د. صلاح رشيد الصالحي

الصراع الآرامي-الاشوري في شمال سوريا في القرن التاسع ق.م

كتب بواسطة: Salam Taha on . Posted in د. صلاح رشيد الصالحي

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

    أن أغلب الأدلة المتعلقة بظهور الآراميين ذكرت في النصوص المسمارية تقريبا، بينما سلط علم الآثار الضوء على الممالك الآرامية الأولى فقط، وهذا لا يساعدنا كثيراً في فهم شعب عرف عنه بان أصوله بدوية، ولهذا لم يتم تحديد أي موقع آرامي مبكر في منطقة أعالي الفرات.

هناك علاقة تعود لفترة مبكر وتتمثل بارتباط اسم الأراميين مع مجموعة أخرى تدعى أخلامو  (Aḫlamu)

 ، وهؤلاء حلفاء الآراميين، واشار تجلاتبليزر الأول (pileser-Tiglath) (1115-1077) ق.م في نص

له: )نازلت الاخلامو-الاراميين في ثمان وعشرين معركة، وفي احدى حملاتي عبرت الفرات مرتين في غضون عام واحد، لقد هزمتهم في كل مكان من تدمر الكائنة في بلاد امورو، وعانات )عانة) الواقعة في بلاد سوخو، وحتى رابيكوم التي تقع في كاردونياش )بابل( وجلبت ممتلكاتهم والغنائم إلى مدينتي آشور (، وهكذا دخل اسم) الآراميين (في النصوص الآشورية منذ تلك الحقبة، فمن النص نستنتج بان المجموعات الآرامية في نقوش تجلاتبليزر الأول كانوا قطاع طرق يمارسون النهب على طول نهر الفرات من رابيكوRapiqu)) )الرمادي حاليا( في إقليم بابل وإلى كركميش(Carchemish) في الفرات الاعلى، ولهم نشاط في الغرب مثل بالميرا / تدمر (Tadmar) في الصحراء السورية، هذا التمدد الآرامي الواسع أجبرت الملك الاشوري على عبور الفرات ولعدة مرات في ملاحقة قواتهم وهزيمتهم في محيط جبل بشري ، و كانت مناطق استيطانهم وفقا لهذه النقوش إلى الغرب من النهر ولا شيء يقال عن وجودهم شرق الفرات .

    لم نتوصل حول طبيعة التنظيم الاجتماعي والسياسي للآراميين، ففي النصوص الاشورية يظهر انهم شعب

متحرك جدا، قادرين على الترحال في الصحراء فما أن يحاربهم الجيش الآشوري ويزيل خطرهم وتعود القوات

إلى العاصمة آشور حتى يعود خطرهم من جديد، وهذا يتفق مع أسلوب حياتهم البدوية المتمثل) بالكر والفر (،

وفي أواخر الالفية الثانية ق.م ينظر إلى الآراميين بأنهم شعب يعتمد على الرعي، مثل من سبقهم من الاموريين

 فلا نجد ذكر في النصوص المسمارية حول الهيكل السياسي، فأسماء القبائل الآرامية كثيرة، وإذا كانت القبائل الكلدية تطلق لقب على زعيم القبلية اسم) رأسُ(ra'su) ( والجمع(ra'sānu) بالعربي(رئيس(، في حين دعي شيخ القبيلة الآرامية باسم نسيكُ ((nasiku وهي كلمة نادرا ما تستخدم من قبل شيوخ الكلديين، أما الأسماء الشخصية الآرامية فتضم الاسم الشخصي + اسم القبيلةnisba) )على سبيل المثال (نتيرو روى) (mNa-ṭè-ru Ru-ú-a-a) ، على اية حال ذكر تجلاتبليزر الأول بانه غزا سبعة عشر مدينة آرامية، ونحن لا نعرف طبيعة هذه المستوطنات فهي ليست واضحة بشكل دقيق، قد تكون مخيمات أو مستوطنات دائمة.

 

لاستكمال المطالعة ( أضغط هنا من فضلك)

 

الأستاذ الدكتور صلاح رشيد الصالحي

بغداد 2019

Comments powered by CComment

Lock full review www.8betting.co.uk 888 Bookmaker