متابعات

Written on 19/07/2021, 07:40 by Salam Taha
2021-07-19-07-40-14  بقلم : د. احسان فتحي معماري عراقي متخصص بالتراث الثقافي           تعقيبا على جهود الاخ المعماري زيد السعداوي وتثمينا لشجاعته في التصدي من خلال محاولاته الاخيرة لتحقيق جوانب...
80 0
Written on 28/04/2021, 10:59 by Salam Taha
2021-04-28-10-59-17مجموعة افلام تشرح بشكل مبسط بعض القطع الاثرية العراقية القديمة المعروضة في بعض المتاحف # سلام طه     تمثال متعبد من تل أسمر ( اشنونا)   Standing Male Worshipper (votive...
453 0
Written on 21/12/2020, 06:32 by Salam Taha
2020-12-21-06-32-28  متابعات العراق في التاريخ اعداد : #سلام طه   يقع تل جوخة مامي  Jokha Mame في محافطة ديالى، على مسافة تبلغ نحو 5كم شمال قضاء مندلي. يأخذ...
1183 0
Written on 01/10/2020, 14:52 by Salam Taha
2020-10-01-14-52-59متابعات العراق في التاريخ # سلام طه   في باطن ارض العراق الجالي، ترقد  أطلال الحضارة الأولى في التاريخ . في هذه الحلقة، نسافر إلى الماضي البعيد للغاية لننظر...
1421 0
Written on 01/10/2020, 13:26 by Salam Taha
2020-10-01-13-26-02متابعات العراق في التاريخ سلام طه#  تحت الجزء القبطي من مدينة القاهرة القديمة ترقد بقايا لموقع مدينة اقدم كانت تدعى ( بابل )، ومن آثاره الشاخصة بقايا...
1718 0
Written on 04/09/2020, 18:32 by Salam Taha
29-30-2020  تحت شعار ( الأهوار تراث انساني ورافد حضاري لبلاد الرافدين ) المؤتمر العلمي العلمي لجامعة النهرين للمدة 29 - 30 / آب 2020م أعداد د.أباذر...
1325 0
Written on 20/08/2020, 11:20 by Salam Taha
2020-08-20-11-20-25نُشرت في صحيفة العالم الجديد  بتاريخ 15 آب 2020 ،(أضغط هنا)، وصايا شوروباك 1 الى مسؤول عراقي. بقلم طُبشار2 عراقي.   يا بُنيّ، وانت تنطلق الى واشنطن، إحرص على...
1147 0

مدونة الموقع

Written on 20/06/2021, 11:03 by Salam Taha
2021-06-20-11-03-23  أ. د. عامر عبد الله الجمیليكلیة الآثار/ جامعة الموصلنشر البحث في مجلة آثار الرافدين ج2 / مجلد 6 - 2021الملخص:تعود اغلب محطات الطرق في العصور...
100
Written on 14/06/2021, 10:10 by Salam Taha
2021-06-14-10-10-38د. محمد طه الاعظمي لتحميل البحث كاملاً ( أضغط هنا من فضلك )    
277 2
Written on 01/06/2021, 06:38 by Salam Taha
2021-06-01-06-38-27نشر المقال في مجلة الجديد اللندنية ( العدد 77- حزيران 2021 - أضغط هنا من فضلك لزيارة موقع المجلة). عبدالسلام صبحي طـــه   ثير مؤخرا الكثير من النقاش...
401
Written on 19/05/2021, 07:04 by Salam Taha
2021-05-19-07-04-27   نشرت في مجلة دراسات في التاريخ والاثار، العدد السادس / 2001    لتنزيل نسخة من البحض كاملا ( أضغط هنا من فضلك )  د. محمد طـــه...
399
Written on 27/04/2021, 05:05 by Salam Taha
2021-04-27-05-05-38 مقال اشترك به مجموعة من الباحثين في موقع الجزيرة نت ( الرابط ) حول موضوع تفاصيل ومصير الارشيف العراقي المتعلق بالطائفة الموسوية( اليهودية ) والذي...
638
Written on 27/03/2021, 00:15 by Salam Taha
2021-03-27-00-15-22  موعد الندوة : الجمعة 26 اذار 2021 الرابعة عصرا بتوقيت نيويورك - منتصف الليل بتوقيت بغداد التفاصيل للمشاركة عبر منصة زوم. https://us02web.zoom.us/j/85693190388      الورقة البحثية المقدمة ستكون بعنوان The Cradle...
579
Written on 01/03/2021, 05:12 by Salam Taha
2021-03-01-05-12-46  نشر المقال في مجلة الجديد اللندنية ( عدد آذار 2021 ), ( الرابط - أضغط هنا من فضلك ).    مجمع الابنية الحالي بعد الترميم و الذي...
2254 3

 

 

الميلاد : 1908

الوفاة : 1992 كوركيس

  من عائلة آل عواد المسيحية العريقة في الموصل، وقد استوطنوا بغداد. أخوه ميخائيل عواد كان يعمل سكرتيرا لمكتب وزير المعارف في العهد الملكي.(*)

أشتهر كوركيس عواد بالعمل الدؤوب وسعة الإطلاع، إضافة إلى التأليف لكثير من المقالات والكتب بما تجود به قريحته من الأفكار يضاف إلى تخلقه بالأخلاق الحسنة والصفات الرفيعة.

،

مؤلفاته ( أضغط على روابط التحميل المتوفرة في الموقع )

 

 

 

___________________________________________

* المصدر ( ويكيبيديا)

Write comment (0 Comments)
الولادة : بغداد –165373258 297007281781033 8980561072149284702 n1935
الوفاة : عمان -2021
المرتبة العلمية : أستاذ
الأختصاص العلمي : اللغات والدراسات الشرقية
الشهادات العلمية :
1- الشهادة الأعدادية – ثانوية الأعظمية – بغداد 1953
2- ليسانس شرف اللغات الأجنبية – دار المعلمين العالية – بغداد 1956 – 1957
3- دكتوراة فلسفة في اللغات السامية – جامعة هايدلبرج – المانيا الأتحادية 1964
الوظائف العلمية والأدارية:
1- محاضر في القسم الشرقي / جامعة فرانكفورت – المانيا 1959 – 1965
2- مدرس – قسم التأريخ / جامعة البصرة 1966 – 1967
3- مدرس – كلية الأداب / جامعة بغداد 1967
4- أستاذ مساعد – كلية الأداب / جامعة بغداد 1970
5- أستاذ – كلية الأداب / جامعة بغداد 1980
6- رئيس مركز الدراسات الفلسطينية / جامعة بغداد 1970
7- رئيس قسم الدراسات الشرقية – كلية الأداب / جامعة بغداد 1978 وفي عام 1982
8- رئيس قسم اللغة العبرية – كلية اللغات / جامعة بغداد (1987 – 1996) و (2003 – 2005)
9- الأستاذ الأول في كلية اللغات / جامعة بغداد 1995
10- استاذ زائر – معهد الأثار والأنثروبولوجيا / جامعة اليرموك – الأردن (1998- 2002) ورئيس قسم النقوش فيها (1998- 1999)
11- عميد كلية اللغات / جامعة بغداد (2005 – 2007)
 
العضويات العلمية:
1- عضو جمعية المترجمين العراقيين
2- عضو جمعية المستشرقين الألمان (DMG) منذ عام 1966
3- عضو جمعية المشرق الدولية (Orient) 1966
4- عضو مؤازر – المجمع العلمي العراقي / بغداد 1998
 
النشاطات الجامعية
- ممثل وزارة التعليم العالي في كلية التربية لمنح الحقوق الثقافية للطائفة السريانية
- مشارك في لجنة تأليف الكتب المنهجية في قسم اللغة العبرية
- عضو في لجان الترقيات العلمية في كلية اللغات ولجان الترقيات العلمية المركزية في وزارة التعليم العالي وجامعة بغداد
 
النتاج العلمي:
أ‌- الكتب المؤلفة:
1- علاقة اسرائيل بالدول النامية خلال عام 1968- وزارة الأعلام بغداد 1970
2- الأستعمار الأستيطاني الأسرائيلي بعد عام 1968 – مركز الدراسات الفلسطينية / جامعة بغداد 1971
3- النصوص العبرية الحديثة – كلية اللغات / جامعة بغداد 1989
4- مقدمة في قواعد الأوجاريتية – إربد / الأردن 1998
5- قواعد كتابات الحضر – إربد / الأردن 1998
6- فقه لغات العاربة المقارن – إربد / الأردن 2000
7- لغة النقوش النبطية – إربد / الأردن 2001
8- القاموس النبطي – إربد / الأردن 2001
9- القاموس المقارن لألفاظ القرأن الكريم – بغداد 2004
10- النظائر العربية للأصول الأكدية – بغداد 2005
11- مراحل النزاع بين العراق وأسرائيل 1948 – 2010 (بالأنكليزية) – المركز الأقليمي للأمن الأنساني / معهد التعليم الدولي IIE/SRF – عمان 2011
12- الأصول المقارنة للأفعال الأكدية (بالأنكليزية) – المعهد البريطاني / معهد التعليم الدولي IIE/SRF - عمان
2012
ب‌- الكتب المترجمة:
1- خطط بغداد وانهار العراق القديمة – مكسمليان شتريك ( مترجم عن الألمانية) المجمع العلمي العراقي – بغداد 1986
2- قواعد اللغة العربية الجنوبية – ف - ل بيستون (مترجم عن الأنكليزية) المجمع العلمي العراقي – بغداد
1982
ج- البحوث العلمية :
1- الأصول المندمجة ـ مجلة كلية الأداب/ جامعة بغداد – العدد (11) - 1968
2- الصناعة الجوية الأسرائيلية – مجلة مركز الدراسات الفلسطينية – جامعة بغداد 1969
3- الحضرأم الحظر – مجلة كلية الأداب / جامعة بغداد – العدد (12) 1969
4- ألف التفخيم - مجلة كلية الأداب / جامعة بغداد – العدد (15 ) 1972
5- الإمالة في لهجة الموصل – كلية الأداب / جامعة بغداد – العدد (21) 1977
6- الفعل في القرأن الكريم – كلية الأداب / جامعة بغداد – 1978
7- الرقيم : البتراء (بطرا) – مجلة المجمع العلمي العراقي – الهيئة السريانية – المجلد (5) 1979 – 1980
8- حرف المضارعة المسند للغائب في كتابات الحضر (الحظر) – المجلد (11) 1987
9- بين العربية والسريانية – مجلة المجمع العلمي العراقي – الهيئة السريانية – المجلد (9) 1983
10- العلاقات الأيرانية اليهودية حتى مطلع العصر الميلادي – مركز الدراسات الفلسطينية / جامعة بغداد 1985
11- الدين اليهودي ودوره في تكوين الشخصية اليهودية– جامعة بغداد 1985
12- التعليم العالي في اسرائيل – مركز الدراسات الفلسطينية / جامعة بغداد 1985
13- الفعل في آرامية الحضر (الحظر) – مجلة المجمع العلمي العراقي / الهيئة السريانية 1986
14- مقومات الصناعة الأسرائيلية – ندوة صناعة السلاح في اسرائيل – مركز الدراسات الفلسطينية / جامعة بغداد 1988
15- يهود سوريا ولبنان – ندوة يهود البلاد العربية / مركز الدراسات الفلسطينية – كلية العلوم السياسية / جامعة بغداد 1988
16- العبارات التوراتية لدى القاص مندلي موخير سفاريم- مجلة كلية اللغات (باللغة الأنكليزية) – جامعة بغداد 1989
17- الألفاظ العبرية في كتاب (تأريخ مختصر الدول) لإبن العبري – مجلة المجمع العلمي العراقي – الهيئة السريانية – العدد (13) 1989
18- في ألفاظ التقويم الحضري (الحظري) – مجلة كلية الأداب / جامعة بغداد – العدد (1) 1994
19- صيغة جديدة لمضارع مبني للمجهول في كتابات الحضر – ندوة الهيئة السريانية / المجمع العلمي العراقي – بغداد 1996
20- تفسير صيغة المضارع الآكدية – مجلة كلية اللغات 2006 – العدد (11) (باللغة الألمانية)
 
د- المقالات المترجمة:
1- الأخيضر – فيرنركاسكل (مترجم عن الألمانية) – مجلة سومر – المجلد (15) – ج 1 و 2
2- سوريا في الألف الثاني قبل الميلاد – أدم فالكنشتاين (مترجم عن الألمانية) – مجلة كلية الأداب / جامعة بغداد (عدد خاص بالمقالات المترجمة) 1979
3- مقدمة في تأريخ الأدب السرياني (مترجم عن الألمانية) – مجلة المجمع العلمي العراقي – الهيئة السريانية – المجلد (6) 1981 – 1982
 
الأشراف على الدراسات العليا:
أ‌- رسائل الماجستير ومنها:
1- الأتجاهات الصهيونية في الأدب العبري الحديث – معهد الدراسات العربية (فائزة عبد الأمير نايف) – 1985
2- القصة القصيرة لدى شموئيل يوسف عجنون- كلية اللغات / جامعة بغداد (صباح ناجي احمد) 1993
3- أواني الآحرازالمندائية في المتحف العراقي – كلية اللغات / جامعة بغداد (فريال زهرون نعمان) – 1996
4- التطورالدلالي لأسماء اعضاء جسم الأنسان في العهد القديم – كلية اللغات / جامعة بغداد (محمد خلف محمد) – 1998
5- اسماء المواضع العراقية القديمة في التوراة والتلمود – كلية اللغات / جامعة بغداد – ( علي حسين فرج) – 1998
6- نقش الجص الأرامي من دير علا – قسم النقوش / جامعة اليرموك – الأردن – (اخلاص قناونة) -1999
7- نقش مشع دراسة معجمية وتأريخية – قسم النقوش / جامعة اليرموك – الأردن (عبد الخالق العمري) – 2000
8- دراسة معجمية مقارنة لألفاظ النقوش الأرامية القديمة ( نقوش شمأل) – قسم النقوش / جامعة اليرموك – الأردن ( أحمد محمود بني سليم) 2000
9- الفاظ العمارة في النقوش الشمالية الغربية (1000 ق.م – القرن 2 م) – قسم النقوش / جامعة اليرموك – الأردن (عبير منصور خصاونة) 2001
10- رسم المصحف في ضوء الكتابات السامية – قسم النقوش / جامعة اليرموك – الأردن (طارق محمود خوالدة) 2002
11- العلاقات الخارجية للأنباط في ضوء نقوشهم والكتابات القديمة – قسم النقوش / جامعة اليرموك – الأردن (سناء الحمود) – 2002
12- الفاظ النبات والحيوان في الجنزا ربا – ( اشواق نصرت ) كلية اللغات / جامعة بغداد (2004)
 
ب- رسائل الدكتوراة ومنها :
1- فن القصة القصيرة في اعمال حييم هزاز- كلية اللغات / جامعة بغداد ( مناف نعمان عبد الغني) – 1996
2- الطائفة اليهودية في العراق – معهد التأريخ العربي – بغداد ( خضر مزهر البدري) – 1997
3- المضامين الفكرية في قصص اسحاق شامي القصيرة – كلية اللغات / جامعة بغداد – ( بلسم صالح مهدي) –2004
 
اللغات التي يجيدها :
أ‌- اللغات السامية القديمة
ب‌- اللغات الحديثة:
1- اللغة العبرية
2- اللغة الأنكليزية
3- اللغة الألمانية
4- اللغة العربي
Write comment (0 Comments)

بقلم الاستاذ سالم الآلوسي

 

يقترن اسم سليم لاوي بتاريخ الإدارة الآثارية وتأسيس المتحف العراقي منذ عام 1922 حتى مغادرته العراق عام 1949، وكان من العناصر التي اتسمت بالعلم والكفاءة وحُسن الأخلاق، فقد كان إدارياً وعاملاً في الآثار من الطراز الأول، وهو من أوائل العراقيين الذين كسبوا هذه المزايا .

ومن أجل الوقوف على سيرة هذا العالم والإداري ودوره في تأسيس إدارة الآثار والمتحف العراقي لابدَّ وأن نذكر جهود العالمة الآثارية الإنكليزية الآنسة كيرترود لوثيان بيل ومساعيها لدى الإدارة الإنكليزية والحكومة العراقية التي تأسست حديثاً، في تكوين إدارة ومتحف للآثار في العراق، فتحقّقت مطالبها بصدور الأمر من مجلس الوزراء العراقي، بتعيينها مديرة فخرية لإدارة الآثار والمتحف العراقي في 1/7/1922، مما يترتب عليه اختيار أشخاص، يعاونونها على إدارة هذه المؤسسة العلمية الثقافية، وقد توفقت الآنسة بيل في اختيار الأستاذ عبدالقادر الباچه جي مديراً للمتحف، وكان من موظفي المتحف الإمبراطوري العثماني (عثماني موزه همايون) باسطنبول. والأستاذ عبد الرزاق لطفي خريج قسم التاريخ بالجامعة الأمريكية في بيروت أميناً للمتحف العراقي الجديد، والسيد سليم يوسف لاوي كاتباً في المتحف.

يتحدر سليم يوسف روبين حييم لاوي من أسرة عراقية يهودية معروفة في الأوساط التجارية، ونبغ من بين أفرادها هذا الشاب الذي ولد ببغداد عام 1903، وبعد إكماله مراحل الدراسة في مدرسة الاتحاد الإسرائيلي المعروفة بـ (الأليانس) حصل على وظيفة كاتب طابعة في 16/1/1918، ثم نقل إلى وظيفة مأمور مستودع في دائرة شرطة بغداد التي اتخذت من بناية خان دلـّة برصافة بغداد مقراً لها، وكان إدارة الشرطة تحت الإدارة البريطانية منذ عام 1918.

وتشاء الصدف أن تحظى المس بيل بمقابلة الموظف البسيط الشاب سليم لاوي كاتب الطابعة والحسابات، بعد ما عرفت أنه يتقن اللغات العبرية والإنكليزية والفرنسية بجانب لغته العربية، فعرضت عليه العمل بدائرة الآثار المؤسسة حديثاً، كان ذلك أواخر عام 1923، فرحبّ بهذا العرض، والعمل في الآثار يتطلب معرفة اللغات الأجنبية من أجل التفاهم مع علماء الآثار الذين ينقّبون في أطلال المدن القديمة مثل الوركاء، أور، كيش، أور الكلدانيين، ومن هنا؛ دخل سليم لاوي خريج مدرسة (أليانس) ميدان العمل الآثاري لمؤهلاته اللغوية ..

عين لاوي كاتبا في المتحف من 4/11/1923-31/12/1926 تحت إدارة وإشراف المس بيل، وكان يرافقها في زياراتها لمواقع التنقيبات وحضور عمليات تقسيم الآثار بين البعثات الأجنبية والمتحف البغدادي الذي أبدل اسمه إلى المتحف العراقي الذي اتخذ رمزاً مختصراً (I.M) بدلاً عن (B.M) لكي لا يختلط باسم المتحف البريطاني الذي يعرف مختصراً بـ ،(B.M) = (The British Museum).

كان سليم يوسف لاوي: كاتباً ومشرفاً على تسجيل الآثار والمراسلات وتصوير الآثار 

تحت إدارة وإشراف المس بيل إلى حين وفاتها في 12/7/1926 واستمر مواصلاً الأعمال الفنية والإدارية تحت المديرين الفخريين من الإنكليز مثل: ريشارد كوك، ليونيل سيمث، الميجر ادموندس، والدكتور سدني سميث، والدكتور يوليوس يوردان (الألماني)، ومن العراقيين: الأساتذة ساطع الحصري، يوسف غنيمة والدكتور ناجي الأصيل، وكان بدرجة معاون أمين متحف للأستاذ طه باقر؛ أي على مدى أكثر من ربع قرن من 1926- 1949

. في 1/1/1928 صدر أمر وزارة المعارف بتعيين سليم لاوي معاوناً للأستاذ عبدالرزاق لطفي أمين المتحف العراقي لغاية 21/3/1930، وفي 4/10/1945 عيّنَ بوظيفة مميز لغاية 1/10/1948 وهي آخر وظيفة، أشغلها بدائرة الآثار العامة قبل مغادرته العراق إلى لندن عام .1949

كيف تعلم المسمارية قراءة وكتابة؟

منذ عام 1944 عملت موظفاً في أمانة المتحف العراقي تحت إشراف أستاذنا العلامة طه باقر أمين المتحف العراقي ومعاونه الأستاذ سليم لاوي، وكنا زملائي وأنا معجبين بإدارة سليم لاوي، وكفاءته الفنية والعلمية، وكيف كان يقرأ نصوص الكتابات المسمارية المكتشفة في عقرقوف وتل حرمل، وفي عام 1947 سألته بكنيته أبو جميل ::

س: أستاذنا أبا جميل، كيف تعلمت الخط المسماري قراءة وكتابة؟ فأجاب مبتسماً

- كنت عام 1924-1925 أعاون المس بيل، مديرة الآثار الفخرية، فحضر يومذاك الدكتور كونر (Coner) الطبيب الجراح في شركة نفط كركوك، وهو يحمل سلة من الخوص (كوشر) مملوءة بعدد كبير من رُقم الطين من كروك، وطلب إلى المس بيل معرفة محتويات هذه الرُقم (Tablets)، فاعتذرت إليه لعدم وجود موظف مختص في المتحف العراقي الجديد بقراءة الكتابات المسمارية، وقالت إننا بحاجة ماسة إلى هذا الاختصاص.

وفي أواخر عام 1927 أستقدمت وزارة المعارف العراقية الدكتور سدني سميث (Sidney Smith)، وعينته مديراً للآثار وبعثة التنقيب في أور ومن علماء المسماريات المشهورين، واشترطت عليه تعليم عدد من العراقيين على قراءة وكتابة الخط المسماري فدخلنا ثلاثة من موظفي المتحف، في دورة لمدة سنتين، وكنا:

1- الأستاذ عبد الرزاق لطفي (مسلم): أمين المتحف العراقي.

2- الأستاذ عبد الكريم بني (مسيحي): خريج الجامعة الأمريكية (قسم التاريخ) في بيروت.

3- سليم لاوي (يهودي): الكاتب في المتحف.

وبعد مرور سنة، اعتذر الأستاذ عبد الرزاق لطفي عن مواصلة الحضور في هذه الدورة التدريبية، وبعده انسحب زميلنا عبد الكريم بني الذي فضل الانتساب إلى دار المعلمين العالية مدرساً، وبقيت وحدي مواظباً ومتابعاً الدروس والتمرين على قراءة النصوص المسمارية المنقوشة على بعض القطع الحجرية ورُقم الطين من معروضات المتحف العراقي، وكانت مصادري المعتمدة في هذه الدورة الكتب والمجلات الباحثة في علم دراسة الآشوريات في مكتبة المدرسة الأمريكية للأبحاث الشرقية، كتبها كبار علماء المسماريات بالألمانية والفرنسية والإنكليزية وغيرها، وما كنت أعرف اللغات: العبرية والإنكليزية والفرنسية كانت من الوسائل التي سهّلت عليَّ تعلّم الكتابات المسمارية بلغاتها (السومرية، الأكدية، البابلية والآشورية والآرامية)، ومما يجدر ذكره أن خزانة المدرسة الأمريكية للأبحاث الشرقية قد ورثها المتحف العراقي منذ أيام المس بيل، وهي من مخلّفات البعثات الأمريكية التي كانت تنقّب في عدد من المواقع الآثارية في العراق منذ عام 1989 في موقع نفر(نيبور القديمة) وغيرها من خرائب المدن.

آثاره ومؤلفاته:

كان سليم لاوي على مستو عالٍ من الكفاية العلمية من حيث معرفته علم الآشوريات والكتابة المسمارية قراءة وكتابة، فقد كان معتمداً في هذا الموضوع عند جمهرة من علماء المسماريات الذين وفدوا إلى العراق منذ مطلع الثلاثينيات من القرن العشري الماضي مثل: صموئيل نوح كريمر الأمريكي الذي نشر معه كتابات عقرقوف وبعض رُقم طين تل حرمل، والعلامة الألماني الذي حصل على الجنسية الأمريكية البرخت كوتزة (Albrecht Goetze) الذي استعان بسليم لاوي في استنساخ أكثر من خمسين رُقم طين من مكتشفات تل حرمل، والعلامة كوتزة هو الذي نشر قانون أشنونة في اللغة الأكدية إلى الإنكليز، وقد عثر على هذا القانون في تل حرمل، وتتضح جهمود سليم لاوي في الآتي من مؤلفاته في العربية والإنكليزية المنشورة في مجلة (سومر-Sumer).أ‌- في العربية:

1- الكتابات الصفوية – لمحة عن المنطقة التي فيها الكتابات الصفوية. مجلة سومر، المجلد – 2 (1946) ص(137-154) ترجمة عن بحث بالفرنسية بقلم المستشرق الفرنسي الأستاذ ماكس رودنسون الاختصاص بالكتابات الصفوية . (Safatic).

2- المعادن وأول المستعمل منها في هذه البلاد. مجلة سومر، المجلد – 2 (1946) – ص(89-103).

ب‌- بالإنكليزية:

هذه الأبحاث كتبها إما منفرداً، وإما بالمشاركة مع كل من طه باقر والدكتور صموئيل نوح كريمر، وكانت النصوص المسمارية جميعاً بخط سليم لاوي. وهي :

:

1947- Harmal Geographical List.

SUMER، Vol-3، No-1، pp. 50-83، with Forword by: prof. Kramer (S.N.)، pp. 48-49.

1947- Levy (S.) & Baqir (Taha):

Repot on Collection of unpublished Texts in the Iraq Museum. SUMER، Vol-3، No-2، pp. 113-117.

1947- Two Cylinders of Nebuchadnezzer II، in the Iraq Museum. SUMER، Vol-3، No-1، pp. 4-18.

1948- Small Text. ALipit – Ishtar

Votive text in Akkadian. SUMER، Vol-4، No-1، pp. 56-59.

1948- Small Text. SUMER، Vol-4، pp. 132-133.

1948- supplement to the Repolt on the Collection of unpublished Texts in the Iraq Museum. SUMER، Vol-4، pp. 55.

1949- Levy (Selim) + Baqir (taha) & Kramer (S.N.) Fragments of a diorite

statue of Kurigalzu in the Iraq Museum. SUMER، Vol-4، pp. 1-38.

من اوراق الراحل سالم الألوسي

Write comment (0 Comments)

احمد سوسة

 

 

 

سيرة حياتية ( عن عائلة المرحوم سوسة )

ولد الدكتور المهندس أحمد نسيم سوسة في مدينة الحلة بالعراق عام 1318 هـ/1900م، من أسرة يهودية ، أتم دراسته الاعدادية (الثانوية العامة) في الجامعة الأمريكية ببيروت عام 1924م، ثم حصل على شهادة البكلوريوس في الهندسة المدنية عام 1928 من كلية كولورادو في الولايات المتحدة. وواصل بعد ذلك دراسته العليا فنال شهادة الدكتوراه بشرف من جامعة جون هوبكنز الأمريكية عام 1930، وقد انتخب عضوا في مؤسسة (فاي بيتا كابا) العلمية الأمريكية المعروفة، كما منحته جامعة واشنطن عام 1929 جائزة (ويديل) التي تمنح سنويا لكاتب أحسن مقال من شأنه أن يسهم في دعم السلم بين دول العالم. ويعد الدكتور أحمد سوسة واحدًا من أقدم المهندسين العراقيين الذين تخرجوا من الجامعات الغربية. وقد كان أحمد سوسة يهودي الديانة لكنه أعتنق الإسلام بعد ذلك.

بعد عودته للعراق، عين مهندساً في دائرة الري العراقية عام 1930م، ثم تقلب في عدة وظائف فنية في هذه الدائرة مدة 18 سنة، حتى عين عام 1946 معاوناً لرئيس الهيئة التي ألفت لدراسة مشاريع الري الكبرى العراقية. وفي عام 1947 عين مديراً عاماً للمساحة ثم مديراً عاماً في ديوان وزارة الزراعة عام 1954، ثم أعيد مديراً عاماً للمساحة وبقي في هذا المنصب حتى عام 1957.

عند تأسيس مجلس الأعمار عام 1951 عين مساعدا شخصيا في الأمور الفنية لنائب رئيس مجلس الأعمار إضافة لوظيفته الأصلية. وكان من أوائل أعضاء المجمع العلمي العراقي منذ تأسيسه عام 1946 وبقي عضوا عاملا فيه حتى وفاته.

خلال عامي 1939 و1940 ترأس البعثتين اللتين أوفدتهما الحكومة العراقية إلى المملكة العربية السعودية لدراسة مشاريع الري في الخرج والاشراف على تنفيذها. وكان الدكتور أحمد سوسة أحد مؤسسي جمعية المهندسين العراقية عام 1938.

اهتم أحمد سوسة بمباحث حضارية قديمة في العراق حيث بحث في تاريخ العراق الحضاري وكتب عن نظم القنوات المائية والسدود في الحضارات القديمة كجزء من هذا الاهتمام، تربو مؤلفاته على الخمسين كتاباً وتقريراً فنياً وأطلساً، أضافة إلى أكثر من 116 مقالاً وبحثاً نشرت في الصحف والمجلات العلمية المختلفة. وتتوزع مؤلفاته على حقول الري والهندسة والزراعة والجغرافية والتاريخ والحضارة.

