متابعات

ملوك بلاد الرافدين والموروث الثقافي

عمر جسام العزاوي

حقوق المقال للكاتب ومدونته في ( العراق في التاريخ)

 

بدء الإهتمام بالموروث الثقافي القديم في رغبة الإنسان بمعرفة أخبار الماضي ومعرفة من هم أقدم منه وحضاراتهم وما تركته أعمالهم ومآثرهم الإجتماعية والسياسية والدينية والإقتصادية من آثارٍ ماديةٍ وفكرية، تعّد موروثاً حضارياً، يوضح جلياً الحياة اليومية التي كانوا يعيشونها. وأرتبط هذا الإهتمام بغريزة النفس البشرية التي تحب الإستطلاع ومعرفة المجهول وكشف أسرار الكون وهي نفسها سبباً أيضاً في وجود وتطور العلوم والمعارف لدى الإنسان، فكان الإهتمام بالأشياء القديمة ومحاولة اقتناءها والتباهي والإفتخار بامتلاكها مرتبطاً بتلك الغريزة أيضاً. يعود إهتمام الإنسان بجمع الأشياء القديمة الغريبة والنادرة إلى أزمنة وعصور قديمة.

ليس من الغريب أن نرى هذا الإهتمام عند القدماء في البحث عن الأشياء المادية والفكرية ذات الصلة بتاريخهم عندما نعلم بأن هناك من سعى، ولاسيما من الملوك والحكام القدماء، بالبحث عن كل ما سبق عصره من أشياءٍ فكرية كانت كالوثائق والمدونات التاريخية والإبقاء على العادات والتقاليد والمراسيم، خصوصاً منها الخاصة بالقصر، أو مادية كالأبنية والتحف والمصنوعات الأخرى.

إشتهر ملوك بلاد الرافدين القدماء بإهتمامهم بالموروث الحضاري لمن سبقهم في الحكم أو لمن سبقهم السكن في أرض بلاد الرافدين، فكانوا يهتمون بما تركته تلك الأجيال الماضية لهم سواء أكانت هذه التركة مادية من أبنية قديمة، وخصوصاً المعابد، أم فكرية كالمدونات الكتابية التي تحمل العلوم والمعارف والمآثر والآداب والمعتقدات الدينية الأخرى ليقوموا بصيانتها وترميمها والحفاظ عليها وكانت تدفعهم لذلك دوافع وغايات مختلفة.

فمثلاً كان الملك الآشوري آشور-أخ-إدينا (اسرحدون) (Esarhaddon) (680-669 ق.م) مهتماً بال ( لمتابعة المطالعة اضغط هنا من فضلك )

 

اسرحدون

الملك الآشوري آشور-أخ-إدينا (اسرحدون) (Esarhaddon)

Comments powered by CComment

Lock full review www.8betting.co.uk 888 Bookmaker