متابعات

Written on 21/09/2019, 13:11 by Salam Taha
craftsmanship-and-the-creation-of-babylon-s-ishtar-gate ISAW - NEW YORK UNIVERSITY  ( Click Here )   متابعات العراق في التاريخ : #  SALAM TAHA Future Exhibitions    November 6, 2019–May 24, 2020 Reconstructed panel...
208 0
Written on 21/09/2019, 13:01 by Salam Taha
100  Getty Trust to Invest $100 Million in Saving Threatened Antiquities The money will go toward preserving ancient artifacts that are in danger because of crises like...
196 0
Written on 26/07/2019, 20:10 by Salam Taha
1982متابعات العراق في التاريخ - سلام طه # طقم من سبع عملات تذكارية عراقية تم اصدارها احتفاءاً بمدينة بابل الاثرية   في العام  1982 ؛ تضم  في...
540 0
Written on 16/07/2019, 21:55 by Salam Taha
2019-07-16-21-55-58متابعات العراق في التاريخ - سلام طه    
682 0
Written on 14/07/2019, 20:04 by Salam Taha
2019-07-14-20-04-43   متابعات العراق في التاريخ- سلام طه   مزججات باب عشتار الكبيرة التي كانت تنتصب خلف الصغيرة الحالية المركبة في متحف البيرغامون في برلين، نجح الوزيرالحمداني في اعادتها...
607 0
Written on 09/07/2019, 08:03 by Salam Taha
2019-07-09-08-03-19متابعات العراق في التاريخ  لا يترك هذا الفنان مساحة فارغة في لوحاته، فهو منشغل بزرع شباكه المعرفية ليستفز وعي الرائي، يتغلل العراق ما بين ضربة الفرشاة...
543 0
Written on 08/07/2019, 10:43 by Salam Taha
2019-07-08-10-43-06في محاضرتها الجديدة بعنوان "التكتيكات المادية  للاستعمار الرقمي" ، تناقش الحياري ما يعنيه استعمار البيانات في عالمنا المعاصر. ادناه تعريف بها و من ثم عرض للحوارية...
548 0

مدونة الموقع

Written on 24/10/2019, 09:30 by Salam Taha
7  نشرت في مجلة افاق عربية العدد التاسع - ايلول 1985  الآثاري العراقي حكمت بشير الاسود لتحميل المقال ( اضغط هنا من فضلك )  
157
Written on 24/10/2019, 00:45 by Salam Taha
2019-10-24-00-45-06  الحلقة الاولى :     الحلقة الثانية :
121
Written on 21/09/2019, 14:16 by Salam Taha
2019-09-21-14-16-12قناة الميادين اللبنانية - برنامج لعبة الامم ( اضغط هنا من فضلك لمشاهدته على القناة ) عرض اللقاء في 4 أيلول 2019 الاعداد والتقديم السيد سامي...
230
Written on 21/09/2019, 12:42 by Salam Taha
2-4نُشر المقال في مجلة بين نهرين العدد ( 123  ) - العدد الخاص ببابل ( سرّة الارض ) عبدالسلام صبحي طه    في  هذا المقال ( اضغط هنا من...
314
Written on 12/08/2019, 06:38 by Salam Taha
2019-08-12-06-38-00 بقلم : د.امل بورتر نشرت في مجلة بين نهرين ( العدد  122  بتاريخ تموز 2019 ) - ( لتنزيل العدد - أضغط هنا من فضلك )...
547
Written on 05/08/2019, 19:46 by Salam Taha
2019-08-05-19-46-59  عبد الأمير الحمداني نشرت في مجلة بين نهرين - ملف  إدراج بابل في قائمة اليونسكو للتراث العالمي ( العدد 123 لشهر آب 2019 - اضغط هنا لتنزيل...
793 3
Written on 03/08/2019, 08:22 by Salam Taha
550-2019نشرت على صفحات  مجلة بين نهرين ( العدد 122 لشهر تموز 2019 - اضغط هنا من فضلك  لتحميل نسخة الكترونية ).  سيرة اقدم امينة متحف في...
683 2
- Miguel Civil


1

 

الجنسية : اسباني

ولد في برشلونه –  1926

توفي في في شيكاغو - 2019 

 أستاذ السومريات  معهد الدراسات الشرقية في جامعة شيكاغو ( أضغط هنا )  ومديرًا مشاركًا لكلية الدراسات العليا في باريس وزميل الم السومريات والمؤرخ صموئيل نوح كريمر  في جامعة بنسلفانيا .

رئيس تحرير قاموس شيكاغو الآشوري والمحرر الرئيسي لسلسلة مواد المعجم السومري

ترأس بعثات تنقيب المعهد الشرقي في مدينة ( نفّر -أو نيبور ) في الديوانية.
كرس دراسته لتحقيق الفهم الافضل للغة السومرية والكتابة المسمارية ومضمونها النصي ،
نشر بشكل مكثف النصوص الأدبية واللغوية والثقافية السومرية ومنها ادخال العلامات المسمارية السومرية في انظمة الحاسوب


المؤلفات ( انقر على الجاهزة للتنزيل ) :
- منزل السمكة تكوين أدبي سومري 1961
- المعجم السومرية ، مجلة أولية للدراسات المسمارية 1966
- نظام الكتابة السومرية 1973
- ترانيم الالهة
-   أور نمو 1996

Write comment (0 Comments)
ساعد في الترجمة عن الانكليزية : أيلداد بيتث شموئيل

سير تشارلز ليونارد والي ( ١٧ نيسان ١٨٨٠ - ٢٠ شباط ١٩٦٠ )
عالم آثار بريطاني معروف بتنقيباته في أور في بلاد ما بين النهرين. يعتبر من علماء الآثار المعاصرين الاوائل. وقد نال وساماً شرفياً سنة ١٩٣٥ لمشاركته في ضبط نظام علم الآثار. سنة ١٩٠٥ اصبح والي حارساً مساعداً لمتحف آشموليان، اوكسفورد. رُشح من قبل آرثر أيفانس ليقوم بادارة التنقيبات في الموقع الروماني في كامبريدج التابع لفرانسيس هافرفيلد، وكانت بداية مهنته التنقيبية هناك سنة ١٩٠٦، وقال في كتابه Spadework "أني لم أدرس مناهج علم الآثار و لا حتى في الكتب... ولم تكن لدي ادنى فكرة عن كيفية مسح و فحص الأراضي او عمل خطة اساسية لبداية العمل التنقيبي" ( وولي ١٩٥٣:١٥ ). ت. أ. لاورنس عمل مع والي في تنقيبات مدينة كركميش الحثية منذ سنة ١٩١٢ حتى سنة ١٩١٤. عمله في مدينة أور ( كمسؤول عن المشروع المشترك ما بين المتحف البريطاني و جامعة بنسلفانيا ) بدأ سنة ١٩٢٢، و قام باكتشافات مهمة في سلسلة التنقيبات في المقابر الملكية في أور، من ضمن اكتشافاته منحوتتان لخروف، احدهما موجود في متحف بريطانيا و الآخر موجود في متحف جامعة بنسلفانيا للآثار و الانتروبولوجيا ( علم الانسان ). روايا اغاثة كريستي "Murder in Mesopotamia" كانت مستوحات من الاكتشافات التنقيبية في القبور الملكية، كريستي بعدها تزوجت مساعد والي الشاب "ماكس مايلوان". أور، التي تُحَدَد في الزمن الحالي داخل العراق، كانت ما يشبه مركز دفن الافراد الملكيين السومريين. والي اكتشف قبوراً تحوي ثروات مادية عظيمة، و في داخل هذه القبور وجدت كذلك لوحات كبيرة الحجم للحضارة السومرية القديمة في اوج ذروتها، مع مجوهرات مصنوعة من ذهب و فضة و اكواب و تاثيثات اخرى. القبر الاكثر تميزاً كان قبر الملكة "بو-آبي". بصورة مذهلة، قبر الملكة "بو-آبي" لم يُمس من قبل اللصوص، و قد وجد فيه العديد من المواد المحفوظة بصورة جيدة، من ضمن هولاء المواد ختم اسطواني يحمل اسمها بالسومرية، عثر على جسدها مدفوناً مع فردان من الحاضرين، و الذين كانوا على نحو محتمل مسممين و مدفونين معها لكي يخدموها في موتها. تمكن والي من أعادة بناء مراسم دفنها من أدوات وجدها في قبرها. غطاء رأس الملكة "بو-آبي"، ختمها الاسطواني و جسدها كانوا سابقاً معروضين في جامعة بنسلفانيا، لكنهم نقلوا في مابعد والآن هم معروضون في المتحف البريطاني في لندن. في سنة ١٩٣٦، بعد اكتشافاته في أور، اصبح والي مهتماً في البحث عن علاقات تربط الحضارة الأيجية القديمة و الحضارة الميسوبوتاميا، رغبته هذه قادته الى المدينة السورية "ألميناء". منذ سنة ١٩٣٧ حتى سنة ١٩٣٩ كان في تل أتشانا. الحرب العالمية الثانية. قوطعت أعماله و مسيرته الأثرية بسبب دخول الولايات المتحدة الأمريكية في الحرب العالمية الثانية. بعد الحرب، عاد الى تل اتشانا، حيث باشر العمل منذ سنة ١٩٤٦ حتى سنة ١٩٤٩. كتبه :-
-Digging Up The Past. ( 1930 )
-Alalakh, An Account of The Excavations at Tell, Oxford, ( 1955 ) -Spadework: Adventures in Archaeology. ( 1953 )
-Excavations at Ur, A Record of 12 Years' Work. ( 1954 )
-The Ancient Near Eastern World, Oxford, ( 2005 )



























Write comment (0 Comments)

ولد المعمار - الآثاري  روبرت كولدفي في بلانكنبورغ  دوقية برونزويك - المانيا ، وتوفي في برلين عن سبعين عاما.
كان كولدفي قد درب نفسه ليكون مؤرخا واثاريا مختصا بالعصر الكلاسيكي. بالرغم من انه درس الهندسة المعمارية وتاريخ الفنون في برلين وفينا، الا انه ترك هاتين الجامعتين بدون الحصول على شهادة متقدمة. في العام 1882 سجل نفسه كمشارك في الرحلة الاستكشافية في Assus في تركيا، حيث تعلم عددا من اساليب الاستكشاف، و افضل الطرق لرسم الاثار القديمة. وكعالم اثار متدرب معظم حياته، فقد شارك، وقاد عددا كبير من الرحلات الاستكشافية في اماكن عدة مثل اسيا الصغرى، اليونان، وايطاليا. بعد وفاته، تم تأسيس "جمعية كولدفي" لتسجيل وتاشير خدماته في مجال الاثاركشفت حفرياته في بابل عن برج بابل و معبد  مردوخ وبوابة عشتار. كما قام بتطوير عدد من تقنيات التنقيب عن الاثار من ضمنها طريقة تحديد وحفر البنايات المشيدة من الطابوق الطيني. وكان لهذه التقنية اهمية في عمليات حفر واستكشاف ما يُعتقد انها جنائن بابل المعلقة (1899-1917) . باستخدام طابوق طيني غير مفخور, كانت الجنائن المعلقة مجرد اسطورة عن جبل من صنع الانسان مليء بالنباتات الخضراء والاشجار والتي حسب ما ورد تم بناؤها من قبل العاهل  نبو كودوري اوصر الثاني ( نبوخذنصر الذي حكم 605-563 ق.م.) من اجل زوجته اميتيس ابنة ملك الميديين ( كي اخسارا )، وهذه الان فرضية تم تحديها  من قبل علماء الاثار كعالم الاثار العراقي د. مؤيد سعيد و الاثارية البريطانية الشهيرة  ستيفاني دالي واخرون اشاروا الى انها ربما تكون في قصور العاهل الاشوري سين آخي اريبا ( سنحاريب ) في نينوى.
 

 
قام كولدفي بالكشف عن معظم معالم الجنائن المعلقة بما في ذلك الاسوار الخارجية والجدران الداخلية، اساسات "ايتامينانكي" والذي يعتبر الاصل لـ "برج بابل"، قصر نبوخذ نصر، وشارع الموكب الذي الذي يمر في قلب المدينة. واثناء استكشاف القلعة الجنوبية، اكتشف كولدفي سردابا يضم اربعين غرفة ضخمة ذوات سقوف صخرية مقوسة. اظهرت النصوص القديمة ان موقعين فقط في المدينة بنيت بالحجر: السور الشمالي للقلعة الشمالية، والجنائن المعلقة. وكان قد تم مسبقا العثور على السور الشمالي للقعلة الشمالية، وهذا الاكتشاف اعطى الانطباع ان كولدفي قد توفق في العثور على قبو الجنائن المعلقة.
استمر كولدفي في استكشاف المنطقة، واكتشف العديد من المواقع التي ورد ذكرها حسب المؤرخ اليوناني ديودرس. وفي الوقت الذي كان فيه كولدفي مقتنعا بعثوره على الجنائن المعلقة، الا ان بعض علماء الاثار كانوا يشككون في صحة هذا الاعتقاد. حيث ان الموقع الذي كان يعمل كولدفي على استكشافه كان معروفا كموقع مدينة بابل التاريخية، الا ان هؤلاء الاثاريين كانوا يجادلون بان موقع الحفريات كان بعيدا جدا عن النهر، مما يجعل من الصعب نقل الكميات المطلوبة من المياه لري الجنائن المعلقة الخضراء. وتشير الالواح الطينية المكتشفة مؤخرا الى ان الموقع كان مستخدما لاغراض ادارية و/ أو اغراض الخزن، وليس كحدائق.وعلى كل حال فان العديد من الاستكشافات الحديثة تجادل اكتشافات كولدفي لما كان يتصوره بانه "الجنائن المعلقة". حيث ان "البنايات المحدبة" التي ادعى بانها الجنائن المعلقة كانت موجودة في موقع بعيد جدا عن مصدر المياه ونهر الفرات. كما ان المؤرخ اليوناني القديم سترابو صرح وبشكل واضح ان الجنائن المعلقة كانت موجود قرب النهر مباشرة. اما البنايات المقوسة التي وجدا كولدفي، فقد كانت على الارجح، عبارة عن مجموعة من المخازن، حيث ورد في الالواح المسمارية قوائم لمؤن وحصص تم العثور عليها لاحقا في تلك الاثار.

كان عمل بعثة كولدفي في بابل دقيقاً وشاملاً في ميادين التنقيب والتوثيق والتسجيل والرسم. وبالرغم
   من عدم استطاعتها تحقيق أحد أهدافها الرئيسة لاستظهار طبقات الموقع السفلى، وبالأخص مدينة حمورابي، بسبب ارتفاع مستوى المياه الجوفية وطغيانها على جميع البقايا البنائية الكائنة أسفل مدينة نبوخذ نصر الثاني من مطلع القرن السادس قبل الميلاد، والتي تعود إلى المرحلة التاريخية المعروفة باسم العصر البابلي الحديث أو الكلدي. إلا أنها تمكنت بعملها الدقيق والمتأني على مدى سنين عديدة(1899-1914) التوصل إلى طريقة مبتكرة في استظهار صفوف اللبن المشيدة بها جدران غالبية مباني المدينة التاريخية، وصارت تلك الطريقة نموذجاً يحتذى به للعمل الدقيق في مجال التنقيب في المواقع المشيدة أبنيتها بهذا الإسلوب الذي اطلق عليه اسم تفريد اللبن(Mud Brik Articulation) في التنقيب للتوصل إلى اكتشاف بقايا واسعة لمبان ٍكانت تعد من قبل اكواما ًمن التراب. كان من أبرز معاوني كولدفاي في بابل ثلاثة آثاريين قادوا هم أنفسهم بعذئد عمليات تنقيب ناجحة في آشور والوركاء هم: فالتر اندرية في آشور(1903-1914) ويوليوس يوردن ونولدكه في مدينة الوركاء(1912 – 1914) ثم في 1928 وما بعدها.

 

 

نشر تنقيباته في مؤلف يحمل الاسم ( التنقيبات في بابل ) للتنزيل والاطلاع بالانكليزية : أنقر هنا

الصفحة الرسمية لمعهد روبرت كولدفي في المانيا - الرابط

 

Write comment (0 Comments)


السير ماكس ادغار لوسين مالوان 6 أيار 1904- 19 اب 1978

تحميل كتاب مذكرات ماكس مالوان من مكتبة الموقع ( أضغط هنا )

ولد السير ادغار مالون في واندسورث في السادس من ايار للعام 1904. اكمل تعليمه في لندن في كلية لانسينغ (كان معاصرالايفيلين واغ) ودرس الكلاسيكيات في الكلية الجديدة – اكسفورد .
في البداية عمل كمتدرب مع ليوناردو وولي في موقع اثار اور (1925-31)، والذي كان من المعتقد انه عاصمة حضارة بلاد ما بين النهرين. (لقد كان في موقع اور، في عام 1930، عندما التقى اجاثا كريستي لاول مرة). في العام 1932، وبعد فترة قصيرة من عمله في نينوى مع ريجنالد كامبل تومبسون، اصبح مالون مديرا ميدانيا لسلسلة من البعثات الاستكشافية التي كانت تدار بشكل مشترك من قبل المتحف البريطاني، ومدرسة علم الاثار البريطانية في العراق. اشتملت التنقيبات التي اشترك فيها على قرية ما قبل التاريخ في تل الاربجية ومواقع تل شاغربازار وتل براك في شمال سوريا. وبعد توسع رقعة الحرب العالمية الثانية خدم ضمن صفوف متطوعي القوة الجوية الملكية في شمال افريقيا، وقد كان مستقرا بشكل جزئي خلال العام 1943 في سبراتة المدينة القديمة. وكان قد تم تعيينه كضابط مساعد طيار تحت الاختبار في فرع الواجبات الإدارية والخاصة في الحادي عشر من شباط 1941,[2] تمت ترقيته الى ضابط طيار في 18 من اب 1948، ملازم طيار في 1 نيسان 1943. وهي مرحلة معينة اضطلع كذلك بمهمات قائد الجناح، وعندما فكر بالاستقالة في 10 شباط 1945 سمح له بالاحتفاظ بهذه الرتبة في تقاعده. بعد الحرب في 1947، تم تعيينه كبروفيسور في علم الاثار الاسيوي في جامعة لندن، واحتفظ بهذا المنصب لحين حصوله على زمالة كلية اول سولز- اوكسفورد في 1962. في العام 1947 اصبح ايضا مديرا للمدرسة البريطانية للاثار في العراق (1947-1961)، وادار عملها في نمرود (والتي تم تنفيذ الحفريات فيها سابقا من قبل أ. هـ. لايارد)، حيث نشر عنها في نمرود واثارها (الجزء الثاني 1966).
اشار مالون الى اعماله في " خمسة وعشرون عاما من الاستكشافات في بلاد ما بين النهرين "- 1946 ، " تعال اخبرني كيف تعيش"- 1956 بالاشتراك مع زوجته اجاثا كريستي
ماتت اجاثا كريستي في 1976، وفي السنة التالية تزوج مالون عشقيته بربارا هايستينغ باركر. وهي عالمة اثار كانت قد عملت معه كمساعدة على فك شيفرات الرموز القديمة في نمرود، وسكرتيرة المدرسة البريطانية للاثار في العراق.
تم تعيين مالون قائدا للنظام في الامبراطورية البريطانية سنة 1960 ضمن مكرمات عيد ميلاد الملكة، وتم منحه لقب فارس سنة 1968. توفي عن عمر ناهز 74 في والنكفورد – اوكفوردشاير. توفيت ارملته باربرا مالو في والنكفورد في 1993

عن ماكس ملوان بقلم د. بهنام ابو الصوف

قام ملوان بإجراء تنقيب عمودي إلى عمق 27 م حيث وصل بحفر قاع الموقع في نينوى عند الأرض البكر أسفل مستوى السهل المجاور لنهر الخوصر.

