سلام طه
اضيف بتاريخ, Sunday, January 25, 2015
اختر الدوله

نبذة عن تاريخ المتحف العراقي
في القرن التاسع عشر ذهبت بعثة اثرية مكونة من رج، رولنسن، ليارد، بوتا، لوفتوس، سمث وآخرين الى العراق وكانت هذه البعثة أول من كشف للغرب الغنى الحضاري المادي لبلاد مابين النهرين.
القوانين العثمانية في ذلك الوقت فيما يتعلق بالتعامل مع التحف الاثرية تسمح للباحثين عن الاثار بنقل كل ماوجدوه الى بلادهم. ولكن في عام ١٨٨١ عثمان حمدي بي، أول مدير لمتحف الاثار في اسطنبول، طلب ان تقسم المتحوفات الاثرية التي توجد بين اسطنبول والبلاد الاجنبية الراعية للبعثات الاثرية.
في بداية الحرب العالمية الثانيةفي الثلاثين من أُكتوبر سنة ١٩١٨ توقف التنقيب عن الاثار. ولكن اتفاقية مدرس جلبت نهاية للحرب في الشرق الاوسط والبريطانيون اصبحوا مسيطرين على كل أجزاء العراق الحديث. الملك الأول على العراق، الملك فيصل الأول كان أحد اهم الداعمين لفكرة انشاء متحف عراقي. مستشارت الملك في ذلك الوقت كانت جيرترود بيل احد عناصرالاستخبارات البريطانية التي تخرجت من جامعةاكسفورد وكانت باحثة اثرية تتقن العربية ولقد كان لها دور فعال في تنصيب فيصل كحاكم على العراق. تحت توجيهات المستشارة بيل خصصت غرفة واحدة في بناية الحكومة العراقية لحفظ المتحوفات العراقية. في عام ١٩٢٦ اسست بناية جديدة لحفظ الاثار في الجانب الشرقي لنهر دجلة. البناية سميت بالمتحف العراقي واصبحت بيل مديرة لهذا المتحف الى ان توفيت في نفس تلك السنة . بعدها اعطيت هذه الوظيفة الى ر.س. كوك (١٩٢٩-١٩٢٦)، جليوس جوردن (١٩٣١-١٩٣٤)، ساطع الحصري (١٩٤١-١٩٣٤) الذي شجع على التنقيب عن الاثار الاسلاميةمثل التنقيب في مناطق الكوفة ، البصرة، واسط. جوردن (١٩٣٩-١٩٣٤) و ستن لويد (١٩٤١-١٩٣٩) كل منهم عمل كمساعد ومستشار لساطع الحصري.
المتحف العراقي ولد في مرحلة شهدت ازدهار التنقيب في العراق. على سبيل المثال الامريكيون والبريطانيون اشتركوا في التنقيب في المقبرة الملكية في آور، الفرنسيون كانوا ينقبون في منطقة تلة و كيش، فيما اخذ الالمان التنقيب في منطقة وركة. كل هذه التنقيبات زودت المتحف العراقي النامي ببعض اهم القطع المدهشة والمثيرة في عالم الاثار.
في عام ١٩٣٢ انتهى قانون الانتداب البريطاني و حصل العراق على الاستقلال ليدخل عصبة الامم. في عام ١٩٣٦ في عهد الملك غازي ابن الملك فيصل شُرع قانون جديد وهو ان كل التحفيات الاثرية التي هي اقدم من مئتا سنة تصبح بشكل رسمي ملكا للدولة العراقية وانه يجب ان لاتترك البلد الا بموافقة الحكومة العراقية. في نفس السنة التي طبقت فيها هذه القانون حصلت اهم التنقيبات في المناطق الاثرية في العراق خصوصا في مناطق خفجي، تل الاسمر، حصونة، اريدو، شنيدر، جرمو، بالاضافة الى المشروعين الجديدين في نمرود ونيبور.
في عام ١٩٦٦ انتقل المتحف الى بناية جديدة من طابقين صممت حول ساحة منعزلة في الجانب الغربي من الكرخ. والمتحف حصل على اسم جديد وهو المتحف الوطني العراقي. وفي عام ١٩٨٦انضمت ساحة اخرى الى هذا المتحف.
خلال الحرب العراقية الايرانية، بين عام ١٩٨٠ و ١٩٨٨، التنقيبات الاثرية كانت بطيئة جدا. وفي عام ١٩٨٨ عاودت البعثات الاثرية التنقيب في بعض المناطق مثل منطقة نمرود، نينيفة، جمدت ناصر، صبير، نمرك.
في وقت حرب الخليج الاولى، التنقيبات الاجنبية قد توقفت، والتحفيات التي عرضت في المتحف كانت اقل من ٣٪ من التحفيات الموجودة فيه. وخلال حرب الخليج الاولى قُصفت بعض البنيات المقابلة للمتحف مما ادى الى تكسر بعض التحفيات في المعرض. التحفيات المهمة نقلت الى طابق تحت الارض ولكن المئات من هذه التحفيات قد تضررت بسبب فيضان الطابق التحتي بالماء.
في شباط الاول من عام ٢٠٠٣ اغلق المتحف رسميا، وفي شهر نيسان وعندما بدأ النهب للمتحف العراقي تركزت انظار العالم على التراث الحضاري للعراق وبدأت جهود دولية مكثفة لوضع قائمة بأسماء الاف التحفيات المفقودة ومحاولة اعادتها الى المتحف.



سلام طه
اضيف بتاريخ, Sunday, August 31, 2014
العراق

خلفيات اغتصاب حضارة ما بين النهرين ... كتاب للمؤلف لورنس روذفيلد
الرابط : The Rape of Mesopotamia: Behind the Looting of the Iraq Museum
http://books.google.jo/books?id=Qfb2_dZSx3MC&pg=PA177&lpg=PA177&dq=Mcguire+gibson&source=bl&ots=LNLenFP_Yx&sig=K1TQ-k3k9BC89b8zgp54RQ6IZ2M&hl=ar&sa=X&ei=kscDVKPVIIWBOIuJgPAO&ved=0CGoQ6AEwDQ#v=onepage&q&f=false



zaneb
اضيف بتاريخ, Wednesday, April 02, 2014
العراق

ممكن شرح عن المتحف العراقي ومختصر وبااسرع وقت ممكن



  ال 3 التاليه
 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

بحث

 

  بحث

 
   

 

 

عزيزي الزائر, عذرا لان الموقع لازال في مرحلة التطوير, بعض المقالات لا تزال باللغة الانكليزية و سيتم ترجمتها لاحقا,نشكر مقترحاتكم ونتشرف بزيارتكم

 

 


مواقعنا على الفيس بوك

 


 

 

للأتصال   -   حقوق الملكية   -   شروط الاستخدام    

     جهد مشترك بين د. ابو الصوف و السيد سلام طه  

 

ان الموقع وادارته غير مسؤولين قانونيا او اخلاقيا عن اي تعليقات او ردود من مشاركات الزوار الكرام ,وارائهم تعبر وجهة عن نظرهم الشخصية مع احترامنا وتقديرنا لهذه الاراء