د. صلاح رشيد الصالحي

مجمع الآلهة الحثية مملكة الألف إله (1620-1200) ق.م

كتب بواسطة: Salam Taha on . Posted in د. صلاح رشيد الصالحي

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

    اعتقد الحثيون كغيرهم من سكان الشرق الأدنى القديم بعدد كبير من الآلهة والأرواح، وان الكون تسكنه آلهة فوق وتحت الأرض، ولها وجود في كل صخرة، وجبل، وشجرة، وعين ماء، ونهر… فهناك إله أو روح مقيم  فيها، وحتى المواد مثل  الفضة، والنار تملك قوى حية واعية قادرة على التغير والتأثير على البشر كما في النص: ]النار، ابن إله الشمس، شعر بالملل والتعب والحقد ولكنه استرد وعيه إلى حد انه ذهب إلى آخر الليل المظلم، فانزلق إلى الليل المظلم، فجمع نفسه ولفها مثل الأفعى)، كما  تفاخروا بان بلادهم (بلاد الألف  إله) وهو أمر مبالغ فيه لان مجمع الآلهة في حاتتي يضم آلهة من الباليك في شمال الأناضول، وآلهة لوفيان من مناطق غرب وجنوب الأناضول، وآلهة حرانية (مدينة حران على نهر الفرات)، وآلهة حورية، وآلهة أخذت من مراكز العبادة في بلاد الرافدين، وسوريا، وكلها وجدت لها مكانا في مجمع الآلهة الحثية، وبذلك نتوصل إلى ان الكثير من المعبودات الحثية ذات أصول أجنبية، فقد استقبلوا جميع الأرباب من المناطق التي خضعت لتوسعهم العسكري، وحتما هذا اوجد  مزايا عدة: أولها أعطت انطباع بان المجتمع الحثي على درجة عالية من التسامح الديني والثقافي، ثانيا ما أشار إليه الباحث التركي (Akurgal) بان ملوك حاتتي لديهم ]حالة  الوعي السياسي والتسامح الديني [فتباهوا بألف معبود وبان مملكتهم تضم شعوبا عدة، ثالثا أنهم استوعبوا نسيج الثقافات للمجتمعات المجاورة لهم، ولم يجبروا من خضع تحت سيادتهم على عقيدة دينية رسمية، وبذلك كانوا مؤهلين لاستقبال مختلف الآلهة المقدسة ومن إي مكان.

     وحسب المفهوم الحثي فان أي إله يمكن أَن يكون المدافع عن العدالة ويعاقب الشخص المسيء، فقد أعلن حاتوسيلي الثالث بأن الإلهة عشتار الحامية له أقرت بعدالة قضيته وأحقيته بالعرش من ابن أخيه الملك اورخي-تيشوب (مورسيلي الثالث)، وضمنت النصر النهائي له، كما وصف إله الشمس بالعدالة كما هو معروف في بلاد الرافدين، وأيضاً اعتبر إله العاصفة في بعض الاحيان يمثل العدالة، ويرعى المعاهدات الدولية ويرافق الآلهة كشهود وشركاء في المعاهدات، وعليهم واجب حماية بنودها ومعاقبة من ينتهك تلك البنود أو يغيرها، الأن الآلهة هي الوحيدة التي تملك القوة والحق، ولذلك عندما وضعت أسمائها  كشهود أصبحت الاتفاقيات تحمل صفة القدسية ، كما في المعاهدة المعقودة بين حاتوسيلي الثالث ملك حاتتي ورعمسيس الثاني فرعون مصر.

 

لاستكمال المطالعة ( أضغط هنا من فضلك)لاستكمال المطالعة ( أضغط هنا من فضلك)

الأستاذ الدكتور صلاح رشيد الصالحي / بغداد  2013

Comments powered by CComment

Lock full review www.8betting.co.uk 888 Bookmaker