كشف ملوان في حفرة الجس العميقة تلك على بقايا الآثار والفخار من مراحل حسونة وسامراء وحلف في الطبقتين السفليين تعقبهما في الطبقتين الخامسة بقايا لمرحلة جديدة تعاصر في قسم منها بعض مراحل عصر فجر السلالات السومرية تميزت بفخارياتها الملونة والمحززة والتي عُرفت في كل مكان وجدت فيه بعد ذلك في شمالي العراق وبلاد الشام وإيران وتركيا بفخاريات نينوى الطبقة الخامسة     (Nineve V)    .

انتقل ملوان في عام 1932 إلى العمل في الأربجية، وهو موقع صغير يبعد قليلاً إلى الشرق من أسوار نينوى تغطي سطحه وسفوحه كسرات من فخاريات عصر حلف الملونة، حيث كشف عن عدد من طبقاتها التي يوجد فيها فخار حلف الملونة بشكل متسلسل وبتعاقب طبقي منتظم نتيجة لعمليات التنقيبات العلمية المنتظمة التي أجراها ملوان لأكثر من موسم. إن الاكتشاف المميز الذي حققه ملوان لدور حلف بمبانيه المميزة وفخارياته الملونة الجميلة قد القى الضوء على ما اكتشف سابقاً من هذه الفخاريات ممزوجة مع فخاريات سامراء (لما قبل التاريخ) في أسفل حفرة الجس في قوينجق، وقبل ذلك في تل حلف (كوزانا) على الفرات في شمال سوريا من قبل البارون فون أوبنهايم.


صورة نادرة تُظهر د. ابو الصوف متوسطا ( من الخلف ) الاثاري البريطاني السير ماكس مالوان وزوجته الروائية الشهيرة اغاثا كريستي
 
ارشيف فوتوغرافي  لملوان في العراق  بصحبة ليونارد وولي - اور 1926
 

Wooley Mallowen10521343 782928265090820 3973285995620248387 n
mallowan christie woolley
Write comment (0 Comments)


صمويل نوح كريمر 28 ايلول 1897- 26 تشرين الثاني 1990


. ولد كريمر في الثامن والعشرين من شهر ايلول 1897 في مدينة كييف في اوكرانيا، ابن بنجامين وييتا كريمر. في العام 1905 وكنتيجة للمذابح المعادية للسامية تحت حكم القيصر نيكولاس الثاني في روسيا، هاجرت عائلته الى فيلادلفيا، حيث اسس والده مدرسة عبرية. وبعد تخرجه من الثانوية وحصوله على البكالوريوس، عمل كريمر في وظائف متنوعة، من ضمنها التدريس في مدرسة والده، الكتابة، وكذلك كرجل اعمال.
ذكر لاحقا في سيرته الذاتية فيما يخص الفترة التي بدأ يقترب فيها من سن الثلاثين، بدون ان يحقق اي نجاح على المستوى المهني: "توصلت اخير الى فكرة ان اعود الى بدايتي، واحاول استخدام اللغة العبرية التي قضيت وقتا طويلا من شبابي في تعلمها، واستغلها بشكل او باخر لتطوير مستقبل اكاديمي" ].
التحق بكلية دروبسي في فلادلفيا للدراسات العبرية ومثيلاتها، واصبح مهتما بشغف بدراسة الحضارة المصرية القديمة. ثم انتقل بعد ذلك الى قسم الدراسات الشرقية لجامعة بنسلفانيا، ليعمل مع "الشاب اللامع افرايم افيكادور سبيسور، والذي اصبح واحدا من اهم الشخصيات القيادية في دراسات الشرق الادنى" .
كان سبيسور يحاول فك شيفرة بعض رُقُم الكتابات المسمارية من العصر البرونزي القديم تعود على 1300 سنة قبل الميلاد، وكانت تلك بداية كريمر للعمل طوال حياته المتبقية على فهم نظام الكتابة المسمارية
.
حصل كريمر على شهادة الدكتوراه في العام 1929، وكان مشهورا بتجميع الالواح، يعيد سرد قصص مفردة متوزعة بين معاهد مختلفة حول العالم. تقاعد من الحياة الاكاديمية الرسمية في 1968، لكنه ظل فاعلا جدا في سنوات ما بعد التقاعد.
لخص انجازاته في سيرته الذاتية التي نشرت عام 1986 كالتالي: " اولا، والاكثر اهمية، هو الدور الذي لعبته في استعادة، صيانة، وبعث الادب السومري، او على الاقل ما يمثل مقطعا عرضيا.. تم من خلال الجهود التي بذلتها، توفير عدة الاف من رُقُم الادب السومري، والقطع الاخرى التي كانت متوزعة حول حول العالم، ليتمكن علماء الكتابة المسمارية من دراستها، وانشاء خزين من البيانات البكر التي ستستغرق دراستها عقودا قادمة. ثانيا: لقد سعيت.. الى توفير ترجمة، ممكن اعتمادها الى حد ما.. لعدد كبير من هذه الوثائق للمجتمع الاكاديمي، وخصوصا لعلماء الانثروبولوجيا (علم الانسان)، المؤرخين، وعلماء الانسانية. وثالثا: ساعدت على نشر اسم سومر في كل العالم على سعته، و على مساعدة شعوب العالم لادراك الدور المهم الذي لعبه السومريين في التاريخ القديم للانسان المتحضر
توفي كريمر في السادس والعشرين من تشرين الثاني سنة 1990 في الولايات المتحدة الامريكية

الموقع الخاص ببحوث ودراسات كريمر و الاشوريات - انقر هنا :


من مؤلفاته
• تاريخ البدايات في سومر: تسعة وثلاثون "بداية" مسجلة في التاريخ -105.
• السومريون: تاريخهم، الادب والشخصية، سامويل نوح كريمر، الناشر: مطبعة جامعة شيكاغو أ س ب ن 7-45234-226-0.
• علم الاساطير السومرية: دراسة في الانجازات الادبي والروحية في الالفية الثالثة قبل الميلاد، سامويل نوح كريمر.
• إنَنَّا: ملكة السماء والارض، سامويل نوح كريمر ودايان وولكستاين (نيويورك: هاربر و رو 1983) أ س ب ن 8-090854-06-0.
• السيرة الذاتية:
• في عالم سومر، السيرة الذاتية، سامويل نوح كريمر، مطبعة جامعة ولاية واين، أ س ب ن 0-8143-1785-5.



ملفات كريمر المتوفرة للتنزيل من على الموقع :
الواح سومر-
تحميل
الالهة الباكية - تحميل
هنا ابتدأ التاريخ - تحميل



Write comment (0 Comments)
هنري ( هاري )  وليم فردريك ساكز
Henry  William Frederick Saggs) (1920 - 2005)
ساعد في ترجمته عن الانكيزية : ايلداد بيت شموئيل


ولد في الثاني من كانون الاول سنة1920
١٩٥٣-١٩٦٢ محاضر باللغة الاكدية : مدرسة الدراسات الشرقية و الافريقية، جامعة لندن ،
  ١٩٦٢-١٩٦٦؛ بروفيسور في اللغات السامية، كلية الجامعة كارديف
١٩٦٦-١٩٨٨ ( مرتبة فخرية )
تزوج سنة ١٩٤٦ من جوان باتروورث ( اربع بنات )؛
توفي في ال٣١ من آب سنة ٢٠٠٥ في لونغ ميلفورد، سوفولك.
هـ. و. ف. ساغس كان احد اعظم علماء الشرقيات البريطانيين، والذين يوصفون بجملة، كونهم منتج الحرب العالمية الثانية و ازدهار البحوث في الشرق الاوسط و البعيد و التي تلت حدث وكالة سكاربرو سنة ١٩٤٥-١٩٤٦، شق طريقه ليصبح احد أبرز علماء الآشوريات في جيله. هنري ويليم فريدريك ولد في شرق انجليا سنة ١٩٢٠، عندما بدأت الحرب كان قد بدأ دراسته اللاهوتية لتوه في جامعة كينغ في لندن. عند تخرجه سنة ١٩٤٢ انضم لاسطول القوة الجوية و في سنة ١٩٤٤ عانى من حادث جوي مفجع تركه بظهر مكسور. تعافة من الحادثة، لكنه بقي يحمل العلامات الجسدية التي سببها الحادث. مع أستمراره بدراسته التوراتية و اللغوية بجامعة كينغ في لندن، بدأ بدراسة المسماريات الاكدية كذلك. منحت له شهادة الدكتوراه من قبل اكاديمية الدراسات الشرقية و الافريقية في لندن سنة ١٩٥٣ و اصبح محاضراً في اللغة الأكدية. بعدها بمدة قصيرة، ابتدأ ما بدا علاقة غرامية مستمرة مدى الحياة ربطته مع أقوام العراق الغابرين. عمل تحت أدارة الآثار التابعة لسير ماكس مالوان في نمرود و التابعة لديفيد اوتس في تل الرماح. وعاد مرات عديدة لبحوث اضافية و للتدريس في جامعات بغداد و موصل. في اواسط الستينات، منشورات ساغس العديدة في النصوص الأكدية، متحدة مع براعته باللغات السامية الاخرى ( خاصة العبرية، لكن عربيته كانت جيدة أيضاً )، جعلته احد العلماء الرائدين عالمياً في ذلك المجال. في حين كان محاضراً في جامعة سواس، تم الطلب منه سنة ١٩٦٦ ليأخذ ترؤوس كرسي اللغات السامية في جامعة كارديف. مع ان علم الآشوريات لم يملك دوراً أساسياً في جامعة كارديف، لكن الكلية كانت تمتلك سلسلة من أبرز الأسماء التي أستحقت المنصب، حيث ان الشخص المباشر الذي سبقه في تولي المنصب كان البروفيسور أ. ر. جونسون. ترك هاري ساغس اثراً كبيراً على الحياة الاكاديمية في الكلية في عهد تدريسه كبروفيسور منذ سنة ١٩٦٦ حتى سنة ١٩٨٣، حيث جلب الى قسم اللغات السامية و الدراسات الدينية سلسة من العديد من الباحثين الماهرين صغيري العمر، من ضمنهم العديد من العراق و الذين عادوا الى العراق ليتسنموا مناصب مهمة في جامعات العراق. ساغس كان يعرف العراق و العراقيين تمام المعرفة، وكان موثوقاً به من قبل نظام الجامعات العراقية ليدرب الطلاب المرسلين ليتعلموا تحت يديه. و من ضمن الذين حصلوا على شهادة الدكتوراه تحت اشرافه الدكتور فاروق الراوي، الذي اكمل دراسته ليصبح پروفيسوراً في علم الآشوريات في جامعة بغداد. واصبح احد المراجع المهمة في الاكاديمية العراقية. ان هذه الاضافة الى طاقم حينذاك الذي كان طاقماً شاباً و اديباً قوياً ادى الى توسع مدى الأشراف المعطى في كارديف ليشمل الدراسات في اللغة الاوغاريتية و الآرامية. عراقي آخر "د. عادل الجادر" كان بروفيسوراً في اللغات السامية في جامعة بغداد، و نال شهادة الدكتوراه بسبب طرح قدمه عن نقش آرامي. الفترة التي قضاها في كارديف انتهت بكونها انجازاً عظيماً، بالرغم من الاضطرابات التي سببتها السياسة احياناً. و اعتبر العمل مع ساغس كزميل مبتدئ مصدراً للبهجة عند الجميع. في تلك الفترة ( ١٩٧٠-١٩٨٠ ) كان هناك رئيس واحد دائم للقسم، والذي كان يتخذ جميع القرارات و يدعوا لاجتماعات ادارية وقتما كان هناك امراً مهماً يتطلب الابلاغ عنه؛ وكان العضو الجديد في هيئة التدريس يتلقى الدعم و الثقة الغير محدودتين و كان يُسمح له بأن يباشر منهجه التدريسي الخاص و بحوثه الخاصة من دون تدخل المشرفين عن تحسين الجودة و بدون ان يقلق بشان المعايير في تقييم البحوث. عاش ساغس مع زوجته "جون" في ليانتريسانت. وذهب مراراً و تكراراً الى كارديف بسيارته الروفر و التي اخذته على الاقل في مناسبة واحدة هو و العائلة الى بغداد. اعتقد انه حافظ في داخله على روح متهورة تخص مقاتل الطائرات المحبط ذاك: اتذكره في مناسبة كان يحاول ان يختبر مهارته في السياقة فبدأ يسوق على الطريق السريع بسرعة كبيرة و يحاول عبور السيارات الاخرى من مسافات ضيقة. على كل حال هذه كانت اوقات صعبة للدراسات الشرقية، مع الازياد المستمر في عدد الطلاب ظهرت شكاوى عن قلة عدد الطلاب الذين يدرسون اللغات الاقل شائناً. وظهرت حركة نحو دراسة الدراسات الدينية الغير لغوية، وساغس حمل القليل من الشفقة لحال الجامعة هذا. مع انه، في الحقيقة، كان ماهراً في ربط تعليمه الممتاز مع الجمهور الغير متخصص او قليل الخبرة. كتب مجموعة من الكتب مصممة للشخص العادي و الذين لقوا نجاحاً ضخماً و استمراراً بالطبع و النشر بمجال واسع، عظمة بابل ( ١٩٦٢، منقح ١٩٨٨ ) ...



Write comment (0 Comments)

ولد في 30 اب/اغسطس 1914 (جنوب شرق)، باحثا في المركز الوطني للابحاث العلمية (سي ان ار اس) من 1947 الى 1958 قبل ان يدرس تاريخ الاستشراق في معهد الدراسات العليا في باريس

انخرط في سلك الرهبانية الدومينكية وعمره سبعة عشر عاما، فوجهه الرهابنة آنذاك الى دراسة الكتاب المقدس، وبعد تخرجه شرع يُدرسه للطلبة، لكنه كما يقول: كان من المستحيل عليه ان يحكم على المستوى التاريخي لبعض مقاطع الكتاب المقدس، كالخطيئة الاصلية والطوفان والزوجين الاوليين، ولا بد دائما من شاهد وبدون وثائق، لا وجود للتاريخ، وفي الحالة هذه فانه لا وجود وثيقة او شاهد على وقوع الخطيئة الاصلية طالما ان الانسان أنفصل عن الجو المشترك منذ ثمانية ملايين سنة، فأية وثيقة تاريخية يمكن ان تثبت لنا تاريخ الخطيئة الاصلية في غياب الوثيقة والشاهد؟
كان لا بد للمؤرخ من اعتبار مرويات الكتاب المقدس مجرد رموز واساطير، جاء الدليل على صحة ذلك بالعثور على اساطير بلاد الرافدين التي قضى جان بوتيرو خمسين عاما من عمره وهو يعمل على فك الغازها.
يقول المفكر الدكتور محمد آركون: «البروفسور بوتيرو مختص بحضارة وادي الرافدين، اي بالحضارة الآشورية والاكادية والسومرية، ثم بشكل اخص الاديان السامية القديمة، او اديان الشرق الاوسط القديم، وهي الاديان التي سبقت الدين اليهودي وانبثاق فكرة الإله الواحد المتعالي لاول مرة.
وفي مقدمتها التي اسمتها «بعد ظهيرة يوم شتائي في وادي شيفروز» تقول المؤلفة المحاورة ايلين مونسكاريه: «جان بوتيرو حقل دراسته واسع جدا، فقد تخصص بادئ الامر في تاريخ اقدم الديانات السامية، وراح يشتغل على العهد القديم ولغات الكتاب المقدس، وعمل باغارته على الكتلة الهائلة لارشيف حضارة ما بين النهرين القديمة، الموزع على ما يقرب من ثلاثة آلاف عام من التاريخ، حيث ثابر على اضاءة كثير من مقاطعات منطقة ما بين النهرين الهائلة: ولادة الكتابة، الرُّقية، السحر، والتنجيم، الدين، الميدان الاقتصادي والقانوني، نصوص اسطوية اكادية، ترجمة ملحمة جلجامش، تاريخ الكتاب المقدس ومسائل دينية متعلقة به، هي بعض القضايا التي عالجها بحثا عن العقلانية التي تحكمها كلها، فانه لحسن الحظ عمد الى استكشافها عن طريق وضع النقاش الفلسفي والتأويل التاريخي احدهما الى جوار الآخر.
وتصف ايلين مونسكاريه استاذ حضارة ما بين النهرين القديمة: بانه هادئ البال في المعرفة، متين في علمه وهب طبعا حازما يعرف كيف يجنب قارءه النظام المرجعي الثقيل الذي كثيرا ما يسحب انصار العلوم. وبقي مخلصا لنفسه التي لم تَْع قطُّ للسيطرة على حلقه من المريدين، وفي سكنه في منزله الريفي في وادي شيفرون وضع اعماله دون ان يكترث بملاءمتها للذوق المعاصر.
ان الحضارة في ما بين النهرين ولدت فوق آثار اقدم، لكنها ولدت بشكل رئيسي من تكافل طويل سومري- اكادي، اي سومري سامي، بل لقد أثر افراد الثقافتين كل منهما في الاخر على نحو متبادل وبالتالي غير كل منهم الاخر مع تفوق سومري في البداية ولمدة لا بد انها طويلة الى حد ما.
وحول بداية علم الاشوريات يقول: قلت لنفسي هل ولد علم الآشوريات بعد هذا الفراغ الاسود الكبير؟ الذي لم يخرج منه سوى مصباح خفيف النور بيد «بنجامين دي كوديل» في القرن الثاني عشر؟ هل ولد مع «بيتيرو ديلا فالي» الذي جذب الانتباه الى الكتابة المسمارية؟ ام انه ظهر عندما حُلَّت جميع الرموز؟ في الحقيقة في التاريخ لا توجد ولادة حقيقية او ظهور مفاجئ هناك شيء سابق على الدوام، ويمكن تحديد ولادة العلم الذي نذر نفسه له، في الوقت الذي بدأنا نقول فيه لانفسنا: لقد عثرنا على مفتاح مخزن الغلال القديم المنسي هذا!!
ومن المؤكد في الشرق منذ الالف الاولى قبل عصرنا كانت بابل مدينة المدن، المدينة الاكثر شهرة والاوسع صيتا ودوَّى اسمها طويلا ايضا حتى بعد موتها، وهي لم تكن العاصمة المبجلة لمملكة شهيرة عريقة ثرية يعجب الجميع بها، ويخشون جانبها، لكن المسافرين القدماء فتنوا بفخامتها وتحدثوا عنها.
وحول الاعياد الدينية التي قام بترجمتها عن السومرية والأكادية، وقضى شطرا من حياته العلمية وهو يفك رموزها ويعكف عليها يتحدث جان بوتيرو: انه كان هنالك اعياد في اكثر الاحيان، اعياد عادية يمكن تكرارها خلال السنة الطقسية او اعياد فوق عادية، تم تسجيل معظم شعائرها كتابة ايضا تجنبا لتغيير اي شيء فيها، ولذا لم تحفظ لنا شعائر المعبد الرئيسي الاحتفال برأس السنة الجديدة في -آذار- الا جزئيا.
وكان هذا العيد يستمر حوالي اثنتي عشر يوما، وكانت مراسمه اليومية معقدة تقريبا، حيث ينتهي بطواف كبير يتم فيه نقل الآلهة، ممثلة بتماثيلها بأبهه في العربات والمراكب الى ملاذ مقدس خارج الاسوار.
ويقول: انه مع النهضة الكبيرة التي دشنها حمورابي ظهر في بابل دون شك كاتب قدير تحركه فكرة كبيرة لجمع كل هذه المواد ومزجها عن طريقه، باضافة عدد معين من الملامح اليها من بنات افكاره، او باقتباسها من الفلكلور والشفوي ايضا عن طريق اعادة بناء مغامرات جلجامش على طريقته.
وقد اصدر نحو ثلاثين كتابا ركزت خصوصا على بلاد ما بين الرافدين والكتاب المقدس مثل "ديانة بابل" (1952) و"مع البداية كانت الالهة" (2004). ونشر له عام 1996 "نحن والشرق القديم. الكتابة والعقل والالهة" بالاشتراك مع المتخصص في الحضارة اليونانية جان بيار فرنان وكلاريس هرنشميت. .

