د. محمد طه الأعظمي

من الاستحكامات الدفاعية الفريدة في قلعة اربيل نمط (( المباني المتراصة))

كتب بواسطة: Salam Taha on . Posted in د. محمد طه الأعظمي

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم
 

 

 

شكل 2 صورةجوية لقلعة اربيل

 صورة جوية لقلعة اربيل

 

الأستاذ الدكتور محمد طه الاعظمي

العراق - بغداد

 

إن  أكثر ما كان يراود هاجس الانسان ، ومايزال هو البحث عن وسائل يمكن من خلالها ادامة نمط حياته وتأمين حماية فعالة لها ، يدرء بها الاخطار المحدقة به من كل صوب ابتداء من مشاكل البيئة وتقلبات المناخ مرورا بحماية نفسه وأنعامه من أن تقع فريسة للحيوانات المتوحشة وان تصبح لقمة سائغة لها ، وقبل هذا وذاك كان عليه أن يحمي نفسه وعائلته من جيرانه من بني البشر الساكنين معه والمتطلعين الى ممتلكاته بعين الكلالة والطمع وان يدفع خط اعدائه التقليديين سكان المستوطنات الاخرى الذين تستهويهم شهوة السلطة وحب التوسع والسيطرة على الاخرين.

وإزاء تلك المخاوف والهواجس التي كانت تنتاب الانسان ولاتزال فقد عمل جاهدا وبكل وسيلة ممكنة ليجد لنفسه حلولا يدفع بها الاذى عن نفسه وممتلكاته وصولا الى حماية المستوطن الذي يعيش فيه.لذلك ابتكر وسائل دفاعية مختلفة عبر العصور ابتداء من اختيار المسكن المنيع وصولا الى تحصين مستوطنه باجمعه فحفر الخنادق وشيد الاسوار والابراج وغيرها من الوسائل الدفاعية المختلفة.

ومن تلك الانماط الدفاعية التي ابتكرها الانسان هو نمط (المباني المتراصة Cohesive structures System) .

وفي دراسة سابقة لنا اوضحنا فيها اننا نعني بهذا النوع من الاستحكامات استحداث طريقة خاصة في بناء المرافق العمارية للمستوطن وبالتحديد عند الاقسام الخارجية بشكل متلاصق بعضها مع بعض وفق امتدادات يحددها شكل المستوطن ونمط توزيع المراكز الحيوية فيه ، فتؤلف تلك المباني المتراصة حول المستوطن او احيانا حول الاقسام الاكثر اهمية فيه، تؤلف حاجزا دفاعيا فعالا يغنيها عن حفر خنادق أو بناء أسوار حولها([i]). ولزيادة فعالية القوة الدفاعية لذلك الحاجز يصار الى تشييد تلك المباني او على الاقل واجهاتها الخارجية بجدران سميكة ودعامات ساندة تجعل من كل وحدة بنائية حصنا منيعا قائما بحد ذاته .

 

لاستكمال المطالعة ( أضغط هنا من فضلك)

 

Comments powered by CComment

Lock full review www.8betting.co.uk 888 Bookmaker