 

من مؤلفاته

  • أطلس العراق الأداري، طبع في مطابع مديرية المساحة العامة ببغداد سنة 1952
  • أطلس العراق الحديث، مطبعة مديرية المساحة العامة ببغداد 1953.
  • أطلس بغداد، مطبعة مديرية المساحة العامة ببغداد 1952.
  • مأساة هندسية أو النهر المجهول، يبحث هذا الكتاب في منشأ النهر الذي حفره المتوكل في سامراء لأيصال المياه إلى المتوكليه وفي تطوره وتطور الأمور الغامضة التي لابست هذا المشروع ولا سيما أسباب فشله ونتائج الفشل الخطيرة بالنسبة إلى خطط انشاء العاصمة العباسية في سامراء، طبع في مطبعة المعارف ببغداد سنة 1947.
  • الري في العراق _ طبع في مطبعة التفيض الأهلية ببغداد عام 1942.
  • "مشروعات الري الكبرى _ خزان بحيرة الشارع " طبع في مطبعة المعارف ببغداد سنة 1947.
  • " مشروعات الري الكبرى _ خزان هور السويجة " _ طبع في مطبعة المعارف ببغداد 1947.
  • (في طريقي إلى الإسلام) بجزئين 1936.
  • (نظام الامتيازات في الدولة العثمانية) الذي صدر باللغة الأنكليزية عام 1933م.
  • (المصادر عن ري العراق) _ كتاب جمع فيه المؤلف المصادر التي تبحث في شؤون الري في العراق، ولخص محتوياتها، وعلق عليها، طبع في مطبعة الحكومة ببغداد عام 1942.
  • " في ري العراق " _ الجزء الأول، ومعه أطلس يضم 16 خارطة، طبع في مطبعة الحكومة ببغداد 1945.
  • (وادي الفرات) كتاب يبحث عن تأريخ الفرات وتطورات مجراه الرئيسي وتحليل مشروعاته الفنية ومعالجة مشاكلة منذ اقدم العصور حتى الوقت الحاضر طبع بجزئين، الأول ومعه 18 خارطة و15 تصويراً، طبع في مطبعة الحكومة ببغداد عام 1944، والثاني ومعه 22 خارطة و26 تصويراً، طبع في مطبعة المعارف ببغداد عام 1945.
  • (تطور الري في العراق) ومعه 28 لوحة بين تصوير وخارطة، طبع في مطبعة المعارف ببغداد سنة 1946.
  • (دليل ري العراق) بالإنكليزية عام 1944.
  • (الري في العراق) بالإنكليزية عام 1945.
  • (سدة الهندية) بالإنكليزية عام 1945.
  • (ري سامراء في عهد الخلافة العباسية) كتاب يبحث في تأريخ سامراء وفي كل ما يتعلق بمشاريع الري القديمة في منطقة سامراء في عهد الخلافة العباسية، طبع بجزئين، الأول ومعه 24 لوحة بين تصوير وخارطة، والثاني ومعه 34 لوحة بين تصوير وخارطة، طبع في مطبعة المعارف ببغداد في سنتي 1948 و 1949.
  • وصدر له في الستينيات (فيضانات بغداد في التاريخ) بثلاثة أجزاء عام 1963 وعام1965 وعام1966.
  • تأريخ يهود العراق
  • العرب واليهود في التاريخ
  • الشريف الإدريسي في الجغرافية العربية.
  • Handnook of Instructions for Discharge Onserves in Iraq _ Compiled by the author and Mr. F.S. Bloomfiled . Printed at the Government Press , Baghdad , 1932
  • Alts of Iraq _ Surveys Pass, Baghdad , 1953

وفاته

توفي في بغداد عام 1402 هـ/1982م.

متحف ومكتبة

في 6 حزيران 2018، افتتحت مكتبة ومتحف أحمد سوسة بالمركز الثقافي العراقي، احتوت المكتبة على كتب وميراث أحمد سوسة الثقافي.

المصادر

  • "الدكتور أحمد سوسة - Iraq In History". www.abualsoof.com. مؤرشف من الأصل في 15 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 23 أكتوبر 2019.
  • أحمد سوسة،حياتي في نصف قرن،ص76،75،74،73
  • أحمد سوسة،حياتي في نصف قرن،ص16
  • بين احمد سوسة وساسة المظلومية / ناصرسعيد - صحيفة المثقفالعددد657
  • أحمد سوسة. ... والفروق الجوهرية بين الإسلام والمسيحية واليهودية وطبع في القاهرة بجزئه الأول سنة 1937م وطبع الجزء الثاني في النجف 1938م
  • أحمد سوسة.. المؤرخ والأثاري والخططي February 18, 20171170 أحمد سوسة.. المؤرخ والأثاري والخططي نسيم يصل الحلة في يوم مشهود نجاح هادي كبة
  • أحمد سوسة. ... والفروق الجوهرية بين الإسلام والمسيحية واليهودية وطبع في القاهرة بجزئه الأول سنة 1937م وطبع الجزء الثاني في النجف 1938م ص54

لقاء تلفزيوني مع المرحوم سوسة مع التلفزيون السعودي مؤرخة عام 1979

 

 

 

 

Write comment (0 Comments)

أ. د. فاروق ناصر الراوي

s200 farouk.al rawi

 

استاذ اللغات القديمةوالاثار في جامعة سوس - انكلترا

ثبت بالبحوث المنشورة  ( أضغط هنا )

Write comment (0 Comments)

السيرة الذاتية

 

نوالة المتولي

 

 

 
عنوان
السنة
A new foundation cylinder from the Temple of Nabu sha hare
N Al-Mutawalli
Iraq 61, 191-194
1999
The cuneiform documents from the Iraqi excavation at Drehem
N Al-Mutawalli, W Sallaberger, AU Shalkham
Zeitschrift für Assyriologie und vorderasiatische Archäologie 107 (2), 151-217
  2017
Administrative Cuneiform Texts from Umma in the Iraq Museum, Excavation of Shara Temple
N Al-Mutawalli
Sumer, 45- 86
* 2010
Eine Statuette des Epa’e, eines frühdynastischen Herrschers von Adab
N AL-MUTAWALLI, PA MIGLUS
Altorientalische Forschungen 29 (1), 3-11
  2002
New Agricultural Cuneiform Texts from the Third Dynasty of Ur in the Iraq Museum
N Al-Mutawalli
Sumer, 28-47
  2009
An Introduction to the Foreign Trade of Mesopotamia In the Light of Cuneiform Documentation of the Third and Second Millennium BC.
NA Al-Mutawalli
Al-Adab Journal, 91-104
  2017
اهمية اللقى الاثرية في الدراسات الاثارية
نواله احمد المتولي و محمد عيسى جعفر
دراسات في التاريخ والاثار 53 (كلية الاداب -جامعة بغداد), 218- 243
  2016
طبعات الاختام الاسطوانية على النصوص المسمارية الاقتصادية غير المنشورة من نهاية الالف الثالث قبل الميلاد
نواله احمد المتولي و افراح جاسم احمد
دراسات في التاريخ والاثار 54 (كلية الاداب -جامعة بغداد), 190- 208
  2016
نص مسماري جديد من سلالة اور الثالثة في المتخف العراقي
نواله احمد المتولي
سومر 59 (الهيئة العامة للاثار والتراث), 157- 171
  2014
نبات الاس في المصادر المسمارية (اسمه، زيته واستخداماته)
نواله احمد المتولي
اثار الرافدين 2 (كلية الاثار- جامعة الموصل), 65- 79
  2013
مسلات الشوارع الملكية في نينوى بين النص الكتابي والمشهد الفني
نواله احمد المتولي
اثار الرافدين 1 (كلية الاثار- جامعة الموصل), 61- 74
  2012
القصب عند السومريين (دراسة لغوية)
نواله احمد المتولي
اداب الرافدين 61 (كلية الاداب- جامعة الموصل), 287- 319
  2012
زوجات الملك شو سين (رابع ملوك سلالة اور الثالثة)
نواله احمد المتولي
دراسات في التاريخ والاثار 31 (كلية الاداب -جامعة بغداد), 29-50
  2012
تنقيبات اوما ، الموسمين الثالث والرابع 2001- 2002
نواله احمد المتولي واخرون
سومر 56 (الهيئة العامة للاثار والتراث)
  2011
A New Cuneiform Text in the Iraq Museum Concerning the Personal of the God Shara at Umma,
N Al-Mutawalli
Al-Adab 95 (College of Arts), 1-25
  2011
general Bibliography
R Adams, A Alberti, F Pomponio, A Alizadeh, A de la Fuÿe, NT Belaiew, ...
Classics For All: Reworking Antiquity in Mass Culture 93, 262
  2009
جوخة (اومــأ) تنقيبات الموسمين الاول والثاني 1999-2000
نواله احمد المتولي
سومر 54 (الهيئة العامة للاثار والتراث), 54-82
  2009
تنقيبات أوما الموسمين الأول والثاني 1999-2000
أ.د. نواله احمد المتولي
سومر 54 (بغداد), 54-82
  2009
مدخل في دراسة الحياة الاقتصادية لدولة اور الثالثة في ضوء الوثائق المنشورة وغير المنشورة
نواله احمد المتولي
الهيئة العامة للاثار والتراث
  2007
مجاري الانهار القديمة في الاسهل الرسوبي في ضوء الوثائق المسمارية والمسوحات الاثرية
نواله احمد المتولي
كلية الاداب 72 (كلية الاداب -جامعة بغداد), 701- 741
  2006
 
 
Write comment (0 Comments)

الدكتور ناجي الأصيـــل

 Naji Al Aseel

الولادة : الموصل ،1894

الوفاة : بغداد، 1963

التحصيل الدراسي : بكالوريوس في الطب من الجامعة الاميركية ، بيروت، دورة   1916

 

السيرة المهنية :

- اشترك في الثورة العربية وخدم طبيباً في الجيش العثماني في المدينة المنورة ومثل الشريف الحسين ملك الحجاز في لندن عام1922. 

- مديردار المعلمين العالية  في بغداد عام 1929

 

المهام الرسمية و الدبلوماسية :

- اول قنصل عام في جدة عام1931

- مديراً للشؤون الخارجية عام1934

- رئيساً للتشريفات الملكية عام1936

- مستشاراً للمفوضية العراقية في طهران.

- وزيراً للخارجية بعد انقلاب بكر صدقي

- نائب برلماني عن بغداد عام1937

 

المهام العلمية:

- مديرعام مديرية الاثار القديمة لآثار بين عامي1944-1958

قدم الدكتور الاصيل حين اشتغاله في الآثار خدمات جليلة فإليه يرجع الفضل في اصدار مجلة سومر التي تبوأت مركزاً مرموقاً في الاوساط العلمية والآثارية في العالم. وظهر العدد الأول منها عام1945. وأقام جملة معارض فصلية للآثار ضمت اهم نتائج البحوث والتنقيبات الأثرية في العراق، وشجع التبادل بالآثار والمطبوعات بين المتحف العراقي والمؤسسات الآثارية والمتاحف الاجنبية وقد عمل على اجراء التنقيب والصيانة الاثريين في جملة مواقع ومبان قديمة ترجع الى العصور الاسلامية وعني بأن ينشر عنها نشرات ومن ذلك تل حرمل والحضر والكوفة والمدرسة المستنصرية

- عضو في المجمع العلمي العراقي عام1949

-رئيساً المجمع العلمي العراقي بين عامي1953،1954و 1962 ، 1962

-رئيس جامعة بغداد عام1956 و بين الاعوام 1961-1962


 

مساهماته الدولية

- عضو الجمعية التاريخية في مدريد

- مجمع الآثار الالماني 1953 

 

  مؤلفاته :

1-رحلة الى جنوب العراق 1945.

2-مدينة المعتصم 1947.

3-وحدة العلوم والتوحيد الفلسفي 1954.

4-النشاط الآثاري في العراق وأثره في تفهم الحضارة البشرية 1957

5-فهمي المدرس 1962.

 

كتب ومقالات للتنزيل

 

 

شهادات بحق الدكتور الأصيل

- الاستاذ  سالم الآلوسي :

"لقد كان رجلاً طيب القلب عف اللسان نبيلاً متزناً وكانت ثقافته الواسعة وفكره النير واخلاقه الرصينة خير ما يميز شخصيته الهادئة لقد اسدى الاصيل جهوداً مشكورةً في ميادين التربية والتعليم والثقافة".

Write comment (0 Comments)

 mouaayd saeed


 السيرة الذاتية

1) - الولادة : محافظة كركوك ١٩٤٢

2 ) - الدراسة :

 -   المدرسية : دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها سنة ۱٩٥۸

-     الجامعية :  البكالوريوس عام ۱۹٦۲،  جامعة بغداد / كلية الاداب / قسم الآثار .

                  الماجستير  عام ١٩٦٧، جامعة هايدلبرغ وقد تخرج منها عام  ثم ألتحق بجامعة برلين الغربية الحرة ١٩٦٨-١٩٧٠ وكان موضوع  رسالة الماجستير

                                     "  الباب في الفنون التصويرية في العراق القدم حتى نهاية العصر الأكدي "      

                   الدكتوراه  ۱۹۷۲، جامعة ميونخ بدرجة امتياز وكان موضوع أطروحته  " تطور فن عمارة الابواب والبوابات في العراق القديم "- طبعت  في اليابان   

                                       باللغتين العربية والانكليزية.

 

3 ) - المؤلفات و البحوث المنشورة :

- الكتب

. " تطور فن عمارة الابواب والبوابات في العراق القديم"   اصدارات باللغات ( الماني/ انكليزي/ عربي/ ياباني ). ( تحميل مقدمة الكتاب - اضغط هنا من فضلك)

. " بابل " اصدار باللغات ( عربي / انكليزي) - ( تحميل الكتاب - اضغط هنا من فضلك )

"تاريخ بابل" ، اصدارباللغات ( عربي / انكليزي)- ( تحميل الكتاب - أضغط هنا من فضلك).

 

- المقالات

. مقال بالفرنسية  " علم الآثار في العراق "  في مجلة  ( التاريخ والاثار ) - 1981 (أضغط هنا من فضلك ).

. مقال بالفرنسية " الوان المدينة - عن بغداد"  في ملف التاريخ والاثار الفرنسية - 1986    ( أضغط هنا من فضلك ) .

 . مقال باليابانية " الكنز الثاني في نمرود "  من محاضرة في مركز الدراسات الشرقية في طوكيو - 1991 ( أضغط هنا من فضلك ).

. " الاثار واعادة تقييم تاريخ العراق"، مجلة آفاق عربية/ العدد 87 ( أضغط هنا من فضلك).

. "الازياء العراقية" ( أضغط هنا من فضلك).

. " التواصل والاستقبال الحضاري في العراق" ( أضغط هنا من فضلك).

." السياسات المتحفية" ( اضغط هنا من فضلك ).

. " الفن والعمارة في العراق القديم" ( اضغط هنا من فضلك).

. "  الفنون في بلاد بابل" ( أضط هنا من فضلك).

. " المكان كمصطلح  تاريخ فني" ( أضغط هنا من فضلك).

. "  مؤتمر بغداد حول اثار العراق المسروقة" ( أضغط هنا من فضلك).

. " زمزمية الملكة موكانيشات" ( أضغط هنا من فضلك).

. " تقرير البعثة التنقيبية في سبي حصار - جمجمال" ( أضغط هنا من فضلك).

 . " نبوخذ نصّر الثاني" ( أضغط هنا من فضلك).

. " ندوة قوانين حمورابي/ حمورابي رجل الدولة" ( أضغط هنا من فضلك).

. " غوديا  الامير المنسي" / مجلة آثار وتراث  ( أضغط هنا من فضلك).

. " تراتيل  الى معبد إنِكي " ( أضغط هنا من فضلك).

. " مسلة دعدوشا في المتحف العراقي " ( أضغط هنا من فضلك).

 

- مساهمات في الموسوعات والمجلات العلمية

 

. موسوعة " حضارة العراق " - الجزء الثالث  ( أضغط هنا من فضلك )

  المبحث الثاني /  " الفخار منذ عصر فجر السلالات حتى العصر البابلي القديم ".

 المبحث الثالث / " المدنية من عصر فجر السلالات حتى العصر البابلي القديم".

المبحث السادس / " الرسوم الجدارية منذ اقدم العصور".

 

.كتاب " العراق في التاريخ

. مجلة سومر ( ألرجاء الضغط على المقال لتنزيله )

1 - اين هي جنائن بابل ، مج٣٧/١٩٨١/ص٥٦-٦١.
۲ - تجربة حمرين ، مج ١٩٧٧/٣٣/ص٧-٨ .
٣ - توطئة مج ۳۳/ ۱۹۷۷/ص٥ ،مج١٩٨٥/٤٢-١٩٨٦/ص٥ .
٤ - صورة حديثة لنابونائيد ملك بابل ، مج ۳۷ / ۱۹۸۱ ص ٦٧-٧١ .
٥ - فكرة عامة عن ابعاد مشروع الأحياء الأثري لمدينة بابل ، مج ٣٥/ ۱۹۷۹ /ص ٣٠-٣٩ .
٦- كلمة المؤسسة العامة للآثار والتراث في تكريم الاستاذ طه باقر ، مج ٤٠/ ١٩٨٤/ص١٢ .
۷ - متحف الطفل ، بغداد الفكرة والتجربة ، مج ١٩٨٢/٣٨ ص ٢٥-٣١ .
۸ - مدينة البصرة . مج ١٩٧٨/٣٤/ص١٠-١١ .
٩ - مركز عالمي للتوثيق لآثار بلاد الرافدين ولغاتها ، مج ۳۳ / ۱۹۷۷/ص ٥-٦ .
١٠ - مشروع الاحياء الاثري لمدينة بابل والخطة الاساسية للمشروع . مج ١٩٧٨/٣٤/ص٨-٩ .
١١ - مشروع انقاذ اثار حوض سد حمرين . مج ١٩٧٨/٣٤/ص٦-٧ .
١٢ - مشكلة الاستعارة الاثرية الى خارج العراق لغرض الدراسة . مج١٩٧٧/٣٣/ص٦-٧ .
١٣ -المقدمة . مج ١٩٨٩/٤٦-١٩٩٠/ص٥ ، مج ١٩٩٥/٤٧/ص٥ .
١٤ - المؤسسة العامة للاثار والتراث تنعى فقيدها الراحل حسن القره غولي مج١٩٨٣/٣٩/ص٣٠٢ .
١٥ - المؤسسة العامة للاثار والتراث تنعى فقيدها الراحل الاستاذ فؤاد سفر . مج٩٧٧/٣٣/ص٢٠١ .
١٦ - المؤسسة العامة للاثار والتراث تنعى فقيدها الراحل مهند عبد الوهاب نادر . مج١٩٨٣/٣٩/ص٣٠٣ .
١٧ - نظرات في كتب اثارية حديثة مج١٩٧١/٣٧/ص٣٢١-٣٢٧
١٨ - نعي الفقيد طه باقر مج١٩٨٢/٣٧/ص٢٤ .

 

4) - السيرة المهنية *

-  مارس العمل الثقافي فتولى سكرتارية مجلة وعي العمال سنة ۱۹٦۳ 

- مدرس في قسم الاثار في كلية الاداب /جامعة بغداد في ١٩/١/١٩٧٥.

- تولى في العام ذاته منصب مدير قسم البعثات في وزارة التربية ، ثم مديراً عاماً للبعثات من ١٩٧٦ لغاية ١٩٧٧ .

- مدير عام دائرة الآثار نيسان ۱۹۷۷  

- رئيس للمؤسسة العامة للآثار والتراث   ۱۹۸۳

- رئيس للهيئة العامة للآثار والتراث .

- تولى عضوية أو رئاسة الكثير من اللجان العلمية فهو عضو اللجنة الثقافية الدائمة في وزارة الثقافة والاعلام و عضو اللجنة التنفيذية الوطنية العراقية للتربية والثقافة والعلوم ورئيس اللجنة الفرعية الثقافية في لجنة اعداد دليل الوحدات الادارية في العراق .
- رئيس مشروع الاحياء الاثري لمدينة بابل التي اسهم فيها بأعادة الحياة لهذه المدينة الأثرية الخالدة . لقد نشرت مجلة سومر كل تلك البحوث على صفحاتها في اعداد خاصة صدرت لهذا الغرض .
- عضوية لجنة التراث العالمي وعضوية لجنة النصب والمواقع Icomos - وعضوية لجنة المتاحف lcom وعضوية مجلس امانة العاصمة بحكم وظيفته ، وعضوية جمعية الشرق الآثارية الألمانية وعضوية لجنة الأثار العربية واللجنة الثقافية الدائمة وهو خبير اليونسكو في مجال غير المشروع بالاثار ونتيجة لجهوده فقد فاز بوسام المؤرخ العربي .

-  القاء المحاضرات في مادة تأريخ العمارة في قسم الهندسة رواية في الجامعة التكنلوجية . وفي كلية الهندسة / جامعة بغداد كما حاضر في مادة فلسفة الحضارة في معهد الدراسات القومية والاشتراكية ومادة تأريخ الفن في كلية الفنون الجميلة .
- الأشراف على العديد من رسائل الماجستير في الاثار والفن في كلية الاداب وكلية الفنون الجميلة

- كان له حضور علمي في الكثير من الندوات ذات الابعاد الحضارية والتاريخية والآثارية داخل القطر وخارجه ومن أبرزها الندوات التي إقامتها دائرة الآثار والتراث واتحاد المؤرخين العرب .

 

5) - أرشيف فوتوغرافي ( أضغط هنا من فضلك ).

 

6) - أرشيف تشكيلي بريشة د. مؤيد سعيد ( أضغط هنا من فضلك )

 

 7 ) - لقاءات تلفزيونية

.  لقاء مع شبكة تلفزيون اميركية إبان العقد التسعيني

________________
* المصدر : الآثاريون العراقيون الرواد  - ( المؤلفون :- د. ناهض عبد الرزاق القيسي  / د. عبد الهادي فنجان الساعدي)

 

Write comment (0 Comments)

                         

250px د.لمياء الكيلاني

 الدكتوره  لمياء الكيلاني

ولدت في  بغداد (1931 )، توفيت في عمان ( الاردن )  في 2019

التحصيل العلمي :

جامعة بغداد - كلية الاداب - قسم الاثار في العام 1957 ولكنها تركت الدراسة في بغداد في سنتها الاولى  اثر حصولها على زمالة من جامعة كيمبردج في العام (   1961 ) و من ثم الماجستير من جامعة ادنبره في اسكتلندا ( الفخار السومري الطقسي ) و بعدها شهادة  الدكتوراه  من جامعة  لندن في عام  ( 1966 )في تخصص الاختام.

 

المؤلفات: ( سيتم تحديث الفقرة تباعاً )

- اختام من العصر البابلي القديم

 

 


اول عراقية تنقب عن اثار العراق - حوار مع د. لمياء الكيلاني

حاورها – صادق الطائي – لندن

 مؤسسة الحوار الانساني - 2016

وله مقابلة معها نُشرت في صحيفة القدس الدولي بتاريخ 29 أيلول 2015  ( أضغط هنا للتحميل )

ولدت لمياء الكيلاني في عائلة تتحدر من القطب الصوفي الاشهر السيد عبد القادرالكيلاني في بغداد ،واتمت دراستها الابتدائية والثانوية فيها،ودخلت كلية الاداب جامعة بغداد – قسم الاثار،لكنها غادرت بغداد لحصولها على زمالة دراسية في جامعة كيمبردج  في بريطانيا لدراسة الاثار لتعود عام 1961 كأول امرأة عراقية درست الاثار في الجامعات الغربية ،وتعمل في المتحف العراقي الذي كان يديره في تلك الفترة الاثاري العراقي د.فرج بصمجي ،الذي كلفها بعمل يحتاج الى بذل الكثير من الجهد والصبر ، فقد تكدست في المتحف العراقي الاف الاختام الاسطوانية،وقد كلفت الكيلاني بفرزها وتبويبها وتصويرها فوتوغرافيا لغرض ارشفتها ، مما ولد في نفسها عشقا سيتطور لاحقا الى دراسة اكاديمية،بعد ذلك تولى ادارة المتحف  احد اشهر اثاريي العراق وهو د.طه باقر، الذي كان ذو عقلية متفتحة فيما يخص التعامل مع المرأة في حقل الاثار،وقد ابتدأت حينها اعمال التنقيب في موقع قرب بغداد مما وفر فرصة مناسبة للدكتورة لمياء الكيلانيللمشاركة في اعمال التنقيب دون الحاجة للمبيت في مخيمات التنقيب كما هو حاصل في المواقع البعيدة ،وبذلك كانت اول عراقية تشارك في اعمال التنقيب عن الاثار العراقية .

 

كيف كانت البداية 

  • لنبدأ قصة الاثار العراقية من بدايات الحكم الوطني ،واسأل عن تعريف سريع بدائرة الاثار منذ تأسيسها ؟
  • كما هو معروف ان تأسيس الدولة العراقية كان تحت وصاية بريطانيا فيما عرف بالانتداب، والانجليز كانت لهم معرفة جيدة باثار العراق ،وبشكل خاص (مس بيل) ،وهذه السيدة معنية منذ فترة مبكرة بالاثار وعملت في التنقيب وعملت مسوحا خلال تجوالها في المنطقة قبل الحرب العالمية الاولى.
  • لكنها لم تكن اثارية اكاديمية ،اليس كذلك؟
  • لم يكن حينئذ تخصص الاثار يدَرس في الجامعات،لكنها اول امرأة تحصل على درجة جامعية في التاريخ من جامعة اوكسفورد.وتعد (مس بيل)من الاثاريين المعروفين بعلميتهم، وكانت معروفة برصانة تعاملها مع الموضوع،ففي رحلتها التي جالت فيها كل ارجاء العراق تقريبا عام 1909 كانت ترسم كل موقع تزوره رسما علميا تعريفيا وبشكل خاص الخانات العثمانية ،ورسوماتها لحد الان تمثل مصدرا مهما لمعرفة المواقع الاثرية في العراق،وقد سعت في وقت مبكر لأنشاء دائرة متخصصة تعنى بالاثار،وفعلا تم ذلك عام 1922 ،واصبحت مس بيل مديرة فخرية لهذه الدائرة
  • لكنها كانت تشغل منصبا رسميا كسكرتيرة شرقية للمندوب السامي البريطاني في العراق ،فهل كان مديرة لدائرة الاثار بالاضافة لعملها الرسمي ؟
  • الحقيقة ،ان تعيينها مديرة لدائرة الاثار كان نوعا من الابعاد لهاعن المشهد السياسي ، وذلك لتوتر علاقاتها مع الكثير من السياسين في سنواتها الاخيرة،وهي الفترة التي انشغلت فيها بتأسيس دائرة الاثار والمتحف العراقي (1922-1926) ، وقد كانت عاشقة للاثار ، فجاء هذا الامر متوائما مع رغبتها ، لقد كانت سيدة ذكية وحاذقة وقدمت انجازات مهمة في هذا المجال.
  • لقد عملت مس بيل جاهدة على انشاء المتحف العراقي وقد ابتدأت بغرفة واحدة في سراي الحكومة(القشلة)تتكدس فيها القطع الاثرية وصولا الى انشاء المتحف العراقي،الذي هو اليوم المتحف البغدادي،كيف تم الانتقال الى بناية مستقلة للمتحف العراقي ؟
  • هذه البناية هي اول متحف عراقي،لكنه لم يبنى خصيصا ليكون متحفا ،وانما كان مدرسة الحقوق في العهد العثماني،وبجواره كانت المطبعة الحكومية،وعندما انتقلت هاتان الدائرتان ،طلبت (مس بيل) تخصيص البنايتين وربطهما معا لتكوين المتحف العراقي،لكنها لم تكمل انجاز العمل فقد انجزت ما يعرف بالقاعة البابلية فقط ووافتها المنية عام 1926م،لقد كانت مصرة منذ اليوم الاول لاشتغالها بدائرة الاثار على التأكيد على وجود متحف عراقي وطني،ومن جاء بعدها من مدراء اجانب(اربعة تولوا المهمة)ايضا اكدوا على ذلك،لكن لم يحصل عليها الا شخص يتميز بالحاحه ومحاولاته المستمرة والدؤوبة في ذلك واعني ساطع الحصري .

 

قصة بناء المتحف العراقي

 

  • كيف ابتدأت قصة بناء المتحف العراقي القائم الان في مركز بغداد ؟
  • لقد تم شراء الارض في الثلاثينات ابان رئاسة الاستاذ ساطع الحصري لدائرة الاثار،ولكن العمل في انشاء الابنية والقاعات كان بطيئ جدا، وقد خاف الحصري ان تذهب الارض الى مشاريع اخرى خصوصا ان حقبة الثلاثينات والاربعينات شهدت توسعا عمرانيا في بغداد ،ولتثبيت مكان المتحف بشكل نهائي تم بناء البوابة الاشورية التي ستكون المدخل الرئيس للمتحف عام 1939 ، وطلب من شركة اجنبية عمل ثلاث نسخ من اسد بابل بحجم النسخة الاصلية وثبتها في زوايا الارض التي كانت مثلثة الشكل كما بنى في احد اطراف الارض مخزنا لخزن القطع الاثرية، وبذلك حددت مساحة الارض التي سيقام عليها المتحف الجديد، لقد كانت البوابة من تصميم المعماري الانجليزي (سيتن لويدز) وهو أثاري ومعماري عمل مستشارا لساطع الحصري في دائرة الاثار.
  • لقد قرأت في مقال نشر عن بناء المتحف يقول الكاتب فيه ،ان فكرة البوابة التي بنيت كانت ستكون بمثابة بوابة لدخول بغداد اشبه بقوس النصر في شارع الشانزلزيه في باريس ،حيث ان الداخل الى بغداد سيأتي من مطار المثنى القريب ،وكان من المقرر ان يمر الملك بسيارته من تحت القوس في الافتتاح ،فهل تؤيدين هذه الرواية؟
  • لا اعتقد بوجود هكذا فكرة ، لان ساطع الحصري لم يكن معنيا بهذا الامر ، لقد كانت الفكرة هي بناء بوابة للمتحف،لقد كان مدير دائرة الاثار عام 1934م اثاريا المانيا اسمه (يوردن ) الذي اصبح فيما بعد مستشارا للحصري، كان (يوردن) المانيا ونازي الميول، وقد اقنع (يوردن) ساطع الحصري باستقدام معماري الماني شهير هو (مارخ) وهو المعماري المقرب من(هتلر) ، وقد صمم اعمالا مشهورة في المانيا مثل ملعب برلين الذي اقيمت فيه الالعاب الاولمبية عام 1936 وصمم البناية التي ستصبح فيما بعد محكمة نورنبرغ الشهيرة التي حوكم فيها قادة المانيا النازية بعد الحرب العالمية الثانية، عندما طلب من(مارخ) تصميم المتحف العراقي ،قدم الى بغداد وانجز التصميم الذي كان نموذجا متفردا على مستوى متاحف العالم ، انجز التصميم لكن موضوع الارض والتخصيصات اللازمة للبناء كان بين شد وجذب حتى قامت الحرب العالمية عام 1939 فتوقف العمل في انشاء المتحف ،وفي عام 1954 تم الرجوع ثانية لتصميم (مارخ ) وتم طلب التخصيصات المالية اللازمة من مجلس الاعمار،وبالفعل تم البدء مجددا باعمال انشاء المتحف العراقي، لقد تم الرجوع لمخططات (مارخ) لانها كانت متميزة من حيث دراسة البيئة العراقية والتأكيد  على خصوصية مواد البناء المحلية (الطابوق والجص) و توزيع الضوء وسعة المساحات وتوزيعها الفني والعلمي، وقد كان(مارخ) في عام 1954 مايزال على قيد الحياة فتم استقدامه مرة اخرى للاشراف على التنفيذ،لكنه بقي فترة قصيرة ومرض بعدها فأضطرللسفر مغادرا العراق ليشرف على تنفيذ المشروع المعماري العراقي (جعفر علاوي) وتم انجاز العمل في بداية الستينات لكن الافتتاح الرسمي للمتحف العراقي كان عام 1966.