Write comment (0 Comments)

Jacob Joel Finkelstein

ولد في عام 1922 - نيويورك وتوفي في 1974
تخصص في الاشوريات و علوم الاديان و له مؤلفات عديدة عن تاريخ بلاد الرافدين

Research Assistant in Near Eastern Languages, Yale University (1953-1955) Professor of Assyriology, University of California, Berkeley, 1955-1965 Professor of Assyriology, Yale
University, 1965-1974

Major works

Cuneiform Texts from Tell Billa: JCS 7 (1953) 111-176 The Sultantepe Tablets I, London 1957 (with O.R. Gurney) Old-Babylonian Legal Documents (CT 48), London 1968 Late Old Babylonian Documents and Letters, New Haven 1972 The Ox That Gored, Philadelphia 1981


Write comment (0 Comments)


هنري "هانس" فرانكفورت , شباط، ١٨٩٧ - تموز، ١٩٥٤

. كان عالماً آثارياً للآثار المصرية وباللغات الشرقية. ولد في امستردام، درس التاريخ في جامعة أمستردام و بعدها انتقل للندن، حيث في سنة ١٩٢٤ اخذ شهادة الماجستير تحت أشراف السير فلينديرس بيتري في كلية الجامعة، بعدها في سنة ١٩٢٧ اخذ شهادة الدكتوراه من جامعة ليدين، تزوج من هينريت انتونيت غرينويغن و بعدها اينريكيتا هاريس. ما بين سنوات ١٩٢٥ - ١٩٢٩ كان فرانكفورت مدير الاعمال الحفرية للكشف عن الاثار لمجتمع استكشافات مصر الخاصة بلندن في تل العمارنة، ابيدوس و الارمانت. في سنة ١٩٢٩ تم دعوته من قبل هنري بريستد ليصبح مدير المعهد الشرقي لبعثة شيكاغو في العراق. في سنة ١٩٣٧ قام فرانكفورت و أيميل كارلينغ بتحديد صورة امرأة تخص الآلهة ليليث في الميثولوجيا اليهودية حسب قولهم على نحت بورني ( ١٧٠٠ ق.م )، لكن هذه النظرية استقبلت رفضاً بصورة عامة. في سنة ١٩٣٩، قام فرانكفورت بنشر ما اعتبره مارك شاڤالاس اكبر مكتشفاته العلمية "الاختام الاسطوانية: مقالة وثائقية تخص الفن و الديانة في الشرق الادنى القديم." في عمل مشترك مع زوجته، جون أ. ويلسون و ثروكيلد جيكبسن. نشر "المغامرة الفكرية للأنسان القديم" سنة ١٩٤٦، الذي كان عملاً مؤثراً يخص طبيعة الخرافة ( الاسطورة ) و الواقع. نشر فرانكفورت كذلك "الملوكية و الآلهة" سنة ١٩٤٨، الذي اعتبره جون باينس عملاً كلاسيكياً. واصبح سنة ١٩٤٨ مديراً لمعهد اربورغ في لندن. الى جانب واليس بادج، اعتُبِرَ ثورياً في زمنه بسبب اشارته بان الحضارة المصرية، ثقافياً، دينياً و عرقياً نشأت من اساس افريقي و ليس آسيوي. كتب ١٥ كتاباً و دراسات علمية و ما يقارب ٧٣ مقالة لمجلات عن الحضارة المصرية, علم الآثار و الانثروبولوجيا الثقافية. خاصةً على النظم الدينية في الشرق الادنى القديم. ايريك هورنونغ في عمله الكبير "مفاهيم الإله في الحضارة المصرية القديمة، الاحد و العديد." عبر عن شكره و دَينه لاعمال هنري فرانكفورت السابقة. توفي في لندن

مؤلفاته.

  • The Mural Painting of el-Amarna (1929)
  • The Cenotaph of Seti I at Abydos (together with A. de Buck and B. Gunn, 1933)
  • The City of Akhenaten volume II (together with J. D. S. Pendlebury, 1933)
  • Cylinder Seals: A Documentary Essay on Ihe Art and Religion of the Ancient Near East (1939)
  • The Intellectual Adventure of Ancient Man (1946) (Later called 'Before Philosophy').
  • Ancient Egyptian Religion: an Interpretation (1948)
  • Kingship and the Gods (1948)
  • The Art and Architecture of the Ancient Orient (1954)

ساعد في الترجمة : أيلداد بيث شموئيل

Write comment (0 Comments)


 

بول ايميلي بوتا  Paul-Émile Botta

 

(6 كانون الاول 1802-29 اذار 1870) كان عالما فرنسيا خدم كمستشارا (قنصل) في الموصل (ايام المملكة العثمانية في العراق) منذ 1842.

ولد في باولو اميليانو بوتا في تورين- ايطاليا، في 6 كانون الاول 1802. كان والده المؤرخ الايطالي كارلو جيسيبي كوليميلو بوتا (1766- 1837). في العام 1820 انتقلوا الى باريس حيث درس تتلمذ على يد هنري ماري دكروتاي دي بلينفيل.

 

تحميل كتاب بوتا ( تخطيطات تنقيبات نينوى )


رحلة حول العالم

 

تم اختيار بوتا ليكون احد علماء الطبيعة في رحلة حول العالم. وعلى الرغم انه لم يتلق اي تدريب طبي، الا انه كان جراح السفينة التي كانت تحمل اسم (الابطال) وتحت امرة القبطان اوكست برنارد دوهاوت (1790-1849) والتي غادرت لو هافر (لو هافر مدينة تقع في النورماندي، شمال غرب فرنسا، وتطل على القناة الإنكليزية، وبالقرب من السين) في 8 نيسان 1826 وابحرت جنوبا عبر المحيط الاطلسي، حيث توقفت في ريو دي جانيرو، وابحرت حول كايب هورن (آخر بقعة من الجزء الجنوبي لأمريكا الجنوبية، في الطرف الجنوبي لجزيرة هورن في تشيلي). ابحروا نحو الشاطيء ليتوقفوا في كالاو، المكسيك، الطا، كاليفورنيا. وكان جين بابتيستي رايفز (1833-1793)، السكرتير السابق لمملكة هاواي، قد اقنع بعض المستثمرين من عائلة جاكويز لافيتي بتمويل تلك الرحلة لترويج التجارة بين هاواي وكاليفورنيا. لكن رايفز احتفى لاحقا مع جزء من الحمولة. بعد ان زاروا جزر هاواي وصلوا الى الصين في 27 كانون الاول 1828. وفي اواخر تموز من العام 1829 عادت (الابطال) الى لو هافر.

 

في 5 من كانون الثاني 1830 دافع عن اطروحته في الطب. في 1831 ابحر الى القاهرة حيث التقى بنيامين دزرائيل. بعض المؤرخين يعتقدون ان شخصية الرحالة الفرنسي "مارييني" في رواية دزرائيل المعنونة " كونتاريني فليمينغ" كانت مستوحاة من بوتا. في العام 1836 تم ارسال بوتا الى اليمن ليجمع النباتات لصالح متحف التاريخ الطبيعي في باريس.

 

الشرق الاوسط

 

ان الفضل في البدء بعمليات التنقيب على الاثار في قوينجيق يعود الى بوتا، والذي عينته الحكومة الفرنسية كقنصل في الموصل في العام 1841- 1842. قبل ان يغادر باريس لتسلم منصبه، عقد عددا من اللقاءات مع المستشرق المعروف يوليوس موحيل، والذي اشار اليه ان الموصل كانت مركزا لمقاطعة تتمتع باهمية تاريخية واثارية كبيرة، وحثه على الاستفادة من هذه الفرصة الذهبية لجمع التحف واللقى الاثرية، وحتى القيام بالحفريات على حسابه الخاص. كان موحيل قد قرأ أعمال كلاوديوس ريج، وادرك بشكل واضح ان هذا المؤلف قد عثر على الموقع الاكيد لاثار نينوى، وادرك ان هناك كنوزا لا تقدر بثمن ما تزال مدفونة هناك. ويقال ان تعيين بوتا كقنصل في الموصل كان نتيجة لتاثير ونشاط موحيل، الذي اقنع الحكومة الفرنسية والاوساط المثقفة في فرنسا ان قنصلا فرنسيا في الموصل بامكانه ان يقوم بنفس ما قام به القنصل الانكليزي في بغداد، ان انه يجمع عددا كبيرا من المخطوطات الشرقية والالواح المسمارية.. الخ..

 

وصل بوتا الى الموصل في بداية العام 1842، وحاول جمع التحف الاثرية، لكن المتوفر منها كان قليلا، فكان بوتا يتباكى بان كلاوديوس ريج كان قد حمل كل ما كان موجودا من التحف. ولذلك فانه اولى اهتمامه الى عمليات الاستكشاف، وكان سعيدا جدا للقيام باول محاولاته في موقع النبي يونس، حيث كان كلاوديوس ريج قد شاهد الكثير من البنايات والنقوش القديمة، وحصل على الكثير من التحفيات واللقى الاثرية، الان باشا الموصل، وسلطات جامع يوحنا لم يسمحوا بالمساس باي جزء من ذلك التل.

 

قرر بوتا ان يبدأ العمل في قوينجيق. بدأت الحفريات في كانون الاول، 1842 وعمل بثبات لمدة 6 اسابيع، لكن النتائج التي حصل عليها كان ضئيلة. حيث انه لم يعثر على اكثر من بضع اجرات منقوشة، وبعض الاشياء الصغير الغير مهمة. لكنه استمر بالحفريات على نفقته الخاصة، وكانت مصادره بسيطة جدا بحيث انه اخذ يتساءل اذا كان الامر يستحق الاستمرار به. وبينما كان رجاله يواصلون عمليات الحفر، كان جمهور من اهل المدينة يراقبون عمله، وكانوا يتساءلون عن سبب العناية الكبيرة التي كانت تتم بها عملية استخراج كل قرميدة، وكيف انها كانت توضع جانبا بنفس العناية الفائقة ليتم حفظها لاحقا. يوما ما وبينما كان يتفحص عددا من هذه الاجزاء، سأله تاجر اصباغ من قرية خورساباد، عن سبب احتفاظه بهذه الاشياء. وعندما سمع هذا الصباغ بان بوتا كان يبحث عن الواح المرمر المنقوشة بالرموز والارقام، اخبر بوتا بان عليه الذهاب الى قريته، حيث انهم كانوا يعثرون على هذه الاشياء باستمرار.

 

وبقليل من الامل، ارسل بوتا اثنين او ثلاثة من رجاله ليحفروا في خورساباد في 20 اذار 1843، وبعد ثلاثة ايام عثروا على قمة حائط كانت احدى جهاته مغطاة بمرمر منقوش بنقوش قليلة البروز، بعد اسبوع من العمل اكتشف بوتا انه قد عثر على اثار قصر اشوري ضخم، يتالف من عدد كبير من الغرف والممرات، جدراها الداخلية عبارة عن الواح منقوشة برسوم الهة وملوك، معارك، وطقوس دينية. الى جانت هذه الرسوم كانت هناك المخطوطات المسارية. كتب بوتا: "مالذي يعنيه كل هذا؟ من الذي بنى هذه التراكيب؟ في اي قرن كان يعيش؟ لاي امة ينتمي؟ هل ان هذه الجدران تروي حكاية سعادة ام ويل؟ هل ان هذه الرموز المسمارية لغة؟ لا ادري. استطيع قراءة امجادهم وانتصاراتهم في رسوماتهم، لكن قصصهم، عصرهم، دماؤهم، ما تزال غامضة بالنسبة لي. ان اثارهم توحي بسقوط ماض مجيد ساطع، لكنها تنتمي الى ماض لا ندرك فيه وجود بشر".

 

بعث بوتا الى راعيه موحيل ارسالية بعد الاخرى، وكان يظن انه قد اكتشف نينوى وقد اعلن له انه قد "تم العثور على نينوى"، لكنها لم تكن نينوى التي اكتشفها، لكنه كان قصر سرجون الثاني ملك الاشوريين، 721-705 ق.م. كانت الحكومة الفرنسية ممتنة كثيرا للنجاح المفاجي لقنصلها، ولذلك زودته بموارد كثيرة من اجل ان تستمر الاستكشافات، وكذلك ارسلت الرسام يوجين فلاندين لتوثيق اكتشافات بوتا. في العام 1845، عاد الى فرنسا بعد ان استكشف كل خوراساباد، بمجموعة رائة من اللقى والمخطوطات السومرية، وقد تم افتتاح القسم الاشوري في متحف اللوفر للعامة بحضور الملك لويس- فيليب في الاول من ايار 1847. اثارت اكتشافات بوتا كل علماء اثار ومؤرخي العالم، واشعلت فيهم الحماسة. كما شكلت دافعا كبيرا لدارسي الشرق. وبسبب الثورة الفرنسية في العام 1848 لم يتمكن بوتا من الاستفادة المثلى من شهرته. في العام 1846 اصبح القنصل الفرنسي في القدس، ومنذ 1857-1868 كان قنصلا في ترايبولي. عاد الى فرنسا بسبب سوء صحته، وتوفي في 17 نيسان 1870 في اكريسي بالقرب من بويسي.

 

في العام 1855 حاول ، فيكتور بليس خليفة بوتا ارسال بعض اللقى من كيش، خورساباد، نمرود، ومن قصر اشور بانيبال في نينوى. كانت بمجموعها 235 صندوقا من الموصل عبر نهر دجلة الى شط العرب في البصرة، حيث حملها على متن سفينة راحلة الى باريس، وقد استدعى الامر استخدام قاربا واربعة اطواف، نقلت الاطواف اثنين من الثيران المجنحة برأس بشري وكذلك اعمال فنية اخرى. كان كل الاطواف والقارب محملة على اخرها، وعلى امتداد الرحلة تعرضوا للهجوم عدة مرات من قبل "قراصنة عرب". في 21 او 23 من اذار، وبعد عبور احدى محطات الصيانة في زيجياك (زيجيا)، حدثت غارة على القارب الكبير من قبل القراصنة وتم اغراقها، "علة بعد ساعة ونصف من القرنة" وعلى الضفة اليسرى من النهر.

 

بعد ذلك، غرق احدى الطوفين المحمل بالثور المجنح في وسط شط العرب قرب حصن الفينجوي. فقط طوفين تمكنا من الوصول الى البصرة. اما اللقى التي وصلت الى اوربا فهي اليوم في متحف اللوفر، والمتحف الوطني البريطاني الى يومنا هذا.

 

فشلت عدة محاولات لاستعادة الاطواف والقارب الغارق خلال 1855. وبين القطع الاثرية المفقودة، مثلا، لوحة شهيرة تصور المدينة الامورية موساسير خلال حملة سرجون الثاني.

 

لاحقا، وخلال الاعوام 1928-1929، قام ادوارد جييرا باستكشاف قصر سرجون الثاني في موقع قريب جدا من المواقع التي استكشفها بوتا.

 

اعماله في مجالات اخرى:

 

كان بوتا ايضا عالما في الطبيعيات، كان يجمع اللبائن، الطيور، الزواحف والحشرات في كاليفورنيا في عشرينيات وثلاثينات القرن التاسع عشر، وكذلك في بلاد ما بين الرافدين. تم تسمية مستوطنة (كارينا بوتا) في غرب الولايات المتحدة تيمنا باسمه.

 

كذلك تم تسمية احدى القوارض الجيبية تيمنا باسمه (غوفر بوطي هو نوع من الحيوانات يتبع جنس غوفر جيبي من فصيلة الغوفرية) والذي وصفه جوزيف فورتون ثيودور ايدوكس، وبول جيرفايس.

 

توفي بوتا في اكيريس- فرنسا في 29 اذار 1870.


عن ايميل بوتا ( بقلم الدكتور ابو الصوف )

عمل بوتا في مصر بضع سنوات ثم عُيّن عام 1842 نائباً للقنصل الفرنسي في الموصل، وقد كلّفته الجمعية الآسيوية في باريس، عند تعيينه، بالبحث عن بقايا آشورية في تل قوينجق في مدينة نينوى العاصمة الآشورية الشهيرة. غير أنه لم يستطع تحقيق نتائج مشجعة في بادئ الأمر بسبب ضخامة التراكمات والأنقاض التي تغطي بقايا القصور والمعابد التي تضم المنحوتات والقطع الفنية التي جاء يبحث عنها. فحوّل اهتمامه إلى خرساباد(دور- شروكين) العاصمة الآشورية الأخرى الكائنة على بضعة كيلومترات إلى الشمال الشرقي من نينوى، وذلك إثر سماعه من عدد من أبناء الموصل عن ظهور منحوتات من المرمر فيها. وقد كان حظ بوتا هنا أفضل من حظه في نينوى فكتب إلى الجمعية الآسيوية في باريس في 5 نيسان من عام 1846 قائلاً أعتقد بأني أول من اكتشف منحوتات يمكن عدُّها من العصر الذي ازدهرت فيه نينوى. وبهذا ازداد دعم الجمعية الآسيوية لبوتا ليستطيع الاستمرار في عمله في خرساباد ونينوى. كما أُلحق به رسام قدير يُدعى فلاندن(Flandin) ليعاونه في توثيق ورسم مكتشفاته وفي عام 1846 وصلت فرنسا أوّل وجبة من المنحوتات الآشورية محمّلة على ظهر باخرة حربية فرنسية واستقرّت في متحف اللوفر في باريس. واستمرت التنقيبات الفرنسية في نينوى وخرساباد للأعوام 1851-1855 من قبل خليفة بوتا في الموصل نائب القنصل فكتور بلاس الذي كان مهندساً معمارياً، وقد ساعده اختصاصه هذا على إعداد مخطّط كامل التفاصيل قصر سرجون الواسع في خرساباد بزقورته وقاعاته الفخمة. واستطاع بوتا وبلاس نشر مكتشفاتهما بسرعة بفضل الدعم الحكومي الذي تلقّياه فكان مطبوعاً فخماً حوى الكثير من الرسوم والصور والشروح، وقد عكس جهد المنقّب والفنان والمهندس المعماري معاً. وكان استقبال هذا الكتاب منقطع النظير في فرنسا وخارجها لكثرة ما ضمَّ من شواهد في حينه. وهكذا كسب اللوفر أجمل مقتنياته من نفائس النحت الآشوري، كما ربحت المكتبة الفرنسية أغنى مطبوعاتها وفقدت قصور نينوى وخرساباد أثمن ما كان يزيّن جدرانها من روائع الفن الإنساني القديم، وتُركت بقاياهما أنقاضاً وحفراً لا تنبئ عن عظمة ماضيها ومقدرة ومهارة مشيديها وفنانيها أبناء بلاد الرافدين الخالدة.

 

 

 

Write comment (0 Comments)

عالم آثار انگليزي، ومدير مدرسة الاثار البريطانية في العراق، مدير مؤسسة الاثار البريطانية في أنقرا ( ١٩٤٨-١٩٦١ )، و بروفيسور الاثار الغربية الاسيوية في جمعية الاثار البريطانية، جامعة لندن ( ١٩٦٢-١٩٦٩ ). تاريخ و مكان الولادة و الوفاة ( أيار٣٠، ١٩٠٢ بيرمنغهام، انجلترا - يناير ٧، ١٩٩٦، فارينغدون، انگلترا ).

