د. صلاح رشيد الصالحي

الصراع على السلطة في عهد المملكة الحثية القديمة

كتب بواسطة: Salam Taha on . Posted in د. صلاح رشيد الصالحي

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

استوطن الحثيون في وسط الأناضول مع بداية الإلف الثانية قبل الميلاد، وتركز وجودهم في موقع كول تبه (Kultepe) في فترة المستوطنات التجارية الأشورية، استنادا إلى الأسماء الشخصية المحلية التي وردت في نقوش موقع كول تبه ، وكان الوضع السياسي في الأناضول  يغلب عليه  الصراع بين الممالك الرئيسية من أجل التوسع وفرض الوجود على المستوطنات الأصغر حجما، ولهذا كانت دوائر النفوذ والولاءات والتحالفات سريعة التغير، كما أن ملوك تلك الدول نافسوا بعضهم البعض من اجل الهيمنة على جيرانهم، مما أدى إلى تجزئة الممالك الأناضولية إلى وحدات سياسية واجتماعية اصغر مع عدم الاستقرار، وأن ظهور المنازعات بين الممالك الصغيرة أدى إلى انهيار الممالك القديمة وظهور دويلات جديدة، وبذلك ازداد التعقيد في المشهد السياسي لبلاد الأناضول.

   ظهرت في وسط بلاد الاناضول في جنوب شرق نهر قزيل إرماك مملكة صغير تدعى كوسارا أو (كوشارا) Kushsha))  ، قاد ملكها بيثانا ((Pithana وولده من بعده أنيتا (Anitta) (يلفظ أحياناً اينتاس) بسلسلة من العمليات العسكرية على المدن والقرى ضمن دائرة حوض نهر قزيل إرماك (Qizil Ermak) وتم الاستيلاء على نيسا (Neas) (كانيش) (Kanis) (التي تضم أكبر مستوطنه تجارية اشورية)، وانتقل مقر الحكم من كوسارا إلى كانيش ، ولكن حملات أنيتا وضعت نهاية للمستوطنات الآشورية في كابدوكيا، وهناك من الأدلة ما حمل البعض إلى الاستنتاج بان التجار الآشوريين في موقع علي شار (التي ربما هي نفسها كوسارا أو كوشارا) لم يحسوا بأي أذى بل تركوا ديارهم من تلقاء أنفسهم وبصورة سلمية وسلموا المكان إلى الحثيين ولابد وان ثورة حدثت لمصلحة الحثيين الذين سيطروا على المدينة ومن الصعب أيضا القول الآن بأن المملكة الحثية هي استمرار مباشر لمملكة بيثانا أو أنيتا، ولكن يمكن القول أن كلا الملكين فتحوا الطريق  لحكام الدولة الحثية حوالي (1730) ق.م.

نستدل من الاساطير الحثية بان الآلهة صورت بهيئة بشرية، وهم يحتاجون إلى  القرابين باستمرار، ويجب على الانسان احترام طقوس العبادة، واذا تهاون شخص ما في اداء طقوس العبادة  فان الجميع  سيعاني من الويلات، واخضعت تماثيلهم إلى جدول من المحتمل مثل شخصية ملكية بارزة، كالنوم والنهوض، والملابس، والغذاء، والتمتع بالمهرجانات، والاستماع إلى الشكاوي، وأما (الشر) فليس له وجود في التفكير الحثي، لان الآلهة لا تعلم بكل شيء ولا سلطة مطلقة لها، وقد تعمل اخطاء، ولها القدرة على الخداع، ولكن لديها الحكمة والقوة فوق قدرة البشر، ومستوى الحكمة والقوة تتفاوت تبعا إلى منزلة الإله ضمن البانثيون الحثي ، وقد يحدث مفاضلة بين إله وآخر في مدينة حثية ولذلك عمد الكتبة الحثيين إلى ربط الآلهة باسم المدينة التي يتواجد فيها الإله وهكذا فمثلا إله العاصفة لمدينة نيريك، والإلهة عشتار في مدينة سموحا، وآخر لمدينة زبلاندا، وآخر لمدينة حلب وهكذا، وكانت هذه الآلهة تعبد بشكل منفرد ولا تظهر جنبا إلى جنب في النصوص فكل إله له شخصيته الخاصة به ، وفي أواخر عهد المملكة الحثية احتلت الآلهة الحورية مكانة بارزة في البانثيون الحثي إضافة إلى الآلهة المحلية وآلهة الدولة الحثية.

 

 لاستكمال المطالعة ( اضغط هنا من فضلك )

الأستاذ الدكتور صلاح رشيد الصالحي

بغداد 2018

Comments powered by CComment

Lock full review www.8betting.co.uk 888 Bookmaker