المسيرة العملية

 

  • لنعد الى رحلتك في عالم الاثار،اكملت الدراسة في كيمبردج عام 1961 وعدت للعراق للعمل في الاثار ،كيف كانت مسيرتك العملية؟
  • عدت من بريطانيا عام 1961 ونسبت للعمل في المتحف مباشرة،وكان مايزال في البناية القديمة،ومنذ الايام الاولى تفرغت لعمل شيئين كلفني بها د. فرج بصمجي الذي كان مديرا للمتحف ،الشيء الاول؛كان لدينا في المتحف حوالي خمسة الاف ختم اسطواني ،طلب مني د.بصمجي ان افرزها واخذ طبعات منها على طين اصطناعي ليتم تصويرها فوتوغرافيا وارشفتها وقد قضيت شهورا طويلة في هذا العمل،الشيء الاخر؛ اناط بي مدير المتحف مرافقة الضيوف المهمين وبشكل خاص الاجانب في زيارتهم للمتحف لاني كنت اتكلم الانجليزية بطلاقة ، فاحب د.فرج ان لا يشغل نفسه بذلك فكلفني بالامر.
  • ومتى خرجت لاعمال التنقيب في المواقع العراقية ؟
  • في السنة الثانية من عودتي،اي عام 1962 ، حيث ابتدأت اعمال تنقيب في محيط بغداد في تل الضباعي القريب من تل حرمل (في بغداد الجديدة الان) ، وكانت ميزة الموقع هي قربه من بغداد حيث لااضطر الى المبيت في مخيم الموقع كما هو الحال في المواقع البعيدة ، فكنت اذهب يوميا واعود في نهاية يوم العمل وبذلك ضمنت موافقة العائلة او عدم ممانعتها على الخروج للتنقيب،لان هذا الامر كان غير مقبول اجتماعيا ،وحتى في دائرة الاثار لم يكن الامر مقبولا ، لكن في هذا الوقت كان الاثاري العراقي د.طه باقر قد اصبح مديرا للمتحف العراقي  وهو ذو عقلية متفتحة وهو من ساندني ودفعني للعمل في التنقيب ، وبتأثير توسط بعض المعارف لدفع الامر، اذ طلبت من الاستاذ كامل الجادرجي مساعدتي والتوصية علي،وفعلا تم لي ما رغبت، لكني بعد ذلك شعرت بعدم الرغبة او الميل للعمل في المواقع واحببت العمل في المتحف وفي البحث والدراسة اكثر من التنقيب ،لذلك كانت هذه تجربتي الوحيدة في التنقيب ، ان من يعمل في المتحف يجد امامه الاف القطع ويستمتع بالعمل عليها بيسر وسهولة ان جاز التعبير ،بينما العمل في المواقع يستوجب بذل جهد كبير ويستغرق وقتا طويلا دون ان تعرف بشكل مؤكد ماذا ستجد .
  • بتأثير عملك في المتحف وشغفك بالعمل الاثاري سافرت مرة اخرى لاكمال دراستك العليا في بريطانيا ،كيف تم الامر ؟
  • بسبب عملي في المتحف ومعرفتي بالاثار الموجودة ، ذهبت الى جامعة ادنبرة لاكمال دراسة الماجستير وكان موضوع اطروحتي (الاواني السومرية الفخارية الطقسية) والتي كنت قد عرفتها ودرستها في المتحف العراقي،ثم ذهبت الى جامعة لندن لاكمال دراسة الدكتوراة حيث كان موضوع اطروحتي (الاختام الاسطوانية) التي قضيت في بغداد اشهرا طويلة ادرسها وافرزها ،لذلك كانت خبرتي في هذا الموضوع ممتازة.

عقود الاستقرار

  • هل تعتبرين عقدي الستينات والسبعينات الفترة الذهبية في التعامل مع الاثار العراقية ؟
  • نعم وحتى يمكننا ان نعتبرعقد الثمانينات كذلك،لكن احب ان اشير هنا الى امر مهم،وهو ان في العقدين المشار لهما توضحت جهود الاثاريين العراقيين الذين درسوا في الجامعات الغربية وامتلكوا خبرات نظرية مهمة انعكست على عملهم في مجال الاثار عند عودتهم ،لكن وللاسف بعد ذلك اعتمد حقل الاثار على الدراسة في الجامعات العراقية ، وانا اقول ذلك واتأسف عليه ؛ان مستوى دراسة الاثار في الجامعة العراقية مازال متدنيا ،مع الاسف مازالت مجتمعاتنا لاتعي او لم تصل الى مستوى وعي يقدر اهمية اثارنا ،ومن يعملون في هذا المجال مازالوا يعانون الاهمال.

 بداية الكارثة

  • وصلنا الان الى عقد التسعينات ، وقد تحدثت في اكثر من لقاء عن التدمير والنهب الذي حصل للأثار العراقية ابان حرب الخليج عام 1991 ،على صعيدي المواقع الاثرية والمتاحف في العراق ، هلا حدثتينا عن ذلك ؟
  • لقد حدثت كارثة اثارية في العراق عام 1991 م ، اذ تعرضت تسعة من من اصل ثلاثة عشر متحفا من متاحف المحافظات العراقية الى النهب والتدمير ،فقدت في هذه الاحداث حوالي خمسة الاف قطعة اثرية ، لكن لم يتم تسليط الضوء على الموضوع كما حصل بعد ذلك في 2003 م ، لان العالم كان مشغولا بمصير النظام ،هل سيسقط ام يبقى؟ وكان هذا الامر هو الاهم في الاخبار العالمية مماجعل مسألة تدمير الاثار تنزوي بعيدا عن الاهتمام.لقد كان عقد التسعينات عقد الكوارث الاثارية على مستوى النهب الذي طال المتاحف والتدمير الذي طال المواقع الاثرية كما ان الصيانة غير العلمية قد تسببت في شطب مواقع اثارية من سجل اليونسكو،وذلك لعدة اسباب منها الحصار الاقتصادي وضعف قدرات الدولة على حماية المواقع الاثارية مما جعلها نهبا للسراق الذين ينبشون في الاف المواقع المنتشرة في جنوب العراق،ودخول المافيات الدولية لتهريب الاثار على الخط واتفاقها مع السراق المحليين على سرقة وتهريب الاثار.

استمرار الكارثة؛ نهب المتحف العراقي

  • والان وصلنا الى كارثة ماحصل في 2003 م ،ابان الغزو الامريكي،مالذي حصل؟ ماهي الجهود او المساعي التي بذلت من قبل الاثاريين لحماية اثار العراق؟
  • تحرك عدد من الاثاريين الاجانب وانا كنت معهم لحث الحكومة الامريكية على عدم المساس بالاثار العراقية والحفاظ على المواقع الاثرية ، وللامانة كان الاثاريون الاجانب يؤكدون على المواقع الاثرية ،بينما كنت انا اؤكد على حماية المتحف من احتمالية النهب.انا عراقية واعرف معنى الانفلات الامني وما قد يصاحب اسقاط النظام من فوضى ونهب،بقينا في الولايات المتحدة لعدة ايام قبيل الحرب وتحدثنا مع مسؤولين امريكيين بهذا الامر ووعدونا خيرا لكني احسست بعدم جديتهم او عدم اهمية الموضوع بالنسبة لهم.ولكنهم للامانة كانوا قد اشروا على المواقع الاثارية والمتاحف كنقاط مهمة وحساسة يجب ان لايطالها القصف،لكن ماحصل هو مانبهتهم اليه وهو سرقة المتحف بعد سقوط النظام وقصة السرقة اصبحت معروفة .
  • لقد عدت الى العراق كمستشارة في ادارة المتحف العراقي وانت من اصر على تشكيل لجنة تحقيق في ماحصل في المتحف،لكن لحد الان لم تعلن نتائج التحقيق للرأي العام،لماذا؟هل هنالك ادانة لجهات او شخصيات سياسية مشتركة في الحكومة الان؟
  • لا الامر ليس له علاقة بشخصيات او احزاب يمكن ان تدان ، لكن ما توصل له التحقيق سيكون غير مرض برأي اذا اعلن للشعب العراقي،لان كم الاشاعات التي تناولتها وسائل الاعلام من ربط موضوع النهب بدول اقليمية او بجهات اسرائيلية او حتى جهات امريكية متنفذة ،كان قد شوش الرأي العام العراقي،ولم نعثرلكل ذلك على اي دليل مؤكد، انا من اصر على تشكيل اللجنة التحقيقية،وانا كنت احد اعضائها،وصلت الى العراق بعد شهرين من الاحداث تقريبا وكنت اريد ان اصل الى نتائج حقيقية فيما حصل،وللعلم اللجنة التي تشكلت كانت لجنة تقصي حقائق لمعرفة ما الذي حصل وليس لها سلطة لادانة احد،ولكن ولعدة اسباب فضلت الانسحاب من اللجنة لكني انا من اختار اعضائها لأتمام التحقيق، بعد مرور الوقت اكتشفت ان من في يده القرار غير معن بموضوع الاثار ولا يهتم لما حصل،وقد كان هذا امر محبط جدا،المهم ان ما استعيد من القطع المنهوبة اقل من ثلثها ،وللدقة لااحد يعرف بالضبط لحد الان عدد القطع المسروقة او المدمرة ولا عدد القطع المسترجعة لعدم وجود سجل دقيق لذلك.
  • وماذا عن حقبة وجود القوات الامريكية في العراق التي امتدت من 2003 الى 2011 ؟
  • انا كنت شاهدة عيان على بعض ما حدث مثال ذلك مدينة بابل،الحقيقية ان الجيش الامريكي قد اختار اماكن معسكراته قرب المواقع الاثرية و ذلك حماية لها من النهب، فبابل لم تحصل فيها سرقات مثلا،لكن بعد فترة تمددت هذه المعسكرات بسبب الجهل او الاهمال،وكان ذلك يتم من قبل الشركات او المقاولين المتعاقدين مع الجيش الامريكي لبناء المعسكرات وكنا ننبههم لذلك ، حتى ان بعض قوات التحالف طلبوا ان يقوموا باعمال تنقيب ولكننا رفضنا ذلك،كان الطلب من القوات البولندية التي حلت محل القوات الامريكية في بابل،فاخبرناهم بان الامر يحتاج ان نعرف الجهة التنقيبية والاشخاص المكلفيين بذلك ومدى كفائتهم وعلميتهم وان هنالك قوانين تنظم هذا الامر ،وان مهمات التنقيب ليست بهذه العشوائية،فصرفوا النظر عن الفكرة،وبحسب معلوماتي لم يحدث اذى كبير على الاقل في بابل،لكن بعض المواقع حدث فيها تدمير مثل سامراء.كذلك يجب ان نشير الى معسكرات الشرطة والجيش العراقي بعد تشكيل الحكومة،مع الاسف استمر التعامل بنفس منهجية قوات التحالف بالرغم من اعتراضات اليونسكو والعديد من المنظمات والشخصيات الاثارية،ولكن لا احد من الجهات المسؤولة يستمع لما نقول.

الكارثة الكبرى ...عصابات داعش

  • ووصلنا الان الى ما يسمى الكارثة الكبرى وهو ظهور عصابات داعش ومافعلته وتفعله باثار المنطقة،كيف تصفين ما يحدث الان؟
  • لا توجد كلمة يمكن ان تصف ما يحدث اليوم؛مصيبة،كارثة ؟ لا اعرف شيء لا يمكن تسميته لان ما يفقد من الاثار على يد هذه العصابات يفقد الى الابد ولايمكن تعويضه،مثال ذلك عندما فجروا قصر اشورناصربال،لقد فقدنا هذا الاثر المهم الذي يؤرخ تلك المرحلة الى الابد ولن يتم استعادته بعد ذلك،انها خسائر لا تعوض ليس بالنسبة للعراق فقط بل للبشرية جمعاء، وما دمر من اثار متحف الموصل لايمكن تعويضها.
  • اريد ان اتوقف عند هذه النقطة؛تماثيل متحف الموصل والتصريحات المتضاربة حول عددها وهل هي قطع اصلية ام نسخ،ما هو رأيك في هذا الموضوع؟
  • احب ان اؤكد على ان القطع الصغيرة نقلت من متاحف المحافظات الى المتحف العراقي واصبح هذا الامر سياقا متبعا منذ عام 1991،اما القطع الكبيرة مثل الثيران المجنحة او القطع الكبيرة المثبتة بالارض فهي قطع اصلية بالتأكيد،لكن يبقى الامر مشكوكا فيه دون التأكد الرسمي والعلمي من الامر،لان ما شاهدناه كان عبارة عن فديو بثته (داعش) عن حادثة التدمير وهذا غير كاف لاصدار رأي نهائي،ماظهر في الفديو هو القاعة التي تضم الاشوريات واثار الحضر،لكننا لانعرف ماذا حل بباقي القاعات،بحسب معلوماتي كان هنالك حوالي 58 قطعة اصلية،ويبقى السؤال ماهو حجم مادمر منها؟ماذا حصل في القاعة الاسلامية مثلا؟لااحد يعرف،هل سرقت،هربت،اتلفت؟لا احد يعرف لحد الان،كل ما تعرفه دائرة الاثار بحسب اخر معلومات وصلت لي،ان هنالك حوالي 127 قطعة اصلية في متحف الموصل على الاغلب تم تدميرها.
  • وكلمة اخيرة من د. لمياء الكيلاني في الختام
  • نحن نعلم ان المستكشف من اثارنا حوالي 10% فقط والمتبقي تحت الارض 90%،وبالتأكيد سيتم اكتشافها في المستقبل اذا توفرت الشروط الملائمة للنهوض بمجتمعاتنا والاهتمام باثارنا، لكن كما سبق وقلت ان مادمر من اثارنا يذهب والى الابد دون تعويض وهذا ما يحز في النفس .

ندوات و حوارات  تلفزيونية

 

 

ندوة المعهد الامريكي لابحاث العراق عن الدكتورة لمياء الكيلاني

بروفسور ماكواير جبسن - د. عبدالامير الحمداني

Sponsored by The Academic Research Institute in Iraq (TARII), this colloquium session is offered in honor of the memory of Dr. Lamia Al-Gailani Werr, an internationally recognized scholar and one of Iraq’s first female archaeologists. As AIA has honored Iraqi archaeologist Dr. Donny George, this session provides the AIA community with the opportunity to better understand the issues facing archaeology in Iraq today and the legacy of Dr. Al-Gailani. Dr. Al-Gailani was also the first woman from the Iraqi government’s Antiquities service to serve as an official representative on a foreign expedition. One of her many achievements was her long-standing, continuous cooperation with the Iraq National Museum. She also provided enormous support through her work with the Iraqi State Board of Antiquities and Heritage (SBAH) after both the 1991 and 2003 wars. As one of the first Iraqi women to run her own dig (Tell adh-Dhibai) and as the British Institute for the Study of Iraq (BISI)’s only honorary lifetime member, her legacy reaches into every aspect of the cultural heritage community in Iraq and internationally. Her scholarship and advocacy will have a lasting impact on generations of scholars. Dr. Lamia Al-Gailani Werr died on January 18, 2019 at the age of 80. This collection of four papers and discussion will focus on Dr. Gailani’s work in Iraq and London to include both her scholarship, advocacy, her role as an advisor, and her legacy in projects that continue. The session will begin with a paper on the legacy of Dr. Al-Gailani at the Baghdad Museum and the Iraqi State Board of Antiquities and Heritage and is followed by two papers on her earlier work. The final paper discusses recent advances by the Rescue Nimrud project for which Dr. Al-Gailani served on their Guidance Committee. Lamia Gailani, Observations on a Life McGuire Gibson, University of Chicago, Oriental Institute Lamia Al-Gailani's Legacy at the National Museum of Iraq Abdulameer Al-Hamdani, Ministry of Culture, Tourism, and Antiquities The Nimrud Rescue Project Katharyn Hanson, Smithsonian Institution and Zaid Ghazi Saadullah, Mosul Cultural Museum, State Board of Antiquities and Heritage The Iconography of Goddesses and Queens on Seals from the Royal Tombs at Nimrud Amy R. Gansell, St. John's University

 

 

 لقاء مع تلفزيون روسيا اليوم - حاورهاالاعلامي العراقي  الاستاذ سلام مسافر

 

 


 محاضرة للدكتورة الكيلاني بعنوان ( العرب في الهلال الخصيب  قبل الاسلام  )  في مؤسسة الفرقان

 

 


محاضرة للدكتورة الكيلاني بعنوان ( 4 حروب ومتاحف في العراق ) و  الحفاظ على التراث الثقافي - المعهد البريطاني في انقره ( تركيا )

Write comment (0 Comments)

الاستاذة  الدكتورة بهيجة خليل اسماعيل الجراح  

49779917 1015981225254167 2772150142571118592 n

ولادة  بغداد 1934 وتوفيت في عمان - الاردن في 2019.

حاصلة على شهادة البكالوريوس بالاثار من جامعة بغداد.

تعتبر اول سيدة عراقية  تحصل على شهادة الدكتوراه  - وقد تخصصت باللغة الاشورية.( جامعة هبمولت ، المانيا ، 1967)

تسنمت منصب اول  سيدة مديرة للمتحف العراقي (  1983 - 1989) .

الكتابة المسمارية كانت احد ابرز اهتماماتها البحثية  و لها  بها مقالات وبحوث منشورة  باللغات العربية والالمانية  تتعلق بجذور هذا المنجز العراقي الخالص، هبة أهل العراق القدماء الخالدة الى البشرية. 

 

 

المساهمات المهمة ( مشاركة )  في التأليف  :

1- موسوعة " العراق في التاريخ "( 1983).

2- موسوعة "حضارة العراق" (1985).

3- موسوعة "  الموصل الحضارية" (1992).

4-  المعجم " الأكدي – العربي"  الجزء الأول من (من الألف إلى الدال) الذي أصدره المجمع العلمي العراقي ( 1999).

 

50322063 2037178536369528 6392232507042955264 n

 

المقالات و الكتب  المنشورة باللغة العربية  ( سيتم تحديث القائمة و تحميل المؤلفات  لاحقا ) :

1- نصوص جديدة من شارع الموكب ، مجلة سومر ج1-2، المجلد  41( 1979).

2- مسلة حمورابي ، دار الحرية للطباعة  ( 1980 ).

3- المستعمرات التجارية الاشورية في الاناضول، مجلة النفط والتنمية (1981 ).

4- الكتابه، بحث في كتاب حضارة العراق، الجزء الاول (1985 )( أضغط هنا )

5- "حكام سوخو وماري"  (1990).

6- "كتابات من نينوى"  (1992).

7- " الجيش في العصر الأشوري " ، موسوعة الموصل الحضارية، المجلد الاول (1999 ).

 

 

 

Write comment (0 Comments)

 ولد في بغداد  1915 وتوفي فيها في العام 1987

Farag basmachi 

1) - التحصيل العلمي

-  الأبتدائية: مدرسة السريان- بغداد  تخرج منها 1928 

 الثانوية :  الأعدادية المركزية  - بغداد تخرج منها في  1934  -

- الجامعية :  جامعة زيورخ في سويسرا : بكالوريوس - دكتوراه ( 1939 - 1943 )

أطروحة الدكتوراه "  المشاهد الطبيعية في نقوش سومر القديمة - الألفين الثالث والرابع ق.م"  .

 

2) - المناصب الوظيفية :

-   موظفاً بشهادة الاعدادية  في دائرة الآثار والتراث في مديرية الآثار القديمة ، 1934
-  معاون أمين المتحف العراقي -  مديرية الآثار العامة، 1946

-  أمين للمتحف العراقي حتى تقاعده عن العمل لاسباب صحية في العام  1969.

-  مدرس لمادة تأريخ العراق القديم و المتاحف في قسم الاثار /  كلية الاداب - جامعة بغداد.

 

3) - نشاطاته التنقيبية و العلمية :
- ساهم  في تنقيبات :  أوروك ، أريدو، نيبور،  سامراء ، كلحُ ، الحضر.

-  شارك في العديد من المؤتمرات العلمية الدولية في مجال الآثار.

-  عضو المنظمة العالمية للمتاحف (ICOM  ) ومثل العراق في المحافل و المؤتمرات الدولية والمحلية الخاصة بالمتاحف.

 

4) - مؤلفاته :
-  دليل المتحف العراقي ( باللغة العربية )، 1960

- الأختام الأسطوانية في المتحف العراقي ( اوروك وجمدة نصر ) ،1994 

-  نفّر ، 1960 

- كنوز المتحف العراقي  ( باللغة العربية ) ، 1972 ( أضغط للتنزيل )

 

5) مقالاته في مجلة سومر الآثارية العراقية ( للتنزيل : الرجاء الضغط على المقال المطلوب )

 

-

-

-

-

 

Write comment (1 Comment)

أشتهر المرحوم أ. محمد علي مصطفى باللقب الاثير لديه ( عمو علي  )  وهو الكنية التي كان يناديه بها عمال التنقيب ، وكان يكره أن ينادى بلقب (أستاذ)   وهو الذي كان   يُذكر أسمه في مؤلفات الآثاريين الأجانب و المحافل العلمية العالمية ب (بروفيسور علي)، . يعتبرأحد  أقدم الآثاريين العراقيين وأجّلهم سمعة دولية حتى عُرف لدى الجميع ب(شيخ الآثاريين)..  كان مُرشداً وموجهاً ومُعلماً للعديد من علماء الآثار من مختلف دول العالم ، وهؤلاء تحدثوا باسهاب عن هذا العالم في معظم مؤلفاتهم واستشهدوا بأنجازاته الكبيرة، أضافة الى العشرات من الكوادر الآثارية العراقية التي تدربت على يديه وكسبت خبرة كبيرة منه في مجال التنقيب والمسح  والصيانة الأثرية.  اشتهر بتنقيباته من (أريدو) الى (واسط) ثم (سامراء) و(الحَضر)  وغيرها من مواقع ومدن أرض النهرين التي أفنى زهرة شبابه بين روابيها وتلولها الأثرية… ولعل أكثر ما يشّد المقابل لهذه الشخصية أضافة لعلمه وجمال كلامه هو شدة تواضعه وبساطته المتناهية، هذه الصفة التي كانت على مدار الزمن أجمل سجايا  العلماء والمفكرين.

سنحاول هنا ان نرد ولو القليل من الدين  لهذا العالم الآثاري العراقي الجليل بتوثيق تعاونت فيه ادارة الموقع مع باحثين اثاريين نذكر منهم ، ارشيف المرحوم د. بهنام ابو الصوف،  السيد حامد خيري الحيدر و ارشيف جامعة كيمبردج.

 Mohamed Ali Mustafa 0

- سيرته الحياتية

 

ولادته : الفلوجة  28 تشرين الثاني1911

وفاته : بغداد 10 تشرين الاول  1997

حياته العائليه :عاش ناذراً نفسه لعلمه ومهنة التنقيب والبحث في آثار العراق ، فلم يكوّن أسرة،ولم يتبقى له من عائلة  سوى أبنة أخٍ وحيدة كفلت رعايته حتى مماته.

دراسته :  أجازة في الهندسة مدنية  1935

عمله : مديرية الاثار العامة منذ العام 1936  وحتى تقاعده في1973

 

-  سيرته العلمية والعملية  :

1936 - 1938 ممثلا ً عن مديرية الآثار العامة لدى البعثة الأمريكية لجامعة بنسلفانيا في كلا ًمن موقعي (تبة كًورا) و(تل بلا)  في شمال العراق الذين يعودان لعصور ما قبل التاريخ

1938- 1940 ترأس هيئة التنقيب في مدينة (واسط)، ليكشف خلال تلك التنقيبات عن عيوب بنائية في جامع (الحجّاج) فيما يتعلق بأتجاه القِبلة

1940-1942 ترأس الهيئات التنقيبية في موقعي (الدير) و(العقير) في جنوب العراق للفترة اللذان يعودان للحقبة السومرية

 1943-1944 أجرى التنقيبات الأثرية في موقع (حسونة) في شمال العراق الذي يعود لفترة العصر الحجري الحديث

1944-1949 قام بتنقيبات واسعة في مدينة (أريدو) وكشف عن أهم الأبنية والطبقات الأثرية فيها، كما قام خلالها بواحدة من أعظم عمليات التنقيب في العراق، حيث كشف بمساعدة زميله عالم الآثار الراحل (فؤاد سفر) بأسلوب التنقيب المُدرّج، وهو أسلوب صعب ومعقد جداً عن ثمانية عشر معبداً متسلسلاً عند طرف زقورة المدينة تمتد فترتها الزمنية من( 4500- 2100ق.م).

1950- 1956 ترأس أعمال التنقيب والصيانة الأثرية في مدن (سامراء) و(نفر) و(الكوفة).

بعد العام 1957 وحتى مطلع الستينات قام بأعمال التنقيب والصيانة الأثرية في مدينة (الحَضر) حيث كشف الكثير من معالمها ليضع كذلك التصاميم والمخططات الهندسية لإعادة ترميم أبنيتها

في مطلع الستينات ، أنيطت به مهمة الأشراف العام على كافة التنقيبات الأثرية في العراق…. وكان من بين أهم الأعمال التي أنجزها خلال هذه الفترة أشرافه المباشر على التنقيبات التي اجراها د. بهنام أبو الصوف منذ عام 1967 وما بعدها في (تل الصوان) قرب سامراء، والذي يعود لفترة العصر الحجري الحديث. وبقى في منصبه هذا حتى آخر أيامه الوظيفية.

أحيل على التقاعد عام 1973 بعد مسيرة حافلة بالعطاء… لكنه أستمر بأبداء النصح والمشورة للباحثين والآثاريين العراقيين والأجانب، خاصة في مشاريع التنقيبات الأنقاذية الكبيرة في أحواض (حمرين) و(الموصل) و(حديثة) خلال سبعينات و ثمانينات القرن الماضي.

Mohamed Ali Mustafa

 

-الاعمال المنشورة
نشر العديد من  البحوث والمقالات الآثارية وتقارير التنقيبات في مجلة (سومر) التي تصدرها الهيئة العامة الآثار والتراث، وكذلك في مجلات وموسوعات الآثار وبمختلف اللغات.كما قدم للطبع العديد من الكتب لكنها للأسف لم ترى النور لاسباب غامضة ، مثل (تطور المعابد و البيوت الخاصة بين الألفين السادس والثالث ق.م) و(عمارة مدينة الحضر) و(العمارة الاسلامية في القرون الثلاثة الأولى للهجرة).

 

 

-ألمؤلفات :

1- الحضر مدينة الشمس  ( أضغط هنا للتنزيل )

 2- أريدو باللغة الانكليزية ( أضغط هنا للتنزيل )

 

- مقالاته في مجلة سومر ( أضعط على المقالات منفصلة ) :

 

 ______________________________________________

 شهادة * الاثاري العراقي الدكتور بهنام ابو الصوف  بحق الاستاذ محمد علي مصطفى 

" وحينما انتقلت إلى قسم التنقيبات والبحوث والذي كان بإدارة أستاذنا في قسم الآثار فؤاد سفر قدمني مباشرة الآثاري المخضرم محمد علي مصطفى الذي كان جالساً في غرفته قائلاً: بهنام سوف يكون تدريبك لشهر أيلول ميدانياً، ستذهبون أنت ومحمد علي ومظفر الشيخ قادر الموظف في أمانة المتحف، إلى سهل بتوين في محافظة السليمانية للقيام بمسح آثاري لهذا السهل الكائن بين قصبة مرزة رستم في الجنوب ومركز قضاء رانية في الشمال، والذي يخترقه مجرى الزاب الأسفل، والذي سيكون بأكمله مغموراً بمياه بحيرة دوكان التي ستتكون وراء السدّ عندما يُسكتمل إنشائه خلال أقل من خمسة سنوات منذ الآن، وبهذا سنخسر عشرات المواقع الأثرية التي ستصبح أسفل مياه البحيرة، وتنتشر تلك المواقع بكثافة على طرفي نهر الزاب في هذا السهل. المطلوب منكم البحث عن هذه المواقع وتثبيتها على خارطة تعدّونها لهذا الغرض وتقدمونها لنا مع التقرير المشفع بها قبل نهاية شهر أيلول الحالي.
 كان القيام بالمسح الآثاري برفقة وإشراف المرحوم محمد علي مصطفى متعة بحد ذاته، إلا أنه كان بجانب ذلك درساً ميدانياً لا ينسى. بالتأكيد كان بالنسبة لي درساً عملياً يعادل كل ما تعلّمته خلال سنوات الدراسة الجامعية عن الفخّار وتصنيفه وأشكاله وألوانه والعصور التاريخية، أو ما قبلها، التي يعود إليها، لم أنسه أبداً،

كما كان عوناً لي في الصيف التالي (صيف عام 1956) عندما كلفت برئاسة واحدة من ثلاث هيئات للقيام بتنقيبات إنقاذية في أرجاء الحوض مع عدد من الزملاء الآخرين، ومن بينهم برهان جلميران، وعبد القادر حسن علي التكريتي، ونجيب كيسو، ووائل الربيعي وخالد أحمد الأعظمي وكلنا من خريجي الدورة الأولى في قسم الآثار في كلية الآداب والعلوم."