كان بعد تخرجه من المدرسة في اوبنغهام، لويد درس في مدرسة العمارة في لندن و تخرج كمعماري كفوء في سنة ١٩٢٦، و اخذ تجربته الاثارية الاولى في تل العمارنة، و التي كانت تحت ايدي هنري فرانكفورت الذي كان يحفر فيها لاجل بحوثات تخص الجمعية الاستكشافية المصرية. سنة ١٩٣٠ قام فرانكفورت بدعوة لويد لمشاريع تنقيبية اخرى لاحقة، تحت رعاية المؤسسة الشرقية لجامعة شيكاغو، لسلسة تنقيبات في وادي ديالى ( ١٩٣٠-١٩٣٧ ). في الفترة ما بين ١٩٣٧ - ١٩٣٩ قام باعمال تنقيبية مع جون غارستانغ في ميرسين، في جنوب تركية، لجامعة ليفربول. في سنة ١٩٣٩ تم تعيين لويد كمستشار الاثار لادارة استخراج الاثار القديمة في العراق، حيث ساعد في تأسيس متحف العراق و اعادة ترتيب متحف غيرترود بيل. لقد درب العديد من الاثاريين العراقيين و شاركهم في العديد من الاعمال التنقيبية المهمة، كالعقير، اريدو، خورسباد الآشورية و في تنقيبات القناة المائية الآشورية التي تخص الملك سنحاريب في جيروان. ولقد تفوق على ماكس مالوان في رئاسة المدرسة الآثارية البريطانية في العراق، في سنة ١٩٤٨ اصبح مدير الجمعية الآثارية البريطانية في أنقرا، و لقد شارك في حملات تنقيبية مع العديد من الاثاريين، من بينهم جون ميلارت الذي كان من اوائل العلماء الاثاريين في مدرسة أنقرا، كتنقيبات هضبة بيكسولطان، في غرب الاناضول، و كذلك ادار التنقيبات في بولاتلي، هاران، سولتانتيب، و مواقع اخرى في الاناضول.

من مؤلفاته

آثار بلاد الرافدين من العصر الحجري القديم حتى الاحتلال الفارسي ، ترجمة سامي سعيد الأحمد - بغداد 1980 م

فن الشرق الأدنى القديم. ترجمة محمد درويش. بغداد

________________________________________________________________________

ساعد في ترجمة النص عن الانكليزية : ايلداد بيث شموئيل





Write comment (0 Comments)

 


.

 

McGuire Gibson

ساعد في الترجمة : ايلداد بيت شموئيل

الدراسة

- شهادة البكلوريوس / 1959 جامعة فوردهام, الانتروبولوجيا -علم ألانسان.
- شهادة الماجستير / 1964 جامعة شيكاغو, لغات و حضارات ألشرق ألادنى.
- شهادة الدكتوراه / 1968 جامعة شيكاغو, لغات و حضارات ألشرق ألادنى.


ألمناصب الاكاديمية
- 1968-71/ مساعد بروفيسور, الانثروبولوجيا, جامعة ايلينويس في شيكاغو.
- 1969-70/ بروفيسور البحوثات الشرقية في المدارس الامريكية في بغداد. مساعد بروفيسور, الانتروبولوجيا, جامعة الينويس في شيكاغو.
- 1971-72/ مساعد بروفيسور, الانتروبولوجيا, جامعة اريزونا, توكسن.
- 1972-73/ مساعد بروفيسور, لغات و حضارات الشرق الادنى و المعهد الشرقي, جامعة شيكاغو.
- 1974-80/ مساعد بروفيسور, لغات و حضارات الشرق الادنى و المعهد الشرقي, جامعة شيكاغو.
- 1980- / بروفيسور علم الاثار لبلاد ما بين النهرين, لغات و حضارات الشرق الادنى و المعهد الشرقي, جامعة شيكاغو.

- مناصب اخرى
- 1978-80/ مدير, مؤسس, المعهد الامريكي للدراسات اليمنية.
- 1984-88/ رئيس, مجلس الابحاث الامريكية في الخارج.
- 1988-91/ أمين, مجلس الابحاث الامريكية في الخارج.
- 1989-pres./ مدير, الجمعية الامريكية للبحوثات في بغداد.
- 1991-96/ مدير, المعهد الامريكي للدراسات اليمنية.


مشاريع و ابحاث

- 1966/ أستكشافات أثرية في منطقة كيش, العراق.
- 1972-pres./ بعثات المعهد الشرقي الى نيبور, العراق. مدير.
- 1976-77/ مسح الجزيرة العربية السعودية, المنطقة الشرقية. عالم اثار. عضو في اللجنة الاستشارية للبحوثات.
- 1978-80/ دراسة في البيئة و الاثار لجامعة شيكاغو في منطقة يريم ذمار, اليمن. مدير المشروع. ممول من قبل الجمعية الجغراقية الوطنية.
- 1978-79/ بعثة شيكاغو و كوبنهاغن لانقاذ حمرين.
- 1994-pres./ دراسة في البيئة و الاثار للمعهد الشرقي للزراعة المدرجة في اليمن. مدير. ممول من قبل المؤسسة الوطنية للعلوم, التسلسل SBR-9408714.
- 1995-pres./ مشروع نشر مواد ديالة للمعهد الشرقي. ممول من قبل الصندوق الوطني للعلوم الانسانية, تسلسل, RK-20209-95.
- 1999-pres./ البعثة السورية-الامريكية الى حموقار, محافظة الحسكة. مدير مشارك.
- 1998- pres./ المشروع المختبري للمعهد الشرقي و أرجون. نمذجة نظام الاستيطان القديم. ممول من قبل المؤسسة الوطنية للعلوم, منح Co-PI.

منشورات مختارة

أ- كتب:
- 1972 أ / مدينة و منطقة كيش. كوكونات جروف, فلوريدا. مشاريع البحوثات الميدانية.
- 1974/ تاثير الري على المجتمع. تم تحريره بالتعاون مع ت. أ. داونينغ. صحافة جامعة أريزونا, توكسن.
- 1975/ تنقيبات في نيبور, الفصل الحادي عشر. اتصالات المعهد الشرقي, التسلسل ( 22 ). صحافة جامعة شيكاغو, شيكاغو.
- 1977/ الاختام و الختم في الشرق الادنى القديم. تم تحريره بالتعاون مع ر. د. بيغز. ماليبو, كاليفورنيا. منشورات اندينا ( undena ).
- 1978/ تنقيبات في نيبور, الفصل الثاني عشر. اتصالات المعهد الشرقي, التسلسل ( 23 ). معهد الدراسات الشرقية, شيكاغو.
- 1981/ اوك تيبي I. شيكاغو و كوبنهاغن, المعهد الشرقي و جامعة كوبنهاغن.
- 1987/ منظمة القوة: جوانب البيروقراطية في الشرق الادنى القديم. تم تحريره بالتعاون مع ر. د. بيغز. دراسات المعهد الشرقي في الحضارات الشرقية القديمة, شيكاغو.
-1990/ اوك تيبي II. شيكاغو و كوبنهاغن, المعهد الشرقي و جامعة كوبنهاغن.
- 1992/ التراث المفقود: اثار مسروقة من المتاحف المحلية العراقية. برفقة اغوستا مكماهون. شيكاغو, الجمعية الامريكية للبحوثات في بغداد.
- الفترة غير محددة / البقايا البارثية, الساسانية و الاسلامية في نيبور. برفقة ج. أ. ارمسترونغ, أ. ج. كيلي, ك. كيوك. منشورات المعهد الشرقي.


ب- مقالات
- 1973 أ / "تنقل الاستيطان السكاني و نهوض الحضارة الميسوبوتاميا." في عمل ك. رينفريو (محرر.), شرح تغيير الثقافة: نماذج من عصور ما قبل التاريخ. لندن, داكورث. Pp. 447-63.
- 1974 ب / "انتهاك البور و كارثة هندسيا في الحضارة الميسوبوتاميا." في عمل ت.أ. داونينغ و م. غيبسون ( محررين.), تاثير الري على المجتمع. توكسون, اريزونا.
- 1985/ "المسوحات الاثرية و البيئية في اليمن." برفقة ر. د. تيندل. تقارير الجمعية الجغرافية الوطنية. مشاريع 1978. Pp. 215-23.
- 1982 أ / " انهيار حضارات الصحراء القديمة." في عمل ج. بارنيا (محرر.), استراتيجيات بديلة لادارة و تنمية الصحراء. معهد الامم المتحدة للتدريب و البحوث. نيويورك, صحافة بيرغامون. Pp. 1227-37.
- 1982 ب / "اعادة تقييم الفترة الاكدية في منطقة ديالى استنادا على الحفريات الاخيرة في نيبور و حمرين." المجلة الامريكية لعلم الاثار 86: 531-38.
- 1992/ "انماط الاحتلال في نيبور." في عمل ماريا ديونغ ايليس (محرر.), نيبور في الذكرى المئوية. فيلدلفيا, متحف الجامعة. Pp. 33-54.
- 1995/ "بحث في تنقل السلالات الاكدية الاولية." عراق 57: 1-40. برفقة أ. مكماهن.
- 2003 أ / " مصير علم الاثار العراقي." علم 299: 1848-49.
- 2003 ب / "من التدابير الوقائية الى مهمة تقصي الحقائق." المتحف الدولي. 219/220: 108-18. ( تقرير عن رحلة اليونيسكو الى العراق, ايار 2003).


- منشورات
- كتب
- 1972 أ / مدينة و منطقة كيش. كوكونات جروف, فلوريدا. مشاريع البحوثات الميدانية.
- 1974/ تاثير الري على المجتمع. تم تحريره مع ت. أ. داونينغ. صحافة جامعة أريزونا, توكسن.
- 1975/ تنقيبات في نيبور, الفصل الحادي عشر. اتصالات المعهد الشرقي, التسلسل ( 22 ). صحافة جامعة شيكاغو, شيكاغو.
- 1977/ الاختام و الختم في الشرق الادنى القديم. تم تحريره بالتعاون مع ر. د. بيغز. ماليبو, كاليفورنيا. منشورات اندينا ( undena ).
- 1978/ تنقيبات في نيبور, الفصل الثاني عشر. اتصالات المعهد الشرقي, التسلسل ( 23 ). معهد الدراسات الشرقية, شيكاغو.
- 1981/ اوك تيبي I. شيكاغو و كوبنهاغن, المعهد الشرقي و جامعة كوبنهاغن.
- 1987/ منظمة القوة: جوانب البيروقراطية في الشرق الادنى القديم. تم تحريره بالتعاون مع ر. د. بيغز. دراسات المعهد الشرقي في الحضارات الشرقية القديمة, شيكاغو.
-1990/ اوك تيبي II. شيكاغو و كوبنهاغن, المعهد الشرقي و جامعة كوبنهاغن.
- 1992/ التراث المفقود: اثار مسروقة من المتاحف المحلية العراقية. برفقة اغوستا مكماهون. شيكاغو, الجمعية الامريكية للبحوثات في بغداد.
- 1993/ البيوت الكيشية في نيبور. محرر و مساهم. برفقة ر. ل. زيتلر, ج. أ. ارمسترونغ. منشورات المعهد الشرقي 111. شيكاغو: المعهد الشرقي.
- 2006/ تنقل السلالات الاكدية الاولية: تنقيبات في نيبور. من قبل اغوستا مكماهون. مقدمة و محررة.

بتجهيز "ام الحفريات", مدينة صناعية قرب نيبور. برفقة ر. ل. زيتلر, ج. أ. ارمسترونغ. منشورات المعهد الشرقي, شيكاغو.

البقايا البارثية, الساسانية و الاسلامية في نيبور. برفقة ج. أ. ارمسترونغ, أ. ج. كيلي, ك. كيوك. منشورات المعهد الشرقي.

سور مدينة نبيور. برفقة ر. ل. زيتلر, اغوستا مكماهون. منشورات المعهد الشرقي, شيكاغو.

نمذجة ميسوبوتاميا القديمة. محرر مشارك و مساهم.


- مقالات مختارة:
- 1971/ " مشروع الواح كيش." الكتاب السنوي للجمعية الفلسفية الامريكية, 1970. فيلدلفيا. Pp. 600ff.
- 1972 أ / "ام الجير, مدينة في اكد." مجلة دراسات الشرق الادنى 31: 237-93.
- 1972 ب / "الاستخدامات الاثرية للوثائق المسمارية: انماط الاحتلال في مدينة كيش." عراق 34: 113-23.
- 1973 أ / "تنقل الاستيطان السكاني و نهوض الحضارة الميسوبوتاميا." في عمل ك. رينفريو (محرر.), شرح تغيير الثقافة: نماذج من عصور ما قبل التاريخ. لندن, داكورث. Pp. 447-63.
- 1973 ب / "نيبور 1972-73." بعثة 16: 9-14.
- 1974 أ / "استخدام النقود كأداة في مسح سطح اثري." في عمل د. ك. كويمجيان (محرر.), علم العملات, الايقونات, النقوش, و التاريخ في الشرق الادنى: دراسات في شرف جورج ك. مايلس. بيروت, الجامعة الامريكية في بيروت. Pp. 9-14.
- 1974 ب / "انتهاك البور و كارثة هندسيا في الحضارة الميسوبوتاميا." في عمل ت.أ. داونينغ و م. غيبسون ( محررين.), تاثير الري على المجتمع. توكسون, اريزونا.
- 1974 ج / "الفصل الثاني عشر في نيبور, خريف 1973." بعثة 16: 23-32.
- 1975a. "hursagkalama." reallexikon der Assyriologie. Berlin, W. de Gruyter. Pp. 519-21.
- 1975 ب / "الفصل الحادي عشر و الثاني عشر في نيبور." سومر 31: 33-40.
- 1976/ "قبل مرحلة الانعطاف الى سومر." في عمل د. سكماندت-بيسرات (محرر.), تراث سومر. ماليبو, اندينا. Pp. 51-58.
- 1977/ "نيبور, منظور جديد." علم الاثار 30: 26-37.
-1978/ "نيبور 1975, تقرير موجز." سومر 34: 114-21.
- 1979/ "تنقيبات شيكاغو-كوبنهاغن في اوك تيبي, حمرين." سومر 35: 461-67.
- 1980a. "current research at Nippur, Ecological, Anthropological, And Documentary Interplay." In D. Barrelet (ed.) L'Archeologie de l'Iraq: Prespectives et Limits de l'Interpretation anthropologique des documents. Paris: CNRS. Pp 193-205..
- 1980b. "Kish." Reallexikon der Assyriologie, Vol 5. Berlin and New York, W. de gruyter. Pp. 613-20.
-1981 أ / "صناعة الفخار في حمرين و ديالى." سومر 40: 94-94.
-1981 ب / "تنقيبات شيكاغو-كوبنهاغن في اوك تيبي, حمرين باسن." سومر 40: 197-207.
- 1982 أ / " انهيار حضارات الصحراء القديمة." في عمل ج. بارنيا (محرر.), استراتيجيات بديلة لادارة و تنمية الصحراء. معهد الامم المتحدة للتدريب و البحوث. نيويورك, صحافة بيرغامون. Pp. 1227-37.
- 1982 ب / "اعادة تقييم الفترة الاكدية في منطقة ديالى اسنادا على الحفريات الاخيرة في نيبور و حمرين." المجلة الامريكية لعلم الاثار 86: 531-38.
- 1982 ج / "تنقيبات معهد الدراسات الشرقية الحالية في العراق." نشرة مجتمع الدراسات الميسوبوتاميا ( تورونتو )3: 16-26.
- 1983/ "الجانب الجنوبي من نيبور: ملخص التنقيبات خلال الفصول الرابعة عشر و الخامسة عشر." برفقة ر. ل. زيتلير و ج. أ. ارمسترونغ. سومر 39: 170-90.
- 1984 ب / "تنقيبات شيكاغو-كوبنهاغن في اوك تيبي, 1978-79." سومر 40: 62-63.
- 1984 ج / " صناعة الفخار في حمرين و ديالى." سومر 40: 93-94.
- 1984 د / "تنقيبات شيكاغو-كوبنهاغن في اوك تيبي, حمرين." سومر 40: 197-207.
- 1984 هه / "العودة الى تل الالواح: تقرير موجز عن الفصل السادس عشر في نيبور. يناير-اذار, 1985." سومر 43. Pp. 252-54.
- 1985/ "المسوحات الاثرية و البيئية في اليمن." برفقة ر. د. تيندل. تقارير الجمعية الجغرافية الوطنية. مشاريع 1978. Pp. 215-23.
- 1987. " Le Protodynastique 1, Synthese de la Seance." and "The Round building at Razuk: Form and Function." J-L Huot (ed.) LaPrehistorie de la Mesopotamia: La Mesopotamia Prehistorique el L'exploration recente du Djebel Hamrin. Paris, CNRS. Pp. 468-74, 479-503.
- 1991/ "انظمة تجارية مكررة, عنصر اساسي في التاريخ الميسوبوتامي." في عمل ه. هايلكفيست (محرر.), الطرق التجارية الاسيوية, كوبنهاغن, المعهد السكندانيفي للدراسات الاسيوية. ( احداث مؤتمر هوملبيك, دينمارك. اب. 27-30, 1984.)
- 1992/ "انماط الاحتلال في نيبور." في عمل ماريا ديونغ ايليس, نيبور في الذكرى المئوية. فيلدلفيا, متحف الجامعة. Pp. 33-54.
- 1993 أ / " نيبور, المدينة المكرسة لانليل, الاله الاسمى لسومر و اكد." الرافيدان ( طوكيو ) 14: 1-18. ( على الشبكة العالمية, اب, 1994).
- 1993 ب / "المنسوجات الغير كردية للعراق." السجاد الشرقي و الدراسات النسيجية 4. 205-220.
- 1994/ "اسلوب الختم البارثي: هبة من نيبور." ميسوبوتاميا 29: 89-105.- 1996

بحث في تنقل السلالات الاكدية الاولية, تقارير التنقيبات من الفصول الثامنة عشرو التاسعة عشر في نيبور." برفقة أ. مكماهون. عراق 58: 1-44.

- 1997/ "تنقل السلالات الاكدية الاولية, الجزء الثاني. رد المؤلفين." برفقة أ. مكماهون. عراق 59: 9-14.- 1998/

سور نيبور و موقع اسلامي ما وراء: تنقيبات المعهد الشرقي, الفصل السابع عشر, 1987." برفقة ج. أ. ارمسترونغ و أ. مكماهون. عراق 60: 11-44.

- 1999/ "تنقيبات المعهد الشرقي في نيبور, الفصل السابع عشر, 1987." بالعربية, ترجم من قبل عبد العزيز حميد. سومر 50: 15-47 ( قسم اللغة العربية ). ( سلم 1987 ).
- 2000/ "حموقار: المدينة الاولى في شمال شرق سوريا." العصور القديمة. 74: 477-78.
- 2002/ "حموقار: ملخص ثلاث مواسم من التنقيبات." م. غيبسون. اكديكا, 2002.
- 2002/ "الموسم الاول من التنقيبات الامريكية-السورية في حموقار, محافظة الحسكة." عراق 45-68.
- 2003/ " مصير علم الاثار العراقي." علم 299: 1848-49.
- 2003/ "من التدابير الوقائية الى مهمة تقصي الحقائق." المتحف الدولي. 219/220: 108-18. ( تقرير عن رحلة اليونيسكو الى العراق, ايار 2003).

"ميسوبوتاميا القديمة: تراث عالمي تحت تهديد." في عمل "عراق: تاريخه, سكانه و سياسته." شمس ك. ايناتي, امهيرست ن.ي. دم الانسانية. Pp. 23-34.

"ماساة حضارية في العراق: تقرير عن نهب المتاحف, المحفوظات و المواقع الاثرية." مجلة أفار الاصدار السادس, 1 و 2. Pp. 30-37.

" سرقة المواقع الاثرية القديمة." نيويورك نيوزداي, ايلول 21, 2003. مجرى.

"من التدابير الوقائية الى مهمة تقصي الحقائق." المتحف الدولي 219/220. Pp. 108-117.

