د. صلاح رشيد الصالحي

الخيانة الزوجية في الشرق الأدنى القديم من وجهة نظر الأعراف والتقاليد والقوانين الحثية

كتب بواسطة: Salam Taha on . Posted in د. صلاح رشيد الصالحي

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

       اتفقت المجتمعات قاطبة على أن من أهم المهمات التي تلقى على الأخلاق هي تنظيم العلاقات الجنسية ، ومن الطبيعي هناك اختلافات ما بين المجتمعات البدائية التي سمحت بالاتصال الجنسي قبل الزواج كما كان سائدا لدى هنود أمريكا الشمالية وقبيلة (بابوا) في غنيا الجديدة بجنوب شرق آسيا، ولكن في العصور القديمة الأمر مختلف ففد أضفى الإنسان القديم أخلاقه على الآلهة انطلاقا من فكرة التشبيه والتي يقصد بها (أن تنسب إلى الآلهة صفات البشر الروحية والمادية)، فقد اعتقدوا بان الآلهة مثل البشر هما جنسين مذكر ومؤنث ، وكان منطقيا أن يعزو كل مظاهر الخصب والتكاثر في الطبيعة بما في ذلك تكاثر الإنسان والحيوان والنبات إلى قوى الخصب الإلهية المتمثلة بالإلهة، وكانت بداية الدين لدى القرى الزراعية الأولى تتمثل بالآلهة الأم (Mother-goddess)، وقد عثر على العديد من تماثيلها في مواقع القرى الزراعية الأولى ( حسونة ، وسامراء وحلف ) و التي تتسم بظاهرتين اتساع في حجمي الصدر والورك معا، وفسر الباحثين شكل الآلهة على أساس الخصوبة لدى المرأة في الولادة والإرضاع ، ومع تطور المعتقد الديني لدى سكان مجتمعات القرى السومرية في جنوب العراق (العبيد ،الوركاء ،وجمدة نصر) اتسعت دائرة الآلهة واحتلت الإلهة (اننا) عشتار السامية مقعدا مهما في مجمع البانثيون السومري يرافقها زوجها وعشيقها (دموزي) بالسامية تموز في رحلة العشق وزيادة الخصوبة للأرض،  وأعطى الرجل السومري أساطير لطيفة من وجهة نظرنا لكن لها مردود عقائدي من وجهة نظرهم القديمة ،فعلى الرغم من قدسية الآلهة إلا أنها تملك غرائز البشر، وإذا كان الإنسان لدية شيء من الخجل قبل أن يبوح بمكنوناته نرى عشتار تجاهر بما تريد فبعد أن رأت كلكامش وقد غسل شعرة الطويل وأرسل جدائل شعرة على كتفيه رمقته بنظراتها وأحست بجماله الأخاذ فنادته(تعال يا كلكامش وكن عريسي الذي أخذته ،امنحني ثمرتك (بذرتك) أتمتع بها ،كن أنت زوجي وأكون زوجك)، بالإمكان أن نعتبر هذه الدعوة من الإلهة عشتار خيانة زوجيه في حق الإله دموزي زوجها وحبيبها، لكن تصرفات الآلهة في هذا المضمار لا يحتذى به من قبل البشر،وهذا ينطبق أيضا على أساطير الآلهة في دول الشرق الأدنى القديم ومنها مصر فهناك علاقة من هذا النوع مارسها الإله (اوزريس) مع الإلهة (نفتيس) (أخت وزوجة الإله ست شقيق اوزريس) وكانت عاقرا وصورة على شكل صحراء، وكذلك زوجها (ست) يطلق عليه اله الرمال الحمراء (الصحراء) ، وكما تذكر الأسطورة بان (نفتيس) تقمصت شكل الإلهة أزيز (زوجة اوزريس) وقادته إلى سريرها وهو في حالة سكر ونشوة ومكافأة لها رمى إليها إكليل الزهور ، فيما بعد اكتشف الإله (ست) الواقعة برمتها وعرف بان أكليل الزهور يعود لأوزريس فسرت في نفسه الكراهية والحقد للانتقام بقتله.

 

لاستكمال مطالعة المقال ( اضغط هنا من فضلك )

الأستاذ الدكتور صلاح رشيد الصالحي

تاريخ قديم

بغداد   2009

Comments powered by CComment

Lock full review www.8betting.co.uk 888 Bookmaker