 

 ( وردت في  كتاب مذكراته الموسوم : رحلتي مع آثار العراق - ص 32 ، أصدره عبد السلام صبحي طه ، منشورات دار المدى   ) *

________________________________________________________

 

أستذكار من قبل البروفسر ديفيد اوتس و عقيلته بروفسر جوان اوتس من جامعة كيمبردج

 

MOHAMMED ALI MUSTAFA _ 1910-1997
DAVID AND JOAN OATES
 
Mohammed Ali Mustafa was born in 1910 in Falluja on the Euphrates, where his family owned
land, and his first-hand knowledge of the land and farming was of considerable value in his
archaeological career. He gained a degree by correspondence from the American University in
Beirut and entered the Iraqi Antiquities Service in the mid-1930s. With Fuad Safar and Taha
Baqir, he was offered the opportunity to pursue a higher degree in Chicago, but he chose to stay
in Iraq to follow more directly the career which he loved and at which he was to excel.
He took charge of his first dig, at Tekrit, about 1938 and for the next ten years he participated
in nearly all the Department's major excavations, most notably at Tell ed-Der, Aqar Quf, Tell
Uqair, Eridu, Kufa and Tell Harmal. The official Director of the excavation was often Seton
Lloyd, then Adviser to the Department, or Fuad Safar or Taha Baqir, who were nominally senior
to him in Departmental status by virtue of their higher degrees, but Mohammed Ali was always
the backbone of any expedition on which he served. In the early 1950s he worked as an archaeolo-
gist on the staff of the Oriental Institute Expedition to Nippur, and directed excavations at Tell
adh-Dhibai, at Nebi Yunis, the arsenal of Nineveh, and a Hellenistic temple of Hermes at a nearby
crossing of the Tigris. From 1955 onwards he played a major part in the surveys and rescue
excavations that were a necessary prelude to new irrigation projects and the construction of new
dams. First came the survey of the Musayyab region southwest of Baghdad, followed by excava-
tions in the area to be flooded by the Dokan and Darbandi-Khan dams. As Field Director of the
Dokan project he was assisted by some of the younger Iraqi archaeologists, who learnt much
from his wide knowledge and experience. Indeed, Fuad Safar and Mohammed Ali were together
responsible for the emergence of this second generation, who were to succeed them as the senior
archaeologists in the Department.
The year 1951 saw the beginning of excavations at Hatra, the seat of an early Arab kingdom
of the Parthian period, and Hatra remained Mohammed Ali's overriding interest for the rest of
his life. He was in joint charge with Fuad Safar, and his especial skills as architect and surveyor were ideally suited to Hatra's unique monumental architecture. The same gifts were also invaluable in the restoration of the Hatra temples, and of the ziggurrat at Aqar Quf. His publications included the final reports on Kufa and, with Fuad Safar, on Hatra in Arabic, and, with Seton Lloyd and Fuad Safar, on Eridu in English. He contributed to
Sumer many articles on his excavations in both languages, and even assisted in the translation of the Aramaic inscriptions from Hatra. Mohammed Ali retired in 1968, but continued to work on his excavation materials and to advise his younger colleagues in the Department until his eyesight failed a few years before his death. Much loved by all who knew him, he was a highly intelligent and cultured man, a great friend of artists and musicians, and one of the most capable archaeologists ever to have worked in Iraq. We shall all miss him sorely.

 

Write comment (2 Comments)

ta

 

هو من مواليد 1925 ،أكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية ، والتحق بدار المعلمين العالية سنة 1932 ببغداد، وتسمى اليوم بكلية التربية، وتخصص في التاريخ القديم وتخرج عام 1949 ،حصل على درجة البكالوريوس بمرتبة الشرف، وبعد تخرجه عمل بالتدريس في عدد من المدارس المتوسطة والثانوية ، ثم حصل على بعثة علمية مخصصة من وزارة المعارف )التربية( وسافر الى الولايات المتحدة الامريكية وحصل على درجة الماجستير والدكتوراه من جامعة هارفرد، وبعد عودته الى العراق انضم الى الهيئة التدريسية في كلية الاداب والعلوم  ليسهم مع زملائه من الأساتذة البارزين في وضع وترصين اسس المدرسة التاريخية والاثارية العراقية، ومن زملائه الدكتور فيصل الوائلي والاستاذ  طه باقر والاستاذ فؤاد سفر. حصل الدكتور تقي الدباغ على لقب الأستاذية  ودرس موادا عدة منها علم االنثروبولوجي وعلم الاثار وتاريخ القديم خاصة ما يتعلق بعصور قبل التاريخ، ترأس قسم الاثار  لفترتين الاولى ما بين 1958- 1969 والثانية مابين 1979 – 1982 ثم اصبح عميدا لكلية الاداب  فنائبا لرئيس جامعة وامينا لمجلسها، ولم ينقطع عن التدريس والتاليف والاشراف  على ً طلبة الدراسات  العليا بالرغم من استمراره بالعمل الاداري. وكان عضوا في اتحاد المؤرخين العرب. توفي عام 2009 في أحد مستشفيات العاصمة البريطانية لندن ، وبرحيله فقدت المدرسة الاثارية العراقية علما من أعلامها .

أعماله :

ونشر العديد من البحوث والدراسات العلمية في المجلات العراقية والعربية والأجنبية كما ألف أكثر من (10) كتب منها:

  1. تاريخ الآثار بحلقات الأشجار. سنة 1979.
  2. الفكر الديني في آسيا الوسطى. سنة 1979.
  3. مقدمة في علم الآثار. سنة 1981.
  4. علم المتاحف. سنة 1981.
  5. عصور ما قبل التاريخ. (بالاشتراك ) سنة 1983.
  6. طرق التنقيبات الأثرية. سنة 1983.
  7. علم الإنسان الطبيعي. سنة 1984.
  8. الوطن العربي في العصور الحجرية. سنة 1988.
  9. المدينة والحياة المدنية. سنة 1988.
  10. الفكر الديني القديم. سنة 1992.

ورصد الدكتور صباح نوري المرزوك جانبا من إنتاج الأستاذ الدكتور تقي الدباغ ومنها بحوثه التالية:

  1. وضع الوثنية القديمة في حوض البحر المتوسط. ونشر في مجلة كلية الآداب – جامعة بغداد العدد 2، 1978.
  2. الآثار وتدجين الحيوان. ونشر في مجلة كلية الآداب – جامعة بغداد 1981.
  3. آلهة فوق البشر. ونشر في مجلة سومر العدد 23، 1971.

4 . بعض مظاهر الفكر الديني القديم في بلاد الشام. ونشر في مجلة كلية الآداب، جامعة بغداد 1978.

  1. تطور الإنسان. ونشر في مجلة بين النهرين السنة 9 العدد 35، 1981.
  2. تطور بدايات البشر. ونشر في مجلة بين النهرين السنة 10، العددان 37 -38، 1982.
  3. تلف الآثار. ونشر في مجلة الأستاذ التي تصدرها كلية التربية – ابن رشد المجلد 3 العدد 1، 1980.

وأسهم الأستاذ الدكتور تقي الدباغ في تحرير موسوعات عديدة منها (موسوعة العراق في التاريخ) و(موسوعة حضارة العراق) التي طبعت بدار الحرية ببغداد (13) مجلدا بعدد من البحوث منها بحوثه عن: (البيئة الطبيعية والإنسان) في العراق، و(الآلات الحجرية) و(الثورة الزراعية والقرى الأولى) و(الفخار في عصور ما قبل التاريخ).

كما أسهم في تحرير (موسوعة الموصل الحضارية) التي أصدرتها جامعة الموصل بـ (5) مجلدات سنة 1991 بعدد من البحوث منها بحوثه عن (منطقة الموصل القديمة من القرية إلى المدينة)، و(الزراعة في عصور ما قبل التاريخ).

 

بعض من مؤلفات الدكتور تقي الدباغ للاطلاع و التحميل : 

- طرق التنقيبات الأثرية 

- الوطن العربي في العصور الحجرية 

- مقدمة في علم الآثار 

 

Write comment (0 Comments)

 

المدونة الخاصة  أ.د. زينب البحراني على موقع العراق في التاريخ

الأعداد والتحرير : عبدالسلام صبحي طه

فريق الترجمة : زهراء تحسين

 Zainab Bahrani 01

 التخصص

الفن وعلم الآثار في الشرق الأدنى وشرق الأوسط  ، نظرية الفن، التأريخ، فلسفات التمثيل

دكتوراه من معهد الفنون الجميلة، جامعة نيويورك.

السيرة الذاتية

درست الدكتورة زينب البحراني تاريخ الفن في معهد الفنون الجميلة، جامعة نيويورك حيث حصلت على درجة الماجستير و الدكتوراه في الفن و الاثار لمنطقة الشرق الادني و الاغريق، وعينت فيما بعد   كأستاذة لتاريخ الفن وعلم الاثار ( كرسي إيدث بورادا ) في جامعة كولومبيا  في نيويورك . كما درّست في جامعة فيينا في النمسا و جامعة ولاية نيويورك  في ستوني بروك وكانت أمينا في متحف متروبوليتان للفنون في قسم الآثار الشرقية  من 1989-1992.

 

الاعمال الفكرية

 

مؤلفات  د بحراني هي تحقيقات في العلاقة الأنطولوجية للصورة، والنصب التذكارية، والعالم في العصور القديمة. كانت مفتونة بشكل خاص بمفهوم بلاد  النهرين للصورة كشكل من أشكال الوجود اللانهائي، وقدمت  شرحا عن هذه النظرية او البرهان في كتابها  التمثيل في بابل و آشور. كما انها تكتب عن حالة ومعنى الصور والفن بشكل عام، وتتناول كل من الفلسفات القديمة والحديثة للتمثيل ومن مجالات اهتمامها الاخرى التاريخ الفكري، والآثار القديمة وسياسة الفن وعلم الآثار.

 

1- الكتب

  - نساء بابل (لندن: روتليدج، 2001)- ( تحميل النسخة العربية من الكتاب )

           - التمثيل في بابل وآشور (فيلادلفيا: مطبعة جامعة بنسلفانيا، 2003).

 - طقوس الحرب: الجسد والعنف في منطقة ما بين النهرين (نيويورك: كتب المنطقة، 2008) التي منحت جائزة جيمس هنري بريستد للكتاب من قبل الجمعية الأمريكية التاريخية لأفضل كتاب في أي مجال من مجالات التاريخ في فترة  1000 ما قبل الميلاد .  

- الصورة اللانهائية: الفن والوقت والبعد الجمالي في العصور القديمة، 2014  (رياكتيون / جامعة شيكاغو الصحافة)، اعتمادا على  محاضرة في الفنون الجميلة في أكسفورد 2010-2011 ، فازت بجائزة ليونيل تريلينغ للكتاب .

- الفن القديم والعمارة في بلاد النهرين ( 2017 ).

 

Bahrani Infinitebahrani rituals of warBahrani ScrambleMesopotamia 2

 

 

2- المقالات 

للدكتورة بحراني أكثر من خمسين مقالا و مراجعات حول مواضيع في علم الآثار في الشرق الأدنى القديم والنقد الفني المعاصر في منشورات عدة منها تاريخ الفن ومجلة الفن ومجلة أكسفورد للفنون ومجلة أكتوبر. هناك مقالة نشرت عام 1995 في مجلة تاريخ الفن "الاعتداء والاختطاف: مصير الصورة الملكية في الشرق الأدنى القديم" وهو عبارة عن تحقيق نظري في فكرة مفهوم الطاقة الكامنة في الخلق الفني للاشياء و تهشيم الايقونات. وهناك عمل آخر هو "الهلنة عشتار" (1996) يحقق في مفاهيم الجسم والأيديولوجيات الجنسانية في كل من اليونان القديمة والشرق الأدنى و مقالة بعنوان "الصورة التمثيلية: السرد والتمثيل، ومزهرية أوروك" (2001) كتبتها تكريما لاستاذها دونالد هانسن تحدد فيها مفهوم "التمثيل الأدائي" باعتبارها واحدة من أقدم تعبيرات في فن السرد البصري.

تدرّس بحراني في مجالات و اماكن مختلفة فهي تحاضر في الجامعات و تشرف على طلبة الدراسات العليا و تساهم في الندوات المختصة بالفن الشرقي القديم وعلم الآثار ونظريات وأساليب تاريخ الفن كما تقدم المشورة و المساعدة لطلاب الدكتوراه في هذه المجالات. في عام 2008 حصلت على جائزة لينفيست المتميزة لجامعة كولومبيا لتميزها في مجال التدريس.

كما عملت الدكتورة زينب البحراني في مجال الحفاظ على النصب التذكارية وسياسات الحفاظ على التراث الثقافي. وتركزفي بعض منشوراتها الأكاديمية على هذا الموضوع . منذ عام 2003 تكتب في ما يخص تدمير التراث الثقافي في العراق في الصحافة المحلية منها مثل منشورات النيشين و الغارديان و مجلة وول ستريت.

 

البحراني  مستشارة ثقافية في العراق - 2004

في صيف 2004 كانت بحراني مستشارا أول لوزارة الثقافة العراقية وفي أثناء ذلك أجرت دراسة استقصائية عن أضرار الحرب في الموقع الأثري في بابل و شجعت الحكومة بتقديم طلب رسمي لإزالة القاعدة العسكرية من الموقع. وتعتبر الدكتورة زينب أن العمل الميداني الاثري هو جوهر العمل . كما انها عملت كمديرة مشروع المسوحات التي تغطي العراق وسوريا وتركيا في جامعة كولومبيا ، وقسم رسم الخرائط لآثار بلاد النهرين.

 

 -   ( المعركة من اجل بابل ) هو مساهمة د. بحراني في كتاب (الكارثة، نهب آثار العراق و تدميرها  -  المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت، 2017  )-

  أضغط هنا لتحميل المقال من فضلك.

5 June Cover

 

الجوائز التقديرية

-   2020 ، تم قبولها عضوة في الاكاديمية الاميركية للفنون والعلوم (اضغط هنا)  وهي احدى ارفع الدرجات التقديرية في الولايات المتحدة ( أضغط هنا  من فضلك ).

وقد ورد في التقديم الرسمي لها الاتي : " زينب البحراني هي أستاذة  تشغل مقعد إديث بورادا للفنون والآثار في الشرق الأدنى القديم. ركزت معظم أعمالها على دور الصورة في الفن ، خاصة في العالم القديم.  المستشارة الفنية السابقة لفن الشرق الأدنى القديم في متحف متروبوليتان في نيويورك ، البروفيسور بحراني مدير مشروع رسم خرائط آثار بلاد  النهرين في كولومبيا ، الذي يحدد ويقيم حالة الآثار في العراق وجنوب تركيا"

 - 2015  جائزة ليونيل تريلينغ للكتاب في عام

-  2009 جائزة جيمس هنري بريستد للكتاب 

- 2008  جائزة لينفيست المتميزة .

- 2004  منحت جائزة جون سيمون غوجنهايم التذكارية من مؤسسة الزمالة التذكارية.

بالإضافة إلى ذلك، حصلت على العديد من المنح  بما في ذلك الجوائز من المدارس الأمريكية وأبحاث الشرق، ( مؤسسة كيفوركيان، ومتحف المتروبوليتان للفنون، ومؤسسة جيتي، ومؤسسة ميلون.

 

 

لقاءات تلفزيونية

" IslDestruction of Museum & Library is Cultural & Ethnic Cleansing"- Feb 27, 2015.

 

 .


 

"Sovereign Power, Death, and Monuments "-  May 6, 2016


 

"Preservation in War: Mapping Mesopotamian Monuments"- Mar 27, 2018.

 


Zainab Bahrani

Edith Porada Professor of Ancient Near Eastern Art and Archaeology

Areas of specialization:
Ancient Near Eastern and East Mediterranean art and archaeology, art theory, historiography, philosophies of representation.

Ph.D., Institute of Fine Arts, New York University

Contact Information

Phone: (212) 854-5351
Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
Office: 810 Schermerhorn Hall
Office Hours: By appointment only

 

Books:

The Infinite Image: Art, Time and the Aesthetic Dimension in Antiquity, London: Reaktion and University of Chicago Press, 2014.

Rituals of War: the body and violence in Mesopotamia, New York: Zone Books, 2008.

The Graven Image: Representation in Babylonia and Assyria, University of Pennsylvania Press, 2003.

Women of Babylon: Gender and Representation in Mesopotamia, London: Routledge, 2001.

 Modernism and Iraq, Zainab Bahrani and Nada Shabout, New York, Wallach Gallery, Columbia University, 2009.

 Mesopotamia, Ancient Art and Architecture, Thames and Hudson, 2017.

Articles:

“Assault and Abduction: the fate of the royal image in the Ancient Near East,” Art History vol. 18/3 September, 1995, pp. 363-383.

“The Hellenization of Ishtar: nudity, fetishism and the production of cultural differentiation in ancient art,” Oxford Art Journal  vol. 19/2, Autumn, 1996, pp. 3-16.

“Conjuring Mesopotamia: Imaginative Geography and a World Past,” in Archaeology Under Fire, L. Meskell ed., London: Routledge, 1998: pp. 159-174. Reprinted in 459-469.

“History in Reverse: archaeological illustration and the reconstruction of Mesopotamia,” in P. Steinkeller et al. eds., Historiography in the Cuneiform World, CDL press, 2001, pp. 15-28.

“Sex as Symbolic Form: Erotism and the Body in Mesopotamian Art” in S. Parpola and R.M. Whiting eds., Sex and Gender in the Ancient Near East, Helsinki: University of Helsinki Press, 2002, pp 53-58.

“The Performative Image: Narrative, Representation, and the Uruk Vase” in Studies in Honor of Donald P. Hansen, E. Ehrenberg ed., Winona Lake: Eisenbrauns, 2002, pp 15-22.

“Babylon: A case study” in Of the Past for the Future: Integrating Archaeology and Conservation. Congress Proceedings from World Archaeological Congress-5, Neville Agnew and Janet Bridgland eds., Getty Conservation Institute, 2005.

 “The Battle for Babylon”, in The Destruction of Cultural Heritage in Iraq. Peter Stone and Joanne Farchakh eds., Boydell Press, March 2008.

“The Babylonian Visual Image” in The Babylonian World, G. Leick ed., London: Routledge, 2008: pp. 155-170.

“Questions on World Art History” Perspective, 2014/2. 211-224

“Regarding Art and Art History” Art Bulletin, December, 2013, pp. 516-517.

“Assyro-Babylonian Aesthetics” in Oxford Encyclopaedia of Aesthetics, ed. Michael Kelly, 2014.

 

Journalistic articles on cultural heritage and war:

"Desecrating History"The Guardian, April 9, 2008.

"The Battle for Babylon",The Guardian, April 16, 2006.

"The Fall of Babylon" in The Lost Treasures of Mesopotamia, M. Polk and A. Schuster eds., New York: Harry N. Abrams,  2005, pp. 214-216.

"Days of Plunder"The Guardian, August 31, 2004.

"In the Fray: Iraq, Art Law and the Antiquities Market", Wall Street Journal. February 18, 2004.

"Lawless in Mesopotamia", Natural History. March 2004, vol 113/2,  pp. 45-49.

"Looting and Conquest"The Nation. May 2003.

Write comment (0 Comments)

 

 

 

sami

 

 

ملاحظة : تم نشر السيرة ادناه بالاتفاق مع المؤرخ  الاستاذ الدكتور ابراهيم العلاف.

من مواليد مدينة الحلة في 1930 حيث اكمل دراسته الابتدائية و الثانوية, حصل على شهادة البكالوريوس في التاريخ من جامعة بغداد في 1953, ارتحل الى اميركا حيث حصل على الماجستير في 1957 من شيكاغو و الدكتوراه في 1962 من ميتشيغن, تم تعيينه في جامعة دنفر من 1963 - 1967 كاستاذ للتاريخ القديم و عاد على اثرها الى بغداد حيث عين في جامعتها ( كلية الاداب )
, ترك العراق في اواخر التسعينيات محاضرا في جامعة ميشغن الاميركية

له ما يربو على 30 مؤلفا ما بين العربية والانكليزية تراوحت مواضيعها بين الدراسات التاريخية للعراق القديم و دراسات دينية عن التوراة و اليزيدية و اصول اللغات الجزرية, الخ

 

ألاستاذ الدكتور سامي سعيد احمد عضو في عدد من الجمعيات التاريخية منها : "جمعية المؤرخين والاثاريين العراقيين " و" اتحاد المؤرخين العرب " و" جمعية شمال اميركا ادراسات الشرق الاوسط 1966-1973 " و" جمعية معهد دراسات اواسط وغرب اسيا ومركزها في كراتشي بباكستان" .

 

أدناه بعضا كتبه المنشورة :

1.الاسلام نظريا وعمليا باللغة الانكليزية 1965
2.جنوب العراق في زمن الملك اشور بانيبال بالانكليزية 1968
3.اليزيدية :احوالهم ومعتقداتهم جزءان 1971
4.تاريخ الخليج العربي في اقدم الازمنة 1985
5.المدخل الى تاريخ العالم القديم 1983
6.الاصول الاولى لافكار الشر والشيطان 1970
7. حضارات الوطن العربي كخلفية للمدنية اليونانية

كان الاستاذ سامي سعيد الاحمد يدرس كل عصر من كل جوانبه :السياسية والحضارية ، ويعطي حقه ويبرز رجاله اذا انه عامل كل عصر بمقاييسه وتقدمه حتى يقول لنا : استحسنوا هذا التقدم العلمي والانجازات الحضارية والشخصية فإن استحسنا ذلك كانت عبرته في التاريخ :عبرة المؤرخ المنصف .والزمن – يقول الدكتور الاحمد – هو الماضي لذلك فلابد من تقديم الماضي بوجه آخر قدم العرب هكذا وقدم العالم القديم هكذا فأعطى لكل ذي حق حقه فما اسدته روما للحضارة العالمية هو حق روما وانجاز روما وما انجزه اليونانيون هو ملكا لليونانيين اراد ان يكون العربي الانساني وهذا حق مؤرخينا فنحن لسنا كاليهود نأخذ ما ليس لنا وننسبه لانفسنا .اجتهد في ان يبرز كل أمة بمنجزاتها الحقيقية اجتهد في ان يكون الماضي "وثيقة " بين يديه وشهادة على وقوع الحدث .
كان الاستاذ الدكتور سامي سعيد الاحمد ، يرى ان سبب سقوط الحضارات هو ( العامل الاخلاقي) ؛ فضياع القيم، وتفشي الفساد ، وفقدان المثل هو ما كان وراء سقوط الدولة الرومانية . وهذا المنهج الاخلاقي في تفسير التاريخ كان لابد ان يكون –يقول الاستاذ حميد المطبعي – صورة دقيقة لحياته بمعنى انه نقل الحياة الى تجربته بدقائقها الاخلاقية بمعنى ان تجربته في حياة المجتمع العربي الاسلامي كانت نهجا بنيويا لمفردات منهجه في تفسير التاريخ هو اراد ان يكون الفرد مجتمعا والمجتمع فردا كل يغذي الاخر بما ورثناه من قيم وفضائل وكل يدافع عن الاخر في وحدة المثل الانسانية .

 

- ادناه ما كتبه الدكتور هديب هياوي غزالة استاذ في حضارة العراق القديم في كلية الاداب قسم الاثار - جامعة بابل عن دكتور سامي سعيد الاحمد في صحيفة المدى : 

 

في أسرة عريقة الاصل حلية السكن اهتمت بالثقافة والادب و التاريخ ولد مؤرخنا الكبير سامي سعيد الاحمد عام 1930 مستمدا ولعه و شغفه بالتاريخ وتحليل احداثه من والده التاجر الذي كان مهتما بمتابعة و شراء ما يصدر من كتب تاريخية و دواوين القرن الماضي فضلا عن ولعه باطلال الاثار القديمة و متاحفها، هذا الولع الذي دعا الوالد يوما الى ان يصطحب ابنه سامي الى متحف الاثار القديمة في بغداد ليرى المخلفات المادية لأجداده التي أثارت في نفسه العديد من الأسئلة المتلاطمة التي كانت تحتاج الى تفسير و تحليل وكان عليه ان يجد لها حلولا في المستقبل، وكما يشير سجل المدرسة الاساسي له في مدرسة الحلة الشرقية انه انهى دراسته الابتدائية فيها عام 1941 مسجلا درجة متميزة في مادة الاجتماعيات في الامتحانات العامة لتلك السنة وهي 87 مما يشير الى نبوغه في دراسة التاريخ و الجغرافية معا فهو يؤمن وكما يقول ( ان التاريخ بلا جغرافية هو علم بلا هوية ). 

وفي ثانوية الحلة صادف ان درسه فيها آنذاك المدرس المتميز عيد الجليل جواد ( دكتوراه فيما بعد في اختصاص عصور ماقبل التاريخ) الذي كان له الفضل في توجيه تلميذه بأن يقرأ التاريخ بعمق وتحليل و يبتعد عن السطحية و لهذا فأنه تعلم من مدرسه طريقة الاستنباط في تحليل الاحداث التاريخة و ذلك ساهم في وضع اللبنة الاساسية الأولى لمشروع مؤرخ عراقي عرف بدماثة خلقه و بنشاطه الدؤوب وعلمه الغريز ليكون سليل المؤرخ البابلي كابيت.ايلاني.مردوخ الذي يعد من أوائل المؤرخين العراقيين الذي تركوا اسماءم مكتوبة على كتاباته . 

سامي الأستاذ الجامعي : عرفت الدكتور سامي منذ ان قبلت طالبا في قسم الاثار ( كلية الاداب) جامعة بغداد عام 1978 بالرغم من انه كان استاذا في قسم التاريخ الا اني كنت اذهب لألقي التحية عليه لمعرفة عائلية قديمة كانت تربطنا لهذا فأني جالسته في اوقات متعددة في مكتبه ولمست منه حلاوة الكرم و الاخلاق السامية و روح الدعابة وهذا أمر لا تعرفه الا اذا تعاملت معه عن قرب لأنه يظهر عن بعد محياه في شخصيته المهيبة و الجدية والتي لا تعرف المجاملة في العلم و بنشاط متقد فكان الدكتور الاحمد من أوائل الاساتذة الذين يدخلون كلية الاداب قبل ان يبدأ الدوام الرسمي بساعة في الاقل بالرغم من انه يأتي ماشيا من منزله الكائن في حي المنصور حتى مبنى الكلية في باب المعظم لانه يحب رياضة المشي التي كان يتمتع بممارستها . 

عندما تجلس معه لتستأذنه وتسأله سؤالا علميا بحاجة الى اجابة فأنه ينهال عليك كالشلال الهادر بغزارة علمه و بذاكرته الوقادة حتى انك لا تلحق به لتسجل ما يقوله و تتضح غزارة علم مؤرخنا الكبير في مؤلفاته المهمة التي فيها معلومات تفصيلية عن تاريخ وحضارة بلاد الرافدين ومصر و الشام، ومع كل هذا فأنه كان مصرا على عدم الاشراف على طلبة الدراسات العليا وعندما سألته يوما عن سبب ذلك قال لي : ( اني اعتقد بان على طالب الدراسات العليا ان يجيد لغة أجنبية الى جانب ما يتمتع به من عربية سليمة واني ارى ان اغلب طلبتنا لا يتمتعون بذلك ) . 

اخلاق العلماء: توطدت علاقتي باستاذنا الاحمد بعد قبولي في الدراسات العليا عام 1987 فكنت اتردد عليه لاستشيره ببعض الامور العلمية فكان مرحبا دائما يعطيك المعلومة الدقيقة دون ان يشعرك بصغير حجمك اذا ما جلست امامه ويعطيك دفعا معنويا كبيرا يكون الباحث بحاجة اليه وهو يكتب عن موضوعه واذا ما انتهيت من استفساراتك العلمية التي تطلبها منه يبدأ هو بالحديث عن بعض الامور العامة والاجتماعية بتواضع قل نظيره و بروح مرحة لا تخلو من نكتة و تعليق نابعين من سرعة البديهية التي عرف بها . 

في يوم من ايام الشتاء عام 1988 ذهب اليه قبل بدء الدوام الرسمي فوجدته جالسا في مكتبه ولكن الحزن كان واضحا على محياه الوسيم على غير عادته وبعد ان القيت عليه تحية الصباح رد علي التحية بنبرة حزينة لم آلفها منه من قبل وعندما استأذنته لاسئله عن السبب قال لي بالتص : ( يا ابني لقد توفيت زوجتي ) فبادرته بالمواساة الشرعية و الاجتماعية وعرفت منه انه يقصد وفاة زوجته الاولى الامريكية الجنسية التي تزوجها حين كان طالبا في جامعة شيكاغو عام 1955 ثم اصبح استاذا في جامعة دنفر قبل ان يعود الى بغداد عام 1967 وبعد ان رفع رأسه رد علي بهدوء : ( انا مؤمن بحتمية الموت وهذا لا يحزنني ولكن حزنت لما منعتني الدولة من السفر لحضور مراسيم دفنها وفاء لها، اليس من حقي ان احضر دفن جثمان زوجتي ؟) قالها بحزن شديد ينم عن صفة الوفاء السامي الذي يتمتع به الاحمد. 

في عام 1989 صادف وبعد ان انهيت كتابة رسالة الماجستير شكلت لجنة المناقشة و اقترح اسم الاحمد ليكون رئيسها وعضوية كل من المرحوم الاستاذ وليد الجادر و الدكتور فاضل عبد الواحد رحمه الله و طلب مني ان اذهب الى الدكتور سامي لألتمس موافقته على ذلك وعندما ذهبت  اليه قال لي مبتسما : ( كيف اوافق ان اكون رئيسا للجنة يكون الدكتور فاضل عضوا فيها، هذا غير ممكن ولكني اتشرف ان اكون عضوا في لجنة يترأسها الدكتور فاضل) وبعد اخذ و رد ودي بينهما مع رئاسة قسم الاثار بقي الاحمد مصرا على موقفه فكان عضوا في اللجنة التي ترأسها الدكتور فاضل ، لقد تعلمنا من الاستاذين الكبيرين ومن موقفهما هذا درسا في نكران الذات و احترام كل منهما للاخر ومعرفة و تقدير العلماء الافاضل بعضهم لبعض ما لم نتعلمه من الكتب . 