- 2006/ "علم الاثار و بناء امة في العراق." مجلة المجتمع الشرقي الامريكي 126/2: 1-8. مراجعة المادة كتبت في 2007, طبعت 2008.
- 2007/ "غليون في نيبور." في عمل: بيغز, روبيرت د., روث, مارثا ت.; فاربر, والتر; سلوبر, ماثيو و.; فون بيكتولشيم, باولا. ]محررين[. دراسات قدمت لروبرت د. بيغز: حزيران 4, 2004 - من الحلقة الدراسية للقاموس الاشوري لشيكاغو النسخة الثانية. دراسات اشوريا 27. (شيكاغو: المعهد الشرقي. Pp. 81-90.
- 2008/ "الثقافة باعتبارها مستدركا: تخطيط و عدم تخطيط الولايات المتحدة لغزو العراق." صراع, ب. ج. ستون ]محرر[. Pp. 24-39.

"خلفية نهب المتحف العراقي و المواقع الاثرية العراقية." برفقة, دوني جورج. في عمل ل. روثفيلد, ]محرر[. اثار تحت الحصار: حماية التراث الثقافي بعد حرب العراق, لورنس روثفيلد. ]محرر[. لاهام, صحافة التا ميرا.

"مدخل." في عمل. ج. ايمبرلينغ و ك. هانسون ]محرر[. كارثة. كتب برفقة د. جورج.

" المعهد الشرقي و دوره في علم الاثار الميسوبوتامي." في عمل ر. د. بيغز, ج. مييز, و م. ت. روث. ]محررين[. تابعات 51st rencontre Assyriologique internationale. المعهد الشرقي, دراسات في الحضارات الشرقية القديمة 62. Pp. 383-88.

- 2009/ مذكرى. مراجعة الكتب التابعة للندن. يناير.

- 2009/ "تقرير عن التنقيبات في تل الولايا, العراق." س. ي. حسين. حررت و بتعليقات من م. غيبسون. اكاديكا 130: 3-42, 113-166.

-2010/ "ايريك ف. سكميديت." Reallexikon Der Assyriologie. قدم 2007.

- 2010/ "الشراء القانوني و الغير قانوني للاثار في العراق, القرن التاسع عشر حتى 2003." في عمل ج. أ. ر. نافيغير و أ. نيكورسكي, ]محررين[. قضايا التراث الثقافي: تراث الاحتلال, الاستعمار و التجارة." ليدن: بريل/مارتينوس نيجهوف. Pp. 185-198.

- 2010/ "يد ديميل الميتة." في عمل ر. كارتر. ]محرر[. اعادة النظر تجاه العبيد. دورهام: معهد علم الاثار. قد 2007. صحافة المعهد الشرق.

- 2010/ "تل ابو شيجا/ باشيمي القديمة." محمد حسين. حررت مع تعليقات اضافية من م. غيبسون. اكاديكا 131: 47-103.. في حموقار. منشورات خاصة بمناسبة المديرية السورية لصحافة الاثار و المتاحف. برفقة عامر ال عازم. ( قدم 2007 ).

"تنقيبات في نيبور, الموسم الثامن عشر, 1988-89. سومر ( قدم اذار 1989.)

" تنقيبات في نيبور, الموسم التاسع عشر, 1990. سومر ( قدم حزيران 1990.)

"الوضع الحالي للمتلكات الحضارية في الشرق الاوسط." في ست. كلير هارفي, ]محرر[. الاثار و القانون. روتجرز. ( قدم 1993.)

"حموقار, نتائج الموسم الاول." لس انالس (سوريا). (قدم 1999).

" تنقيبات الموسم الثاني في حموقار." لس انالس (سوريا). (قدم 2000).

"تنقيبات الموسم الثالث في حموقار." لس انالس (سوريا). (قدم 2001).
Write comment (0 Comments)

عينت انكلترا أول مقيم لها ( ممثل شركة الهند الشرقية البريطانية) في بغداد عام 1807 وكان هذا شاباً طموحاً يبلغ من العمر إحدى وعشرين سنة ويدعى كلوديوس جيمس ريج. وكان ريج يتقن اللغات العربية والفارسية والتركية، وقد بقي في منصبه في بغداد حتى وفاته بمرض الكوليرا عام 1921. مارس ريج هوايته المفضّلة في دراسة تاريخ وآثار مدن العراق القديمة، كما قام ببعض التنقيبات في مدن آشور وبابل التي أجرى ببعض بقاياها أنفاقاً عُثر فيها على العديد من كسر الطابوق المدون بالخط المسماري كما عُثر على عدد من قطع حجرية مزينة بزخارف وعلى ضريح من الخشب، وكانت أبرز أعمال ريج في بابل خارطته الطوبوغرافية للمدينة التاريخية والتي صارت مرجعاً مهماً لمن أعقبه في التعرّف إلى البقايا التاريخية الشاخصة لمدينة بابل. وقبل وفاته بسنة واحدة، زار ريج منطقة كردستان في شمال العراق، ومرّ بالموصل واطلع على بقايا مدينة نينوى الآشورية، واستطاع الحصول على بعض قطع النحت من المرمر وعدد من الطابوق المدون بالخط المسماري أُرسلت كلها إلى المتحف البريطاني بعد وفاته فكانت بهذا أول آثار آشورية تصل أوروبا في ذلك الحين.

Write comment (0 Comments)

كان أبن احد رؤساء الوزارات السابقين في الدولة العثمانية، وقد عينته الاستانة أول مدير للمتحف الامبراطوري( في عام 1877) ، درس عثمان حمدي الفنون الجميلة في باريس وعمل بعد تخرجه لفترة قصيرة في السلك الدبلوماسي التركي قبل أن يقع عليه الاختيار لتأسيس المتحف الامبراطوري ... ظهر منافس آخر لمتاحف أوروبا في اقتناء آثار العراق والمنطقة العربية هو عثمان حمدي بك.

وقد اختار حمدي لهذا الغرض بناية في حدائق قصر السلطان. ولكي يؤمن له سيلاً لا ينقطع من الآثار واللقى والقطع الفنية، فقد استخدم نفوذه الشخصي لإصدار أول نظام للآثار في أرجاء الإمبراطورية العثمانية. وهكذا صارت مجاميع الآثار تصل إلى المتحف تباعاً من طريق القسمة مع البعثات الأجنبية العاملة في الاقطار التابعة للدولة. فأصبح متحف الشرق القديم في إسطنبول بهذا واحداً من أغنى متاحف العالم بآثار العراق ومصر وغيرهما من أقطار الوطن العربي.

Write comment (0 Comments)

فـالـتـر أنـدريـه، عـالـم آثـار ورسّـامبورتريه خاص اندريه

 مدونة الـدّكـتـور صـبـاح الـنّـاصـري - العراق في التاريخ

يـعـرف كـلّ الـمـهـتـمّـيـن بـآثـار بـلاد مـا بـيـن الـنّـهـريـن (1) عـالـم الآثـار الألـمـاني فـالـتـر أنـدريـه Walter ANDRAE الّـذي شـارك مـع روبـرت كـولـدفـيـه Robert KOLDEWE في تـنـقـيـبـات بـابـل مـن 1899 إلى 1903، ثـمّ أشـرف وحـده، بـيـن عـامي 1904 و 1914، عـلى تـنـقـيـبـات قـلـعـة الـشّـرقـاط الّـتي أزاح فـيـهـا الـتّـراب عـن آثـار مـديـنـة آشـور، أولى عـواصـم الـدّولـة الآشـوريـة.

ولأهـمـيـتـه كـشـاهـد عـلى تـاريـخـنـا الـحـديـث ولـجـهـوده الـهـائـلـة في اسـتـعـادة تـاريـخـنـا الـقـديـم سـأخـصـص لـفـالـتـر أنـدريـه مـقـالـيـن : أبـدأ في هـذا الـمـقـال بـالـكـلام عـنـه وأريـكـم عـدداً مـن تـخـطـيـطـاتـه ورسـومـه، ثـمّ سـأكـمـل في الـمـقـال الـتّـالي الـحـديـث عـن إعـادة تـشـيـيـد بـوابـة عـشـتـار ودرب الـمـواكـب في مـتـحـف بـرلـيـن.

فـالـتـر أنـدريـه :

ولـد في لايـبـزج، ألـمـانـيـا عـام 1875، وكـان أبـوه مـهـنـدسـاً في الـسّـكـك الـحـديـديـة، ولـهـذا أراده أن يـدرس الـهـنـدسـة رغـم قـدراتـه الـفـنّـيـة الّـتي ظـهـرت في سـنّ مـبـكّـرة.

وبـعـد أن أكـمـل دراسـتـه الـثّـانـويـة قـام سـنـة كـامـلـة بـخـدمـتـه الـعـسـكـريـة قـبـل أن يـبـدأ دراسـة الـهـنـدسـة الـمـعـمـاريـة في مـديـنـة درسـدن. وكـانـت أخـتـه إلـيـزابـيـث تـدرس في أكـاديـمـيـة الـفـنـون الـجـمـيـلـة مـمـا سـهّـل لـه الالـتـقـاء بـالـطّـلاب والأسـاتـذة فـيـهـا والـمـشـاركـة في أعـمـالـهـا.

وبـعـد أن حـصـل فـالـتـر أنـدريـه عـلى مـاجـسـتـيـر الـهـنـدسـة الـمـعـمـاريـة عـام 1898، وكـان في الـثّـالـثـة والـعـشـريـن مـن عـمـره، إشـتـغـل بـضـعـة أسـابـيـع في مـكـتـب هـنـدسـة حـكـومي، ثـمّ أرسـل لـه أحـد أصـدقـائـه إعـلانـاً نـشـر في جـريـدة : “نـبـحـث عـن رسّـام لـبـعـثـة تـنـقـيـبـات في الـشّـرق الأدنى”. وأجـاب فـالـتـر أنـدريـه حـالاً عـلى الـطـلـب.

واخـتـاره روبـرت كـولـدفـيـه Robert KOLDEWE الـمـسـؤول عـن بـعـثـة الـتّـنـقـيـبـات مـن بـيـن 16 مـتـقـدمـاً. وكـانـت الـجـمـعـيـة الألـمـانـيـة الـشّـرقـيـة  Deutsch Orient- Gesellschft هي الّـتي نـظّـمـت الـبـعـثـة ومـوّلـتـهـا لـتـنـقّـب في مـوقـع بـابـل. (2)

وفي شـهـر كـانـون الأوّل مـن عـام 1898 سـافـر أنـدريـه مـع كـولـدفـيـه إلى الإسـكـنـدريـة فـبـورسـعـيـد ثـمّ حـيـفـا وبـيـروت. وبـعـد أن زارا بـعـلـبـك أكـمـلا طـريـقـهـمـا نـحـو الإسـكـنـدرونـة وحـلـب. وفي 8 شـبـاط مـن عـام 1899 غـادرا حـلـب بـصـحـبـة قـافـلـة عـبـرت الـبـاديـة نـحـو بـغـداد، ومـرّا بـمـواقـع أثـريـة تـفـحّـصـهـا كـولـدفـيـه، وكـانـت تـلـك أولى تـجـارب فـالـتـر أنـدريـه الّـذي تـكـن لـه أيّـة مـعـرفـة بـالآثـار.

وقـد سـجّـل فـالـتـر أنـدريـه مـا كـان يـراه كـلّ يـوم تـقـريـبـاً بـتـخـطـيـطـات وبـرسـوم بـالألـوان الـمـائـيـة كـلـوحـتـه لـمـدخـل “قـريـة” عـانـة، وهي  الّـتي وضـعـتـهـا في بـدايـة الـمـقـال، أو رسـمـه لـحـديـثـة ولـهـيـت وبـعـد 26 يـومـاً مـن الـسّـفـر، أي في الـخـامـس مـن آذار عـام 1899، وصـلا إلى بـغـداد :

 

حوش بغدادي

(حـوش بـيـت بـغـدادي)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

الـتّـنـقـيـبـات الألـمـانـيـة في بـابـل  1899 ــ 1903

بـدأت الـتّـنـقـيـبـات في بـابـل في 26 آذار 1899،دار البعثة التنقيبية في بابل

(دار بـعـثـة الـتّـنـقـيـبـات الألـمـانـيـة في بـابـل)

وقـد تـعـلّـم فـالـتـر أنـدريـه مـن كـولـدفـيـه، خـلالـهـا، مـنـاهـج الـتّـنـقـيـبـات الـحـديـثـة. وكـانـت تـلـك بـدايـة حـيـاة جـديـدة لـه كـرّسـهـا حـتّى وفـاتـه لـدراسـة آثـار بـلاد مـا بـيـن الـنّـهـريـن.

وتـعـلّـم مـن كـولـدفـيـه طـريـقـة رسـم الآثـار والـقـطـع الأثـريـة : “تـعـلّـمـت مـن كـولـدفـيـه رسـم الـتّـلّ لـيـظـهـر بـأبـعـاده الـثّـلاثـة في الـوقـت الّـذي تـضـيـئـه الـشّـمـس مـن جـنـوب الـشّـرق”. وهـو مـا فـعـلـه أيـضـاً في رسـم الـمـعـالـم الأثـريـة، وكـان بـهـذه الـطـريـقـة يـضـفي عـلـيـهـا ظـلالاً تـبـرزهـا وتـحـدد أمـاكـنـهـا في رسـم الـمـوقـع الـشّـامـل. وقـد اسـتـعـمـل الألـمـان هـذه الـطّـريـقـة في الـرّسـم في كـلّ الـمـواقـع الّـتي نـقّـبـوا فـيـهـا.

وبـدأ روبـرت كـولـدفـيـه تـنـقـيـبـاتـه الـبـابـلـيـة في تـلّ الـقـصـر الّـذي وجـدت فـيـه كِـسـر طـابـوق جـعـلـتـه يـخـمّـن أن الـمـوقـع كـان عـلـيـه بـنـاء مـهـمّ غـطّـت جـدرانـه قـطـع فـنّـيـة شـديـدة الـدّقّـة والـمـهـارة عـلـيـهـا تـصـاويـر حـيـوانـات خـرافـيـة “تـنّـيـنـات” وثـيـران قـلـيـلـة الـبـروز. وكـان بـعـض هـذا الـطّـابـوق مـزجـج الألـوان مـسـطـحـاً أو عـلـيـه تـصـاويـر قـلـيـلـة الـبـروز. وقـد عـهـد كـولـدفـيـه إلى فـالـتـر أنـدريـه بـإعـادة تـركـيـب الـطّـابـوق الـمـزجـج الّـذي وجـده مـهـشـمـاً في الـمـوقـع.

وبـعـد أن اشـتـغـل فـالـتـر أنـدريـه عـلى شـظـايـا الـطّـابـوق عـامـاً كـامـلاً يـضـع الـقـطـع الـصـغـيـرة الـواحـدة بـجـنـب الأخـرى ويـؤلـف بـيـنـهـا اسـتـطـاع إعـادة تـركـيـب بـعـضـهـا، ولـو جـزئـيـاً.

وأدرك كـولـدفـيـه أن شـظـايـا الـطّـابـوق تـسـاقـطـت مـمـا كـان في الـمـاضي بـوابـة عـشـتـار ودرب الـمـواكـب الّـذي كـان يـفـضي إلـيـهـا، والّـذي كـان مـرصـوفـاً بـالـحـجـارة وعـلى جـانـبـيـه جـداران مـن الـطّـابـوق، وكـان درب الـمـواكـب يـمـتـدّ مـسـتـقـيـمـاً عـلى حـوالي 900 مـتـر، تـزيـنـه أسـود مـتـتـابـعـة مـن الـجـانـبـيـن. ويـقـدر عـدد هـذه الأسـود في زمـن إعـادة نـبـوخـذ الـثّـاني (حـكـم مـن 605 إلى 562 قـبـل الـمـيـلاد) لـتـشـيـيـد الـدّرب بـحـوالي 120 أسـداً.

وكـانـت بـوابـة عـشـتـار في الـحـقـيـقـة بـوابـتـيـن تـنـفـتـحـان الـواحـدة عـلى الأخـرى مـن جـانـبي الـسّـور الـمـزدوج. وبـعـد أن أزيـحـت أطـنـان مـن الـتّـراب ظـهـرت الـبـوابـة الـدّاخـلـيـة الّـتي يـفـضي إلـيـهـا درب الـمـواكـب، وكـانـت لا تـزال تـرتـفـع 12 مـتـراً، تـزيـنـهـا صـفـوف يـعـلـو الـواحـد مـنـهـا الآخـر مـن الـثّـيـران والـتّـنـيـنـات :

وقـد اسـتـنـتـج الـمـنـقّـبـون أنّـه كـان عـلـيـهـا في الأصـل 575 ثـوراً وتـنـيـنـاً عـلى 13 صـف. ولأنّ الـدّرب رفـع مـسـتـواه عـدّة مـرّات فـقـد غـارت الـصّـفـوف الـسّـفـلى مـن الـحـيـوانـات الـبـارزة الـنّـحـت في بـاطـن الأرض.

وكـان الأزرق الـلـون الأكـثـر اسـتـعـمـالاً وخـاصـة في الـخـلـفـيـات، أمّـا الـحـيـوانـات فـقـد كـانـت تـتـتـابـع أمّـا بـيـضـاء أو بـنّـيـة مـصـفـرّة. وكـان الأسـد رمـزاً لـلإلـهـة عـشـتـار والـتّـنـيـن الـثّـعـبـاني الـرأس رمـز الإلـه مـردوخ، أمّـا الـثّـور فـقـد كـان رمـز الإلـه حـدّاد (أداد).

وكـان الـطّـابـوق الّـذي جـمّـعـه فـالـتـر يـصـوّر أسـوداً حـولـهـا زهـور مـنـقـوشـة كـانـت تـغـطي جـوانـب درب الـمـسـيـرات، ويـصـوّر أسـوداً حـولـهـا سـعـف وأغـصـان لـولـبـيـة كـانـت عـلى واجـهـة قـاعـة الـعـرش.

وكـان فـالـتـر أنـدريـه، إلى جـانـب اشـتـغـالـه لـيـلاً ونـهـاراً بـإعـادة تـركـيـب شـظـايـا الـطّـابـوق لإيـجـاد ألـوان الأسـود الـبـابـلـيـة، يـرسـم مـخـطـطـات الـمـواقـع والـقـطـع الأثـريـة ويـسـاعـد كـولـدفـيـه في أعـمـال الـتّـنـقـيـبـات الأخـرى.

(جـانـب مـن الـتّـنـقـيـبـات ونـرى في أعـلى يـمـيـن الـلـوحـة “أسـد بـابـل”)

وهـو يـذكـر أنّـه أصـيـب في سـنـتـه الأولى بـالإسـهـال الـزّحـاري الّـذي أقـعـده أربـعـة أسـابـيـع وأضـعـفـه كـثـيـراً، ثـمّ الـوبـاء الـمـحـلّي : “حـبّـة بـغـداد” الّـتي لـيـس مـنـهـا وقـايـة : “والّـتي انـبـغى عـليّ تـحـمّـلـهـا اثـني عـشـر شـهـراً”.

وقـد بـدأ فـالـتـر أنـدريـه يـتـسـاءل عـن إدراكـه لـلـمـفـاهـيـم الـدّيـنـيـة عـنـد الـبـابـلـيـيـن الّـذيـن كـرّسـوا لآلـهـتـهـم هـذه الأعـداد الـكـبـيـرة مـن الـمـعـابـد والـمـعـالـم الـمـدنـيـة والـنّـصـوص الـمـكـتـوبـة عـلى ألـواح الـطـيـن أو الـمـنـقـوشـة عـلى الـحـجـر، فـهـو كـمـا ذكـر في يـومـيـاتـه كـان قـد نـسي كـلّ مـا عـلـمـوه إيـاه عـن ديـنـه في صـغـره، ولـم يـكـن يـحـتـاج إلى الإيـمـان بـغـيـبـيـات مـا بـعـد الـطّـبـيـعـة.

