د. صلاح رشيد الصالحي

معركة كركميش ونهاية الإمبراطورية الآشورية 605 ق.م

كتب بواسطة: Salam Taha on . Posted in د. صلاح رشيد الصالحي

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

    كانت نهاية الإمبراطورية الاشورية قاسية ودامية، فقد اعتبرت قبل سقوطها أعظم قوة عسكرية وإدارية في الشرق الأدنى القديم في نهاية القرن السابع ق.م، وبقيت اثارها العمارية شاخصة قرابة (200) عام عندما مر بقصور واسوار نينوى القائد اكسنفون عام (401) ق.م وهو بطريقه منسحبا باتجاه البحر الأسود وذكر ان

قصورها أصبحت مأوى للذئاب وابن اوى لكنها في الحقيقة تنشد قصة طويلة من الانتصارات والهزائم المؤامرات التي أنهكت الدولة وشعبها وقادتها في نفس الوقت، ومع هذا هناك أسباب عدة لسقوط العواصم الاشورية الواحدة تلو الأخرى على يد التحالف الثلاثي) البابليين-والميديين، والاسكثيين (ومع هذا هناك أسباب أخرى وهي:

1- وصول هجرات متتالية على بلاد الرافدين يختلفون عرقيا ودينيا فيما بينهم مثل الكاشيين، والحوريين، والآراميين انصاف البدو، والكلديين، وعرب ما قبل الإسلام، واقوام جبلية مثل الگوتيين، ومن جبال زاكروس

الميديين، وسعى ملوك آشور في محاربتهم وردعهم أو اخضاعهم بالقوة، وكانت تلك المجموعات القبلية من

الناحية السياسية ترتبط بقادتها من الشيوخ وهي لا تخضع لأي سلطة مركزية.

2- ربما سبب سقوط مملكة آشور شيخوختها فأصبحت لا تلائم التطور الحضاري في أواخر القرن السابع ق.م فكان عليها الزوال مثل باقي الحضارات التي سبقتها مثل السومرية والأكدية، وان القوة التي اعتمدت عليها في اخضاع الدول والمدن المجاورة أصبحت لا تفي بالغرض ولا تحقق السلام.

3-  عادة يبدأ السقوط عندما تحاك المؤامرات بين افراد الأسرة الحاكمة أو النخب المتنفذة في حكم الأقاليم فيخلق صراع وقتال داخل المؤسسة العسكرية الواحدة وينعكس على الشعب وهم المادة التي تمون الملوك بالمقاتلين فيصبح الولاء مشكوك فيه فينعكس على الحالة النفسية للمقاتل وبكلمة أخرى لا يمكن مقارنة المحارب الآشوري الذي لا يقهر في عهد الملك آشور-ناصر-بال الثاني مع المحارب الآشوري الواقف على أسوار نينوى عام   (612)  ق.م على الرغم من ثقل تجهيزاته الحربية ومتانتها إلا انه يفتقد إلى الثقة بالنفس.

يمكن القول ان العمليات العسكرية للتحالف الثلاثي )الميدي، والبابلي، والاسكيثي(هي القشة التي قصمت ظهر البعير، فلابد ان نعرف أطراف التحالف الاعبين في السياسة الدولية في أواخر القرن السابع ق.م. والتدخل المصري لمساعدة آشور في أواخر ايامها وبالتالي نشوب معركة كركميش عام (605) ق.م .

 

لاستكمال المطالعة ( أضغط هنا من فضلك)

الأستاذ الدكتور صلاح رشيد الصالحي

بغداد  2020

Comments powered by CComment

Lock full review www.8betting.co.uk 888 Bookmaker