كان الاحمد رائدا في تأسيس مدرسة عراقية متميزة بكتابة التاريخ لانه مؤمن بان العراقيين هم اول من أولوا اهتماما واضحا بكتابة و تدوين التاريخ وهذا ما استنتجه من حولياتهم الملكية التي وصلت الينا وبعد  ان تعايش مع السومريين و تعرف الى بطلهم كلكامش وصاحب الملوك الاشوريين و البابليين وعرفنا على كل واحد منهم من خلال ما نقله الينا في كتاباته العديدة المتواصلة مع الرقم الطينية لكتب الوركاء و نفر و نينوى و بابل. 

الاحمد ثروة من ثروات العراق وسيبقى في أذهاننا على مر الازمنة بما قدمه من جهود علمية لانه عرف من كلكامش ان الانسان يمكن ان ينال الخلود بإعماله . 

 

لتنزيل بعضاً من مؤلفات و مقالات د. الاحمد على الموقع -يرجى النقر على العنوان :

1- بلاد بابل تحت الحكم الاشوري

2- العراق في كتابات اليونان والرومان

3- المعتقدات الدينية في العراق القديم

4- الاحلام عند العراقيين القدماء

5- الاحلام في العراق والعالم القديم

6- الاهمية التاريخية والتراثية للأختام الاسطوانية

7- سميراميس بين الاسطورة والتاريخ

8-دراسة في معلومات العهد القديم التاريخية عن التوراة

9- الاسكتولوجيا عند اليونانيين القدماء

10- لوقيانوس المفكر السوري الكبير


ما صدر من مقالات وكتب عن الدكتور الاحمد :

1- د. سامي سعيد الاحمد من سلسلة موسوعة المفكرين والادباء العراقيين بقلم حميد المطبعي1992

2- د. سامي سعيد الاحمد _ مدونة المؤرخ العراقي الدكتور ابراهيم العلاف ( الرابط )

د. سامي سعيد الاحمد

بقلم د. ضمياء عبد الرزاق خضير

الجامعة المستنصرية – مركز المستنصرية للدراسات العربية  والدولية – قسم الدراسات التاريخية

 

المقدمة

الدكتور سامي سعيد الأحمد شخصيةٌ أكاديمية عراقيةٌ مرموقةٌ، نذر جهده وحياته لخدمة الحركة العلمية والثقافية العراقية عبر تدريس تاريخ العراق والشرق القديم والتعمُّق في تفاصيله المعقّدة، ومن ثمَّ التأسيس لمؤلَّفات فيه كشفت عن قدرة هذا المؤرِّخ على التأثير والكشف والإضافة عبر منهجه التحليلي في التعامل مع الأثر التاريخي، وانصرافه إلى الكشف الدلالي اللغوي للمفردة الأثرية، وعبر بحثه الميداني في صحارى العراق وسهوله عن الآثار العراقية، ومشاركاته في المؤتمرات الدولية عن تاريخ العراق القديم في الداخل والخارج، وترجمته ملحمة كلكامش عن لغتها الأصلية (الأكدية)، ومؤلفاته الكثيرة في تاريخ العراق القديم ولغاته، وكتاباته في تاريخ الخليج العربي وفلسطين واليونان والرومان والأناضول القديم، ودراساته في اللغات العراقية القديمة، وبحوثه القيِّمة عن سميراميس والسومريين والأصول الأولى لأفكار الشر والشياطين، وغير ذلك. وما هذا البحث المبسَّط إلا رسالة محبة وتكريم وإحياءً لذكرى هذا الأستاذ البارع الذي كان ثروةً معرفيةً نادرةً ستبقى في أذهاننا بما قدمه خدمةً العلم. ومن المؤسف حقًّا أن هذا العالِم العراقي الذي تميز بتخصصه الدقيق لم ينل ما يستحقّ من اهتمام نظير ما قدَّمه للعلم ولدراسة التاريخ القديم تحديدًا.

تأتي أهمية الدكتور الأحمد في سعة معلوماته وغزارة علمه وأسلوبه الشائق الأخّاذ سواءً في محاضراته الغنيّة أو في حديثه الشائق الماتع، فهو لا يكتفي بإيراد المعلومة التاريخية، بل كانت محاضراته ومؤلفاته غنيّةً بالتفاصيل والتحليلات الدقيقة. وتعدُّ دراسته الرائدة عن الشر والشياطين ـ وهي من أولى وأهم مؤلفاته ـ دراسةً أكاديميةً إنموذجيةً رفيعة المستوى، عالج فيها دوافع الشرّ ورموزه وأشكاله لدى الشعوب والأوهام الشائعة حوله. كما أن دراساته في الحيوانات والنباتات وتأثيراتها في الإنسان العراقي القديم، التي نشرتها مجلة التراث الشعبي في سلسلة مقالات في ثمانينيات القرن الماضي هي دراسات مرجعية غنية. كما أن له حضورٌ معرفيٌّ تاريخيٌّ دوليٌّ تجلّى في صداقته للمؤرخ البريطاني آرنولد توينبي (1889-1975م)، وفي احترام مؤرخي العالم القديم له في شتّى جامعات العالم، وفي حضوره الدائم والمتميز لمؤتمرات البحث التاريخي في العالم القديم في الجامعات الأوروبية والأميركية.

كان الأحمد رائدًا في تأسيس مدرسة عراقية في التاريخ القديم لم يسبقه إليها أحد، وكان مؤمنًا أن العراقيين هم أول من اهتمّ بكتابة التاريخ وتدوينه، وهذا ما استنتجه من حولياتهم الملكيّة. وبعد أن درس تاريخ الملوك السومريين والآشوريين والبابليين، عرَّفنا بهم من خلال مؤلَّفاته العديدة المتواصلة التي سنستعرض أهمّها في سياق هذا المقال.

 

ولادته ونشأته

 ولد الدكتور سامي سعيد الأحمد في يوم الاثنين، 22 كانون الأول سنة 1930م في مدينة الحلة، التي تلقى فيها تعليمه الابتدائي والثانوي. فكان من حسن حظه أنه ولد بالقرب من آثار مدينة بابل الأثرية التي كانت في يوم ما عاصمة العلم والمعرفة والحضارة الإنسانية. وحينما أدرك أنه ينتمي إلى هذه الأرض العريقة بدأ رسالته بالبحث عن تاريخها وكتابته برؤية جديدة؛ فقد ورث من بابل حبه للتاريخ، ثمَّ ورث منها ما هو أهم ذلك، ألا وهو الوعي بأهمية بابل القديمة.

أما عن نسبه، فهو ينتسب إلى قبيلة مسلم التي تقطن الآن على ضفاف نهر الفرات وفرع الهندية ضمن ناحية الكفل بمحافظة بابل. وكان لأبيه دورٌ كبيرٌ في غرس حب الاهتمام بالتاريخ القديم والآثار فيه منذ صِغره. فحينما زار الأحمد مع أبيه المتحف الوطني في بغداد سأله عن قيمة الأحجار الموجودة فيه، فأجابه الأخيرُ أنها لا تقدر بثمن. ولم يفهم الأحمد المعنى، لكنه أيقن أن أباه لم يقل ذلك عبثًا، وأنه كان يعلمه شيئًا دفينًا في الأحجار. وهكذا دفع الوالدُ ابنه لأن يكون متخصصًا في التاريخ.

وهيأت له ولادته قرب أطلال بابل القديمة مناخًا ملائمًا للتفكير بعظمة هذه المدينة، فكان يقول في شبابه ”لابد أن اكتشف يومًا ما أسرار هذا الطين“.

كان والده يملك أراضي زراعيةً، وقد وفَّرت له إمكاناته المادية الجيدة فرصةً للاستزادة من المعرفة؛ فكان محبًا للعلم والمطالعة ونابذًا للخرافة. وزادت المجلات العربية التي كانت تصله عن طريق الاشتراك، مثل مجلات المصور واللطائف المصوَّرة وكل شيء والدنيا والاثنين والحرب العظمى والعرب والمقتطف، ثقافته العامة وإدراكه ما يدور حوله. وكان ابنه سامي ينتهز فرصة قراءتها ومناقشة ما يرد فيها من أمور التاريخ. وحينما كان في العاشرة من عمره كانت أخته تقرأ له قصص الأطفال، كما هيأت له كتب المدرسة فرصة التعرف على المادة التاريخية. فقد أثَّر فيه معلم المدرسة الابتدائية أستاذه قاسم خليل الذي أكد له ذات يوم حبه للتاريخ. وفي الدراسة الثانوية التي أنهاها في سنة 1948م رعاه أستاذه عبد الجليل جواد الذي كان يوصيه بربط الماضي بالحاضر في دروس التاريخ الحديث. وقد غرس فيه هذا الأستاذ أمنيته التي تحققت لاحقًا، وهي أن يقبل في قسم التاريخ والجغرافية في دار المعلمين العالية ببغداد، ويلتقي بأساتذته الكبار أمثال طه باقر وزكي صالح وغيرهما.

وبعد تخرجه في سنة 1952م عمل مدرسًا لمادة التاريخ في النجف والكوفة والهندية، وكتب عددًا من المقالات التاريخية في جريدة صوت الفرات لصديقه السيد علي القزويني عن ابن الراوندي واصل السومريين والحركة الرومانتيكية. 

 

دراسته الجامعية ومنهجه في الكتابة

رُشِّح الأحمد لبعثة دراسية إلى الولايات المتحدة الأميركية، فالتحق بالبعثة العلمية لدراسة التاريخ في سنة 1955م، وحصل على شهادة الماجستير من جامعة شيكاغو في سنة 1957م، وعلى شهادة الدكتوراه من جامعة مشيغن في سنة 1962م. ومنحته الجامعة لقب أستاذ مساعد بعد تخرّجه فيها مباشرةً، وهي ظاهرةٌ فريدةٌ في العالم، كما عُيِّن أستاذًا لمادة التاريخ القديم في جامعة دنفر ـ كولورادو خلال سنتي 1963-1967م. 

وخلال إقامته في الولايات المتحدة كانت بعض برامج التلفزيون تلتقي به لتستشيره في قضايا الشرق الأوسط والأدنى وتاريخ اليونان والرومان المعقّدة، أو في قضايا تاريخ فلسطين القديم، التي كان الجدل محتدمًا حولها حينذاك، والتي ركّز على عروبتها في تلك البرامج والمحافل العلميّة. كما كان يشترك في الندوات، ويجيب عن الاستفسارات الكثيرة التي كانت ترده من أنحاء مختلفة من العالم. وكان الباحثون يستأنسون بإرسال أبحاثهم إليه ليعطي رأيه فيها. وأقام علاقات صداقة كثيرةً مع أبرز مؤرّخي العالم، لعلّ أبرزها صداقته للمؤرخ البريطاني آرنولد توينبي التي ترجع إلى سنة 1955 م وتطورت حتى سنة 1964م حينما قاما بالتدريس في جامعة دنفر، فتعمَّقت أكثر فأكثر.

وفي سنة 1967م قرر الدكتور سامي سعيد الأحمد العودة إلى العراق، وعمل في قسم التاريخ بكلية الآداب جامعة بغداد، ومنها تنسَّب للعمل في كليتي التربية والشريعة في مكة المكرمة. فقام بإجراء مسحٍ شاملٍ عن تاريخ مكّة. ثمَّ عاد للعمل في قسم التاريخ بكلية الآداب في جامعة بغداد، ونشر مقالاته في دوريات الثقافة والإعلام باللغة الانكليزية، مثل جريدة بغداد أوبزرفر (Baghdad Observer) والعراق اليوم (Iraq Today)، وفيها كان يخاطب العقل الأجنبي ويحاوره بالحضارة العراقية. ومنذ ذلك الحين استمرّ بالتأليف حتى بعد تقاعده في سنة 1996م، فعينه قسم الدراسات التاريخية في بيت الحكمة مستشارًا تاريخيًا له.وكان من أهم مخطوطاته التي لم تُنشر (ويبدو أنها ضاعت للأسف الشديد) مخطوط كتاب بعنوان تاريخ شمال أفريقيا القديم. 

كان للأحمد منهجٌ في التقصّي عن الحقائق الخفية في التاريخ القديم، وكان يعتمد على البحث الميداني في تأليف كتبه. فكان يذهب إلى المدن العراقية القديمة ويلتقي بالمواقع ويستعين بالخرائط. وإذا ما كتب عن الملل والنحل كان يزور أصحاب هذه الملل واجتمع بهم وسمع منهم مباشرةً، كما فعل عند تأليف كتابه عن اليزيدية الذي سنتحدث عنه.  وكان يهتمُّ بالجغرافيا التاريخية كثيرًا، فمنذ أن كان في المتوسطة أخذ يجمع الكتب التي تجمع بين التاريخ والجغرافية. وتطورت هوايته إلى ولع في الجغرافيا التاريخية. وعندما أكمل دراساته العليا أيقن أن دراسة التاريخ دون الجغرافيا غير ممكنة، حتى رسخت لديه قناعةٌ تامّة مفاُدها ”أن التاريخ بلا جغرافيا علمٌ بلا هوية“. ولذلك، فدائمًا ما كان يوصي طلبته بضرورة معرفة كل موقع يدرسونه، سواءً كان مدينةً أو عاصمةً أو مشروعًا إروائيًا أو طريقًا تجاريًا. فمعرفة هذه العلاقة بين التاريخ والجغرافيا تفيد الطالب أو الباحث في أمور كثيرة ذات صلة مباشرة بالحوادث التاريخيّة، وكأنه بذلك أراد أن يقول أن على المؤرخ أو الدارس ألا يكتفي بإيراد الأسماء الجغرافية القديمة، كما كانت ترد في مراحلها التاريخية، وإنما عليه أن يعرض الاسم الجديد المعاصر لهذه الأسماء، وأن يوضح المسافات بين تلك المدن القديمة وبين الحدود الجغرافية للدول.

وفي السنوات الأخيرة من حياته، ونتيجةً لكثرة الأخطاء في التاريخ الجغرافي، كتب الأحمد مئات القصاصات في أسماء المدن، وترجمها من أسمائها القديمة إلى الأسماء المعاصرة، متتبعًا الخرائط القديمة، واستخرج منها ما للعراقيين وما للشعوب الأخرى. وقد أوضح في تلك القصاصات كل التبدلات والتحولات والتغيرات التي طرأت على المدن، وأن أسماء بعض هذه المدن قد تغيَّرت إلى أكثر من عشر مرات، فضلاً عن تغيُّر حدودها. ولكن هذا المشروع الكبير لم يرَ النور للأسف.

ومن اهتماماته الأخرى التي بدأت معه منذ أن كان تلميذًا في المرحلة المتوسطة ولعُه في التاريخ الأوروبي الحديث الذي جمع عنه كتبًا وفهارس ومعاجم مختلفة، حتّى أنه كان في مرحلتَي الإعدادية والكلية يرسم خرائط أوروبا بكلّ دقّة، حتى ظن طلبة الكلية أنه يُعدُّ كتابًا في هذا الموضوع أو ينوي أن يتخصص في هذا الميدان. وحينما تخرَّج في دار المعلمين العالية 1952م قُبِل في البعثة العلمية لدراسة التاريخ الأوروبي الحديث بجامعة شيكاغو سنة 1954م، ولكن دائرة البعثات في وزارة المعارف آنذاك قررًا أن يتخصص في التاريخ القديم بسبب الحاجة الماسّة إلى كادر في ذلك التخصص، فألغى من ذهنه تاريخ أوروبا الحديث وقَبِل التخصص بالتاريخ القديم.

وكان للأحمد نشاطٌ علميٌّ متميزٌ في المؤتمرات والندوات العالمية، فقد شارك في مؤتمر التاريخ في جامعة دنفر ـ كولورادو (1964م)، ومؤتمر جمعية المعلمين بألمانيا الغربية (1974م)، ومؤتمر شرق الجزيرة العربية في قطر (1976م)، والمؤتمر الدولي لتاريخ بلاد الشام الذي أقامته الجامعة الأردنية في عمان (1983م).

وتقديرًا لجهوده العلمية أصبح عضوًا في عدد من الجمعيات والهيئات العلمية العراقية والعربية والعالمية مثل: جمعية أساتذة الجامعات الأمريكية (1965م)، وجمعية شمال أميركا لدراسات الشرق الأوسط (1966م)، وجمعية فاي الفاثيتا (1967م)، ومعهد دراسات أواسط وغرب أسيا (في باكستان)، ومعهد شؤون الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، واتحاد المؤرخين العرب (1974م)، وهيأة المؤرخين والأثريين العراقيين (1970-1983م). أمّا في الوسط الجامعي، فقد اشرف وناقش عددًا الرسائل الجامعية في داخل العراق وخارجه. 

 

نظرته إلى التاريخ

كان الدكتور سامي سعيد الأحمد ينظر إلى التاريخ على أنه فكرةٌ يدرسها على مراحل، هي:

1- مرحلة المتعة من الماضي: في مرحلة الدراسة الابتدائية كان التاريخ يأخذه إلى عصور قديمة، فتُعرض عليه الصورة بقصص مشوقة تؤجج فيه عاطفة ما، كقصة حياة الرسول (r)، وقصة القائد طارق بن زياد، أو غيرهما من القصص المشابهة، وكلها قصص تنتهي بنتائج ايجابية تدعو إلى الكفاح والفخر. وكغيره من الطلبة، كان يتلقى هذه القصص بعاطفته لا بعقله، لأن عقله لم يكن مهيئًا بعد ليستنتج من هذه القصص الدروس والعبر.

2- مرحلة العبرة من التاريخ: في مرحلة الدراسة الثانوية وجد أن في بطون كتب التاريخ كنوزًا غنيةً بالمشاهدات التاريخية والدروس المستنبطة من هذا التاريخ، وأدرك أن هناك عبرةً عندما درس تاريخ اليونان وتاريخ العرب. وبالمقارنة بين التاريخين استنتج العبرة في تأثير العرب أو العراق القديم في الحضارة اليونانية.

3- مرحلة التمييز بين الاجتهادات في التاريخ: فعندما دخل الجامعة (1948- 1952م)، وجد أن أساتذته يتفاوتون في مناهجهم الدراسية، ولهم اجتهاداتٌ متباينةٌ في أساليب إيصال التاريخ إلى أذهان الطلبة، وتعلم منهم طرقًا متعددةً لدراسة التاريخ منها:

أ- ألاّ يأخذ الأمور على علاّتها في دراسة حوادث التاريخ.

ب- أن يدرس أيَّ حالة في التاريخ من جميع جهاتها دراسة مقارنة.

ج- أن يحاول إيجاد تفسيرات أخرى ووجهات نظر لما هو معروض عن الحدث أو الحالة التاريخية المعينة.

 وفي الجامعة اقتنع أنه لابد أن يكون له رأيٌ مستقلٌّ في تفسير حوادث التاريخ المتراكمة، واقتنع بالتمييز بين الاجتهادات والاتجاهات. لذلك اتّسمت كتابته للتاريخ بالعلمية، إذ كان مستقلاً في القرار والحكم على الحوادث، ولم يتأثر بمصدر من المصادر ولم يكن أسيرًا لتيار من تيارات الكتابة التاريخية، وكانت تحليلاته متأثرةً بوعيه وبنشاطه العقلي وبأساليبه في النقد. وأسهمت هذه النظرة في نضوجه الفكري، ولاسيَّما حينما كان يدخل في جدل مع أساتذته في الجامعات الأمريكية بشأن هوية التاريخ، إذ كان يرى أن الهوية التاريخية العراقية، مهما تعاقب حكم الأجانب على أرض العراق، تزداد قربًا إلى العراقي، وأن مَن حكموا العراق في ما قبل التاريخ لم يتمكنوا من تغيير هويته على الإطلاق. وكان يعتمد في جدله مع أساتذته أسلوب الحضارة المقارن، فكان يقدم لهم دليلاً بدليل مناقض وأثرًا بأثر مناقض.

 وجد الأحمد في الجامعات الغربية المنهجية العالية في التعليم، إلى جانب وفرة الكتب والمصادر، ولذلك تبلورت لديه قناعةٌ مفادها أن النظام الجامعي الأمريكي يهيئ أساتذةً جامعيين يجمعون بين العلم الواسع في التخصص وكافة جوانبه، وذلك لأن أن نظام الدراسات العليا في الولايات المتحدة يُلزم الباحث بأخذ مجموعة محاضرات (كورسات) في جميع الحقول المتعلقة بدراسته ومادة تخصصه، فضلاً عن أنه يفرض عليه إتقان عدة لغات حيّة حديثة. فعلى مَن يدرس العراق القديم أن يدرسه بلغتين حديثتين كالألمانية والفرنسية (إلى جانب الإنكليزية بالطبع)، فضلا عن ضرورة إتقانه أو دراسته جميع اللغات القديمة التي تحتوي على النصوص الأصلية القديمة، بدءًا من السومرية والأكدية، فالآرامية واليونانية واللاتينية.

 وهكذا أتقن الأحمد خلال مرحلة دراسة الكورسات لغات مصادره القديمة ومراجعه الحديثة كافّة، ودرس جوانب تخصصه في الآثار والتاريخ، إلى جانب إتقانه اللغة الانكليزية ومعرفته بأغلب ما كتب عن اختصاصه. ولذلك كتب أطروحته بسهولة بالغة، ولم يجد أيّ عائق في ذلك. وعوضًا عن رسالة الماجستير، درس حقلاً كاملاً من حقول التاريخ القديم، هو حقل التاريخ اليوناني والروماني، وأدّى فيه امتحانًا شاملاً تحريريًا أهّله لدراسة الدكتوراه التي كتب فيها أطروحةً بعنوان:

Southern Mesopotamia in the time of Ashurbanipal, Mouton, 1968.

 جنوب العراق في عهد الملك أشور بانيبال (669- 630ق. م.)، وهي مدّةٌ بالغةُ الأهمية في تاريخ العراق القديم، إذ كثرت تدخلات عيلام في شؤونه. وقد تتبع الأحمد في كتابته الوضع التاريخي في العراق القديم وحلل العوامل التي أدت إلى تأسيس الدولة الكلدانية التي كان ملكها الثاني نبوخذ نصَّر (604-562 ق. م.).

 

عودته إلى بغداد وأسلوبه في التدريس

 وبعد عودته إلى بغداد في سنة 1967م بدأ يدرِّس طلبته في قسم التاريخ بكلية الآداب في جامعة بغداد في المواد نفسها التي تعلمها في الجامعات الغربية، غير أنه كان يطوِّر محاضراته استنادًا إلى ما يستجد من دراسات في التاريخ القديم. وكان منهجه في التدريس ألاّ يُبقي المادة على علاّتها أو كما كانت في زمنه، بل كان يضيف إليها ويعدل فيها، ويهّذبها في ضوء ما يستجدّ من معلومات تُنشر في الدوريات التاريخية العالمية. وكان كلَّما اطّلع على رأي جديد وآمن به واعتقد بجدواه أضافهُ إلى محاضراته التي كان يلقيها على طلبته. ولذلك كان يحتفظ بعشرات النسخ المكررة لمحاضرة واحدة.

 وفي جامعة بغداد وجد ظاهرةً لافتةً للنظر تخصُّ التاريخ الإسلامي، وهي أن معظم أساتذة ذلك التاريخ كانوا من خريجي الجامعات الغربية، ويهاجمون المستشرقين دون أن يطّلعوا اطلاعًا شاملاً على آرائهم ومدارسهم التاريخية. فأراد أن يكون هجومهم على المستشرقين مبنيًا على الرد العلمي والمنطق ونفي مزاعمهم علميًا وباللغات الحية وفي دوريات دولية، لأنه يرى أن الرد عليهم بالعربية ليس مجديًا، وأن السكوت عنهم دليل عجز، كما أن التهجُّم وإلقاء التهم بلا منهج علمي لا يقنع القارئ الغربي. وكان يطمح إلى أن يتسلَّح الأستاذ العراقي بثلاث لغات حيّة (الفرنسية، الألمانية، والانكليزية)، وأن يقرأ آراء المستشرقين ويفندها بهذه اللغات التي عادةً ما يكتب بها المستشرقون.

 كان الأحمد ينادي دائمًا بالعلميّة أساسًا في منهج محاضراته في قاعة الدرس. فقد كان يلقي محاضرته على شكل قوانين، فيعطي لكل حادثة قانونًا ولكل معركة شرحًا، وكأنه أراد أن يقول من خلال محاضرته ”إن التاريخ عِلمٌ، والعِلم لا يُبنى إلا بقوانين ولا يُفهم إلا من خلال قوانين“؛ حتى أنه كان يعرض هذه القوانين بأسلوب أستاذ في الاقتصاد أو في الفلسفة، فتقلُّ لديه العبارات وتبرز الدلالات؛ فقد كانت محاضرته تنتهي بمعادلات تاريخية. وكان يكثر من الأمثلة في الجغرافيا وغيرها من العلوم، لأنه يعتقد أن الأمثلة توسِّع مدارك الطلبة وتنقلهم إلى أخيلة فكرية علمية حيّة.

وللأحمد خصلةٌ تراثيةٌ ورثها من علمائنا القدامى، وهي رعايته الروحية لبعض تلامذته، ولاسيَّما النابهين. فقد كانت رعايته لهم توحده فيهم توحدًا نبيلاً، حتى أصبح له أحساسٌ كبيرٌ بمعرفة المُجدّين منهم منذ دخولهم الكلية، وربما منذ أول درس يدخلونه، أو أول امتحان لهم. فذات يوم أرسل بطلب اثنين من الطلبة في قسم التاريخ بكلية الآداب وهما في بداية حياتهما الجامعية، فقال لهما وتوقع لهما أن يكونا من الطلبة النابهين، وأوصاهما أن يستمرا في طريق العلم والمعرفة، وتوقع لهما مستقبلاً علميًا مرموقًا. وفعلا صدق حدسه، فقد حصل كلٌّ منهما على الدكتوراه، وهما الدكتور كريم وهيب والدكتور خليل علي مراد.

أهم مؤلفاته

ألَّف الدكتور سامي سعيد الأحمد عددًا من الكتب بالعربية والانكليزية منذ سنة 1965م حتى وفاته في سنة 2006م، وهي: الإسلام نظريًا وعمليًا (باللغة الإنكليزية)، وجنوب العراق في زمن الملك أشور بانيبال (باللغة الإنكليزية)، والأسس التاريخية للعقيدة اليهودية، الأصول الأولى لأفكار الشر والشياطين (بالعربية والإنكليزية)، والسومريون وتراثهم الحضاري، وحضارات الوطن العربي كخلفية للمدنية اليونانية، والإله زووس، واليزيدية أحوالهم ومعتقداتهم (العربية والإنكليزية بجزأين)، وملحمة كلكامش (ترجمة عن الأكدية)، والعراق القديم حتى العصر الأكدي (بجزأين)، والمدخل إلى تاريخ اللغات الجزرية، وتاريخ فلسطين القديم، وتاريخ الخليج العربي، ودراسات في اللغة الأكدية، وسميراميس وغيرها. 

 كان نتاج الأحمد غزيرًا في ميدان التاريخ القديم؛ إذ كتب عن السومريين والبابليين والآشوريين والأكديين، وعن الفراعنة واليونان والرومان والخليج العربي وفلسطين القديمة والشرق القديم وأثره في الحضارة الهيلينية، ودرس المعتقدات الدينية والأصول الأولى للشر والشيطان واللغات الجزرية. وكتب عن الأدب العراقي القديم وعن سميراميس، وترجم عددًا من الكتب، مثل ملحمة كلكامش وكتاب سيتون لويد المعنون آثار بلاد الرافدين، كما ترجم ـ بتكليف من دائرة الآثار والتراث ـ القسم الخاص بتاريخ العراق القديم في موسوعة كمبردج، غير أن هذه الترجمة ضاعت للأسف ولم تُنشر. وبلغ مجموع كتبه نحو أربعين كتابًا، وأكثر من مئة بحث بالعربية والإنكليزية. ومن أهم مؤلفاته:

 

  • الإسلام نظريًا وعمليًا، وقد صدر بالإنكليزية، وعنوانه الأصلي:

Sami Said Ahmed, Islam: Theory and Practice, Colorado Muslim Society, 1965. (53 pages).

كان هذا أول كتاب نشره في سنة 1965م، وقد طبعته دار نشر أمريكية في كولورادو، وهو يتكون من (53) صفحة. وفيه أشار الأحمد إلى نواحي عدة في الدين الإسلامي يود الغربيون معرفتها، وأعطى فكرةً سلسلةً عن آراء المدرستين الغربيتين المهمتين المختلفتين في رسالة رسولنا الأكرم (r)، وهما مدرسة روبرت يونغ (Robert Young) وكارل بيكر (Karl Baker) ويوليوس فلهاوزن (Julius Welhausen)، التي تقف أمامها مدرسة إبراهيم غايغر (Abraham Geiger) وأبراهام كاغ (Ibraham Gagg) وتشارلس توري (Charles Torry). ويبدو أن الأحمد لا يتفق مع أيّ من آراء هاتين المدرستين. وبينما اعترض عليه المتعصبون من المسلمين الذين أرادوا أن يكون الكتاب دعائيًا وليس كتابًا علميًا بحتًا، امتدحه الكثير من العلماء العرب والمسلمين من كل الوطن العربي والعالم الغربي. فقد نشر عنه الدكتور جورج ايغ (George Egg) وزير معارف ولاية كولورادو آنذاك قراءةً في جريدة روكي ماونتن نيوز (Rocky Mountains News)، وقال: إن الفراغ الذي جاء من الحاجة إلى كتاب عميق مختصر عن العقيدة الإسلامية، قد سده الآن كتاب الدكتور سامي سعيد الأحمد الموسوم الإسلام نظريًا وعمليًا. وكتبت عنه الباحثة الأمريكية جين مامل (Jane Mammel) المتخصصة بتاريخ الشرق، ونشرت مقالها في جريدة دﻧﭭﺮ بوست (The Denver Post) في تشرين الأول 1966م، بعنوان دارسة إسلامية مختصرة ولكنها عميقة، جاء فيها: على الباحث الجاد في الأديان المقارنة ولمن يريد تفهم العقائد الإسلامية للدين الإسلامي مراجعة كتاب الإسلام نظريًا وعمليًا. إن التوثيق المكثَّف يضيف خلفيةً تاريخيةً ويقدم بيبلوغرافيا واسعةً تجعل بإمكان الباحث أن يتعمق بكل شمولية في جميع جوانب الإسلام. وتختتم كلامها بالقول: إن خلفية الأحمد تجعله مؤهلاً بصورة رفيعة ليناقش دينه بعلمية منقطة النظير. وكان هذا الكتاب بداية الصدى في شهرته. ومع ذلك، فلا وجود لهذا الكتاب الآن في أي مكتبة من مكتبات العالم، فقد قام الأحمد بسحب جميع النسخ وإتلافها بعد أن هاجمه المتعصبون.