وقـد نـصـحـه كـولـدفـيـه أن يـقـرأ شـوبـنـهـور لـيـسـاعـده عـلى فـهـم الـمـعـتـقـدات الـدّيـنـيـة ولـكـنـه وجـد فـلـسـفـة شـوبـنـهـور ثـرثـرة عـجـوز أعـزب كـان يـكـتـب لـيـبـعـد الـضّـجـر عـن نـفـسـه !

وكـتـب أنّـه في سـنـتـه الـثّـانـيـة في بـابـل أنـار داخـلـه بـإضـاءة فـلـسـفـيـة جـديـدة تـعـادل الإعـتـقـاد الـدّيـني : تـأثّـره بـالألـوان. وهـو مـا عـبـر عـنـه الـشّـاعـر الألـمـاني غـوتـه بـ “تـجـارب الـضّـوء والـمـعـانـاة مـنـه”. وقـد تـأمّـل مـنـذ ذلـك الـحـيـن تـغـيـرات الإضـاءة حـسـب فـتـرات الـنّـهـار وتـعـاقـب الـفـصـول. وقـد نـفّـذ في تـلـك الـفـتـرة أعـداداً مـن الـرّسـوم بـالألـوان الـمـائـيـة لـمـواقـع الـتّـنـقـيـبـات ومـا حـولـهـا.

وكـتـب : “كـنـت أبـتـعـد عـن مـوقـع الـتّـنـقـيـبـات في أيّـام الأحـد، بـعـد عـمـل مـرهـق يـمـلأ عـليّ أيّـام أسـبـوعي الأخـرى، وأذهـب إلى غـابـات الـنّـخـيـل

أو إلى ضـفـة الـنّـهـر الّـذي تـمـتـدّ حـولـه الـحـقـول الـخـضـراء والـذّهـبـيـة :

وشـيـئـاً فـشـيـئـاً تـآلـفـت مـعـهـا وأدركـت هـذا الـجـمـال الـغـريـب الّـذي يـغـلّـف الـتّـلال الّـتي تـبـدو لـمـن لا يـعـرفـهـا لا أشـكـال واضـحـة لـهـا، ولا تـكـشـف خـبـايـاهـا إلّا لـمـن يـتـأمّـلـهـا”، “وكـنـت أحـبّ الـذّهـاب إلى غـابـات الـنّـخـيـل الّـتي لـم أجـد الـوقـت لـرسـمـهـا في سـنـتـي الأولى هـنـا”.

“وقـد واجـهـت صـعـوبـات كـبـيـرة في الـتـقـاط الـضّـوء الـشّـديـد في رسـومي، والّـذي لـم أتـوصـل إلـيـه حـتّى بـتـضـاد الـضّـوء والـظّـل. ولـم يـكـن صـعـبـاً الـرّسـم في الـفـجـر أو عـنـد غـروب الـشّـمـس مـن غـيـر ضـوء مـبـاشـر فـالألـوان فـيـهـمـا رائـعـة الـجـمـال.

ولـكـن كـيـف يـمـكـنـني الـرّسـم في ضـوء الـنّـهـار الـبـاهـر ؟ وأغـلـب الـفـنّـانـيـن الّـذيـن رسـمـوا في الـشّـرق فـشـلـوا في ذلـك”.

وكـتـب في رسـالـة لـوالـديـه : “أرسـم بـالألـوان الـمـائـيـة في الـمـسـاء فـقـط، عـنـدمـا تـهـدأ الـرّيـاح الـشّـديـدة الـجـفـاف، فـالألـوان تـجـفّ هـنـا بـسـرعـة لا مـثـيـل لـهـا، ويـنـبـغي الـرّسـم بـسـرعـة أشـدّ مـنـهـا. ويـسـتـحـيـل الـرّسـم بـالـحـبـر الـصّـيـني لأنّـه يـجـفّ في الـقـلـم حـالـمـا يـخـرج مـن الـقـنـيـنـة، وهـو لا يـبـقى سـائـلاً حـتّى في الـقـنـيـنـة إلّا فـتـرة قـصـيـرة”. ومـع ذلـك فـقـد رسـم فـالـتـر أنـدريـه رسـوم كـاريـكـاتـور كـثـيـرة عـلى صـفـحـات “دفـاتـر الـزّوّار” مـن 1900 إلى 1902.

ولا نـجـد في رسـوم فـالـتـر أنـدريـه تـأثّـراً بـالـحـركـة الإسـتـشـراقـيـة في الـفـنّ الّـتي عـرفـتـهـا أوربـا في تـلـك الـفـتـرة، فـهـو لـم يـبـحـث في الـمـشـاهـد الـشّـرقـيـة عـن الـغـريـب الـمـثـيـر لـلـدّهـشـة، بـل رسـم الـطّـبـيـعـة كـمـا رآهـا والـنّـاس كـمـا عـرفـهـم.  ونـجـد في رسـومـه تـأثّـراً بـأسـالـيـب مـدارس الـفـنّ الـحـديـثـة مـثـل الإنـطـبـاعـيـة في انـبـثـاق الـضّـوء مـن الألـوان أو الـوحـشـيـة في اسـتـعـمـالـه لـلألـوان الـصّـافـيـة.

وفي عـام 1901، عـهـد روبـرت كـولـدفـيـه إلى فـالـتـر أنـدريـه بـالإشـراف بـالـتّـنـاوب مـعـه عـلى الـتّـنـقـيـبـات الّـتي كـان يـقـوم بـهـا في بـابـل وفي بـيـرس نـمـرود (مـوقـع مـديـنـة بـورسـيـبـا الـقـديـمـة) وفي تـلّ فـارة (مـوقـع مـديـنـة شـروبـاك الـقـديـمـة)، مـمـا يـدلّ عـلى ثـقـتـه الـتّـامّـة بـه.

وقـد سـجّـل فـالـتـر أنـدريـه سـفـراتـه في تـلـك الـفـتـرة في رسـوم بـالألـوان الـمـائـيـة مـثـل رسـمـه لـ “خـان إمـام جـاسـم” أي الإمـام الـقـاسـم :

أو “سـوق مـشـهـد عـلي” في الـنّـجـف :

وقـد تـرك كـولـدفـيـه في الـعـام الـتّـالي، 1902، لـفـالـتـر أنـدريـه مـسـؤولـيـة الإشـراف لـوحـده عـلى تـنـقـيـبـات تـلّ فـارة، فـطـبّـق فـيـهـا مـا كـان قـد تـعـلّـمـه مـن أسـتـاذه.

وكـانـت فـارة في ذلـك الـحـيـن في مـنـطـقـة مـنـعـزلـة لـم يـكـن فـيـهـا لا مـكـتـب شـرطـة ولا مـكـتـب بـريـد، وكـانـت الـعـلاقـات بـيـن عـمـالـه مـتـوتـرة لأنّـهـم كـانـوا يـنـتـمـون إلى عـشـائـر تـتـنـافـس بـيـنـهـا. وقـد حـاول فـالـتـر أنـدريـه تـوثـيـق عـلاقـاتـه بـكـلّ شـيـوخ الـعـشـائـر مـهـمـا كـلّـفـه ذلـك، وهـو مـا كـان يـواجـهـه كـلّ الـمـنـقّـبـون.

وقـد راقـب طـريـقـة كـلام عـمـالـه وحـاول أن يـفـهـم بـعـض كـلـمـاتـهـم كـمـا حـاول مـعـرفـة عـاداتـهـم الإجـتـمـاعـيـة وفـهـمـهـا واحـتـرامـهـا تـحـاشـيـاً لـلـمـشـاكـل. ونـجـد وصـفـاً دقـيـقـاً لـكـلّ هـذا في الـيـومـيـات الّـتي كـان يـسـجّـلـهـا.

وقـد نـقّـب أيـضـاً في عـامي 1902 ـــ 1903 مـع هـايـنـرش E. HEINRICH  في تـلّ “أبـو حـطـب” (مـوقـع مـديـنـة كـسـورة Kissur  الـقـديـمـة) الـقـريـب مـن فـارة (3). وفي 1902 ذهـب إلى الـوركـاء وتـفـحّـص بـعـض آثـارهـا.

وفي عـام 1903 بـدأ كـولـدفـيـه تـنـقـيـبـات سـبـر في قـلـعـة الـشّـرقـاط (مـوقـع مـديـنـة آشـور، أقـدّم عـواصـم الإمـبـراطـوريـة الآشـوريـة)، عـلى الـضّـفـة الـمـقـابـلـة لـلـشّـرقـاط، ثـمّ عـهـد إلى فـالـتـر أنـدريـه بـالإشـراف عـلـيـهـا وإكـمـالـهـا. ولـكـنّ فـالـتـر أجـبـر عـلى تـرك الـعـراق في ذلـك الـعـام  لـيـقـوم مـن جـديـد بـفـتـرة مـن الـخـدمـة الـعـسـكـريـة في ألـمـانـيـا الّـتي عـاد إلـيـهـا عـن طـريـق الـهـنـد.

 

تـنـقـيـبـات فـالـتـر أنـدريـه في قـلـعـة الـشّـرقـاط  1904 ــ 1914

غـادر فـالـتـر أنـدريـه ألـمـانـيـا مـن جـديـد في بـدايـة عـام 1904، ونـزل بـالـسّـيّـارة في شـهـر نـيـسـان مـن دمـشـق عـن طـريـق تـدمـر وجـبـل سـنـجـار إلى الـمـوصـل. ومـن الـمـوصـل نـزل عـلى كـلـك إلى قـلـعـة الـشّـرقـاط، وكـان كـولـدفـيـه قـد تـركـهـا وعـاد إلى بـابـل.

ولـم يـكـن في الـشّـرقـاط في ذلـك الـحـيـن لا مـكـتـب بـريـد ولا شـرطـة ولا طـبـيـب ولا حـتّى دكـاكـيـن بـقـالـة. وكـانـت الـمـوصـل عـلى مـسـيـرة يـومـيـن، وبـغـداد عـلى مـسـيـرة سـبـعـة أيّـام.

ونـظّـم فـالـتـر أنـدريـه ومـسـاعـدوه وعـمـالـه حـيـاتـهـم : يـخـبـزون خـبـزهـم في مـوقـع الـتّـنـقـيـبـات ويـذبـحـون خـرفـانـهـم ويـذهـب بـعـضـهـم لـصـيـد الـسّـمـك في دجـلـة.

(بـيـت الـمـنـقـبـيـن في قـلـعـة الـشّـرقـاط عـام 1912)

وطـبّــق فـالـتـر أنـدريـه في تـنـقـيـبـات قـلـعـة الـشّـرقـاط (مـوقـع مـديـنـة آشـور) مـا تـعـلّـمـه مـن روبـرت كـولـدفـيـه مـن الـمـنـاهـج الألـمـانـيـة الأكـثـر عـلـمـيـة وجـدّيـة في ذلـك الـحـيـن في الـحـفـريـات ورسـم خـرائـط الـمـواقـع ورسـم الـقـطـع الأثـريـة ووصـفـهـا.

(زقّـورة الإلـه آشـور في قـلـعـة الـشّـرقـاط)

ولـكـنّ صـعـوبـات جـديـدة واجـهـتـه، فـقـد وجـد طـبـقـات أقـدم بـكـثـيـر مـن تـلـك الّـتي نـقّـبـهـا مـع كـولـدفـيـه في بـابـل. وكـان عـلـيـه أن يـجـد حـلـولاً جـديـدة لـتـنـقـيـبـهـا وتـفـحّـصـهـا، وهـكـذا كـان الأوّل الّـذي نـمّى مـنـهـجـيـة الـتّـعـرف عـلى مـخـتـلـف طـبـقـات الـمـوقـع الّـتي تـنـتـمي إلى فـتـرات زمـنـيـة مـخـتـلـفـة تـتـابـعـت عـلـيـه. وقـد سـاعـدتـه هـذه الـمـنـهـجـيـة الـجـديـدة في الـتّـوصـل إلى نـتـائـج دقـيـقـة لأبـحـاثـه، مـثـلاً في دراسـة الـعـلاقـات بـيـن مـعـبـد عـشـتـار الـقـديـم ومـعـبـدهـا الـجـديـد.

وقـد اسـتـعـمـل فـالـتـر أنـدريـه كـلّ هـذه الـنّـتـائـج الّـتي لـم يـسـبـق لـهـا مـثـيـل في تـألـيـف كـتـابـه : “بـعـث آشـور ونـشـورهـا Das wiedererstandene Assur” (4)، كـمـا نـقّـب مـع مـسـاعـديـه في مـوقـع قـريـب مـن الـشّـرقـاط : “تـلـول عـقـر قـار تُـكـلـتي نـيـنـورتـا Tulul Akr-Kar Tululti Ninurta”، ونـشـر نـتـائـج الـتّـنـقـيـبـات، كـمـا نـشـر بـحـثـاً عـن تـفـحّـصـه لـمـوقـع الـحـضـر الّـذي زاره عـدّة مـرّات.

وخـلال الـسّـنـوات الـعـشـر الّـتي قـضـاهـا في الـشّـرقـاط لـم يـعـد فـالـتـر أنـدريـه إلى ألـمـانـيـا إلّا مـرتـيـن : في 1908 لـيـنـاقـش أطـروحـة الـدّكـتـوراه الّـتي قـدّمـهـا في جـامـعـة درسـدن،

(رسـم فـالـتـر أنـدريـه لـنـفـسـه عـام 1908)

كـمـا عـاد إلى بـرلـيـن في 1912 لـيـذهـب إلى مـتـحـفـهـا ويـرى تـقـدّم الـعـمـل في تـنـظـيـف وتـرمـيـم الـقـطـع الأثـريـة الّـتي أرسـلـت مـن الـتّـنـقـيـبـات في الـعـراق.

وكـان فـالـتـر أنـدريـه قـد مـارس كـمـا سـبـق أن رأيـنـا الـرّسـم بـالألـوان الـمـائـيـة خـلال إقـامـتـه في بـابـل مـن 1899 إلى 1903، ولـكـنّـه خـلال إقـامـتـه في قـلـعـة الـشّـرقـاط بـيـن عـامي 1904 و 1914 لـم يـرسـم بـالألـوان الـمـائـيـة إلّا نـادراً، وفـضّـل الـرّسـم بـأقـلام الألـوان عـلى أوراق مـلـوّنـة فـقـد اكـتـشـف أنّ الـخـلـفـيـات الـمـلـوّنـة تـسـاعـده في إظـهـار “روح الـطّـبـيـعـة”، مـثـل رسـمـه لـلـفـتـحـة، جـنـوب قـلـعـة الـشّـرقـاط عـام 1908 :

(قـلـعـة الـشّـرقـاط مـن الـشّـرق، 1909)

وقـد رسـم بـالألـوان الـمـائـيـة قـطـعـاً خـزفـيـة وجـدهـا في تـنـقـيـبـاتـه :

ونـشـرهـا في كـتـابـه : “خـزف مـديـنـة آشـور الـمـلـوّن”. (5)

وتـوقّـفـت تـنـقـيـبـات قـلـعـة الـشّـرقـاط في 1914 بـعـد أن فـحـصـت كـلّ أجـزاء الـمـوقـع الـمـهـمّـة ورسـمـت مـخـطـطـاتـهـا وسُـجّـل كـلّ مـا عـثـر عـلـيـه في كـلّ طـبـقـة مـنـهـا بـالـتّـفـصـيـل في جـرد دقـيـق. وتـمّ نـقـل 700 صـنـدوق ضـخـم تـحـتـوي عـلى قـطـع أثـريـة عـلى أكـلاك نـزلـت عـلى دجـلـة إلى بـغـداد. وفي بـغـداد حـمّـلـت عـلى بـواخـر شـركـة الإخـوة لِـنـتـش (بـيـت لـنـج)                  The British Tigris Navigation Company الّـتي أوصـلـتـهـا إلى الـبـصـرة لـتـحـمّـل عـلى بـاخـرة تـنـقـلـهـا إلى ألـمـانـيـا.

وعـنـدمـا انـدلـعـت الـحـرب لـم تـكـن كـلّ الـصّـنـاديـق قـد حـمّـلـت بـعـد عـلى الـبـاخـرة، فـصـادرت الـقـوّات الـبـريـطـانـيـة مـا بـقي مـنـهـا عـلى أرصـفـة الـمـيـنـاء وأرسـلـتـهـا إلى الـمـتـحـف الـبـريـطـاني في لـنـدن. وقـرر قـبـطـان الـبـاخـرة الّـتي نـجـت مـن الـبـريـطـانـيـيـن أن يـوصـل مـا تـوصّـل إلى تـحـمـيـلـه مـن الـصّـنـاديـق إلى مـيـنـاء في بـلـد مـحـايـد، فـأنـزلـهـا في لـشـبـونـة في الـبـرتـغـال. ولـكـنّ الـبـرتـغـال دخـلـت الـحـرب عـام 1916 إلى جـانـب الـحـلـفـاء ضـدّ ألـمـانـيـا ودول الـمـحـور الأخـرى.

وكـانـت قـلـعـة الـشّـرقـاط (مـوقـع مـديـنـة آشـور الـقـديـمـة) آخـر مـوقـع نـقّـبـه فـالـتـر أنـدريـه. وقـد تـزوّج في ذلـك الـعـام، وقـرر أن يـكـرّس وقـتـه لإكـمـال نـشـر نـتـائـج الـتّـنـقـيـبـات ودراسـة الـقـطـع الأثـريـة الّـتي كـان قـد وجـدهـا وإعـادة تـركـيـب مـا تـكـسـر مـنـهـا وتـطـايـر شـظـايـا.

وسـأقـصّ عـلـيـكـم في الـمـقـال الـقـادم كـيـف تـوصّـل فـالـتـر أنـدريـه إلى إعـادة تـشـيـيـد بـوابـة عـشـتـار ودرب الـمـواكـب في قـاعـات مـتـحـف بـرلـيـن.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)  أسـتـعـمـلُ تـعـبـيـر “بـلاد مـا بـيـن الـنّـهـريـن” بـدلاً مـن “الـعـراق الـقـديـم” لأنّ بـلاد مـا بـيـن الـنّـهـريـن كـانـت أوسـع بـكـثـيـر مـن حـدود دولـة الـعـراق الّـتي نـتـجـت عـن مـعـاهـدات سـايـكـس ــ بـيـكـو، وكـانـت تـضـمّ مـنـاطـق دخـلـت بـعـد ذلـك في حـدود سـوريـا وتـركـيـا وإيـران.

(2) كـانـت الـمـتـاحـف الـبـروسـيـة (الألـمـانـيـة) قـد طـلـبـت مـن روبـرت كـولـدفـيـه Robert KOLDEWE في عـام 1887 أن يـقـوم بـرحـلـة إلى بـلاد مـا بـيـن الـنّـهـريـن لـلـبـحـث عـن مـواقـع أثـريـة يـمـكـن تـنـقـيـبـهـا، كـمـا تـأسـسـت في بـرلـيـن ذلـك الـعـام “الـلـجـنـة الـشّـرقـيـة  Das Orient-Comité”  الّـتي كـان هـدفـهـا الـقـيـام بـتـنـقـيـبـات وإرسـال الـقـطـع الأثـريـة إلى الـمـتـاحـف الألـمـانـيـة، وقـامـت بـحـفـريـات مـن 1888 إلى 1902 في جـنـوب تـركـيـا وشـمـال سـوريـا.

