د. صلاح رشيد الصالحي

نهاية الدولة الأكدية (2334-2004) ق.م وصراع القوميات (السامية، والآرية، والسومرية )

كتب بواسطة: Salam Taha on . Posted in د. صلاح رشيد الصالحي

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

في عصر فجر السلالات حدث تنافس بين الحكام السومريين من أجل السيادة على المدن السومرية من (كيش) شمالا وإلى الخليج العربي جنوبا (البحر السفلي A. AB. BA. šaplīti، بحر شروق الشمس) وتعرف باسم (kiEN-GI) (بلاد سومر) وبالأكدية (مات-شومريم) بلاد السومريين، اما آشور و (ماري) فكانتا بعيديتين نسبيا، ويعتبر الأكديين من الأقوام التي نزحت من الجزيرة العربية، واستوطنوا المنطقة المعروفة باسم (أكد)، وقد كشفت الأدلة الاثارية من عصر (جمدة نصر) ان هؤلاء الأقوام قد سيطروا على هذه الأراضي الزراعية، وبعد ذلك سيطروا على المدن السومرية، عموما يمكن القول  بانه في القرن الثامن والعشرين ق.م، استقر الأكديين حول مدينة (كيش) (تل الأحيمر) ونجحوا في توسيع سلطانهم في وسط العراق ، ويرى بعض الباحثين ان الأكديين كانوا في العراق منذ أقدم العصور جنبا إلى جنب مع السومريين ودليلهم على ذلك اسماء ملوك (كيش) كان البعض منها سامي، على اية حال كان الساميون يشكلون الغالبية العظمى من سكان وسط وشمال العراق، وعرفت دولتهم باسم الدولة الأكدية، واطلق السومريين مصطلح (كي- اوري KIURI) وتعني بلاد الأكديين، بينما اطلق الأكديون على انفسهم (مات اكديين Mat Akkadian) ، اما أهم مدنهم فهي العاصمة أكد (اكادة)، وكوثه، وسـﭘار، وبابل، وكيش، وبورسبا، ودلبات، .... الخ، كما عثر على وثيقة سومرية فيها اسماء حِرف أكدية وتعود هذه الوثيقة إلى الالف الثالثة ق.م ومن هذه الاسماء فلاح، والراعي، والنساخ، والنجار، والتاجر .... الخ. 

    أما الجانب السياسي فبعد ربع قرن من سيطرة (لوكال زاكيزي) (Lugalzagesi) على مقاليد السلطة في وسط وجنوب بلاد الرافدين، أثبتت الاحداث مدى القوة الشخصية التي يتمتع بها الملك السومري، حيث تمكن من انهاء السيادة التي كانت تتمتع بها دويلات المدن السومرية، وأسس مملكة ضمت معظم انحاء البلاد، وجعل مدينة الوركاء عاصمة له، كما أنه لقب نفسه بلقب (ملك سومر) دلالة على أنجازه الوحدة السياسية للبلاد، ثم مد سلطانه بالفتوحات الخارجية، بعيدا إلى خارج حدود البلاد من (الخليج العربي وعلى طول نهري دجلة والفرات وحتى البحر المتوسط)، ولا يعرف بالضبط إلى أي مدى كانت هذه الادعاءات صحيحة والأرجح انها صورة مثالية وليس من الضروري انها تطابق الحقائق السياسية، ومع ذلك يمكن القول بانه أقام ما يصح ان نسميه (الامبراطورية)، ومهما عرف عنه من  قوة وحزم وقيادة على الصعيدين السياسي والعسكري، إلا انه واجة شخصية أشد عزيمة واصلب عودا منه، ذلك هو سرجون الأكدي (Sharrum-Kin) (Sargon) (2371-2316) ق.م: اسمه باللغة الأكدية (شرو- كينو) وتعني (الملك المكين) أو (الرئيس القوي)، حكم (55) عاما،وأسس سلالة حاكمة عرفت بالسلالة الأكدية، وأقام عاصمة له دعيت (أكد) أو (أكادة) ، ثم تولى الحكم من بعده الملك رموش (Rimuš) (2315-2306) ق.م، الأبن الأصغر للملك سرجون وأمه تشلوتوم (Tashlultum)، حكم (9) سنوات، أستلم حكم الامبراطورية وحسب مضمون وصية سرجون بأن يتولى رموش الابن الاصغر العرش، ومن ثم يليه أخيه التوأم (مانشتوسو)، ولم يكن الوضع السياسي للمملكة بحالة جيدة وليس بالضرورة سيئا! لكن على رموش أن يستميت من جديد وبكل ما في هذه الكلمة من معنى في سبيل الحفاظ على هذه التركة، وحتى يتسنى له إعادة امتلاكها، كان عليه أيضا كما فعل والده أن يشن حملات عسكرية على اجزاء من سومر وعلى عيلام لإنقاذ الامبراطورية، فقد أثبت رموش قدرة عسكرية استغلها في إعادة الامور إلى نصابها.

لاستكمال المطالعة ( أضغط هنا من فضلك)

 

الأستاذ الدكتور صلاح رشيد الصالحي

بغداد  2020

Comments powered by CComment

Lock full review www.8betting.co.uk 888 Bookmaker