 

2- جنوب العراق في زمن الملك آشور بانيبال.

 تأكدت شهرة الأحمد عندما أصدر كتابه الثاني المعنون: جنوب العراق في زمن الملك آشور بانيبال، الذي صدر باللغة الإنكليزية بعنوان:

Southern Mesopotamia in the time of Ashurbanipal, Mouton, 1968.

 

وقد طبعته شركة موتون العالمية في لاهاي ـ باريس سنة 1968م. ويتألف هذا الكتاب من فصول عدّة، كان الأول مقدمةً في جغرافية جنوبي العراق خلال القرن السابع قبل الميلاد. وقدم في الفصل الثاني ملخصًا لحكم الملك آشور بانيبال (669-630 ق.م). أما الفصول الأخرى فقد تتبع فيها تاريخ جنوب العراق وعلاقته بالآشوريين وتطورات الأوضاع في زمن الملك آشور بانيبال وحُكم أخيه الأكبر شمس شموكين، وتناول العلاقة المتوترة بين الأخوين، وبدء الحرب الأهلية التي شكلت المسمار في نعش الدولة الآشورية. وقد برهن الأحمد بأن الشخص الذي عيَّنه آشور بانيبال بدلاً عنه هو أخٌ أصغر له وليس آشور بانيبال نفسه كما اعتقد الكثير من المؤرخين، وهنا تأتي أهمية كتابه، الذي عالج فيه الأحمد، إلى جانب ذلك، بدء تأسيس الدولة الكلدانية التي كان ملك بابل نبوخذ نصر الثاني أهم ملوكها.

 وقد ظهرت عروضٌ عديدةٌ عن الكتاب في دوريات عالمية، منها العرض الذي كتبه العلامة الهولندي ﭬﺎن دريل (Van Drell) ونشره في مجلة بيبليو أورينتاليس (Biblio Orientales)، في المجلد 25 في أيلول 1969م. كما قدَّم عنه العلامة الألماني ولفرام ﭬﻮن زودن (Wolfram von Soden) عرضًا في مجلة أسيريولوجي (Assyriology)، أي مجلة الأشوريات المجلد 60، الصادر في سنة 1970م.

 

3- الأسس التاريخية للعقيدة اليهودية.

 وفي سنة 1969م أصدر الأحمد كتابه المهم المعنون الأسس التاريخية للعقيدة اليهودية، بمساعدة الجمعية التاريخية العراقية(مطبعة الإرشاد، بغداد، 32 صفحة). وفي هذا الكتاب تعمَّق الأحمد في جذور الدين اليهودي، أي إلى الأدوار التي بلورت تاريخ اليهود؛ فشرح الأدوار وعلل أسباب نشوء كل دور، فسمّى الدور الأول الحيوية والطوطمية. وتلمَّس ذلك من خلال تقديس اليهود للحيوانات والأشجار والأحجار. وبعد ذلك يأتي دور الآباء ممثَّلاً بالنبي إبراهيم (u) وأولاده وأحفاده، ثمَّ دور النبي موسى (u)، الذي أكد بدوره على أنه مصري الأصل وليس عبريًا كما يذهب تحليل الأحمد، وربما كان من الأسرة المالكة المصرية. وانفرد الأحمد بأن موسى ليس من أتباع اخناتون، لأن هناك فرقًا زمنيًا بين وجود إخناتون والزمن الذي يفترضه الباحثون للنبي موسى. وبعد هذا الدور جاء دورُ أهل مِدين وإلههم ”جاهوفة“. وفي هذا الكتاب تناول الأحمد أهمية الدين الكنعاني الذي اعتنقه معظم سكان فلسطين. كما شرح في الكتاب ظروف الاحتلال العبري لأجزاء من فلسطين، ثمَّ تناول ثأثير الدين الآشوري في دين العبرانيين، وعلل ظهور الحركة التي أطلق العبريون على أصحابها اسم الأنبياء، وكيف أن الرسائل التي عثر عليها في موقع ماري (تل الحريري)، قرب دير الزور قد ألقت الضوء على خلفية النبوة في العراق القديم.

4– الأصول الأولى لأفكار الشر والشيطان

 وعن أساطير الشر وهيئات الشيطان وأفكاره في شعوب الشرق والغرب، صدر للأحمد كتاب في سنة 1970م، بعنوان الأصول الأولى لأفكار الشر والشيطان، الذي ألفه بالغتين العربية والانكليزية، (مطبعة جامعة بغداد، ويتكون القسم العربي من 119 صفحة). أما عنوان القسم الإنكليزي فهو:

Early Ideas of Evil and Devil.

في الفصل الأول من الكتاب عرض أفكار الشر والشيطان كما اعتقد بها العراقيون والمصريون القدامى. كما أورد جانبًا من طرق العرّافين، أو معرفة المستقبل. وفي الفصل الثاني تناول السحر في الهند القديمة وتقاليدها عن أفكار الشر ومعتقداته. وكان يشرح أفكارهم ويعرضها برأي المؤرخ الموضوعي. وهذا الفصل يصلح لأن يكون كتابًا مستقلاً لما فيه من دقة في تتبع العقائد، وتفهم للنفسية الهندية. ولم يكتفِ الأحمد بهذا، بل ذهب إلى أقوام العبريين، باحثًا في كتاب العهد القديم عن أفكارهم في الشر والشيطان، واعتقادهم بوجود عفاريت أخرى مسؤولة عن الأوبئة. وفي اليونان القديم والرومان القدماء رأى الأحمد أن هناك علاقة بين شياطينهم وفكرة الشر عندهم من جهة  ومعتقداتهم الدينية الأولى من جهة أخرى.

5- الإله زووس: مقدمة في دراسة الاعتقاد بزووس حتى اضمحلال روما.

ومع أن الأحمد اختصَّ بتاريخ العراق القديم في حقوله المختلفة، حتى أصبحت كتبه وأبحاثه موسوعةً يرجع إليها أكاديميون غربيون وباحثون، فإنه دأب على تحليل وبحث أهمية التأثيرات الحضارية ومعتقداتها مع بعضها البعض، فألف في ذلك كتبًا تُرجم بعضها إلى لغات أخرى وطُبع بعضها في دول عربية وغربية. وفي سنة 1970م كتب مقدمةً واسعةً في دراسة الاعتقاد بزووس حتى اضمحلال روما وأصدرها بعنوان الإله زووس، (مطبعة جامعة بغداد، 282 صفحة). وهذا الكتاب مقسَّمٌ على قسمين: الأول عن الإله زووس وتطور معتقده في الدين اليوناني، والثاني دراسة عن تطور المعتقد بالإله زووس (جوبيتر عند الرومان) حتى انتصار الدين المسيحي.

6- اليزيدية: أحوالهم ومعتقداتهم

 في سنة 1971م أصدر كتابًا بجزأين عن أحوال اليزيدية ومعتقداتهم، بالعربية والإنكليزية (مطبعة جامعة بغداد، 291 صفحة). وعنوانه بالإنكليزية:

The Yazidis: Their Life and Belief, Field Research Projects, 1975, (485 pp.).

في هذا الكتاب ناقش الأحمد طبيعة الكتب التي أُلفت عن اليزيدية، وسلَّط فيه الضوء على آراء بعض الباحثين في أصلهم، وتعرَّض إلى وجود جماعة عُرفت بالشمسية عاشت بين القرون الحادي عشر والثامن عشر الميلاديين، وقد ذكرهم المؤرخ أبو الريحان البيروني، وربما كانوا من اليزيديين، بدليل تقديسهم الشمس واتخاذها إحدى المعبودات الإلهية. ثمَّ تعرض إلى مساكنهم وحياتهم الاجتماعية وكل ما يتصل ببيئتهم، وتكلم عن أسرة الشيخ عدي بن مسافر، الذين نظروا إليه نظرة قدسية وجعلوه معبودًا آخر. كما قام بعرض كتبهم مثل ”الجلوة“ و”الرش“، وناقش مضامينها وشرح أهم مزاراتهم ومراقدهم المقدسة، ثمَّ خصَّص فصلاً لمناقشة الإلوهية في المعتقد اليزيدي.

ويرى الأحمد أن اليزيديين موحدون يعبدون الإله الواحد الأحد، لكنهم يعتقدون بالسابوع، أي أن هناك سبعة أوجه للإله الواحد. كما شرح التأثيرات الدينية العراقية القديمة في المعتقدات اليزيدية. وقد تأثرت اليزيدية بالمسيحية وأخذت منها الكثير. وقد طبع هذا الكتاب باللغة الانكليزية سنة 1975م في الولايات المتحدة كما ذكرنا.

7- السومريون وتراثهم الحضاري

 وعالج الدكتور سامي سعيد الأحمد أصل السومريين في كتاب بعنوان السومريون وتراثهم الحضاري، الذي صدر في بغداد سنة 1975م (الجمعية التاريخية العراقية، 198صفحة). وقد استعرض فيه مختلف النظرات السابقة عن أصل السومريين، ثمَّ استنتج بأنهم عراقيون انتقلوا من شمال العراق إلى جنوبه، بدليل تطور المدينة السومرية ومعالم حضارة السومريين في داخل العراق، بدءًا من حضارة جرمو قرب مدينة جمجمال إلى حسونة قرب حمام العليل فسامراء وحلف والعبيد والعصر شبه الكتابي فالعصر السومري القديم. ويرى الأحمد تطور المدينة السومرية في حلقات متلاحقة مترابطة بدءًا من جرمو حتى عصر فجر السلالات، ثمَّ أوضح معالم حضارتهم باستثناء الدين الذي عالجه في بحث منفرد.

8- العراق القديم حتى العصر الأكدي

 وصدر كتابه المعنون العراق القديم حتى العصر الأكدي في سنة 1978م، في مطبعة جامعة بغداد، وهو المجلد الأول من سلسلة كان ينوي إصدارها في معالجة تاريخ العالم القديم مفصلاً بعنوان المدخل إلى تاريخ العالم القديم. ويضمُّ هذا المجلد الكثير من المواضيع العامّة التي تفيد دارسي التاريخ القديم، منها معنى كلمة تاريخ وأهميته، وقيمة دراسة التاريخ القديم والتفاسير التي قُدِّمت للتاريخ، وعلاقة التاريخ بالعلوم الأخرى. وتعرَّض الكتاب إلى الكتابة التاريخية عند العراقيين القدامى، ثمَّ بحث الاهتمام بنصوص الماضي ووثائقه، وقدَّم نظرةً عامةً عن الكتابات التاريخية الآشورية والحيثية، وأهم مؤرخي اليونان والرومان. ولموازنة تلك المعلومات عالج منهج التاريخ منذ العصور الوسطى وعصر النهضة وبداية العصور الحديثة باختصار، واستعرض خطوات البحث التاريخي ومصادر التاريخ القديم والاكتشافات الأثرية في العراق.

 وفي هذا الكتاب بحثٌ جغرافيٌّ ـ تاريخيٌّ عن بُنية العراق الجغرافية وتسمياته في العصور القديمة وموقعه وأهميته عبر التاريخ. ويرى الأحمد أن اسم عراق مشتقٌّ من كلمة ”أونوك“ أو ”أوروك“ السومرية التي تعني ”المستقر“. وهناك تسمية ”ميسوبوتاميا“ أي ”ما بين النهرين“ التي استعملها اليونان والرومان، وهي ترجمةٌ حرفيةٌ لمصطلح”بريت ناريم“ البابلي. وفي هذا الكتاب نقرأ أيضًُا عن قصة الطوفان في مدوَّنات وقصص الشعوب المختلفة في العالم، ويعرض الأحمد الاختلافات بين هذه القصص في التفاصيل والأسماء.

 أمّا في الجزء الثاني من هذا الكتاب، الذي صدر في سنة 1983م، ويبدأ من العصر الأكدي حتى نهاية سلالة بابل الأولى، فيتحدث الأحمد عن الهجرات الجزرية إلى العراق، وعن الدولة الأكدية وسرجون الأكدي، ثمَّ قدّم ملخصًا عن التقدم الحضاري خلال العصر الأكدي والنحت والموسيقى والأختام واللغة وغير ذلك.

9- تاريخ فلسطين القديم

 ونشر له مركز الدراسات الفلسطينية التابع لجامعة بغداد في سنة 1979م كتابًا بعنوان تاريخ فلسطين القديم، وهو أول كتاب علمي يكتب عن تاريخ فلسطين القديم، إذ أن معظم ما كتب عن تاريخ فلسطين القديم قبله كان غير علمي ومبسَّط، بينما كان هذا الكتاب موسوعةً علميةً بكل معنى الكلمة؛ فلا توجد فيه معلومةٌ إلا وفيها سندٌ علميٌّ مستمدٌّ من الأدلّة الأثرية والنصوص القديمة. وفي نهاية الكتاب يستعرض اسم فلسطين في المعاجم القديمة حتى يبرهن كونه من حضارة العرب، كما يقدم لنا جغرافية فلسطين بدءًا من العصر الحجري القديم والوسيط.

10- المدخل إلى دراسة تاريخ اللغات الجزرية.

في سنة 1980م قام اتحاد المؤرخين العرب بنشر كتابه المعنون المدخل إلى تاريخ اللغات الجزرية، الذي دعا فيه الأحمد إلى استخدام مصطلح اللغات السامية عوضًا عن مصطلح اللغات الجزرية. وفي هذا الكتاب تكلم عن جميع اللغات الجزرية، بدءًا من الأكدية ثمَّ البابلية والكنعانية (الفينيقية الأوغاريتية) والآرامية التي قسمها على أقسام جغرافية. وقد قدَّم الأحمد خلال بحثه الطويل هذا برهانًا علميًا بأدلة تاريخية بأن اللغة العربية أكثر اللغات الجزرية قربًا إلى اللغة الجزرية الأم. وبحث أيضا طبيعة أصوات الحروف في اللغات الجزرية واللغات العبرية ومراحل تطورها ثمَّ لغات الحبشة. وهذا الكتاب أشبه بقاموس عن لغات الأرض القديمة.

11- ملحمة كلكامش

 وقد طبع كتابه المعنون ملحمة كلكامش في بيروت سنة 1984م، وقد ترجمها من النص الأكدي الأصلي للنسختين اللتين تعودان إلى العصر البابلي القديم، والعصر الآشوري المتأخر. وفي هذا الكتاب عرض الأحمد قصة كلكامش، ثمَّ أعطى ملخصًا بالملحمة لوحًا بلوح، وقدَّم نماذج من الشعر الذي نظمه شعراء محدثون متتبعين التراجم المتوافرة عن الملحمة بالغة الأكدية. وتقدم هذه الملحمة أوجهًا عدّة من حياة العراقيين عامة آنذاك.

12- كتب أخرى

 إلى جانب الكتب المذكورة هناك كتب أخرى، مثل كتاب حضارات الوطن العربي كأساس لخلفية المدنية اليونانية، الذي صدر عن اتحاد المؤرخين العرب سنة 1980م، وفيه برهن الأحمد أن خلفية الحضارة اليونانية مستندة إلى حضارات الوطن العربي الثلاث: العراقية القديمة والمصرية ثمَّ الكنعانية التي سادت في سوريا وفلسطين. وله كتاب عن الخليج العربي بعنوان تاريخ الخليج العربي من أقدم الأزمنة حتى التحرير العربي، وقد صدر سنة 1985م، وكان دافعه لتأليفه افتقار المكتبة العربية أو الأجنبية إلى كتاب جامع مفصَّل لتاريخ الخليج العربي القديم. وهناك كتاب تاريخ الرومان الذي صدر عن مطبعة التعليم العالي ببغداد في سنة 1988م. وله كتب أخرى بالاشتراك مع مؤرخين آخرين، مثل كتاب تاريخ الشرق القديم بالاشتراك مع الدكتور جمال رشيد أحمد، وصدر عن مطبعة التعليم العالي ببغداد أيضًا في سنة 1988م، وكتاب تاريخ الشرق الأدنى القديم: إيران والأناضول بالاشتراك مع الدكتور رضا جواد الهاشمي، وصدر عن مطبعة جامعة بغداد في سنة1990م. أمّا التراجم فقد قام بترجمة كتاب آثار بلاد الرافدين من تأليف العالِم الأثري البريطاني سيتون لويد، كما ترجم رحلة الكاردينال إلياس حنا من العربية إلى الانكليزية، فضلا عن ترجمته للفصول الخاصة بالعراق القديم من موسوعة تاريخ كمبردج القديم كما ذكرنا. وإلى جانب ذلك، له كتب أخرى صدرت عن دار الشؤون الثقافية في بغداد، ومنها: الرعامسة الثلاثة الأوائل (1988م)، وفلسطين حتى التحرير العربي (1988م)، وسميراميس (1989م)، والأدب في العراق القديم (1990م)، وتاريخ العراق في القرن السابع قبل الميلاد (2003م)، وقد صدر الأخير عن مؤسسة بيت الحكمة، وهو ترجمةٌ لكتابه الذي صدر بالإنكليزية بعنوان جنوب العراق في زمن الملك آشوربانيبال المشار إليه في أعلاه.

 أما في حقل البحوث فله نحو مئة بحث سواء ما كان يكتبها بالعربية أو الانكليزية، وقد نشرها في دول عربية وغربية.

 

المؤتمرات

 ما إن بدأ الأحمد سيرته العلمية حتى صار اسمًا يطلق الأوروبيون عليه عادة اسم ”المؤرخ الثبت“، مما أهله ليكون عضوًا في مؤتمرات عالمية تبحث في قضايا التاريخ.

 ففي آب من سنة 1964م دُعي إلى مؤتمر في دﻧﭭﺮ ـ كولورادو، قامت بإعداده مؤسسة داغ همرشولد العلمية بالاشتراك مع جامعة دﻧﭭﺮ بالولايات المتحدة، وكان موضوع المؤتمر عن زعماء دول أفريقيا النامية. وفي هذا المؤتمر كان المؤرخون الأميركيون يرون في الأحمد صوتا جديدا في ما قال وفي ما أدلى من كلمات في معنى التطور التاريخي، وكيف يكون هذا التطور لشعوب نامية.

 وبعد شهرين تلقى دعوة لحضور مؤتمر تاريخي عقد في المدينة ذاتها (دﻧﭭﺮ)، وقد رَأس في هذا المؤتمر اللجنة التي ناقشت الأمور الخاصّة بالوطن العربي والعالم الإسلامي.

 وفي سنة 1973م دعي إلى مؤتمر دراسات شرق الجزيرة العربية، الذي عقد في الدوحة، وقد اشترك ببحث بعنوان ”الخليج العربي في النصوص الآشورية المتأخرة“. وفي سنة 1974م حضر مؤتمر الجمعية التاريخية الألمانية الذي عقد في برونزفيك بألمانيا الاتحادية. وفي سنة 1981م حضر مؤتمر الجمعية التاريخية العراقية، وألقى فيه بحثًا.

 وكانت تصله بطاقات دعوة كثيرة من شتى أنحاء الوطن العربي والعالم، إلا انه لم يكن يميل إلى حضور المؤتمرات، فقد دُعي إلى مؤتمر رابطة دراسات الشرق الأوسط لشمال أمريكا الذي كان يعقد بشكل سنوي (1966-1973م)، إلا أنه لم يحضره، لانشغاله في التأليف.

 ومن نشاطاته العلمية الأخرى عضويته في النوادي التاريخية والجمعيات العالمية، ومنها عضويته في جمعية أساتذة الجامعات الأمريكية التي انتمى إليها سنة 1965م، كما كان من أوائل المنتمين إلى جمعية دراسات الشرق الأوسط لأمريكا الشمالية سنة 1966م، وكان عضوًا في جمعية فاي الفاثيتا الأمريكية التي كانت تمنح عضويتها لكبار المؤرخين في العالم، ورشح أيضًا ليكون عضوًا في جمعية معهد دراسات أواسط وغرب آسيا، ومركزها في كراتشي بباكستان، وكانت هذه جمعية علمية تضمُّ علماء بارزين في حقول الدراسات التاريخية والجغرافية من جميع جامعات العالم. وكان عضوًا في هيأة جمعية المؤرخين والأثريين في العراق خلال 1970-1983م، فضلاً عن عضويته في اتحاد المؤرخين العرب.

أخيرًا، لابد من القول إن الأحمد عُرف بدراساته وبحوثه ومؤلفاته الموضوعية الخالية من الثناء والإنشاء التي تكثر في المؤلفات التاريخية العربية، وسعى لأن يكون منصفًا لتاريخ العراق والهلال الخصيب بعيدًا عن التعصب القومي والديني. وهو من أوائل المؤرخين الذين قدموا آراء جديدةً كاشفًا عن الحضارات التي نشأت في الهلال الخصيب ومصر كالحضارات السومرية والأكدية والأشورية والمصرية والأوغاريتية والكنعانية. وهو من أوائل المؤرخين الذين أشاروا إلى تشابه النتاج الفكري العراقي القديم مع المعطيات ما ورد في سفر التكوين، أهم أسفار العهد القديم، ولاسيَّما فيما يتعلق بتكوين العالم وبداية الخلق وحدوث الطوفان، مما يدل على أن جهود إنسان وادي الرافدين وتأملاته الروحية كانت قد سمت إلى حدّ معرفة الخالق الأوحد. وقد غطّت مؤلفاته المتعددة تاريخ العصور القديمة في العراق وسوريا ومصر.

 تميز الأحمد في كتابته للتاريخ بأنه كان يخاطب ويحاور بالحضارة العراقية في لغة هي أقرب إلى العقل منها إلى لغة العاطفة، فقد غربل التاريخ القديم وتتبع سيره وأبطاله وربط الحوادث بعضها ببعض، ليكشف من خلال كتاباته ومؤلفاته أثر الحضارة العراقية في تاريخ الشعوب الأخرى. فكان كلما يمضي في هذا الحقل يزداد فخرًا بأمته وببلده الذي ولدت فيه أولى الحضارات.

Write comment (0 Comments)

قارئ الطين


taha


طه باقر (1912 - 28 فبراير 1984)  آثاري ومؤرخ، ولد في العراق في محافظة بابل مدينة الحلة. اكمل دراسته المتوسطة وكان من الطلبة الاوائل لذلك فانه انتقل لاكمال دراسته وعلى نفقة وزارة المعارف إلى الولايات المتحدة لدراسة علم الاثار في المعهد الشرقي في جامعة شيكاغو مع زميله فؤاد سفر بعد نيلهم شهادة ماتريكوليشن Matriculation الإنجليزية في مدينة صفد الفلسطينية وبعد ذلك نقل ومن معه من طلاب البعثة إلى الجامعة الأمريكية في بيروت لاجتياز مرحلة السوفومور Sophomore وهي عبارة عن مرحلة دراسية تحضيرية وبعد تلك المرحلة سافر إلى الولايات المتحدة الاميريكية لاكمال دراسة علم الآثار وبعد مدة اربع سنوات حصل على شهادة البكالوريوس والماجستير وكانت العودة عام 1938. نال لقب الاستاذية من جامعة بغداد عام 1959 م .
 
العلامة طه باقر رائد من رواد علم الاثار في العالم ومؤلفاته تعني مصدراً مهماً من مصادر علم الآثار والحضارات والتاريخ القديم. ورغم كونه أستاذاً في كلية الآداب ودار المعلمين العالية لكنه ظل متعلقاً بالعمل الميداني في مجال التحري والتنقيب فترأس بعثة للتنقيب في موقع (تل الدير) وعقرقوف أعوام 1941 - 1947. كما وأشرف على التنقيب في (تل حرمل) و(تل الضباعي) في بغداد 1945 - 1961 وأشرف على التنقيبات في حوض سد دوكان وسد دربندخان أعوام 1956 - 1961. إضافة إلى أعمال الصيانة الأثرية في مدينة بابل سنة 1958 - 1963. قدم طه باقر مئات البحوث المنشورة وعمل رئيساً لتحرير مجلة سومر.


المناصب والوظائف
في مديرية الاثار العراقية 1938 - 1963

خبير فني 1938 -1941 : خلال هذه الفترة وفي آذار عام 1939 دعي إلى الخدمة العسكرية ضباط احتياط
امين المتحف العراقي  1941 - 1953م
معاون مدير الاثار العام 1953 - 1958
مفتش التنقيبات العام لفترة 1958
مدير الاثار العام 1958 - 1963
من مؤسسي مجلة سومر وعضوية هيئة تحريرها من عام 1945 -1958 م وترأس تحريرها من عام 1958 -1963

في ليبيا

سافر إلى ليبيا 1965 - 1970
عمل مستشاراً في مصلحة الآثار الليبية 1965 - 1970
عمل استاذ في الجامعة الليبية 1965 - 1970

 

تدريس مواضيع التاريخ القديم والحضارة في كلية التربية دار المعلمين العالية سابقاً، من عام 1941 -1960
تدريس مواضيع التاريخ القديم والحضارة واللغات القديمة (الاكدية والسومرية) في قسم الاثار كلية الاداب - جامعة بغداد (1951 – 1963)
عضو المجلس التأسيسي جامعة بغداد 1957 - 1958
عضو مجلس جامعة بغداد 1960 -1963.
نائب رئيس جامعة بغداد 1961 -1963 ثم احيل على التقاعد في 8 شباط 1963

تمت اعادة تعيينه بمرتبة استاذ في جامعة بغداد كلية الاداب عام 1970 -1978 حتى تقاعده وخلال هذه السنوات كان غزيرالنتاج العلمي والتأليف ولا مجال هنا إلى ذكر مؤلفاته الكثيرة ولكن من أهمها كتاب مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة بجزئية الأول (بلاد الرافدين) والثاني ( وادي النيل  وبلاد الشام ) و الأخرى (مقدمة في أدب العراق القديم )وترجمته لملحمة كلكامش إلى العربية.


منذ عام 1980 ساءت حالته الصحية سافر على اثرها إلى بريطانيا للعلاج الا انه توفي بعد عودته إلى الوطن وكان ذلك يوم 28/2 /1984. منحه اتحاد الآثاريين العرب في القاهرة درع الاتحاد عام 2002 م لما قدمه من خدمات جليلة في حقل الآثار .

لطه باقر جهد مميز في النظرة إلى الشخصية الوطنية من خلال سعيه الدائب إلى كشف عظمة ما قدمه العراقي القديم لللبشرية عبر عصوره الحضارية المتعددة، وتجلى ذلك في ترجمته كتاب (من الواح سومر) الذي الفه الاختصاصي في المباحث السومرية الروسي الأصل الأمريكي الجنسية (صموئيل كريمر) وكلف طه باقر بترجمة هذا المؤلف وتناول المؤلف في كل فصوله منجز الحضارة الإنسانية مما قدمه العراقيون من اول مدرسة، اول برلمان، اول مؤرخ ومشروع دستور، واول التقاويم الزراعية، اول آراء في اصل الكون، آراء في التوراة، الحب، فهارس الكتب... ومن المعروف علمياً ان النمو السليم للشخصية الوطنية يتطلب معرفة ابعادها الزمنية في الماضي والحاضر والمستقبل بوجه الانكسارات المحتملة.

قال طه باقر في ملحمة كلكامش:
(لعلني لا ابالغ إذا قلت انه لو لم ياتنا من حضارة وادي الرافدين من منجزاتها وعلومها ومتونها شيء سوى هذه الملحمة لكانت جديرة ان تتبوأ تلك الحضارة مكانة سامية بين الحضارات العالمية القديمة ).
ان الملحمة تعطي مفاتيح مهمة لفهم شخصية الفرد العراقي، وحركة المجتمع الرافديني. لقد قدم وكشف جوانب مهمة في البناء السايكولوجي للمواطن العراقي القديم.
توفي عام 1984بعد مرض عضال .

لقد ترك لنا (طه باقر) عشرين مطبوعاً بلغات متعددة وتمتاز كلها بالثراء العلمي وبلاغة الأسلوب وجماله، لقد اثرت المكتبة العربية والعالمية بمؤلفات لها قيمة كبيرة. وكان منجماً عراقياً في معارفه وتشوفاته ومن درر الإبداع الحريصه على حضارة وادي الرافدين.