وفي 1897 عـاد روبـرت كـولـدفـيـه إلى الـعـراق لـيـبـحـث مـن جـديـد عـن مـوقـع يـقـوم فـيـه بـتـنـقـيـبـاتـه، واخـتـار مـوقـع بـابـل. ورغـم أنّ الـمـوقـع كـان مـعـروفـاً زارتـه أعـداد كـبـيـرة قـبـلـه، وحـفـر بـعـضـهـم فـيـه بـحـثـاً عـن مـنـحـوتـات أو طـابـوق مـزجـج الألـوان تـغـطـيـه رسـوم أو نـقـوش مـسـمـاريـة، فـلـم يـكـن قـد نـقـب بـعـد بـطـريـقـة عـلـمـيـة.

وأنـشـئـت في بـدايـة عـام 1898 “الـجـمـعـيـة الألـمـانـيـة لـلـشّـرق        Deutsche Orient-Gesellschaft” الّـتي كـان هـدفـهـا جـمـع الأمـوال الـلازمـة لـتـمـويـل تـنـقـيـبـات بـابـل. وقـد حـصـلـت الـجـمـعـيـة أيـضـاً عـلى مـسـاعـدات مـن الـدّولـة. وشـارك الإمـبـراطـور غـلـيـوم الـثّـاني في الـمـشـروع بـهـبـات مـالـيـة شـخـصـيـة، قـبـل أن يـصـبـح “حـامي” الـجـمـعـيـة عـام 1902.

(3) نـشـرا نـتـائـج تـنـقـيـبـات  فـارة وأبـو حـطـب عـام 1931 في كـتـاب :

Der Ausgrabungen der Deutschen-Orient-Gesellschaft in Fra und Abu Hatab. 1902- 1903. Berline 1931.

(4) الـحـقـيـقـة أنّ الـكـلـمـة الأولى لـيـسـت مـصـدراً في الـلـغـة الألـمـانـيـة بـل نـعـتـاً، ويـنـبـغي تـرجـمـة الـعـنـوان بـشئ يـقـتـرب مـن : “مـديـنـة آشـور الـرّاجـعـة إلى الـحـيـاة” أو “الـقـائـمـة مـن تـرابـهـا”. وقـد صـدر الـكـتـاب في 1938، أي بـعـد سـنـوات طـويـلـة مـن نـهـايـة الـتّـنـقـيـبـات.

(5) صـدرت تـرجـمـة إنـكـلـيـزيـة لـهـذا الـكـتـاب في لـنـدن عـام 1925 بـعـنـوان :

(*) إسـتـعـمـلـت في كـتـابـة هـذا الـمـقـال مـصـادر عـديـدة أهـمـهـا كـتـاب بـويـهـمـر Boehmer :”رسـوم لـتـنـقـيـبـات أثـريـة  Bilder eines Ausgräbers” الـصّـادر في بـرلـيـن عـام 1989.

خزف اشور الملون كتاب

 

 

 


d8a3d986d8afd8b1d98ad987 d8b1d982d8b5 d8a7d984d8b1d8acd8a7d984 d982d988d98ad8b1d98ad8ac 1901 800x555d8a3d986d8afd8b1d98ad987 d8a8d98ad8aa d8a7d984d8a8d8b9d8abd8a9 d8a2d8b4d988d8b1 1912 593x800

d8a3d986d8afd8b1d98ad987 d985d8afd8aed984 d982d8b1d98ad8a9 d8b9d8a7d986d8a9 613x800walter andrae tell babylone

d8a3d986d8afd8b1d98ad987 d8aed8a7d986 d8a5d985d8a7d985 d8acd8a7d8b3d985 800x556اشور

الامام القاسمالفتحة جنوب الشرقاطالفراتالوان مائيةالوان مائية 2

باب الطلسمتنقيبات بابل

هيتضفة الفرات بابلغابات النخيل في بابلمشهد الامام علي النجفتنقيبات بابل 2



قصة بوابة عشتار 
كـيـف شـيّـد فـالـتـر أنـدريـه بـوابـة عـشـتـار في مـتـحـف بـرلـيـن
مدونة د. صـبـاح الـنّـاصـري - العراق في التاريخ

بوابة عشتار تخطيط اندريه
 بـعـد أن أنـهى الـتّـنـقـيـبـات وعـاد إلى ألـمـانـيـا، في جـهـوده لـدراسـة الـقـطـع الأثـريـة الّـتي عـثـر عـلـيـهـا وفي نـشـر نـتـائـج الـتّـنـقـيـبـات الّـتي مـا زالـت تـعـتـبـر مـن الـمـصـادر الأسـاسـيـة لـدراسـة تـاريـخ بـابـل ومـديـنـة آشـور. وإلى جـانـب ذلـك اسـتـمـرّ في تـجـمـيـع كـسـر الـطّـابـوق الـمـزجـج الألـوان وإعـادة تـشـكـيـل صـور الـثّـيـران والـحـيـوانـات الـخـرافـيـة (الـتّـنـيـنـات) الّـتي كـانـت تـغـطي جـدران بـوابـة عـشـتـار والأسـود الـمـتـتـابـعـة عـلى جـانـبي درب الـمـسـيـرات.
وقـد صـمـم مـشـروعـه لإعـادة تـشـيـيـد “بـوابـة عـشـتـار” و “درب الـمـواكـب” في قـاعـات مـتـحـف بـرلـيـن عـلى الـورق بـعـشـرات الـتّـخـطـيـطـات والـرّسـوم الـمـائـيـة الّـتي مـا زال الـمـتـحـف يـحـتـفـظ مـنـهـا بـأعـداد كـبـيـرة (مـثـل رسـمـه لـلـبـوابـة الّـذي وضـعـتـه في بـدايـة الـمـقـال) حـتّى تـوصّـل إلى تـنـفـيـذه.
ومـا زال زوّار الـمـتـحـف يـتـأمـلـون بـذهـول الـبـوابـة الـمـتـلامـعـة الـزّرقـة بـثـيـرانـهـا وتـنـيـنـاتـهـا. ويـعـتـقـد أغـلـب هـؤلاء الـزّوار أنّ الـمـنـقـبـيـن خـلـعـوا الـبـوابـة مـن بـابـل ونـصـبـوهـا في بـرلـيـن ! وقـد قـلـدنـاهـا نـحـن أنـفـسـنـا ونـصـبـنـا مـنـهـا نـسـخـاً مـعـتـقـديـن أنّـهـا بـوابـتـنـا الأصـلـيـة !

وسـأعـيـد بـعـض مـا كـنـت قـد ذكـرتـه في الـمـقـال الـسّـابـق لـنـسـتـطـيـع مـتـابـعـة جـهـود فـالـتـر أنـدريـه مـن الـبـدايـة :
بـدايـات فـالـتـر أنـدريـه :
رأيـنـا في الـمـقـال الـسّـابـق كـيـف اخـتـار روبـرت كـولـدفـيـه Robert KOLDEWE الـمـسـؤول عـن بـعـثـة الـتّـنـقـيـبـات الألـمـانـيـة في بـابـل فـالـتـر أنـدريـه لـيـسـاعـده كـرسّـام يـعـمـل مـعـه في الـمـوقـع.
ونـتـذكّـر كـيـف بـدأت الـتّـنـقـيـبـات في بـابـل في 26 آذار 1899، وفـيـهـا تـعـلّـم فـالـتـر أنـدريـه مـن كـولـدفـيـه مـنـاهـج الـتّـنـقـيـبـات الـحـديـثـة. وكـانـت تـلـك بـدايـة حـيـاة جـديـدة لـه كـرّسـهـا حـتّى وفـاتـه لـدراسـة آثـار بـلاد مـا بـيـن الـنّـهـريـن. كـمـا تـعـلّـم مـن كـولـدفـيـه طـريـقـة رسـم الآثـار والـقـطـع الأثـريـة.
ونـتـذكّـر أيـضـاً كـيـف بـدأ روبـرت كـولـدفـيـه تـنـقـيـبـاتـه الـبـابـلـيـة في تـلّ الـقـصـر الّـذي وجـدت فـيـه كِـسـر طـابـوق جـعـلـتـه يـخـمّـن أن الـمـوقـع كـان عـلـيـه بـنـاء مـهـمّ غـطّـت جـدرانـه قـطـع فـنّـيـة شـديـدة الـدّقّـة والـمـهـارة عـلـيـهـا تـصـاويـر حـيـوانـات خـرافـيـة “تـنّـيـنـات” وثـيـران قـلـيـلـة الـبـروز. وكـان بـعـض هـذا الـطّـابـوق مـزجـج الألـوان مـسـطـحـاً أو عـلـيـه تـصـاويـر قـلـيـلـة الـبـروز. وقـد عـهـد كـولـدفـيـه إلى فـالـتـر أنـدريـه بـإعـادة تـركـيـب الـطّـابـوق الـمـزجـج الّـذي وجـده مـهـشـمـاً في الـمـوقـع.
وأدرك كـولـدفـيـه أن شـظـايـا الـطّـابـوق تـسـاقـطـت مـمـا كـان في الـمـاضي بـوابـة عـشـتـار ودرب الـمـواكـب الّـذي كـان يـفـضي إلـيـهـا، والّـذي كـان مـرصـوفـاً بـالـحـجـارة وعـلى جـانـبـيـه جـداران مـن الـطّـابـوق. وكـان درب الـمـواكـب يـمـتـدّ مـسـتـقـيـمـاً عـلى حـوالي 900 مـتـراً، تـزيـنـه أسـود مـتـتـابـعـة مـن الـجـانـبـيـن. ويـقـدر عـدد هـذه الأسـود في زمـن إعـادة نـبـوخـذ نـصـر الـثّـاني (حـكـم مـن 605 إلى 562 قـبـل الـمـيـلاد) لـتـشـيـيـد الـدّرب بـحـوالي 120 أسـداً.
وكـانـت بـوابـة عـشـتـار في الـحـقـيـقـة بـوابـتـيـن تـنـفـتـحـان الـواحـدة عـلى الأخـرى مـن جـانـبي الـسّـور الـمـزدوج. وبـعـد أن أزيـحـت أطـنـان مـن الـتّـراب ظـهـرت الـبـوابـة الـدّاخـلـيـة الّـتي يـفـضي إلـيـهـا درب الـمـواكـب، وكـانـت لا تـزال تـرتـفـع 12 مـتـراً، تـزيـنـهـا صـفـوف يـعـلـو الـواحـد مـنـهـا الآخـر مـن الـثّـيـران والـتّـنـيـنـات.

(بـقـايـا بـوابـة عـشـتـار في بـابـل عـام 1932، صـورة مـن مـجـمـوعـة إريـك مـاتـسـون)
(تـخـطـيـط رسـمـه روبـرت كـولـدفـيـه في الـمـوقـع)
وقـد اسـتـنـتـج الـمـنـقّـبـون أنّـه كـان عـلـيـهـا في الأصـل 575 ثـوراً وتـنـيـنـاً عـلى 13 صـفّ. ولأنّ الـدّرب رفـع مـسـتـواه عـدّة مـرّات فـقـد غـارت الـصّـفـوف الـسّـفـلى مـن الـحـيـوانـات الـبـارزة الـنّـحـت في بـاطـن الأرض.
وكـان الأزرق الـلـون الأكـثـر اسـتـعـمـالاً وخـاصـة في الـخـلـفـيـات، أمّـا الـحـيـوانـات فـقـد كـانـت تـتـتـابـع أمّـا بـيـضـاء أو بـنّـيـة مـصـفـرّة. وكـان الأسـد رمـزاً لـلإلـهـة عـشـتـار والـتّـنـيـن الـثّـعـبـاني الـرأس رمـز الإلـه مـردوخ، أمّـا الـثّـور فـقـد كـان رمـز الإلـه حـدّاد (أداد).
وكـان الـطّـابـوق الّـذي جـمّـعـه فـالـتـر يـصـوّر أسـوداً حـولـهـا زهـور مـنـقـوشـة كـانـت تـغـطي جـوانـب درب الـمـسـيـرات،
ويـصـوّر أسـوداً حـولـهـا سـعـف وأغـصـان لـولـبـيـة كـانـت عـلى واجـهـة قـاعـة الـعـرش.
وبـعـد أن اشـتـغـل فـالـتـر أنـدريـه عـلى شـظـايـا الـطّـابـوق عـامـاً كـامـلاً يـضـع الـقـطـع الـصـغـيـرة الـواحـدة بـجـنـب الأخـرى ويـؤلـف بـيـنـهـا اسـتـطـاع إعـادة تـركـيـب بـعـضـهـا، ولـو جـزئـيـاً.
وكـان، إلى جـانـب اشـتـغـالـه لـيـلاً ونـهـاراً بـإعـادة تـركـيـب شـظـايـا الـطّـابـوق لإيـجـاد ألـوان الأسـود الـبـابـلـيـة، يـرسـم مـخـطـطـات الـمـواقـع والـقـطـع الأثـريـة ويـسـاعـد كـولـدفـيـه في أعـمـال الـتّـنـقـيـبـات الأخـرى.
وقـد اسـتـمـرّ فـالـتـر أنـدريـه في الـعـمـل في بـابـل إلى عـام 1903، ثـمّ عُـهـد إلـيـه بـالأشـراف عـلى تـنـقـيـبـات قـلـعـة الـشّـرقـاط (مـوقـع مـديـنـة آشـور الـقـديـمـة، أولى عـواصـم الـدّولـة الآشـوريـة) والّـتي قـادهـا حـتّى عـام 1914.
سـنـوات الـحـرب الـعـالـمـيـة الأولى :
وبـعـد أن انـدلـعـت الـحـرب الـعـالـمـيـة الأولى، إسـتـدعي فـالـتـر أنـدريـه لـيـشـارك فـيـهـا. وأرسـل إلى جـبـهـة الـقـتـال في فـرنـسـا عـام 1915، ثـمّ أرسـل لـيـخـدم تـحـت أوامـر الـفـيـلـد مـارشـال فـون ديـر غـولـتـس الـمـعـروف بـغـولـتـس بـاشـا (أو غـولـتـز بـاشـا لـلّـذيـن لا يـحـسـنـون الـلـفـظ الألـمـاني) الّـذي عـهـد إلـيـه بـقـيـادة جـيـش عـثـمـاني كـان يـحـاول إيـقـاف تـقـدّم الـقـوات الـبـريـطـانـيـة أمـام الـكـوت. وقـد بـعـث لـه الـجـيـش الألـمـاني بـعـض عـلـمـاء الآثـار الّـذيـن نـقّـبـوا في الـعـراق كـمـسـتـشـاريـن لـيـنـتـفـع مـن تـجـاربـهـم ومـعـرفـتـهـم بـالـبـلـد وأهـلـه. وهـكـذا نـزل فـالـتـر أنـدريـه مـن حـلـب في مـركـب عـلى الـفـرات نـحـو بـغـداد.
وقـد نـجـح غـولـتـس بـاشـا في حـصـار الـبـريـطـانـيـيـن في الـكـوت وهـزمـهـم هـزيـمـة كـامـلـة. وقـضى فـالـتـر أنـدريـه سـنـوات الـحـرب بـيـن الـعـراق وسـوريـا وفـلـسـطـيـن، مـا عـدا إجـازة قـصـيـرة عـاد فـيـهـا إلى أوربـا لـرؤيـة زوجـتـه وابـنـه الـصّـغـيـر. وقـضـوا جـزءاً مـنـهـا عـلى سـواحـل بـحـيـرة كـونـسـتـانـس الّـتي تـقـع بـيـن ألـمـانـيـا والـنّـمـسـا وسـويـسـرة. وهـنـاك اشـتـرى مـنـزلاً ريـفـيـاً صـغـيـراً قـبـل أن يـعـود إلى جـبـهـة الـشّـرق.
وبـعـد أن خـسـر الألـمـان وحـلـفـاؤهـم الـعـثـمـانـيـون الـحـرب، أعـيـد مـن لـم يـقـتـل مـن الـجـنـود والـضّـبـاط إلى ألـمـانـيـا عـام 1919.
عـلى سـواحـل بـحـيـرة كـونـسـتـانـس :
وقـضى فـالـتـر أنـدريـه سـنـتـيـن، مـن 1919 إلى 1921 في مـنـزلـه قـرب بـحـيـرة كـونـسـتـانـس يـنـظّـم مـلاحـظـاتـه الّـتي كـان قـد سـجّـلـهـا عـن تـنـقـيـبـات قـلـعـة الـشّـرقـاط، ويـكـمـل مـا مـنـعـتـه سـنـوات الـحـرب مـن إكـمـالـه لـنـشـر نـتـائـجـهـا ودراسـة الـقـطـع الأثـريـة الّـتي كـان قـد وجـدهـا وإعـادة تـركـيـب مـا تـكـسـر مـنـهـا وتـطـايـر شـظـايـا. وقـد فـكّـر خـلال سـنـتَي الـبـطـالـة تـلـك أن يـفـتـح مـرسـمـاً ويـمـتـهـن الـفـنّ.
في مـتـحـف بـرلـيـن :
وعـنـدمـا قـرر روبـرت كـولـدفـيـه عـام 1921 أن يـتـوقّـف عـن الإشـراف عـلى قـسـم آثـار الـشّـرق الأدنى في مـتـحـف بـرلـيـن، بـعـد سـنـوات طـويـلـة مـن جـهـود مـتـواصـلـة في عـلـم الآثـار، اقـتـرح أن يـحـلّ فـالـتـر أنـدريـه مـحـلّـه. وعـيّـن فـالـتـر الّـذي وصـل إلى بـرلـيـن لـلإقـامـة فـيـهـا مـع عـائـلـتـه. وبـدأ، إلى جـانـب الـمـحـاضـرات الّـتي طـلـب مـنـه أن يـلـقـيـهـا عـلى طـلاب مـعـهـد الـتّـقـنـيـة، بـالـعـمـل مـع مـسـاعـديـه عـلى صـنـاديـق قـطـع الآثـار الّـتي جـلـبـت مـن تـنـقـيـبـات الـعـراق وخـزنـت في الـمـتـحـف.

وفي عـام 1925، إسـتـطـاع أن يـقـنـع الـمـسـؤولـيـن الـبـرتـغـالـيـيـن بـإعـادة الـصّـنـاديـق الّـتي تـحـتـوي عـلى الـقـطـع الأثـريـة الّـتي كـان قـد وجـدهـا في تـنـقـيـبـات قـلـعـة الـشّـرقـاط والّـتي حـمّـلـت في الـبـصـرة، كـمـا سـبـق أن ذكـرنـا، عـلى بـاخـرة أوصـلـتـهـا إلى لـشـبـونـة.
وبـعـد أن تـوفي روبـرت كـولـدفـيـه عـام 1925، أصـبـح فـالـتـر أنـدريـه مـشـرفـاً عـلى نـشـر مـا لـم يـكـتـمـل نـشـره بـعـد مـن نـتـائـج تـنـقـيـبـات بـابـل إلى جـانـب عـمـلـه في إكـمـال جـرد الآثـار الّـتي وجـدهـا في قـلـعـة الـشّـرقـاط (مـوقـع مـديـنـة آشـور) وتـصـنـيـفـهـا.
وفي حـوالي مـنـتـصـف عـام 1926، وصـلـت إلى بـرلـيـن رسـالـة مـن جـيـرتـرود بـيـل Gertrude Bell تـذكـر فـيـهـا أنّ الـحـكـومـة الـعـراقـيـة قـررت إعـادة الـصّـنـاديـق الـضّـخـمـة الّـتي تـحـتـوي عـلى الـقـطـع الأثـريـة الّـتي عـثـر عـلـيـهـا الألـمـان في تـنـقـيـبـات بـابـل وبـقـيـت فـيـهـا مـنـذ 1917 ! وكـانـت الـصّـنـاديـق تـحـتـوي عـلى حـوالي 300 ألـف كـسـرة مـن الـطّـابـوق، وبـعـضـه مـزجـج الألـوان، الّـتي عـثـر عـلـيـهـا في تـلّ الـقـصـر.
وكـانـت جـيـرتـرود بـيـل قـد زارت الـتّـنـقـيـبـات الألـمـانـيـة في بـابـل عـام 1909،

كـمـا زارت مـرتـيـن في تـلـك الـفـتـرة تـقـريـبـاً مـوقـع تـنـقـيـبـات قـلـعـة الـشّـرقـاط (مـوقـع مـديـنـة آشـور) وربـطـتـهـا عـلاقـات صـداقـة بـفـالـتـر أنـدريـه.
وصـادف أن أفـرغ الـجـنـاح الـجـنـوبي مـن قـسـم آثـار الـشّـرق الأدنى في تـلـك الـفـتـرة، ونـقـلـت الآثـار الـمـصـريـة الّـتي كـانـت فـيـه إلى جـانـب آخـر مـن مـتـحـف بـرلـيـن، فـسـنـحـت الـفـرصـة لـتـخـصـيـص هـذا الـجـنـاح لآثـار بـابـل وقـلـعـة الـشّـرقـاط (مـديـنـة آشـور) وطـرحـت فـكـرة إعـادة تـشـيـيـد بـعـض الـمـبـاني الـقـديـمـة فـيـه.
وقـد قـررت الـحـكـومـة الألـمـانـيـة إرسـال فـالـتـر أنـدريـه إلى بـغـداد لـتـنـظـيـم عـمـلـيـات نـقـل الـصّـنـاديـق إلى بـرلـيـن، واخـتـارت لـمـسـاعـدتـه عـالـم الآثـار يـولـيـوس يـوردان Julius Jordan.
وفي الـطّـريـق، سـمـع فـالـتـر أنـدريـه بـوفـاة جـيـرتـرود بـيـل، ولـكـنّـه، عـنـدمـا وصـل إلى بـغـداد، وجـد أنّ الـمـسـؤولـيـن في الـعـراق لـم يـغـيـروا رأيـهـم في إرسـال الـصّـنـاديـق إلى بـرلـيـن.
وذهـب إلى بـابـل ووجـد الـصّـنـاديـق بـكـامـلـهـا في بـيـت الـمـنـقّـبـيـن، ولـكـنّ أغـلـب أخـشـابـهـا كـانـت قـد اهـتـرأت وتـكـسّـرت. وعـنـدمـا سـمـع عـمّـالـهـم الّـذيـن كـانـوا مـعـهـم في الـتّـنـقـيـبـات بـرجـوع فـالـتـر أنـدريـه جـاءوا مـن الـحـلّـة والـقـرى الـقـريـبـة مـنـهـا لـيـحـيـوه ولـيـسـاعـدوه في إصـلاح الـصّـنـاديـق،

وفي نـقـل الـقـطـع الأثـريـة عـلى مـتـن مـركـب نـقـلـهـا إلى الـبـصـرة.
وفي 20 كـانـون الـثّـاني 1927، وصـل إلى بـرلـيـن 536 صـنـدوقـاً مـن بـابـل كـان بـيـنـهـا 400 مـلـيـئـة بـكـسـر طـابـوق مـزجـج الألـوان.
ونـتـج أيـضـاً عـن زيـارة فـالـتـر أنـدريـه لـبـغـداد تـوصـلـه إلى إقـنـاع الـمـسـؤولـيـن بـقـبـول بـعـثـة ألـمـانـيـة لإكـمـال الـتّـنـقـيـبـات الّـتي كـان قـد بـدأهـا مـع زمـلائـه في الـوركـاء عـام 1913. وبـدأت الـحـفـريـات في الـعـام الـتّـالي، 1928، وأشـرف عـلـيـهـا فـالـتـر أنـدريـه مـن مـكـتـبـه في بـرلـيـن.
وقـد بـدأت جـهـود فـالـتـر أنـدريـه في إخـراج حـطـام الـطّـابـوق مـن صـنـاديـقـهـا وتـجـمـيـعـهـا لـتـشـكّـل مـنـحـوتـات قـلـيـلـة الـبـروز في نـهـايـة عـام 1927. وقـد جـرت هـذه الأعـمـال في إحـدى قـاعـات الـمـتـحـف.
ونـظّـفـت الـقـطـع ورتّـبـت لـتـكـوّن صـور حـيـوانـات ونـبـاتـات وأشـكـال زخـرفـيـة ثـمّ جـمـعـت في ألـواح واسـعـة. ولـمـلأ الـفـراغـات والـثّـغـرات الـواسـعـة طـلـب فـالـتـر أنـدريـه مـن ثـلاثـة مـعـامـل لـصـنـع الـخـزف في بـرلـيـن أن تـحـاول الـتّـوصـل إلى إنـتـاج طـابـوق مـزجـج الألـوان يـقـتـرب مـمـا كـان يـصـنـعـه الـبـابـلـيـون.
واشـتـغـل فـالـتـر أنـدريـه في نـفـس الـوقـت في تـخـطـيـط مـشـروعـه لإعـادة تـشـيـيـد بـوابـة عـشـتـار

ودرب الـمـواكـب ورسـمـه بـالألـوان الـمـائـيـة،


ولـكـنّ أوّل عـائـق صـادفـه هـو أنّـه لا يـسـتـطـيـع تـوسـيـع مـقـايـيـس قـاعـات الـمـتـحـف الّـتي وضـعـت تـحـت تـصـرفـه، فـكـان عـلـيـه أن يـعـدّل مـقـايـيـس مـشـروعـه لـيُـركّـب بـوابـة ودربـاً أصـغـر في قـاعـات الـمـتـحـف !
واسـتـمـرّ الـعـمـل عـلى تـركـيـب الـطّـابـوق مـن الـكـسـر الـمـهـشـمـة وتـشـكـيـلـهـا في صـور مـقـبـولـة الأشـكـال وفي ألـواح واسـعـة لـتـشـيـيـد الـبـوابـة والـدّرب حـتّى بـدايـة ثـلاثـيـنـيـات الـقـرن الـمـاضي. وقـلّـت الـمـبـالـغ الـمـخـصـصـة لـهـا، مـمـا أجـبـر فـالـتـر أنـدريـه عـلى إضـاعـة جـزء مـن وقـتـه في مـفـاوضـات مـسـتـمـرة مـع مـسـؤولي وزارة الـمـالـيـة.
ولـكـثـرة الـقـطـع الـمـحـطّـمـة الّـتي جـلـبـت مـن بـابـل الّـتي ركّـبـت مـنـهـا تـصـاويـر حـيـوانـات ونـبـاتـات والّـتي فـاضـت عـن احـتـيـاج فـالـتـر أنـدريـه لإعـادة تـشـيـيـد بـوابـة عـشـتـار ودرب الـمـواكـب بـالـمـقـايـيـس الّـتي أُجـبـر عـلى تـصـغـيـرهـا، فـقـد اقـتـرح إهـداء بـعـضـهـا لـلـمـتـحـف الـعـراقي في بـغـداد وبـيـع مـا تـبـقى مـنـهـا لـمـتـاحـف أوربـيـة وأمـريـكـيـة. وهـكـذا اسـتـطـاع بـالـمـبـالـغ الـمـكـتـسـبـة الاسـتـمـرار في مـشـروعـه.
وقـد اسـتـمـرّ فـالـتـر أنـدريـه مع مـسـاعـديـه بـالـقـيـام بـعـدد مـن الـمـهـمّـات في نـفـس الـوقـت : جـرد الـقـطـع الأثـريـة الّـتي عـثـر عـلـيـهـا في مـوقـع الـوركـاء مـنـذ عـام 1928 وتـصـنـيـفـهـا والإشـراف عـلى نـشـر نـتـائـجـهـا، إلى جـانـب نـشـره لـدراسـاتـه عـن آثـار قـلـعـة الـشّـرقـاط (مـوقـع مـديـنـة آشـور الـقـديـمـة)، والإشـراف عـلى أعـمـال الـبـنـاء في قـاعـات آثـار بـلاد مـا بـيـن الـنّـهـريـن، وتـدريـسـه في مـعـهـد الـتّـكـنـولـوجـيـا في بـرلـيـن.
وقـد اكـتـمـل في عـام 1930 تـشـيـيـد الأجـزاء الـرّئـيـسـيـة مـن الـمـشـروع : بـوابـة عـشـتـار بـارتـفـاعـهـا الـبـالـغ 14 مـتـراً و 73 سـم. وبـعـرض 15 مـتـراً و 70 سـم. :

ودرب الـمـواكـب الّـذي امـتـدّ داخـل الـمـتـحـف 30 مـتـراً وبـعـرض ثـمـانـيـة أمـتـار. ويـرتـفـع الـجـداران الـمـحـيـطـان بـه 12 مـتـراً و 50 سـم. :



بـيـنـمـا اسـتـمـرّ الـعـمـل عـلى الأجـزاء الـبـاقـيـة.
وفي عـام 1932، قـام فـالـتـر أنـدريـه بـسـفـرة إلى سـوريـا والـعـراق زار خـلالـهـا الـتّـنـقـيـبـات الأثـريـة وخـاصـة تـنـقـيـبـات الألـمـان في الـوركـاء.
وفـتـحـت الـقـاعـات الـبـابـلـيـة لـزوّار مـتـحـف بـرلـيـن بـعـد اكـتـمـالـهـا الـنّـهـائي عـام 1936.
خـلال الـحـرب الـعـالـمـيـة الـثّـانـيـة :
وعـنـدمـا انـدلـعـت الـحـرب الـعـالـمـيـة الـثّـانـيـة عـام 1939، وضـعـت كـل قـطـع الـمـتـحـف الأثـريـة في صـنـاديـق لـتـحـفـظ في قـاعـات مـحـصّـنـة بـيـنـمـا شـيّـدت جـدران مـن الـطّـابـوق لـحـمـايـة بـوابـة عـشـتـار ودرب الـمـواكـب والأجـزاء الـمـشـيّـدة الأخـرى. ولـكـنّ قـصـف بـرلـيـن في نـهـايـة الـحـرب، والّـذي أدّى إلى انـهـيـار أجـزاء مـن الـمـتـحـف، عـرّض الأجـزاء الـمـشـيّـدة في الأقـسـام الـبـابـلـيـة لـلـتـخـريـب والـقـطـع الأثـريـة لـلـنـهـب. ولـم يـسـلـم مـا تـبـقى مـنـهـا إلّا بـعـد أن دخـلـت الـقـوّات الـسّـوفـيـتـيـة بـرلـيـن ووضـعـت جـنـوداً لـحـراسـة الـمـتـحـف والـكـنـوز الّـتي يـحـتـوي عـلـيـهـا.
وقـد أعـيـد بـعـد انـتـهـاء الـحـرب تـشـيـيـد مـا تـهـدّم مـن الـمـتـحـف، وتـرمـيـم مـا تـخـرّب مـنـه، وأعـيـدت مـجـمـوعـات الـقـطـع الأثـريـة إلى قـاعـاتـهـا ورمـمـت بـوابـة عـشـتـار ودرب الـمـواكـب ومـا تـبـقى مـن واجـهـة قـاعـة الـعـرش، وهـو مـا يـمـكـن لـكـلّ زوار الـمـتـحـف أن يـتـأمـلـوه في أيّـامـنـا هـذه.
وفي عـام 1946، وكـان في الـحـاديـة والـسّـبـعـيـن مـن عـمـره، عـيّـن فـالـتـر أنـدريـه أسـتـاذاً لـلـهـنـدسـة الـمـعـمـاريـة وتـاريـخ الـمـعـمـار في مـعـهـد بـرلـيـن الـتّـكـنـولـوجي الّـذي أصـبـح “الـجـامـعـة الـتّـكـنـولـوجـيـة”، واسـتـمـرّ في الـتّـدريـس إلى عـام 1951، ثـمّ أصـبـح رئـيـسـاً فـخـريـاً لـلـجـامـعـة عـام 1952، أربـع سـنـوات قـبـل وفـاتـه عـام 1956.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
andrae 2d8a3d986d8afd8b1d98ad987 d8afd8b1d8a8 d8a7d984d985d8b2d8a7d983d8a8 2d8a3d986d8afd8b1d98ad987 d8afd8b1d8a8 d8a7d984d985d8b2d8a7d983d8a8

 


Write comment (0 Comments)


 

باحث ومنقب بريطاني وصل الموصل عام 1840 بتفويض من سفير بريطانيا في اسطنبول للقيام بتنقيبات في المدن الامبراطورية الاشورية في شمال العراق
كلّف السير سترانقورد كننك السفير البريطاني في الأستانة آنذاك هنري أوستن لايارد (Henry Austin Layard) بالذهاب إلى الموصل، وزوَّده ببعض المال للقيام بحفريات في المدن الآشورية بحثاً عن المنحوتات والأعمال الفنية البارزة. وكان لايارد في شبابه يتطلع إلى دراسة القانون، وقد بهرته قراءاته الأولى في كتاب ألف ليلة وليلة واطلاعه على كتب الرحالة الأوائل والمعاصرين له، فألهبت شوقه إلى الشرق. وعند فشله في ممارسة المحاماة في لندن، قبل عرضاً من عمّه للعمل في مزارع الشاي التابعة له في سيلان، وبدأ رحلته ماراً بتركيا وفلسطين والعراق وقد وصل الموصل عام 1840 وهو في سن الثالثة والعشرين وقابل فيها إنسورث، أحد أعضاء بعثة جسني، كما التقى بنائب القنصل البريطاني فيها كرستيان رسام، وتعرّف على أخيه هرمز رسام. الذي صار مساعداً له في ما بعد في حفرياته في نمرود ونينوى وعاونه كثيراً في نهب ما تبقّى من منحوتاتها وإرسالها إلى إنكلترا. ثم سافرا لايارد إلى بغداد وقام بالعديد من الجولات في وسط وجنوب العراق واختلط بالعديد من العشائر القاطنة عند الحدود الإيرانية، ثم قفل راجعاً إلى الموصل من دون الذهاب إلى سيلان وفي الموصل التقى بالمنقب الفرنسي بوتا وتعرفعلى أعماله ونشاطاته الآثارية، ومنها سافر إلى إسطنبول حيث نال إعجاب السفير السير كننك بسبب معرفته الواسعة بأحوال العراق ومدنه وعشائره وإتقانه لعدد من اللغات المحلية كالعربية والفارسية والتركية. فعيّنه سكرتيراً له قبل إرساله إلى الموصل في تشرين أول من عام 1845 للبدء بأول تنقيباته في العاصمة الآشورية نمرود (كالح).

 وفي نمرود حقق لايارد منذ الأيام الأولى نجاحاً لم يكن متوقعاً حيث أخذت تظهر للعيان قطع النحت الكبيرة التي كانت تزين قصور ومعابد المدينة والتي لم تكن بعيدة كثيراً عن سطح الموقع في المرتفع الرئيسي في العاصمة نمرود (كالح) وأرسلت بحراً إلى إنكلترا أولى المكتشفات من الثيران المجنحة والمنحوتات الآدمية والحيوانية الأخرى عليه وأخذت الحماسة تتصاعد في لندن لأعمال لايرد ومكتشفاته فانهالت عليها الأموال للاستزادة من الحفر وإرسال المزيد من قطع النحت الآشورية إلى المتحف البريطاني. لم يكن لايارد يعير المباني وجدرانها التي انتزع عنها ما كان يغلّفها من منحوتات أي أهمية، كما لم يلتفت إلى معالم الآثار واللقى التي اكتشفها فقد اتبع في عملياته التنقيبية أسلوب حفر الأنفاق، وهو أكثر أساليب الحفر تخريباً في ميدان الآثار. وعند نشر نتائج أعماله في نمرود سنة 1849، كان يعتقد أن المدينة التي كان ينقّب فيها هي نينوى. لذا أطلق على كتابه الأول عنها اسم نينوى وبقاياها (Ninevah and its Remains) وفي طريق عودته إلى إنكلترا عام 1851، مرّ بقلعة تلعفر ورسم بقاياها وشاهد من فوق قلعتها العالية عشرات التلال المتناثرة على امتداد السهل جنوباً وغرباً وقال عنها إنها كلها بقايا المدن الآشورية. وكم كان يتمنى حفرها بأنفاق للتأكد من احتوائها منحوتات آشورية يأخذها في طريقه إلى لندن.وفي نمرود حقق لايارد منذ الأيام الأولى نجاحاً لم يكن متوقعاً حيث أخذت تظهر للعيان قطع النحت الكبيرة التي كانت تزين قصور ومعابد المدينة والتي لم تكن بعيدة كثيراً عن سطح الموقع في المرتفع الرئيسي في العاصمة نمرود (كالح) وأرسلت بحراً إلى إنكلترا أولى المكتشفات من الثيران المجنحة والمنحوتات الآدمية والحيوانية الأخرى عليه وأخذت الحماسة تتصاعد في لندن لأعمال لايرد ومكتشفاته فانهالت عليها الأموال للاستزادة من الحفر وإرسال المزيد من قطع النحت الآشورية إلى المتحف البريطاني. لم يكن لايارد يعير المباني وجدرانها التي انتزع عنها ما كان يغلّفها من منحوتات أي أهمية، كما لم يلتفت إلى معالم الآثار واللقى التي اكتشفها فقد اتبع في عملياته التنقيبية أسلوب حفر الأنفاق، وهو أكثر أساليب الحفر تخريباً في ميدان الآثار. وعند نشر نتائج أعماله في نمرود سنة 1849، كان يعتقد أن المدينة التي كان ينقّب فيها هي نينوى. لذا أطلق على كتابه الأول عنها اسم نينوى وبقاياها (Ninevah and its Remains) وفي طريق عودته إلى إنكلترا عام 1851، مرّ بقلعة تلعفر ورسم بقاياها وشاهد من فوق قلعتها العالية عشرات التلال المتناثرة على امتداد السهل جنوباً وغرباً وقال عنها إنها كلها بقايا المدن الآشورية. وكم كان يتمنى حفرها بأنفاق للتأكد من احتوائها منحوتات آشورية يأخذها في طريقه إلى لندن.

وترك لايارد مساعدة الموصلي هرمزد رسام ليكمل استخلاص ما تبقّى من منحوتات في قوينجق – نينوى، التي أولاها اهتمامه في السنوات الأخيرة قبل مغادرته العراق واستمرّ رسام في نمرود وغيرها من موقع شمال ووسط العراق البارزة حتى 1882 وقد كان يتبع في حفره أسلوب التنقيب الواسع السريع في عدد من المواقع في وقت واحد، حيث كان يضع في كل موقع مجموعة من العمال تعمل لحسابه وتجمع له الآثار المكتشفة وهو ينتقل بينها. وقد يغيب عن بعضها أشهراً ثم يعود لالتقاط بعض الملاحظات وتسلم الآثار وإرسالها إلى المتحف البريطاني في لندن الذي كان رسام يعمل لحسابه، وكانت طريقة عمل هرمز رسام هذه فاتحة لظاهرة التنقيبات غير المشروعة والنبش العشوائي التي عمّت البلاد ولسنوات عديدة لاحقة بتشجيع من وكلاء المتاحف الأوروبية وهواة جمع التحف في الخارج.

Write comment (0 Comments)


 
 

André Parrot

 

ولد في عام 1901 في دوبس وتوفي سنة 1980 في باريس . تزوج من جيرود ماري لويز في عام 1960 .
كان أندريه بارو المنسق الرئيس للمتاحف الوطنية في عام 1946 وأول مدير لمتحف اللوفر من 1968 حتي 1972،
وكان قائد فيلق الشرف وعضو أكاديمية النقوش والأدب.
له العديد من الأبحاث والكتب أهمها
سومر - 1960
أشور - 1966
فنون سومر - 1970 - للتحميل
حفريات مملكة ماري - الحملة 18 و 19 1970 - 1971
كنوز أور 1960.
برج بابل -1970 _ للتحميل
بابل و العهد القديم _ للتحميل

Write comment (0 Comments)

الارشيف الصوري

أخر أصدارات المكتبة

Lock full review www.8betting.co.uk 888 Bookmaker