 

مؤلفات د. طه باقر المتوفرة للتنزيل


مقدمة في تاريخ الحضارات - جزء 1 - وادي الرافدين
مقدمة في تاريخ الحضارات - جزء2 - وادي النيل وبلاد الشام
مقدمة في أدب العراق القديم
من تراثنا اللغوي القديم
ملحمة كلكامش
بابل وبورسيبا
من الواح سومر - صموئيل نوح كريمر - ترجمة د. طه باقر

طه باقر حياته واثاره - د. فوزي رشيد
 

-------------------------------------------

في ذكرى استاذي العلامة طه باقر رحمه الله

بقلم الدكتور بهنام ابو الصوف

 

  الفوتوغراف : مؤسس المدرسة الوطنية العراقية للأثار د..طه باقروالى يمينه د.بهنام ابو الصوف وعلى يساره د.عبد القادر التكريتي

 

عند أستبعاد الدكتور ناجي الأصيل من إدارة الآثار بسبب كونه محسوبا ًعلى النظام الملكي الهاشمي الذي اغتيل ظلماً في صباح ذلك اليوم الحزين. وضعت حكومة عبد الكريم قاسم الأولى على رأس الآثار أستاذنا فؤاد سفر لصداقته لوزير المعارف الدكتور جابر عمر ذو الميول القومية والذي كان زميلاً لسفر في نادي المثنى في أواخر الثلاثينيات من القرن الماضي. بقي فؤاد سفر في منصبه هذا حتى مطلع عام 1959، وعند أول تغيير وزاري حل مكانه أستاذناً الأخر طه باقر، الذي بقى مديرا ًعاماً للآثار ونائباً لرئيس جامعة بغداد في ذات الوقت حتى 8 شباط 1963 لا أظن أني بحاجة إلى سرد ما يتميز به أستاذنا الجليل باقر من صفات أخلاقية عالية ومميزات أكاديمية وعلمية قلّ توفرها في شخص واحد. فهو من أبرز مؤرخي الحضارات القديمة في المنطقة العربية، اكتشفت وترجم العديد من الرقم الرياضية المسمارية في تل حرمل وتل الضباعي في منطقة بغداد الجديدة، ونقل ملحمة جلجامش لأول مرة للعربية مباشرة من الأكدية البابلية،وكانت ترجمته للملحمة التي نسج على منوالها العديدون من أجمل وأكمل الترجمات في اللغة العربية. لقد أدرك المرحوم باقر بحسه الفطن وبفهمه الواعي والذكي لأحداث الملحمة ومشاعر الحكواتي والكاتب السومري وأحاسيسهما فصاغ الملحمة بالعربية وكأنها تُحكى لأول مرة. وهذا ما كنا نشعر به حين يتلو أحداثها أيامنا ونحن طلبته في مادة اللغة والأدب السومري في قسم الآثار في مطلع الخمسينات رحم الله أستاذنا الجليل طه باقر فقد كانت مادته في قواعد اللغة السومرية على صعوبتها وغرابتها تشدّنا وتجعلنا نُقبل على ساعاتها بشوق ومن أبرز أعماله الترميمية في بابل استظهار وصيانة مسافة من شارع الموكب،وإعادة بوابة عشتار بحجمها الطبيعي في مدخل المدينة التاريخية وصيانة وإعادة تشييد، وبحسب الأصل لمعبد نن- ماخ(السيدة العظيمة) من السقف ليقدم للمواطن والزائر نموذجاً ملا من عمارة المعابد البابلية،واحتذي به في أعمال الصيانة والترميم مستقبلاً. كان يؤخذ عليه بأنه ساري الفكر ومن المقربين بعبد الكريم قاسم . وأنا كنت في تلك الفترة واحداً من القريبين منه جدا، وأقول بكل أمانه وصدق أنه لم يكن لا هذه ولا تلك . نعم أنه كان من أحرار الفكر وعلماني العقيدة وممن يوصفون بالعالمية Cosmopolitan وربما على شيء من التقدمية كما كان معظم زملائه ومعاونيه في الآثار كذلك ومنهم : فؤاد سفر وبشير فرنسيس ومحمد علي مصطفى ومحمود العينه جي.كانوا على ما أعلم، جميعهم ومنذ بدايات حياتهم في الآثار من المؤمنين بمبادئ الحزب الوطني الديمقراطي لمؤسسة كامل الجادرجي ولم يزيدوا على ذلك حتى النهاية .ونحن الجيل الثاني من آثاري العراق، وبالأخص ثلاثتنا طارق مظلوم وعبد القادر التكريتي وأنا على شاكلتهم، ولهذا بعد التغيير الذي حصل في دائرة الآثار بعد 8 شباط 1963 أتهمنا بأننا مثل هؤلاء الأربعة من قادة الآثار آنذاك، إن لم نكن شيوعيين فعلى على الأقل مثلهم. احتجز طه باقر وبشير فرنسيس ومحمد علي مصطفى لبضعة أسابيع في أعقاب الإطاحة بحكومة عبد الكريم قاسم ونظامه. ثم أفرج عنهم بالتعاقب. عاد محمد علي مصطفى إلى الدائرة بعد فترة، وأحال بشير فرنسيس نفسه على التقاعد،وسافر طه باقر إلى ليبيا بعقد مع سفارتها في بغداد ليكون مستشاراً آثارياً لحكومتها .بقي هناك ما يقرب من عشرة سنوات وضع لهم خلالها أكثر من مؤلف في تاريخ ليبيا في عصور ما قبل التاريخ وفي العصور الحجرية وغيرها. وفي مطلع السبعينيات توجه إلى ليبيا صالح مهدي عماش وزير الداخلية آنذاك لإقناع الاستاذ طه باقر للعودة إلى العراق بتوجيه من مجلس قيادة الثورة. عاد الأستاذ باقر إلى بغداد وأختير فور عودتهعضواً في المجمع العلمي العراقي، كما عين أستاذا في قسم الآثار في جامعة بغداد.وقد بقي في هذين المنصبين حتى توفاه الله في مطلع الثمانينات من القرن الماضي.

 

 


__






_________________________________________________________________________________________________________________________________________________

مشيّد صرح مدرسة الآثار العراقية الحديثة ( بقلم حميد المطبعي - باحث ومؤرخ )

لماذا وكيف نقول عن طه باقر انه مؤسس المدرسة الاثارية العراقية الحديثة؟
لان المدرسة الاثارية العراقية القديمة اسسها علماء اثار اجانب في اواسط القرن التاسع عشر (فرنسيون في بداياتهم ثم انكليز ثم اخرون) وكانوا ابتدأوا ينقبون في باطن الارض العراقية، في نينوي وبابل وضواحي بغداد، وعندما اكتشفوا الاثار واللقي وخزف القرون الاولي أرخوها وكتبوا عنها بنفس اجنبي (اي بما يلائم اطروحاتهم القصدية) واساءوا الي حرمة التاريخ العراقي، وارجعوا بعض حضارات العراق الي سلالات غريبة او هجينة، اذ هم كانوا كالمبشرين الغزاة يرسمون للعراق صورة مهزوزة طالما رسمت في دوائر الاستخبارات الغربية في اوربا الجديدة.
ومنذ عام 1941 تهيا لطه باقر ان يقتحم التاريخ العراقي ويفتش عن الزوايا المظلمة والمضيئة فيه، وقال في اول بحث اثاري: (لنا نحن العراقيين ان نكتشف تاريخنا بجهدنا ودماغنا والمنطق الذي نحمله) ثم اسس هو ورفاقه (مجلة سومر) سنة 1945 واذا به يحرر نصا هنا ونصا هناك لكي يقول في نهاية نصوصه: (منطقنا هو الصحيح في توريخ الأثر العراقي وليس منطق غزاة الاثار) فكان نداؤه هذا بداية تشكيل مدرسة اثارية عراقية حديثة، وكان يسانده في هذا التشكيل التاريخي كل من فؤاد سفر والمنقب الخبير الاصيل محمد علي مصطفي، وهؤلاء هم الجيل الاثاري الاول في عراق حديث يتحول الذين تخرج بهم الجيل الاثاري الثاني في بداية الستينات من القرن الماضي وهم بهنام ابو الصوف وطارق مظلوم وعبد القادر التكريتي.

هل اختص طه باقر بتاريخ بين النهرين فقط؟
اولا تعبير ومصطلح (بين النهرين) الذي يشير الي العراق هو مصطلح خطا ومغلوط اساسا، وهو مصطلح يوناني قديم استعماري في مغزاه، يراد منه حصر العراق بين رافدين- نهرين- دجلة والفرات، اي ان خارج هذين النهرين لا يمت لخريطة العراق، ونظرا للاطماع الاستعمارية التي تحيط بالعراق فقد داب الباحثون الاجانب تعميق ذلك المصطلح.. بينما العراق كل العراق ليس محصورا بين نهرين انما هو العراق داخل هذين النهرين وخارج هذين الرافدين وكما رسمه السومريون او البابليون فيما بعد. او كما تناوله طه باقر في ابحاثه الاثارية وموسوعاته الحضارية .!

ما هي الملامح الرئيسة لمدرسة طه باقر الاثارية؟
1- في عام 1941 عين طه باقر امينا للمتحف العراقي، فهو اول من انقذه من العبثية والاهمال، اذ وضع له منهجا علميا في عرض الاثار بحسب تسلسل ادوارها التاريخية والحضارية، وكان يستند في ذلك علي خبرته في التنقيب ودراسته للغات القديمة ووعيه الجدلي لادوار حضارة العراق مدعوما بقراءته المتعمقة لاثبات الملوك ألواح سومر وبابل وحله الغاز اللغة السومرية وكان من نتائج منهجه هذا ان اخذ طلبة قسم الاثار منذ تاسيسه 1951 يطبقون علومهم في المتحف العراقي وعلي ما سَنَّهُ لهم طه باقر.
2- من مبادئ مدرسته الاثارية ان الحضارات التي قامت علي ارض العراق هي من جذر عراقي اقدم فاقدم، وان الغزاة الذين غزوه لم يتركوا اية بصمة من بصماتهم عليه وان اطالوا السفر في ربوعه مما يدل علي ان الاصالة العراقية ترفض الدخالة او (النغولة) مهما عظم شانها وقوتها الزمنية. وكان طه باقر اراد من تأصيله للحضارة العراقية ان ينبه الاجيال الاثارية الجديدة بان وطنية الاثار مزكاة في اي باطن عراقي، فهي الوطنية بعد ذلك لاتباع ولا تشتري.
3- علي الاثاري العراقي ان يمارس (التنفيب) اي الحفر في اعماق الارض، فبالصراع مع التربة والتقليب ومعاناة الاكتشاف يستطيع ان يتامل ثم يستقريء ثم يستنبط فاذا مر بهذه الادوار استطاع ان يكتب بحثا ثم دراسة ثم يؤلف نظرية او اجتهادا خاصا به. فعن طريق جهد الوعي بالارض تنبثق المعرفة الاثارية وعن طريق الاستدلال نتوصل الي معرفة من هو الصحيح ومن هو الخطا في اثارنا.


هل طبق هذه النظرية ومارس التنقيب بنفسه؟
لقد نقب كثيرا في جميع مراحله، ليس هواية بل اراد ان يبرهن لزملائه وطلاب الاثار في الجامعة بان التنقيب هو عين التاريخ الفاحصة الامينة، وبان التاريخ لا يكتب الا بين طبقات الارض المملوءة بفرح الاجداد او منجزاتهم الاولي وقد نشر نتائج تنقيباته في مجلة سومر ودوريات عربية اخري كما تراس بعثات تنقيبية عديدة وعاش في الجبال والصحاري والسهول في خيم تحت رحمة الرياح والعواصف، مازلنا نتذكر نتائج تنقيباته وهيئاته في تلال اليوسفية وبطائح الكوت ورمال عقرقروف وتل حرمل وفي مناطق شهرزور ودوكان، وكان يرافقه في اثناء ذلك قلم ملون وخريطة وازميل وفاس ورزمة من الشمع ورزمة من كتب الحضارات، واحيانا كان يرافقه جوع وخوف من الضواري والثعابين.


- انه بتنقيباته يكتشف وثائق لكن كيف كان يعرف زمن الوثيقة؟
كان يذهب الي ذلك الي طريقة تعيين الحدين الادني والاعلي في زمن الوثيقة بالنظر في الحوادث المذكورة فيها (وله في ذلك ابحاث عديدة) فالحد الاعلي عنده هو الزمن الذي لا يمكن ان تكون الوثيقة قد كتبت قبله، والحد الثاني اي الزمن الذي لا يمكن ان تكون الوثيقة قد كتبت بعده. ومن ذلك يقول طه باقر اننا سنحصل بين هذين الحدين علي تاريخ تقريبي للوثيقة المجهول زمن تاليفها.

 

- هل ثمة قيمة ما لدراسة التاريخ القديم في نظر طه باقر؟
1- التاريخ هو صورة تطور الانسان منذ اقدم عصوره.
2- يكشف لنا عن الاصول الاساسية لتراث البشرية.
3- اذا لم تكن للبشرية ذاكرة كما للفرد فان التاريخ هو ذاكرتها او ضميرها.
4- يطلعنا هذا التاريخ علي سنين نشوء الحضارات وعلل نموها واسباب توقفها عن النمو وركودها ثم عوامل انحلالها وزوالها ومن خلال كل ذلك نشا علم جديد في التاريخ هو (فلسفة التاريخ).


-
كل مؤرخ كبير قال شيئا عن مصادر التاريخ القديم، فما راي طه باقر بذلك؟
حدد طه باقر هذه المصادر:
1- الكتب المقدسة ولاسيما (التوراة) اليهودية وهي اول من تحدث عن العراق القديم وطه باقر اخذ الحذر من نقل اخبارها لانها مشوبة بالخيال والاساطير، وفيها عصبية وعداء للعراق التاريخي.
2- المؤرخون الكلاسيكيون امثال هيرودوتس وزنيفون ومن جاء بعدهم بقليل وهؤلاء هم ايضا يخلطون الواقع بالاسطورة وتشم من كتاباتهم رائحة الكراهية لحضارة العراق وخاصة ما جاء في تاريخ هيرودتس (تاريخ العالم) بعشرة اجزاء خصص الاول منها لتاريخ بابل.
3- كتب الرحالة الاجانب ولاسيما رحالة اوربا الذين وصفوا العراق منذ القرن الثاني عشر الميلادي ومنهم (بنيامين التطيلي) 1160م، وغالبية شروحاتهم مدسوسة ومختلقة.
4- التنقيات والتحريات الاثارية وبدات علي ايدي قناصل الدول الاجنبية واشهرهم: (بوتا ) و(لايرد) و(رولنصن) منذ عام 1842م. وكانوا قد وقعوا في اخطاء قاتلة ثم سرقوا اثارنا.

 

- كيف كان طه باقر يؤرخ، هل اتبع طرقا خاصة لكتاباته؟
تمر الكتابة التاريخة في ذهن طه باقر بعدة مراحل تركيبية، وهي:
1- تخيل الحقائق وتصورها في العقل. اذ يجعل الاثار القديمة صورة مصغرة لحاضره ويبدأ بها من الافتراض الي التحليل.
2- تنسيق الحقائق ونجمع فيما بينها اولا ثم تقسيم الحقائق الي مجاميع واجزاء متشابهة بحسب مواضيعها.
3- القدرة الاجتهادية ويسميها الاستنتاج التاريخي ويحدث ذلك عندما يكتشف ان هناك فجوات بين حلقات التاريخ او الماضي وهذا الاجتهاد اما عقلي واما منطقي.
4- مرحلة استخراج القواعد العامة للوصول الي (التدوين) اي تاليف المادة وعرضها عرضا فنيا ومنهجيا.

 

- ما هي انواع (التدوين) في رؤيته لتاريخ العالم؟
1- نظام الحوليات، وهي ذكر الحوادث عاما بعد عام.
2- عرض الحوادث عرضا عاما واشمل من الحوليات.
3- كتابة التاريخ علي هيئة القصة او الرواية المرتبة علي العهود التاريخية من دون السنين.

 

-أي طريق فضلها في كتابة تاريخه؟
طريقته الخاصة القائمة علي العرض والتحليل وخيال الذاكرة وتحوير النص الاجنبي وتكييفيه والذهنية العربية، ولابحاثه سحر الاداء ومتانة النص.

 

-ماذا قدم لنا من نماذج تاريخية؟
1- يكفيه فخرا انه انجز لنا موسوعة (في تاريخ الحضارات القديمة) باجزاء عدة ابتداء من عام 1945 وطبعت له بملجدات في 1986.
2- ويكفيه فخرا انه اول باحث عراقي رائد قدم للمكتبة العالمية (تاريخ العلوم والمعارف في الحضارات القديمة والحضارة العربية) وابتدا بتاليفه منذ سنة 1951 وطبع له سنة 1980.
3- اول عراقي ترجم لنا (ملحمة كلكامش) 1945 وطبعت بطبعات عدة 1962 و1971 و1975، وقدم الكتاب بمقدمة عرفتنا علي لغة ومفهوم لماذا العراقي شجاع وبطل ومفسر ظواهر.. وكان القارئ العراقي يحب ان يتشبه بكلكامش بعد نهايته من قراءة الملحمة بل كان طه باقر هو الذي صاغ وكتب الملحمة وليس الرواية كلكامش لبراعته في الترجمة وتقريب التاريخ كانه لحظة.
4- قدم لنا رائعته الفاخرة بعنوان (المرشد الي مواطن الاثار والحضارة) بستة اجزاء 1962- 1966 وكان يفترض ان تصدر بـ (14 رحلة) لولا حصاره من قبل الانظمة والتحاقه بالجامعة الليبية للاستشارة والتدريس، وكان في رائعته هذه يطوف علي مدن وقري شمالي العراق ويتحدث عن بواطنها الحضارية مرة باسلوب الرحالة الجميل ومرة كعالم اثاري يستنطق الحجر الاصم ومرة كمؤرخ يدون ايامه علي الطبيعة ثم يهتف (اتذكرون انني العراقي وعالمي هو الكون ) .
5- وعدا كتبه (العشرين) في التاريخ والاثار ترجم ونقد واستنبط وحبر وصحح التواريخ. وشارك في عشرين مؤتمرا عالميا وعربيا كان هو المبرز بين علماء المتاحف العالمية. وفي كل مؤتمر كان يحكي ملحمة العراق او الق القدامي.


-
وهل كانت له انجازات علي صعيد الوظيفة؟
1- هيأ لنا متحفا اثاريا من لا شيء.
2- هيا لنا ثروة من الابحاث الاكاديمية لتربية العقول الاثارية.
3- كان مع العالم الفيزياوي عبد الجبار عبد الله يؤسس جامعة بغداد 1957.
4- وضع لمديرية الاثر اسس البناء المنهجي العلمي. وبعد قيام ثورة 14 تموز 1958 ساله الزعيم عبد الكريم قاسم (هذه وزارة التربية تنتظرك) اجاب طه باقر (الاثار افضل من الوزارة) فابتسم قاسم وعينه (مديرا عاما للاثار) حتي عام 1963 حين سجنته السلطة ليقف امام المحقق ويساله عن (شغفه وعشقه لقاسم) فقال للمحقق الجنائي (نعم، وما الضير في ان يكون عبد الكريم رمز العراق )

هل سبق ان قدم للتحقيق كونه شيوعيا؟
لم يكن منتميا للحزب الشيوعي في يوم، لكنه ايدهم كونهم تيارا في الفكر التقدمي منذ بداية الاربعينات، وتصاعدت عليه (التهمة الشيوعية) عام 1959 حين ظهر اسمه وتوقيعه علي مضبطة تؤيد نهج عبد الكريم قاسم في حكم العراق.


- هل ثمة شيء اخر في وثائقه الوطنية؟
كان ضابط احتياط 1941 وعندما قامت حركة مايس ايدها وكان في معسكر التاجي وبعد فشل الحركة هرب من الجيش سباحة في نهر دجلة واختفي مدة. وفي عام 1960 قدم مع عبد الفتاح ابراهيم ورفاقه طلبا بتاسيس (الحزب الجمهوري) وهم نخبة معرفية يسارية منهم محمد مهدي الجواهري واحمد جعفرالاوقاتي وصديق الاتروشي وعبد الحليم كاشف الغطاء وفريد مهدي الاحمر.

 

- لماذا اصطف مع عبد الفتاح ابراهيم؟
عبد الفتاح كان علي راس المدرسة الليبرالية (الثورية) في العراق وكانت افكاره تجد هوي نفسيا في اعماق طه باقر. الذي ما كان في باطنه الاليبراليا ثائرا وعلي طول ايامه، والمبدعون الكبار في التاريخ ليبراليون علي الفطرة.
هل يوجد بعد طه باقر مثيل او شبيه به في عبقرية الاثار؟
لا يتكرر او يتشابه شبيهان في تاريخ واحد.

 

- عقله العلمي من اين؟
درس في كلية صفد بفلسطين وفي الجامعة الامريكية ببيروت ثم انهي الماجستير في الجامعة الامريكية 1937 ثم درس علي مواهبه فاتقن حرية الاجتهاد

- ولاية اسرة انتسابه؟
هو طه بن باقر بن ناصر بن حسين آل عزام وظهرت اوائلهم في مدينة الحلة في قرية (السادة) ويرجعون الي زيد الشهيد. اسرة حسينية علوية، وفي طفولته لبس العمامة السوداء ودرس علي عمه مبادئ الفقه والبلاغة والتفسير

 


 

أحتفاء


يحتفي بقارىء الطين العراقي العلامة طه باقر كرمزا من رموز ثقافتنا الوطنية واحد عشاق العراق من الذين افنوا حياتهم في البحث عن تراث هذا البلد وتقديمه للعالم .. وكتب الاستاذ مجيد ناشىء شذرات في حياة البابلي طه باقر ذكر فيها : تتفاخر الامم والشعوب بمبدعيها وعلمائها ومفكريها وتعمل من اجل ان يبقوا في الذاكرة ، ولكي يكونوا منارة تسترشد بها الاجيال ، ويكونوا معينا لهم في دروب المعرفه من اجل اضافه ابداع جديد لان مسيرة الحضارة والتقدم يصنعها الانسان المبدع . وهاهو الفيلسوف الروماني الشهير سيسرو يؤكد ويقول : (اذا كنت لاتعرف شيئا مما حدث قبل ولادتك، فلن تكبر ابدا) لذا فأن الحديث عن العظماء من مبدعي وادي الرافدين ما هو الا تذكير للاجيال لكي تتواصل مع هذا الابداع، ولكي تسهم في العطاء في شتى المجالات، هذا ما حفزنا لكتابه هذا الموضوع عن العالم الجليل المرحوم الاستاذ طه باقر .
طوبى للمبدعين الذين تركوا بصماتهم واضحه على مسيرة الفكر والابداع في وادي الرافدين في مختلف المجالات . طوبى لكل عمل خير ينفع الانسان في مختلف العصور والازمان .

ومن اشتغالات العلامة باقر الطويلة في الرقم الطينية المسمارية تجمعت لديه مجموعة كبيرة من المفردات اللغوية الواردة في تلك النصوص في اللغة السومرية والاكدية مما نجده الآن متداولا في لغتنا العربية وفي معاجمها التي تؤصلها على انها اعجمية او دخيلة وهي تخص مختلف شؤون الحياة كالمعاملات التجارية واسماء الالآت وادوات الزراعة واسماء مجموعة مهمة من الاشجار والنباتات والاعشاب الطبية وبعضها كلمات يقتصر استعمالها على اللهجة العامية العراقية، ولهذا فأن تلك المفردات استحقت ان تكون واحدة من اهم مؤلفات العلامة في كتابه الموسوم (( من تراثنا اللغوي القديم ما يسمى في العربية بالدخيل )) الذي يعد واحدا من المؤلفات الطريفة والنادرة في حقل الدراسات اللغوية المقارنة.
وفي رحلة اثارية يأخذنا المرحوم باقر مع زميله المرحوم الاستاذ فؤاد سفر في ست كراسات شملت مدن شمال العراق وغربه عرفنا فيها على كل المناطق الأثرية الواقعة في تلك المدن وهي من المؤلفات المهمة التي اعانت الباحثين كلهم في حقل الآثار.
وينبغي لنا ونحن نذكر اهم المؤلفات والاسهامات العلمية للعلامة باقر التي من الصعب احتواؤها في هذا الاستذكار السريع ان نقف باعجاب امام مؤلفه الموسوم (( مقدمة في تأريخ الحضارات القديمة )) بجزأيه الاول والثاني والذي يعد عملا عالميا ذا قيمة علمية عالية يأخذنا فيه في سياحة تأريخية وحضارية كتبت بأسلوب السهل الممتنع اذ يفهمه كل من يقرؤه ان كان مختصا ام غير ذلك ، فخصص الجزء الاول للحديث عن تأريخ بلاد الرافدين وحضارتها ، في حين كان الجزء الثاني من الكتاب عبارة عن رحلة ممتعة شملت اهم مراكز الحضارات الانسانية فمن اهرامات مصر العجيبة نرحل الى الجزيرة والخليج العربي ومنها الى بلاد الشام باقوامهم وحضارتهم العريقة ثم الى حضارة الهند بغرائبها وبلاد الاناضول ومدن الحضارة الفارسية ذاهبا بعدها الى اكروبوليس اليونان ثم الى كوليسيوم وقصة سقوط روما مارا بحضارتي المايا والازتيك في امريكا الوسطى فكان هذا الكتاب سفرا خالدا من الاسفار التي تركها لنا العلامة باقر وشكل ولحد يومنا هذا اهم ما اُلف وكتب في هذا المجال .
ولايمان العلامة باقر بأن الحضارة الحديثة والانجازات العلمية المعاصرة لم تأتِ من فراغ بل اقيمت على تراث ومنجزات سابقة كان الفضل في الكشف عن الكثير منها لعلم الآثار من خلال النصوص الطينية المكتشفة التي تتعلق بالمعارف العراقية القديمة وخصوصا علم الرياضيات والفلك التي كان للعراقيين القدماء الريادة فيها، ولاستقصاء منجزات الحضارات الاخرى في مختلف مجالات العلوم والمعارف فقد قدم مؤلفه الموسوم (( موجز في تأريخ العلوم والمعارف في الحضارات القديمة والحضارة العربية الاسلامية )) والذي هو واحد من اهم المؤلفات العالمية في مجال تأريخ العلوم ، فضلا عن ذلك فأن للعلامة باقر ابحاثا علمية كثيرة نشرت في مجلات عربية وعالمية لعل اهمها ما نشر في مجلة سومر، وكذلك ما قام به من ترجمة للعديد من الكتب ومن اهمها (من الواح سومر) لأستاذه صموئيل نوح كريمر الذي طلب منه شخصياً أن يترجم الكتاب، وكذلك فأنه ساهم مع مجموعة من الباحثين العرب في ترجمة كتاب ( تأريخ العلم) لجورج سارتون، ومن يقرأ الكتب المترجمة من قبل العلامة باقر فأنه لايشعر على الاطلاق بأنه مترجم من لغة اجنبية اذ انه كان شديد الحرص على انتقاء الجمل وسلامتها اللغوية لهذا نجد ان كتبه وابحاثه الكثيرة خالية من الاخطاء النحوية ولهذا امتازت مؤلفاته بصفتين اساسيتين الأولى،مادتها العلمية الغزيرة والثانية، المسحة الادبية التي كانت تثير الاعجاب. يقول الاستاذ الدكتور فوزي رشيد بهذا الصدد:
(( قدمت له يوما مسودة مقالة قمت بكتابتها وطلبت منه قراءتها وابداء وجهة نظره بها وبعد لحظات من بدئه القراءة هز رأسه وقال لي مبتسماً: هذه الجملة لا تعجبني لاحتوائها على مفعولين، لأن الجملة التي تحتوي على مفعولين كالمرأة المتزوجة من رجلين)) .
وهذا ليس غريباً على استاذنا الراحل اذ انه نشأ في بيت يهتم بالعلم فحرصت عائلته على تدريسه بشكل خاص الموضوعات اللغوية فدرس النحو والصرف على يد والده وعمه وكبار مشايخ مدينة الحلة.
وكما كان العلامة باقر متألقا في حقل التأليف العلمي فأنه كان مساهماً كبيرا في حقل التنقيب الآثاري في العديد من المواقع الاثرية سواء كانت في العراق أم في خارجه عندما أحيل الى التقاعد مجبراً بعد انقلاب عام 1963 بعد ان شغل منصبين مهمين الا وهما مدير الآثار العام ونائب رئيس جامعة بغداد ليسافر الى ليبيا عام 1965 ليعمل مستشاراً في مصلحة الآثار وفي الجامعة الليبية واضعاً هناك اللبنة الاولى في حقل الدراسات الآثارية عبر خمس سنوات من العمل عاد بعدها الى العراق بعد اعادة تعيينه تدريسياً في قسم الآثار - جامعة بغداد حتى تقاعده عام 1978م.. ونشر محرر الملحق علي حسين نص نادر لطه باقر نشر في مجلة العاملون بالنفط الصادر عام 1954 تحت عنوان " العراق من اين جاءت هذه التسمية " وكتب ناجح المعموري موضعاً تحت عنوان " العلامة طه باقر وملحمة جلجامش" جاء فيه: واجهت اثناء اشتغالي على ملحمة جلجامش قطيعة في النص، تبدت لي واضحة، قطيعة انتجها الجنس بوصفه طقساً وممارسة دينية، تميزت بوظائف لها علاقة مباشرة بالحياة وتطور حركتها. من هذا ندرك بان العراقي القديم لم يتعامل مع الجسد بوصفه بؤرة للمتع الحسية وانما باعتباره مكاناً مقدساً تتم من خلاله العلاقة مع الحياة والكون واحترام العقائد والطقوس

برنامج عن المؤرخ والاثاري د. طه باقر على قناة الاتجاه

 

 

 


 

تل العقير ( بقلم محمد العبيدي )

معبد يقع في منطقة العقير، بالقرب من قضاء المحاويل ، محافظة بابل واكتشف هذا التل ، من قبل الأستاذ المرحوم الاثاري ( طه باقر ) من المعرف أن أول مااكتشف في هذا الموقع هو وجود الرسوم الجدارية على جدران هذا المعبد . ومن المعروف الرسوم الجدارية تعود إلى النصف الثاني من الألف الرابع قبل الميلاد.
أي العصر الشبيه الكتابي . الرسوم الجدارية عادة من الفنون التي تتأثر بفعل العوامل الطبيعية والجوية وقبل الدخول في تفاصيل الرسم الجداري لابد من إعطاء فرصة تاريخية لعملية تشييد المعبد :

المعبد مشيد على مصطبة ذات قاعدة بناء وارتكاز صلبة على الأغلب من مادة ( اللبن الطينية ) ومن ثم يتم الصعود إليه بسلم مشيد هو الأخر من المادة نفسها ولذلك شيدت اغلب بناءات تلك الفترة من هذه المادة لتوفرها في الطبيعة ، المعبد بمساحة متوسطة يتم فيه ممارسة الطقوس الدينية ، والارتقاء الأمثل لكسب رضا الالهه.

الرسم ألجداري في المعبد يتم وصفه بالشكل الآتي :
زوج من الفهود المرقطة منفذ على طلاء من الجص ، وبمستويات مختلفة الفهد الأول بجانب والآخر بجانب السلم من الجهة المقابلة وهما في حالة تأهب ووثوب عالي اضهرت تلك الصفات من خلال الدراسات التشريحية ، للأرجل والأقدام والفكين في الوجه من الأمام وهنا نصل إلى حالة ، وان الفهد في حلة تأهب للقيام بعملية القفز .أو الانطلاق والانقضاض على شيء معين ، ويبدو على كل واحد يحاول أن يدنس حرم المكان والعبث بقدسيته ، هذا الرسم في التحليل الفني يعطي الأفكار الآتية :
أسلوب التنفيذ وثوب الحركة بالانطلاق أو القفز هيمنة جسم الفهد ، وجوده في مكان يلعب ضمن دائرة مهمة وهي دائرة المعتقد الديني ،كلها بدأت تجتمع لان توصل اللغة البلاغية ، من خلال هذه الصفات إلى المتلقي لذي لابد عليه ان يفرض حالة الاحترام والتبجيل ، إلى قدسية المكان واحترام مفروض إزاء حرم الإله.


هذه الرسالة التي يبثها المشهد قد تكون الوحيدة ، في تبرز المهيمنات القدسية والروحية ذات ، المستوى الطقوسي والشعائري التي تنقل بدورها إلى جمهر المتلقين من الجماعة ، هذا التبجيل العالي أعطى للمكان فرصة كبيرة أخرى وهي التعامل النفسي مع الرسوم الجدارية الموجودة. لتأخذ بنظر الاعتبار أينما وجدت وخصوصا في الأماكن المستوى الأدائي من إقامة تلك الطقوس والشعائر.


الأمر الآخر وثوب الحركة وبحركات مختلفة أراد الفنان الرافديني، أن يعطي برسمه علامة مميزة أخرى، هو تعامل اللغة الجديدة وهي دلالة الرموز، وكلها كانت تحصيل حاصل واستعارات، من البيئة وحتى التكرار في الرسوم الأخرى لايغير من دلالات، وتنوع الحركات وحتى وان كان بدلالة المكان .
يرى الكاتب أن وجود زوج من الفهود تقترب من أن تكون علامات حراسية تلعب في قدسية المكان أكثر من غيرها

ولذلك عوامل التحفز والوثوب والتهيؤ كلها ايعازات لم تكن مستعارة، أو داخلة على الحيوان دون طبيعته، وإنما هي دلالات تثبت المعنى وتريد أن تبلغ المتلقي أنها عوامل تلعب بدائرة المعتقد الديني قبل كل شيء. حركات الفهود مجتمعة هي قرارات لتفويت الفرصة على كل من يدخل المكان بصورة غير شرعية، وكذلك الابتعاد عن الاسترخاء الحركي المعلن الذي يؤديه، هذا الزوج من الفهود الحوافز الأخرى ربما تكون كفيلة بان تعطي للمكان أهمية أخرى، وهي واقعية الجلوس والتأهب والوثوب والقفز والحركة كلها تصب في ترسيخ أن يكون المكان هو فضاء مقدس، تمارس فيه كل أشكال التعبير في بلاغات الخبرة الدينية من خلال حتى القرابين المقدمة ، ووجود ممارس الطقس أو الشعيرة في أن يستطيع بمقدوره صهر وتوجيه كل الاستجابات الانفعالية في بنيات سلوك الانسان الرافديني القديم .



 

 


 

عزف منفرد لقارئ الطين ( بقلم سلام الشماع )

لو كان العراق في ظرف غير ظرفه الحالي لأقام احتفالات كبرى بذكرى مرور 26 سنة على رحيل العلامة العراقي طه باقر الذي لقب بـ ( قارئ الطين ) . هذا الرجل أصّل الوطنية العراقية وحلّ ألغاز اللغة السومرية وكان من نتائج منهجه أن أخذ طلبة قسم الآثار منذ تأسيسه 1951 يطبقون علومهم في المتحف العراقي وفقاً لما سَنَّهُ هو لهم .
وعندما عين عام 1941 أميناً للمتحف العراقي، أنقذه من العبثية والإهمال، بوضعه منهجاً علمياً في عرض الآثار بحسب تسلسل أدوارها التاريخية والحضارية مستنداً في ذلك على خبرته في التنقيب ودراسته للغات القديمة ووعيه الجدلي لأدوار حضارة العراق مدعوماً بقراءته المتعمقة، كما يقول الباحث العراقي حميد المطبعي .
وأثرى ( طه باقر ) المكتبة العربية والعالمية بمؤلفات لها قيمة كبيرة، فقد كان منجماً عراقياً في معارفه وتشوفاته بحضارة وادي الرافدين، وخلّف عشرين مطبوعاً بلغات متعددة امتازت كلها بالثراء العلمي وبلاغة الأسلوب وجماله .
يقول العلامة باقر ( لو لم يأتنا من حضارة وادي الرافدين ومن منجزاتها وعلومها ومتونها شيء سوى ملحمة كلكامش لكانت جديرة أن تتبوأ تلك الحضارة مكانة سامية بين الحضارات العالمية القديمة ).
وأقول؛ لو كان طه باقر قد ترجم لنا ملحمة كلكامش وسكت لكفاه ذلك فخراً ولكنه قدم بالإضافة إلى ذلك مفاخر كثيرة .
ويطلق باقر على الحضارة العراقية اسم ( حضارة وادي الرافدين ) ، ويرفض بشدة تسمية ( بين النهرين ) وله في ذلك نظر، إذ يعتقد أن هذا المصطلح خاطئ ومغلوط أساساً، فهو يوناني قديم استعماري في مغزاه، يراد منه حصر العراق بين رافدين - نهرين - دجلة والفرات، أي أن خارج هذين النهرين لا يمت إلى خريطة العراق، ونظراً للأطماع الاستعمارية التي تحيط بالعراق فقد دأب الباحثون الأجانب على تعميق ذلك المصطلح .. بينما العراق .. كل العراق ليس محصوراً بين نهرين، إنما هو العراق داخل هذين النهرين وخارج هذين الرافدين وكما رسمه السومريون أو البابليون فيما بعد، أو كما تناوله طه باقر في أبحاثه الآثارية وموسوعاته الحضارية .
يتساءل الباحث المطبعي لماذا وكيف نقول عن طه باقر إنه مؤسس المدرسة الآثارية العراقية الحديثة؟
ويجيب '' لأن المدرسة الآثارية العراقية القديمة أسسها علماء آثار أجانب في أواسط القرن التاسع عشر (فرنسيون في بداياتهم ثم إنجليز ثم آخرون ) وكانوا ابتدأوا ينقبون في باطن الأرض العراقية، في نينوى وبابل وضواحي بغداد، وعندما اكتشفوا الآثار واللقى وخزف القرون الأولى أرخوها وكتبوا عنها بنفس أجنبي ( أي بما يلائم أطروحاتهم القصدية ) وأساءوا إلى حرمة التاريخ العراقي، وأرجعوا بعض حضارات العراق إلى سلالات غريبة أو هجينة، إذ هم كانوا كالمبشرين الغزاة يرسمون للعراق صورة مهزوزة
طالما رسمت في دوائر الاستخبارات الغربية في أوربا الجديدة ''.
وكان العلامة باقر شديد الحذر في بحوثه ودراساته من نقل أخبار الكتب المقدسة ولاسيما ( التوراة ) اليهودية وهي أول من تحدث عن العراق القديم، لأنها مشوبة بالخيال والأساطير، وفيها عصبية وعداء للعراق التاريخي، مثلما كان حذراً من المؤرخين الكلاسيكيين أمثال هيرودوتس وزنيفون ومن جاء بعدهم بقليل وهؤلاء أيضاً خلطوا الواقع بالأسطورة وتشم من كتاباتهم رائحة الكراهية لحضارة العراق وخاصة ما جاء في تاريخ هيرودتس ( تاريخ العالم ) بعشرة أجزاء خصص الأول منها لتاريخ بابل .
ورأى العلامة باقر أن غالبية الشروحات التي وردت في كتب الرحالة الأجانب ولاسيما رحالة أوربا الذين وصفوا العراق منذ القرن الثاني عشر الميلادي ومنهم ( بنيامين التطيلي ) 1160م، هي شروحات مدسوسة ومختلقة، وأن قناصل الدول الأجنبية وأشهرهم : ( بوتا) و(لايرد ) و(رولنصن ) منذ عام 1842م، الذين بدأت على أيديهم التنقيات والتحريات الآثارية، كانوا قد وقعوا في أخطاء قاتلة ثم سرقوا آثارنا .
ومما يدلك على شغف العلامة باقر بالآثار وعلى شجاعته أن الزعيم عبدالكريم قاسم سأله بعد قيام ثورة 14 تموز 1958 ( هذه وزارة التربية تنتظرك ) فأجابه طه باقر ( الآثار أفضل من الوزارة ) فابتسم قاسم وعينه ( مديراً عاماً للآثار ) حتى عام 1963 حين سجنته السلطة ليقف أمام المحقق ويسأله عن ( شغفه وعشقه لقاسم ) فقال للمحقق الجنائي ( نعم، وما الضير في أن يكون عبدالكريم رمز العراق؟ ).
وفي محنة الاحتلال التي يقاسيها العراق، الآن، أدعو العراقيين إلى تذكر درس من مبادئ مدرسة طه باقر الآثارية، لأن ذلك يشد من أزرهم في مقاومة الاحتلال، وهو : أن الحضارات التي قامت على أرض العراق هي من جذر عراقي أقدم فأقدم، وأن الغزاة الذين غزوه لم يتركوا أية بصمة من بصماتهم عليه وإن أطالوا السفر في ربوعه مما يدلّ على أن الأصالة العراقية ترفض الدخالة أو ( النغولة ) مهما عظم شأنها وقوتها الزمنية، فالوطنية لا تباع ولا تشترى .

__________________________________________________________________________________________________


Write comment (0 Comments)

Bashir Francies

 

 

 

New Microsoft PowerPoint Presentation

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ولادته ونشأته :
ولد في الموصل عام 1909 وانهى دراسته الابتدائية والثانوية فيها كان والده الاستاذ يوسف فرانسيس من مثقفي و اعلام الموصل وكان يعمل في مطبعة الزوراء في بغداد لادارتها وكان يأخذ ابنه بشير معه في اغلب الاوقات فنشأ استاذ بشير نشأ ادبية ثقافية واعية . تخرج من دار المعلمين العالية عام1931 ، تلقى علومه من اعلام العراق امثال العلامة الأب أنستاس الكرملي و الاستاذ ناجي الاصيل و الاستاذ ساطع الحصري و زامل أفذاذ علماء العراق كالعلامة الاستاذ طه باقر و الاستاذ فؤاد سفر و الدكتور جواد علي .

حياته المهنية :
عين مدرساً للتاريخ بعد تخرجه حتى عام1938 درس الاستاذ بشير التاريخ القديم للعراق وسوريا و فلسطين ومصر و درس السومريين و الاكاديين والفينيقيين و الآراميين و الكنعانيين والفراعنة، كان الاستاذ بشير لا يلتزم بالكتب المقررة بل يدرس طلابه على امهات المصادر في التأريخ القديم وكان يستخدم كل طاقاته في ايصال الفكرة لطلابه فراح يرسم الخرائط و اللقى الآثارية و الصور التوضيحية .

وطرح ساطع الحصري مدير الاثار العامة على الاستاذ بشير العمل في دائرة الاثار فأبدى استعداده و اعجابه بالامر فصدر كتاب نقله من التعليم الى الآثار عام 1938 بأمر من وزارة المعارف ، شارك في مؤتمر الآثارالاول بدمشق وفي مؤتمر ابن سينا.
اثبت الاستاذ بشير جدارته في عمله الجديد فقام بدراسة مجموعة كبيرة من الكتب و التقارير الخاصة بعمليات التنقيب واعد تقريرا بعنوان اساسيات العلم الوطني في الاثار ولما اطلع الحصري على عمله وجده يضاهي التقارير البعثات الاجنبية فارسله إلى الكوت للإلتحاق بالبعثة التنقيبية هناك و التي ضمت نخبة من رواد التنقيب في العراق بينهم شيخ الحفارين و المنقبين الأستاذ المهندس محمد علي مصطفى و جعل الحصري من بشير مساعدا لرئيس الهيئة التنقيبية و من هنا بدأت رحلة فرانسيس في التنقيب ، كان من ابرز اعماله التنقيبية التي شارك بها هو إكتشاف باب نرجال المزين بالثيران المجنحة و من ثم سور نينوى في الموصل .
اشتهر ايضا بالتحقيق في الجغرافية اللغوية والتاريخية ، وبلغ اوج رقيه في العهدين القديم والعباسي وحصل على اوسمة من وزارة المعارف ومن الجامعة العربية تقديراً لجهوده في حقل الآثار.

Write comment (0 Comments)

 

unnamed 1

 

 

 

 


ولادته و نشأته :


واحد من أبرز الاثاريين العراقيين الذين تحملوا مسؤولية ارساء مدرسة اثارية عراقية لها خصائصها وسماتها المعترف بها في الاوساط الاثارية العالمية. لا يوجد اتفاق على سنة ولادته الا ان الاستاذ ادمون لاسو دقق ولادته في سجلات الكنيسة فوجد انه ولد في الموصل في شهر تشرين الاول 1911.
انهى دراسته الابتدائية في مدرسة مارتوما سنة 1928 والثانوية في 1931(وكلاهما في الموصل )، وفي كلية صفد بفلسطين حصل على البكالوريوس والماجستير من المعهد الشرقي التابع لجامعة شيكاغو وعاد الى العراق سنة 1938. توفي فؤاد سفر في 9 كانون الثاني 1978، اثر حادث سيارة أثناء قيامه بواجباته العلمية في الاشراف على سير العمل في مشروع انقاذ أثار حوض سد حمرين. رحمه الله، فقد كان عالما كبيرا وأنسانا رائعا ومثالا يحتذى به.

 

حياته العلمية والمهنية :


عمل مدرسا محاضرا لمادة التاريخ القديم في دار المعلمين العلية ببغداد سنة 1941، وفي الوقت نفسه كان موظفا في مديرية الاثار العامة. وقد أسهم مع زملائه الاخرين في تأسيس قسم الاثار بكلية الاداب جامعة بغداد خلال السنة الدراسية 1951 – 1952. وفي سنة 1956 أسندت اليه مفتشية التنقيبات الاثارية.
وفي موقع تل حسونة 35 كم جنوب الموصل ادت التنقيبات التي قادها الفقيد 1943ـ 1944، الى اكتشاف مرحلة مهمة من مراحل التراث الثقافي العراقي والمتمثلة ببدايات حياة الاستيطان والزراعة وتاسيس القرى الزراعية الاولى التي يرقى زمنها الى (5600ـ 5100 ق.م) ونقب استاذنا في تل العقير على بعد 50 ميلاً جنوب بغداد فا باتت تنقيباته في هذا الموقع ( 1940 ـ 1942، الى الكشف عن قرية نموذجية من قرى دور العبيد، كما تم الكشف عن نماذج عن ما استظهر من مباني هذه الحاضرة العربية ووضع عنها العديد من الدراسات.
وفي سنة 1958 عين مديرا عاما للاثار، اشرف على رسائل جامعية في ميدان الاثار، وكان عضوا في لجان وطنية ودولية اثارية عديدة. كما أسهم في تحرير مجلة (سومر) المعروفة .

لعل من ابرز جهود فؤاد سفرالاثارية قيامه بتنفيذ سياسة عراقية مستقلة في ميدان التنقيب بدأت بظهور الدولة العراقية الحديثة سنة 1921. وتقوم هذه السياسة على فلسفة وطنية تأخذ بنظر الاعتبار أهمية ان يكون للعراقيين الاسبقية في التنقيب. وكما هو معروف كان التنقيب في المدن العراقية القديمة كما ظل لفترة طويلة مقتصرا على البعثات الاجنبية الامر الذي أدى الى تسرب الكثير من أثار العراق، وانتقالها الى متاحف الغرب. ومن المدن التي أسهم فؤاد سفر في الكشف عن بقاياها الشاخصة، واسط وحسونة والعقير واريدو والحضر. وقد وضع عن هذه الاعمال التنقيبة دراسات عديدة.

لفؤاد سفر، فضل الكشف عن مشاريع الري القديمة في العراق، ولاسيما اعمال الري الاشورية ومنها (منظومة سنحاريب الاروائية). وتدل دراساته التي نشرها عن التحريات الاثارية في مناطق مشاريع الري الكبرى في العراق وأعمال الارواء التي قام بها سنحاريب في نينوى واربيل، على امكانياته العقلية والفنية التي ينبغي لكل عراقي ان يفخر بها. وحين لمست مديرية الاثار العامة، أهمية مدينة الحضر من الوجهتين التاريخية والاثارية، قررت ان تقوم باعمال تنقيبية واسعة فيها، ولا تترك أي مجال للبعثات الاجنبية. ولم تجد المديرية غير فؤاد سفر من يتولى هذه المسؤولية، فكان رئيس البعثة التنقيبية الاولى التي اضطلعت باعمال الحفر منذ بدء شهر أيار سنة 1952 وكان لهذه البعثة انجازات هائلة، ضمن مواسمها التسعة التي استمرت حتى سنة 1971 حين نشر فؤاد سفر احدث دراساته في مجلة سومر بعنوان (كتابات الحضر) وتتكون هذه الكتابات من (12) نصا جديدا، منها النص (291) وهو عبارة عن دعاء على كل من يسرق أداة من أدوات البناء المستخدمة في تشييد المعبد الكبير .
عرف فؤاد سفر بين زملائه : طه باقر وبشير فرنسيس ومحمد علي مصطفى وغيرهم بسعة الاطلاع والثقافة الواسعة والحرص الشديد على اثار بلاده والرغبة الكبيرة في الكشف عن مكونات حضارة العراق وكنوزه. وقد تميزت التقارير التي كان يضعها عن نتائج التنقيبات التي يسهم فيها بالدقة والموضوعية، وكان لسعة معرفته ببعض اللغات الاجنبية كالانكليزية واللغات القديمة كالاكدية والارامية، اثر كبير في نجاحه في الاشراف على اعمال التنقيب والصيانة التي قامت بها دائرة الاثار طيلة السنوات الاربعين من حياته العلمية.

 

اعماله :


اغنى فؤاد سفر المكتبة الاثارية بالعديد من البحوث والدراسات القيمة في جوانب مختلفة من تراثنا الحضاري منها 12 دراسة وترجمة 39 بحثاً، نشرها في مجلة سومر الغراء منذ سنة 1945 فضلا عن عدد من المؤلفات باللغتين العربية والانكليزية ، منها :
- (واسط) نشره في القاهرة سنة 1952
- (آشور) طبع ببغداد سنة 1960
- (المرشد الى مواطن الاثار والحضارة) مع طه باقر (1962)
- (صيانة الابنية الاثارية)، مع صادق الحسني 1965

- أريدو . 

- الحضر . 
كما ترجم كتبا اخرى منها كتابي : (الانسان في فجر حياته) و(المنازل الفرشية). هذا فضلا عن مقالات ودراسات وتقارير كثيرة جدا لها قيمتها العلمية والمرجعية الكبيرة .

 
 للاطلاع على عدد من مقالات الدكتور فؤاد سفر في مجلة سومر : 
 
 
 
 
 
 
 
للمزيد عن سيرة الاستاذ سفر, يرجى النقر - هنا
Write comment (0 Comments)
 




الدكتور طارق مظلوم علي مهدي
• ولد في بغداد سنة 1933
•حصل على شهادة الدكتوراه في علم الاشوريات في جامعة لندن
•شارك في معظم معارض جمعية الفنانين التشكيليين
•شارك في معارض مشتركة وداخل العراق وخارجه
•شارك في معارض الواسطي / مؤتمر الفنانين / جماعة بغداد
•كتب عدة بحوث عن الفن والاثار في انكلترا وبغداد / وله كتاب عن الازياء الاشورية طبع بعدة لغات وكتاب نينوى
•عضو جماعة بغداد للفن الحديث وعضو جمعية التشكيليين ونقابة الفنانين
•عمل في الاثار العامة ، له لوحة جدارية في دار الضيافة


Write comment (0 Comments)

unnamed

 

ولادته و نشأته :


عام 1936 ولد الاستاذ عامر سليمان في الموصل ، دراسته الابتدائية( المدرسة القحطانية للبنين 1948-1949 ) والمتوسطة (متوسطة الحدباء للبنين 1951-1952 ) والثانوية(الاعدادية الشرقية ) كما ورد في " موسوعة اعلام الموصل في القرن العشرين" ثم انتقل لدراسة علم الآثار في جامعة بغداد بكلية الآداب و اثبت جدارته بذكائه و نشاطه و متابعته المستمرة ، حصل على شهادة البكالوريوس بتقدير امتياز سنة 1958، وحصل على بعثة وزارة المعارف لإكمال دراسته العليا في خارج العراق ، فغادر الى بريطانيا إذ أكمل دراسته وحصل على شهادة الدكتوراه في جامعة لندن سنة 1966، وهناك درس على أيدي كبار العلماء والمؤرخين والآثاريين ، وكان من زملائه وقت ذاك الصديق الدكتور رياض القيسي الذي كان يدرس القانون الدولي وقد برع في وزارة الخارجية العراقية لاحقا وتخصص باللغات السامية – اللغة الاكدية و عند اكمال دراسته عاد الى الموصل وعمل في جامعتها .
كل من عاشر الدكتور عامر سليمان أكد على حبه و شغفه بالاثار و لم يكتفي بالجانب النظري بل دخل في الميدان لاكتشاف الاشياء فكان متواجدا في المناطق الاثرية في الموصل واتسم بالتواضع و حب المساعدة و كان خير استاذ لطلابه يرشدهم و يأخذ بيدهم ويشجعهم و يشد من أزرهم .

سأله الدكتور سيّار الجَميل يوما وكانوا في واحد من اجتماعات مشروع " موسوعة العراق الحضارية " التي لم تر النور جراء غزو العراق للكويت 1990 والحرب على العراق عام 1991 ، متى نحتفل باحياء العاصمة الاشورية الثالثة نينوى الكبرى ؟ قال دكتور عامر : لا اعتقد ان احيائها سيكون سهلا في ظل واقع صعب ابدا ، ويذكر دكتور سيار ان دكتور عامر كان قد خاب رجاؤه من التواصل في العمل والتواصل مع مشروع احياء العاصمة نينوى الذي صادف عقبات لا تعد ولا تحصى في ظل النظام السياسي السابق .
قال عنه الدكتور تقي الدباغ : «في ما يخص الأستاذ عامر سليمان فإن احترامي له يجب أن يكون أكبر مِن احترام بقية الطَّلبة، الذين درسوا على يديه، لأنه لم يك أستاذي في كلية الآداب فقط، بل كان مديري في الوقت نفسه، وعلاوة على ذلك فقد كان له الفضل الكبير في حصولي على البعثة لدراسة اللغات القديمة في جامعة هايدلبرغ في ألمانيا الغربية، ولهذا فإن مكانة الأستاذ عامر سليمان بالنِّسبة إلي لا يكفيها أن يحل اسمه محل اسم والدي»


حياته المهنية و العلمية :


بعد عودة الدكتورعامر سليمان الى العراق عام 1966 أصبح عضوا في الهيئة التدريسية لهيئة علوم الانسانيات في جامعة الموصل ، وابرز المناصب التي شغلها في الجامعة رئيس قسم التاريخ في العام 1967 ، ثم سعى لافتتاح قسم الآثار في جامعة الموصل ، فأصبح أول رئيس له سنة 1969، كما غدا مديرا لمتحف الجامعة1967 ، وعمل معاونا لعميد كلية الآداب 1967 ثم تولى عامر سليمان منصب رئيس هيئة تنقيبات الجامعة في العام نفسه بعد إن اكتشف بوابة ادد في سور نينوى الشمالي. وشغل منصب مساعد رئيس الجامعة 1972، ثم اصبح عضو مجلس الجامعة في 1973، وساهم في هيئة تحرير مجلة أكاديمية أصدرتها كلية الآداب بعنوان "آداب الرافدين" منذ مطلع السبعينات، إضافة إلى حصوله على عضوية المجمع العلمي العراقي سنة 1996 ، وعمل مديرا لمركز البحوث الاثارية والحضارية للسنوات 1980-1982، وفي سنة 2008 وعندما فتحت في الموصل كلية للاثار نقل اليها وهو عضو جمعية المؤرخين والاثاريين العراقيين وعضو اتحاد المؤرخين العرب

.. اما عن مساهماته العلمية ، حصل على مهمة أستاذ زائر في جامعة كارديف البريطانية سنة 1975 ، ومهمة أستاذ زائر في ألمانيا سنة 1981، وكانت له مشاركاته التخصصية ومراسلاته مع كبار المؤرخين والآثاريين في العالم باستشارته ومن ابرزهم هارس زاكس. وقد تدرج في المراتب العلمية فنال مرتبة الاستاذية سنة 1977 .
في مسيرته الطويلة حصل الأستاذ الدكتور عامر سليمان على العديد من الجوائز وكتب الشكر منها:
- وحصل على جائزة العلامة طه باقر للابداع الاثاري في دورتها الاولى عام 2012 عن مجمل اعماله كأفضل اثاري رائد وهي ارفع جائزة رسمية للعاملين في حقل العمل الاثري في العراق تمنحها وزارة السياحة والاثار العراقية ، الهيئة العامة للاثار والتراث ، دائرة الدراسات والبحوث.
- حصوله على لقب عالم بموجب قانون رعاية العلماء في العراق لمرتين متتاليتين 2000 و 2002.
- مكرمة تقديرية من ديوان الرئاسة عن كتاب مؤلف سنة 2000 وسنة 2001.
- إضافة إلى حصوله على وسام المؤرخ العربي لجهوده العلمية سنة 1986.
- الأستاذ المكرم في جامعة الموصل 1973
- الأستاذ المكرم في كلية الآداب 1997
- الأستاذ المكرم في محافظة نينوى 1997.
- وحصوله على أكثر من أربعين كتاب شكر من جهات مختلفة.

 

اعماله :

 

ألف الكتب التالية :
1-القانون في العراق القديم/الموصل/1977.
2- فرائد في التاريخ القديم /القسم الاول/الموصل 1978.
3-عادات وتقاليد الشعوب القديمة /بالاشتراك مع الاستاذ الدكتور فاضل عبد الواحد علي .وقد طبع في دار ابن الاثير للطباعة والنشر -جامعة الموصل سنة 1979
4- Introductiom to Ancient Iraqi Languages, Mosul 1981
5-تاريخ العراق القديم/ج1التاريخ السياسي مع كل من الاستاذ طه باقر و الاستاذ الدكتور فاضل عبد الواحد .
6-تاريخ العراق القديم/ج1التاريخ الحضاري مع كل من الاستاذ طه باقر والاستاذ الدكتورفاضل عبد الواحد.
7-الكتابة المسمارية والحرف العربي/الموصل 1984.
8-محافظة نينوى بين الماضي والحاضر/القسم الأول فقط 1986والفه بالاشتراك مع الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف والاستاذ الدكتور ازهر السماك والاستاذ الدكتور احمد قاسم الجمعة والحاج عب الجبار الجرجيس .
9-اللغة الاكدية (البابلية –الآشورية)الموصل 1991.
10-العراق في التاريخ القديم/موجز التاريخ السياسي /الموصل 1992.
11-العراق في التاريخ القديم/موجز التاريخ الحضاري /الموصل 1993
12.اللغة الاكدية وطبع في دار ابن الاثير للطباعة والنشر -جامعة الموصل سنة 2005" .
- القانون في العراق القديم 1977
- الكتابة المسمارية والحرف العربي 1984
- العراق في التاريخ القديم الجزء الأول (الموجز السياسي) 1991
- العراق في التاريخ القديم الجزء الثاني (الموجز الحضاري) 1993
- المدرسة العراقية في دراسة التاريخ القديم 2007
- محاضرات في التاريخ القديم، 1978


ساهم في تحرير مجموعة من الموسوعات منها :


1-العراق في التاريخ بغداد،1983.
2-موسوعة حضارة العراق، بغداد 1985.
3-موسوعة العراق موكب الحضارة، بغداد 1988.
4-موسوعة الجيش والسلاح، بغداد 1988.
5-موسوعة المدينة والحياة المدنية، بغداد 1988.
6-موسوعة الموصل الحضارية، موصل 1991.
7-اطلس العراق التعليمي، موصل 1987.


ترجم عدد من الكتب المهمة منها :


عظمة بابل 1980
الشرق الأدنى والحضارات المبكرة 1984،
الكتابة، ديفيد ديربنجر 2001،
الإشراف على ترجمة قاموس العلامات المسمارية للباحث لآبات،
قوة آشور 1999


إما بحوثه ألمنشوره فقد تجاوزت الأربع والأربعين بحثا تخصصت بدراسة علم الاثار وتوزعت بين مجلات ونشرات أكاديمية رصينة ومنها :


اكتشاف مدينة تربيصو الآشورية، آداب الرافدين 1971
العقوبة في القانون العراقي القديم، آداب الرافدين 1979
المعاجم اللغوية من مظاهر أصالة حضارة بلاد الرافدين، مجلة المجمع العلمي،1997
من القران الكريم إلى النصوص المسمارية، مجلة المجمع العلمي 1998
مدينة بابل وتطبيق العدالة، ، آداب الرافدين 1999
الإنسان في الحضارات العربية القديمة، في الأنساب مصدراً لكتابة التاريخ، المجمع العلمي 2000، هوية العرب في العصور القديمة، في الهوية العربية عبر حقب التاريخ، المجمع العلمي 1997
العصر الآشوري في العراق في التاريخ،1983
اللغة والكتابة، موسوعة الموصل الحضارية، 1992
اللغة والاكدية وأسلوب نطقها الصحيح، آداب الرافدين 2003
أقدم صيغ الديمقراطية في العراق القديم، آداب الرافدين 2004
العلامات المسمارية والحاسوب وآخر، آداب الرافدين 2004
نشاطات جامعة الموصل الاثاري، مجلة آثار الرافدين 2012


لتنزيل بعضا من مؤلفاته المتوفرة على الموقع , الرجاء النقر على الرابط :
 
Write comment (0 Comments)

الارشيف الصوري

أخر أصدارات المكتبة

Lock full review www.8betting.co.uk 888 Bookmaker